نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثاني من العام، إذ ساعدت صادرات السيارات القوية وانتعاش السياحة على تعويض النتائج الأضعف من المتوقع لكل من الاستثمار التجاري والاستهلاك الخاص.
وبلغت نسبة النمو الفصلي 1.5 في المائة، وهي أكبر بكثير من متوسط تقديرات 0.8 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز». وهذه أسرع وتيرة نمو منذ الربع الأخير من 2020، وتبعت نموا معدلا بلغ 3.7 في المائة في الربع الأول.
وفي حين أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي الرئيسية توفر بعض الراحة لصانعي السياسات الذين يسعون إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والتضخم المستدام، فإنها تخفي الضعف الأساسي في الاستهلاك.
فقد انخفض الاستهلاك الخاص، الذي يشكل أكثر من نصف الاقتصاد، 0.5 في المائة على أساس فصلي في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، إذ أثر ارتفاع الأسعار على مبيعات المواد الغذائية والأجهزة المنزلية.
السيارات تقود الصادرات
وزادت الصادرات 3.2 في المائة في الربع الثاني بقيادة صادرات السيارات، في حين ظل الإنفاق الرأسمالي ثابتاً. واستفاد صانعو السيارات اليابانيون من ضعف الين، مما ساعد على دعم الأرباح وسط انخفاض المبيعات في الصين والتحول الصعب إلى السيارات الكهربائية.
كما دعم الطلب القوي في الولايات المتحدة وأوروبا الصادرات، في حين أن طفرة السياح الأجانب في فترة ما بعد كورونا أعطت الاقتصاد دفعة كان في أمس الحاجة إليها.
وأضافت زيادة الطلب الخارجي، أو صافي الصادرات، 1.8 نقطة مئوية إلى النمو في الربع الثاني. وفي الوقت نفسه، قلص الطلب المحلي الضعيف 0.3 نقطة مئوية من النمو.
وعلى هذا النحو، سيحافظ المصرف المركزي على السياسة النقدية الحالية وسيتبنى موقف الانتظار والترقب في الوقت الحالي.
وقال وزير الاقتصاد شيجيوكي غوتو إن الأجور الحقيقية زادت للمرة الأولى في سبعة أرباع، وإن إقبال الشركات على الاستثمار قوي. وأضاف: «نتوقع على خلفية ذلك استمرار التعافي الاقتصادي المعتدل على الرغم من الحاجة إلى توخي الحذر بشأن المخاطر النزولية من الاقتصاد العالمي وتأثير ارتفاع الأسعار».
واتخذ بنك اليابان خطوات الشهر الماضي للسماح لأسعار الفائدة طويلة الأجل بالارتفاع أكثر، وهي خطوة يرى المحللون أنها بداية تحول تدريجي بعيدا عن التحفيز النقدي الهائل.
وتأتي نتائج النمو عقب تحليل حديث لمعهد أبحاث في اليابان، أظهر أن أسعار الحفاضات واللبن الصناعي والأغراض الأخرى المتعلقة بالرضع ارتفعت بصورة كبيرة مقارنة بالسلع الاستهلاكية الأخرى منذ بداية العام، مما تسبب في زيادة العبء على الأسر التي لديها أطفال، في الوقت الذي تواجه فيه طوكيو تراجعا في معدل المواليد.
وذكرت وكالة كيودو اليابانية للأنباء أن معهد هاماجين للأبحاث توصل إلى أن أسعار السلع المتعلقة بالرضع ارتفعت بنسبة 9.3 في المائة في يونيو الماضي مقارنة بالعام الماضي، وذلك مقارنة بارتفاع السلع الاستهلاكية الأخرى بنسبة 3.3 في المائة.
ويشار إلى أن معدل الزيادة في «مؤشر أسعار سلع الرضع»، الذي يتألف من الحفاضات واللبن الصناعي وملابس الرضع والألعاب، وصل لأعلى مستوى في يونيو الماضي منذ يناير (كانون الثاني) 2015، عندما ارتفعت الأسعار بسبب زيادة ضريبة الاستهلاك.


