«وكالة الطاقة»: الطلب النفطي لأعلى مستوياته على الإطلاق في 2023

أشارت إلى تحديات في مواجهة ارتفاع الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي

مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة»: الطلب النفطي لأعلى مستوياته على الإطلاق في 2023

مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)

رفعت «الوكالة الدولية للطاقة» توقعاتها للطلب العالمي على النفط عام 2023 إلى «أعلى مستوى سجله على الإطلاق» ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم، وفق ما جاء في تقريرها الشهري الصادر الجمعة.

وذكرت الوكالة التي تتخذ مركزاً لها في باريس، في تقريرها الشهري لشهر أغسطس (آب)، أنه «من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النفط بـ2.2 مليون برميل في اليوم» بالمقارنة مع عام 2022 «ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم في 2023، على أن تمثل الصين أكثر من 70 في المائة من الزيادة»، متوقعة أن «يتباطأ النمو بمقدار مليون برميل في اليوم عام 2024»، علماً بأن الوكالة كانت تتوقع في فبراير (شباط) بلوغ الطلب 101.9 مليون برميل في اليوم في 2023، ما يمثل بالأساس مستوى قياسياً.

ومن المتوقَّع أن ينمو الطلب العالمي على النفط في 2023 بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، مدعوماً بالسفر الجوي خلال الصيف، وزيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء وزيادة نشاط قطاع البتروكيماويات في الصين. وتظل التوقعات دون تغيير إلى حد كبير عن تقديرات سابقة للوكالة.

وسجل الطلب مستوى قياسياً في يونيو (حزيران) بلغ 103 ملايين برميل يومياً. وقالت «وكالة الطاقة» إن أغسطس (آب) قد يشهد ذروة جديدة.

وفيما يخص العام المقبل، قالت «وكالة الطاقة» إن نمو الطلب في 2024 سيكون أبطأ مما كان متوقَّعاً في السابق، مستشهدةً بضعف أوضاع الاقتصاد الكلي وتباطؤ التعافي من جائحة «كورونا» والاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية.

وقالت في تقريرها إنه من المتوقَّع أن يتباطأ نمو الطلب على النفط إلى مليون برميل يومياً في عام 2024، بانخفاض 150 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، موضحة أن «توقعات الاقتصاد العالمي ما زالت تنطوي على تحديات في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي، الأمر الذي يضغط على الشركات التي تتعامل بالفعل مع تباطؤ الصناعات التحويلية والتجارة».

وعززت قلة الإمدادات ارتفاع أسعار النفط، وحذرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن المخزونات العالمية قد تنخفض بشدة خلال الفترة الباقية من العام الحالي، وهو ما يحتمل أن يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

وأكدت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس توقعاتها السنوية للطلب على النفط؛ بزيادة مقدارها 2.25 مليون برميل يومياً، في 2024، مقارنة مع نمو قدره 2.44 مليون برميل يومياً في 2023.

وفيما يتعلق بالإمدادات، تباطأ الإنتاج على نحو ملحوظ في الشهور القليلة الماضية لأسباب في مقدمتها الخفض الطوعي للإنتاج من جانب السعودية.

وخفضت «أوبك» وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، الإمدادات في نهاية 2022 لدعم السوق. ومددت المجموعة في يونيو (حزيران) تخفيضات الإمدادات حتى 2024.

وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية» يوم الجمعة أنه إذا أبقت «أوبك بلس» على أهدافها الحالية، فإن مخزونات النفط قد تنخفض 2.2 مليون برميل يومياً في الربع الثالث و1.2 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من العام، الأمر الذي من المحتمَل أن يعزز ارتفاعاً جديداً في الأسعار.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة في وقت يعكف فيه المستثمرون على دراسة توقعات الطلب المتفائلة الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وفي الوقت نفسه بيانات اقتصادية متباينة من الصين.

وهبط خام برنت 45 سنتاً إلى 85.95 دولار للبرميل، بحلول الساعة 09:42 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتاً إلى 82.34 دولار للبرميل.

ويسجل الخامان القياسيان ارتفاعات منذ يونيو (حزيران) مع تداول خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس عند أعلى مستوياته هذا العام، وتسجيل خام برنت أفضل سعر له منذ يناير (كانون الثاني).

وقالت تينا تينغ، محللة السوق لدى «سي إم سي ماركتس»: «ربما تكون أسواق النفط وصلت لمنطقة ذروة الشراء بعد أسابيع من الارتفاعات، رغم أن تخفيضات إنتاج (أوبك بلس) وتحسن توقعات الطلب لا تزال عوامل صعودية».

غير أن تينغ أشارت أيضاً إلى أن «البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين وتراجع (وول ستريت) تلقي بثقلها على معنويات الإقبال على المخاطرة، كما يضغط ارتفاع الدولار على أسعار السلع».

وبينما أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام على أساس سنوي، انخفض إجمالي صادرات الصين 14.5 في المائة عن العام الماضي، مع تراجع واردات الخام الشهرية من مستويات مرتفعة تقترب من القياسية في يونيو إلى أدنى مستوياتها منذ يناير.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أيضاً أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين انخفض، وأن أسعار تسليم بوابات المصانع واصلت الانخفاض في يوليو (تموز)، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

رفعت «الوكالة الدولية للطاقة» توقعاتها للطلب العالمي على النفط عام 2023 إلى «أعلى مستوى سجله على الإطلاق» ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم، وفق ما جاء في تقريرها الشهري الصادر الجمعة.

وذكرت الوكالة التي تتخذ مركزاً لها في باريس، في تقريرها الشهري لشهر أغسطس (آب)، أنه «من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النفط بـ2.2 مليون برميل في اليوم»، بالمقارنة مع عام 2022، «ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم في 2023، على أن تمثل الصين أكثر من 70 في المائة من الزيادة»، متوقعةً أن «يتباطأ النمو بمقدار مليون برميل في اليوم عام 2024»، علماً بأن الوكالة كانت تتوقع في فبراير (شباط) بلوغ الطلب 101.9 مليون برميل في اليوم في 2023، ما يمثل بالأساس مستوى قياسياً».

ومن المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط في 2023 بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، مدعوماً بالسفر الجوي خلال الصيف وزيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء وزيادة نشاط قطاع البتروكيماويات في الصين. وتظل التوقعات دون تغيير إلى حد كبير عن تقديرات سابقة للوكالة.

وسجل الطلب مستوى قياسياً في يونيو (حزيران) بلغ 103 ملايين برميل يومياً. وقالت «وكالة الطاقة» إن أغسطس (آب) قد يشهد ذروة جديدة.

وفيما يخص العام المقبل، قالت «وكالة الطاقة» إن نمو الطلب في 2024 سيكون أبطأ مما كان متوقعاً في السابق، مستشهدةً بضعف أوضاع الاقتصاد الكلي وتباطؤ التعافي من جائحة «كورونا» والاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية.

وقالت في تقريرها إنه من المتوقَّع أن يتباطأ نمو الطلب على النفط إلى مليون برميل يومياً في عام 2024، بانخفاض 150 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، موضحة أن «توقعات الاقتصاد العالمي ما زالت تنطوي على تحديات في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي، الأمر الذي يضغط على الشركات التي تتعامل بالفعل مع تباطؤ الصناعات التحويلية والتجارة».

وعزَّزت قلة الإمدادات ارتفاع أسعار النفط، وحذرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن المخزونات العالمية قد تنخفض بشدة خلال الفترة الباقية من العام الحالي، وهو ما يُحتمَل أن يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

وأكدت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)»، في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس توقعاتها السنوية للطلب على النفط بزيادة مقدارها 2.25 مليون برميل يومياً في 2024 مقارنة مع نمو قدره 2.44 مليون برميل يومياً في 2023.

وفيما يتعلق بالإمدادات، تباطأ الإنتاج على نحو ملحوظ في الشهور القليلة الماضية لأسباب، في مقدمتها الخفض الطوعي للإنتاج من جانب السعودية.

وخفضت «أوبك» وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، الإمدادات في نهاية 2022 لدعم السوق. ومددت المجموعة في يونيو (حزيران) تخفيضات الإمدادات حتى 2024.

وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية»، يوم الجمعة، أنه إذا أبقت «أوبك بلس» على أهدافها الحالية، فإن مخزونات النفط قد تنخفض 2.2 مليون برميل يومياً في الربع الثالث و1.2 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من العام، الأمر الذي من المحتمل أن يعزز ارتفاعاً جديداً في الأسعار.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة، في وقت يعكف فيه المستثمرون على دراسة توقعات الطلب المتفائلة الصادرة عن «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)»، وفي الوقت نفسه بيانات اقتصادية متباينة من الصين.

وهبط خام برنت 45 سنتاً إلى 85.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:42 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتاً إلى 82.34 دولار للبرميل.

ويسجل الخامان القياسيان ارتفاعات منذ يونيو (حزيران) مع تداول خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس عند أعلى مستوياته هذا العام، وتسجيل خام برنت أفضل سعر له منذ يناير (كانون الثاني).

وقالت تينا تينغ، محللة السوق لدى «سي إم سي ماركتس»: «ربما تكون أسواق النفط وصلت لمنطقة ذروة الشراء بعد أسابيع من الارتفاعات، رغم أن تخفيضات إنتاج (أوبك بلس) وتحسن توقعات الطلب لا تزال عوامل صعودية».

غير أن تينغ أشارت أيضاً إلى أن «البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين وتراجع (وول ستريت) يلقيان بثقلهما على معنويات الإقبال على المخاطرة، كما يضغط ارتفاع الدولار على أسعار السلع».

وبينما أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام على أساس سنوي، انخفض إجمالي صادرات الصين 14.5 في المائة عن العام الماضي مع تراجع واردات الخام الشهرية من مستويات مرتفعة تقترب من القياسية في يونيو إلى أدنى مستوياتها منذ يناير.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أيضاً أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين انخفض، وأن أسعار تسليم بوابات المصانع واصلت الانخفاض في يوليو (تموز)، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان».

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
الولايات المتحدة​ امرأة تضيء شمعة بجوار العلم الفنزويلي خلال وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين في فنزويلا يوم 13 يناير (أ.ف.ب)

ترمب يلتقي ماتشادو بعد محادثات «إيجابية» مع رودريغيز

غداة محادثات هاتفية «إيجابية» أجراها مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو.

علي بردى (واشنطن)
أميركا اللاتينية ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)

أميركا تحتجز ناقلة مرتبطة بفنزويلا قبيل اجتماع ترمب وماتشادو

أعلنت القيادة الأميركية الجنوبية احتجاز ناقلة النفط «فيرونيكا»، ضِمن حملة في البحر الكاريبي مرتبطة بفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.


صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
TT

صناديق الأسهم العالمية تسجّل أقوى تدفقات أسبوعية في 15 أسبوعاً

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك بنيويورك (إ.ب.أ)

سجَّلت صناديق الأسهم العالمية أكبر صافي تدفقات أسبوعية منذ 15 أسبوعاً خلال الفترة المنتهية في 14 يناير (كانون الثاني)، مدفوعةً بإقبال قوي من المستثمرين دَفَعَ الأسهم العالمية إلى مستويات قريبة من قممها القياسية. ويأتي هذا الزخم امتداداً للأداء القوي الذي حقَّقته الأسواق العام الماضي، في تجاهل واضح للمخاوف المتعلقة بتباطؤ الاقتصاد العالمي، والتوترات الجيوسياسية.

كما أسهَمَ تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة وتعزُّز التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في وقت لاحق من العام الحالي، في دعم شهية المخاطرة وتحسين معنويات المستثمرين، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية صافي استثمارات بلغ 45.59 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ صافي مشتريات بقيمة 49.13 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 1 أكتوبر (تشرين الأول).

وواصل مؤشر «إم إس سي آي»، الذي ارتفع بنسبة 20.6 في المائة خلال العام الماضي، تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا الأسبوع، محققاً مكاسب نحو 2.4 في المائة منذ بداية العام. وجاء ذلك عقب صدور بيانات من وزارة العمل الأميركية التي أظهرت ارتفاعاً طفيفاً في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي خلال ديسمبر (كانون الأول)، ما عزَّز رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام.

وتصدَّرت صناديق الأسهم الأميركية التدفقات، مستقطبةً 28.18 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي خلال شهرين ونصف الشهر، متجاوزة نظيراتها الإقليمية. كما سجَّلت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية صافي مشتريات بقيمة 10.22 مليار دولار و3.89 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد القطاعات، حظيت أسهم التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين بإقبال قوي، مع تسجيل تدفقات أسبوعية بلغت 2.69 مليار دولار و2.61 مليار دولار و1.88 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، جذبت صناديق السندات العالمية صافي استثمارات أسبوعية بقيمة 19.03 مليار دولار، متماشية مع تدفقات الأسبوع السابق البالغة 19.12 مليار دولار. كما استقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل وصناديق السندات المقومة باليورو تدفقات صافية بلغت 2.23 مليار دولار ومليارَي دولار على التوالي، في حين سجَّلت صناديق القروض المشتركة وصناديق السندات عالية العائد تدفقات بنحو مليار دولار لكل منها.

في المقابل، شهدت صناديق سوق النقد تدفقات خارجة صافية بلغت 67.15 مليار دولار خلال الأسبوع، بعد قيام المستثمرين بسحب جزء من استثمارات صافية تجاوزت 250 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.

وسجَّلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات بقيمة 1.81 مليار دولار، محققة تاسع أسبوع من التدفقات الإيجابية خلال 10 أسابيع.

كما شهدت أصول الأسواق الناشئة إقبالاً لافتاً، حيث ضخ المستثمرون 5.73 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ أكتوبر 2024، إلى جانب إضافة 2.09 مليار دولار إلى صناديق السندات، وذلك استناداً إلى بيانات 28,701 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 14 يناير، مدعومة بتوقعات متفائلة لأرباح الشركات قبيل انطلاق موسم نتائج الربع الرابع، في ظل تجاهل المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين اشتروا صناديق الأسهم الأميركية بقيمة صافية بلغت 28.18 مليار دولار، في أكبر عملية شراء أسبوعية منذ 1 أكتوبر، مقارنة بصافي مبيعات بلغ 26.02 مليار دولار في الأسبوع السابق.

ومع انطلاق موسم إعلان نتائج الرُّبع الرابع، تشير بيانات «إل إس إي جي» إلى توقع نمو أرباح الشركات الأميركية الكبيرة والمتوسطة بنسبة 10.81 في المائة، يتصدرها قطاع التكنولوجيا بتوقعات نمو تصل إلى 19.32 في المائة.

وعلى مستوى أحجام الشركات، استقطبت صناديق الأسهم الأميركية ذات رأس المال الكبير صافي تدفقات بلغت 14.04 مليار دولار، بعد موجة مبيعات حادة في الأسبوع السابق، بينما جذبت صناديق الشركات الصغيرة 579 مليون دولار، في حين سجَّلت صناديق الأسهم متوسطة الحجم تدفقات خارجة صافية بقيمة 1.91 مليار دولار.

أما الصناديق القطاعية، فقد شهدت قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية الأساسية تدفقات صافية بلغت 1.69 مليار دولار و1.04 مليار دولار و984 مليون دولار على التوالي.

وفي أسواق السندات الأميركية، سجَّلت صناديق الدخل الثابت تدفقات أسبوعية بلغت 10.12 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 8 أكتوبر، بقيادة صناديق الدخل الثابت المحلية الخاضعة للضريبة، وصناديق الاستثمار قصيرة إلى متوسطة الأجل ذات التصنيف الائتماني، وصناديق ديون البلديات.

وفي المقابل، واصل المستثمرون تقليص مراكزهم في صناديق سوق المال، مع تسجيل تدفقات خارجة بقيمة 75.72 مليار دولار، بعد مشتريات قوية تجاوزت 134.94 مليار دولار خلال الأسبوعين السابقين.