«وكالة الطاقة»: الطلب النفطي لأعلى مستوياته على الإطلاق في 2023

أشارت إلى تحديات في مواجهة ارتفاع الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي

مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة»: الطلب النفطي لأعلى مستوياته على الإطلاق في 2023

مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)

رفعت «الوكالة الدولية للطاقة» توقعاتها للطلب العالمي على النفط عام 2023 إلى «أعلى مستوى سجله على الإطلاق» ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم، وفق ما جاء في تقريرها الشهري الصادر الجمعة.

وذكرت الوكالة التي تتخذ مركزاً لها في باريس، في تقريرها الشهري لشهر أغسطس (آب)، أنه «من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النفط بـ2.2 مليون برميل في اليوم» بالمقارنة مع عام 2022 «ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم في 2023، على أن تمثل الصين أكثر من 70 في المائة من الزيادة»، متوقعة أن «يتباطأ النمو بمقدار مليون برميل في اليوم عام 2024»، علماً بأن الوكالة كانت تتوقع في فبراير (شباط) بلوغ الطلب 101.9 مليون برميل في اليوم في 2023، ما يمثل بالأساس مستوى قياسياً.

ومن المتوقَّع أن ينمو الطلب العالمي على النفط في 2023 بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، مدعوماً بالسفر الجوي خلال الصيف، وزيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء وزيادة نشاط قطاع البتروكيماويات في الصين. وتظل التوقعات دون تغيير إلى حد كبير عن تقديرات سابقة للوكالة.

وسجل الطلب مستوى قياسياً في يونيو (حزيران) بلغ 103 ملايين برميل يومياً. وقالت «وكالة الطاقة» إن أغسطس (آب) قد يشهد ذروة جديدة.

وفيما يخص العام المقبل، قالت «وكالة الطاقة» إن نمو الطلب في 2024 سيكون أبطأ مما كان متوقَّعاً في السابق، مستشهدةً بضعف أوضاع الاقتصاد الكلي وتباطؤ التعافي من جائحة «كورونا» والاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية.

وقالت في تقريرها إنه من المتوقَّع أن يتباطأ نمو الطلب على النفط إلى مليون برميل يومياً في عام 2024، بانخفاض 150 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، موضحة أن «توقعات الاقتصاد العالمي ما زالت تنطوي على تحديات في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي، الأمر الذي يضغط على الشركات التي تتعامل بالفعل مع تباطؤ الصناعات التحويلية والتجارة».

وعززت قلة الإمدادات ارتفاع أسعار النفط، وحذرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن المخزونات العالمية قد تنخفض بشدة خلال الفترة الباقية من العام الحالي، وهو ما يحتمل أن يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

وأكدت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس توقعاتها السنوية للطلب على النفط؛ بزيادة مقدارها 2.25 مليون برميل يومياً، في 2024، مقارنة مع نمو قدره 2.44 مليون برميل يومياً في 2023.

وفيما يتعلق بالإمدادات، تباطأ الإنتاج على نحو ملحوظ في الشهور القليلة الماضية لأسباب في مقدمتها الخفض الطوعي للإنتاج من جانب السعودية.

وخفضت «أوبك» وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، الإمدادات في نهاية 2022 لدعم السوق. ومددت المجموعة في يونيو (حزيران) تخفيضات الإمدادات حتى 2024.

وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية» يوم الجمعة أنه إذا أبقت «أوبك بلس» على أهدافها الحالية، فإن مخزونات النفط قد تنخفض 2.2 مليون برميل يومياً في الربع الثالث و1.2 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من العام، الأمر الذي من المحتمَل أن يعزز ارتفاعاً جديداً في الأسعار.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة في وقت يعكف فيه المستثمرون على دراسة توقعات الطلب المتفائلة الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وفي الوقت نفسه بيانات اقتصادية متباينة من الصين.

وهبط خام برنت 45 سنتاً إلى 85.95 دولار للبرميل، بحلول الساعة 09:42 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتاً إلى 82.34 دولار للبرميل.

ويسجل الخامان القياسيان ارتفاعات منذ يونيو (حزيران) مع تداول خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس عند أعلى مستوياته هذا العام، وتسجيل خام برنت أفضل سعر له منذ يناير (كانون الثاني).

وقالت تينا تينغ، محللة السوق لدى «سي إم سي ماركتس»: «ربما تكون أسواق النفط وصلت لمنطقة ذروة الشراء بعد أسابيع من الارتفاعات، رغم أن تخفيضات إنتاج (أوبك بلس) وتحسن توقعات الطلب لا تزال عوامل صعودية».

غير أن تينغ أشارت أيضاً إلى أن «البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين وتراجع (وول ستريت) تلقي بثقلها على معنويات الإقبال على المخاطرة، كما يضغط ارتفاع الدولار على أسعار السلع».

وبينما أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام على أساس سنوي، انخفض إجمالي صادرات الصين 14.5 في المائة عن العام الماضي، مع تراجع واردات الخام الشهرية من مستويات مرتفعة تقترب من القياسية في يونيو إلى أدنى مستوياتها منذ يناير.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أيضاً أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين انخفض، وأن أسعار تسليم بوابات المصانع واصلت الانخفاض في يوليو (تموز)، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

رفعت «الوكالة الدولية للطاقة» توقعاتها للطلب العالمي على النفط عام 2023 إلى «أعلى مستوى سجله على الإطلاق» ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم، وفق ما جاء في تقريرها الشهري الصادر الجمعة.

وذكرت الوكالة التي تتخذ مركزاً لها في باريس، في تقريرها الشهري لشهر أغسطس (آب)، أنه «من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النفط بـ2.2 مليون برميل في اليوم»، بالمقارنة مع عام 2022، «ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم في 2023، على أن تمثل الصين أكثر من 70 في المائة من الزيادة»، متوقعةً أن «يتباطأ النمو بمقدار مليون برميل في اليوم عام 2024»، علماً بأن الوكالة كانت تتوقع في فبراير (شباط) بلوغ الطلب 101.9 مليون برميل في اليوم في 2023، ما يمثل بالأساس مستوى قياسياً».

ومن المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط في 2023 بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، مدعوماً بالسفر الجوي خلال الصيف وزيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء وزيادة نشاط قطاع البتروكيماويات في الصين. وتظل التوقعات دون تغيير إلى حد كبير عن تقديرات سابقة للوكالة.

وسجل الطلب مستوى قياسياً في يونيو (حزيران) بلغ 103 ملايين برميل يومياً. وقالت «وكالة الطاقة» إن أغسطس (آب) قد يشهد ذروة جديدة.

وفيما يخص العام المقبل، قالت «وكالة الطاقة» إن نمو الطلب في 2024 سيكون أبطأ مما كان متوقعاً في السابق، مستشهدةً بضعف أوضاع الاقتصاد الكلي وتباطؤ التعافي من جائحة «كورونا» والاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية.

وقالت في تقريرها إنه من المتوقَّع أن يتباطأ نمو الطلب على النفط إلى مليون برميل يومياً في عام 2024، بانخفاض 150 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، موضحة أن «توقعات الاقتصاد العالمي ما زالت تنطوي على تحديات في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي، الأمر الذي يضغط على الشركات التي تتعامل بالفعل مع تباطؤ الصناعات التحويلية والتجارة».

وعزَّزت قلة الإمدادات ارتفاع أسعار النفط، وحذرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن المخزونات العالمية قد تنخفض بشدة خلال الفترة الباقية من العام الحالي، وهو ما يُحتمَل أن يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

وأكدت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)»، في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس توقعاتها السنوية للطلب على النفط بزيادة مقدارها 2.25 مليون برميل يومياً في 2024 مقارنة مع نمو قدره 2.44 مليون برميل يومياً في 2023.

وفيما يتعلق بالإمدادات، تباطأ الإنتاج على نحو ملحوظ في الشهور القليلة الماضية لأسباب، في مقدمتها الخفض الطوعي للإنتاج من جانب السعودية.

وخفضت «أوبك» وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، الإمدادات في نهاية 2022 لدعم السوق. ومددت المجموعة في يونيو (حزيران) تخفيضات الإمدادات حتى 2024.

وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية»، يوم الجمعة، أنه إذا أبقت «أوبك بلس» على أهدافها الحالية، فإن مخزونات النفط قد تنخفض 2.2 مليون برميل يومياً في الربع الثالث و1.2 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من العام، الأمر الذي من المحتمل أن يعزز ارتفاعاً جديداً في الأسعار.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة، في وقت يعكف فيه المستثمرون على دراسة توقعات الطلب المتفائلة الصادرة عن «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)»، وفي الوقت نفسه بيانات اقتصادية متباينة من الصين.

وهبط خام برنت 45 سنتاً إلى 85.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:42 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتاً إلى 82.34 دولار للبرميل.

ويسجل الخامان القياسيان ارتفاعات منذ يونيو (حزيران) مع تداول خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس عند أعلى مستوياته هذا العام، وتسجيل خام برنت أفضل سعر له منذ يناير (كانون الثاني).

وقالت تينا تينغ، محللة السوق لدى «سي إم سي ماركتس»: «ربما تكون أسواق النفط وصلت لمنطقة ذروة الشراء بعد أسابيع من الارتفاعات، رغم أن تخفيضات إنتاج (أوبك بلس) وتحسن توقعات الطلب لا تزال عوامل صعودية».

غير أن تينغ أشارت أيضاً إلى أن «البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين وتراجع (وول ستريت) يلقيان بثقلهما على معنويات الإقبال على المخاطرة، كما يضغط ارتفاع الدولار على أسعار السلع».

وبينما أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام على أساس سنوي، انخفض إجمالي صادرات الصين 14.5 في المائة عن العام الماضي مع تراجع واردات الخام الشهرية من مستويات مرتفعة تقترب من القياسية في يونيو إلى أدنى مستوياتها منذ يناير.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أيضاً أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين انخفض، وأن أسعار تسليم بوابات المصانع واصلت الانخفاض في يوليو (تموز)، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.


مقالات ذات صلة

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

الاقتصاد خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

صرح رئيس الحكومة العراقية بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط باتجاه موانئ جيهان وبانياس والعقبة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

وصلت إلى طوكيو شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، منذ حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
TT

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)
تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، الأحد، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.

ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في «الفيدرالي»، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون، مع اقتراب نهاية ولاية باول المقررة في 15 مايو (أيار).

وقال تيليس لبرنامج لقناة «إن بي سي»: «أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش، وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)».

وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر «الفيدرالي» التي تكلفت مليارات الدولارات، والتي شملت مراجعة شهادة باول المقتضبة أمام الكونغرس الصيف الماضي.

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

مخالفات أم «استخدام سياسي»؟

يدقق المفتش الداخلي لـ«الفيدرالي» في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، بعد تقديرات سابقة كانت تضعه عند 1.9 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو (تموز).

وعلّق تيليس قائلاً: «لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً». وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن «القضية سُوّيت تماماً وبالكامل».

لجنة الشيوخ تُحدد موعد التصويت

وأعلنت اللجنة، يوم السبت، أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: «لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش، الذي أثبت في جلسة استماعه أنه ليس أكثر من دمية في يد الرئيس ترمب».

وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة، وتعهد بأن يكون «لاعباً مستقلاً» إذا جرى تثبيته. وقبل ساعات من ذلك، سُئل ترمب في مقابلة مع «سي إن بي سي» عما إذا كان سيُصاب بخيبة أمل إذا لم يقم وارش بخفض الفائدة فوراً، فأجاب الرئيس: «نعم، سأصاب بخيبة أمل».

خلفية الصراع: ترمب وباول

وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو (تموز) الماضي، زار ترمب مبنى «الفيدرالي»، وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً، مشيراً إلى أن أرقام الرئيس غير دقيقة.

وتُعد التحقيقات مع باول واحدة من عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل ضد من يُعدّون خصوماً لترمب، بمن في ذلك مدعية عام نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي، وهي تحقيقات لم تنجح في إثبات سلوك إجرامي حتى الآن.

المسار المقبل

حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير (كانون الثاني) 2028، وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.

يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.


العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.