«وكالة الطاقة»: الطلب النفطي لأعلى مستوياته على الإطلاق في 2023

أشارت إلى تحديات في مواجهة ارتفاع الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي

مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة»: الطلب النفطي لأعلى مستوياته على الإطلاق في 2023

مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)

رفعت «الوكالة الدولية للطاقة» توقعاتها للطلب العالمي على النفط عام 2023 إلى «أعلى مستوى سجله على الإطلاق» ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم، وفق ما جاء في تقريرها الشهري الصادر الجمعة.

وذكرت الوكالة التي تتخذ مركزاً لها في باريس، في تقريرها الشهري لشهر أغسطس (آب)، أنه «من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النفط بـ2.2 مليون برميل في اليوم» بالمقارنة مع عام 2022 «ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم في 2023، على أن تمثل الصين أكثر من 70 في المائة من الزيادة»، متوقعة أن «يتباطأ النمو بمقدار مليون برميل في اليوم عام 2024»، علماً بأن الوكالة كانت تتوقع في فبراير (شباط) بلوغ الطلب 101.9 مليون برميل في اليوم في 2023، ما يمثل بالأساس مستوى قياسياً.

ومن المتوقَّع أن ينمو الطلب العالمي على النفط في 2023 بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، مدعوماً بالسفر الجوي خلال الصيف، وزيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء وزيادة نشاط قطاع البتروكيماويات في الصين. وتظل التوقعات دون تغيير إلى حد كبير عن تقديرات سابقة للوكالة.

وسجل الطلب مستوى قياسياً في يونيو (حزيران) بلغ 103 ملايين برميل يومياً. وقالت «وكالة الطاقة» إن أغسطس (آب) قد يشهد ذروة جديدة.

وفيما يخص العام المقبل، قالت «وكالة الطاقة» إن نمو الطلب في 2024 سيكون أبطأ مما كان متوقَّعاً في السابق، مستشهدةً بضعف أوضاع الاقتصاد الكلي وتباطؤ التعافي من جائحة «كورونا» والاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية.

وقالت في تقريرها إنه من المتوقَّع أن يتباطأ نمو الطلب على النفط إلى مليون برميل يومياً في عام 2024، بانخفاض 150 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، موضحة أن «توقعات الاقتصاد العالمي ما زالت تنطوي على تحديات في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي، الأمر الذي يضغط على الشركات التي تتعامل بالفعل مع تباطؤ الصناعات التحويلية والتجارة».

وعززت قلة الإمدادات ارتفاع أسعار النفط، وحذرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن المخزونات العالمية قد تنخفض بشدة خلال الفترة الباقية من العام الحالي، وهو ما يحتمل أن يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

وأكدت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس توقعاتها السنوية للطلب على النفط؛ بزيادة مقدارها 2.25 مليون برميل يومياً، في 2024، مقارنة مع نمو قدره 2.44 مليون برميل يومياً في 2023.

وفيما يتعلق بالإمدادات، تباطأ الإنتاج على نحو ملحوظ في الشهور القليلة الماضية لأسباب في مقدمتها الخفض الطوعي للإنتاج من جانب السعودية.

وخفضت «أوبك» وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، الإمدادات في نهاية 2022 لدعم السوق. ومددت المجموعة في يونيو (حزيران) تخفيضات الإمدادات حتى 2024.

وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية» يوم الجمعة أنه إذا أبقت «أوبك بلس» على أهدافها الحالية، فإن مخزونات النفط قد تنخفض 2.2 مليون برميل يومياً في الربع الثالث و1.2 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من العام، الأمر الذي من المحتمَل أن يعزز ارتفاعاً جديداً في الأسعار.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة في وقت يعكف فيه المستثمرون على دراسة توقعات الطلب المتفائلة الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وفي الوقت نفسه بيانات اقتصادية متباينة من الصين.

وهبط خام برنت 45 سنتاً إلى 85.95 دولار للبرميل، بحلول الساعة 09:42 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتاً إلى 82.34 دولار للبرميل.

ويسجل الخامان القياسيان ارتفاعات منذ يونيو (حزيران) مع تداول خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس عند أعلى مستوياته هذا العام، وتسجيل خام برنت أفضل سعر له منذ يناير (كانون الثاني).

وقالت تينا تينغ، محللة السوق لدى «سي إم سي ماركتس»: «ربما تكون أسواق النفط وصلت لمنطقة ذروة الشراء بعد أسابيع من الارتفاعات، رغم أن تخفيضات إنتاج (أوبك بلس) وتحسن توقعات الطلب لا تزال عوامل صعودية».

غير أن تينغ أشارت أيضاً إلى أن «البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين وتراجع (وول ستريت) تلقي بثقلها على معنويات الإقبال على المخاطرة، كما يضغط ارتفاع الدولار على أسعار السلع».

وبينما أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام على أساس سنوي، انخفض إجمالي صادرات الصين 14.5 في المائة عن العام الماضي، مع تراجع واردات الخام الشهرية من مستويات مرتفعة تقترب من القياسية في يونيو إلى أدنى مستوياتها منذ يناير.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أيضاً أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين انخفض، وأن أسعار تسليم بوابات المصانع واصلت الانخفاض في يوليو (تموز)، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

رفعت «الوكالة الدولية للطاقة» توقعاتها للطلب العالمي على النفط عام 2023 إلى «أعلى مستوى سجله على الإطلاق» ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم، وفق ما جاء في تقريرها الشهري الصادر الجمعة.

وذكرت الوكالة التي تتخذ مركزاً لها في باريس، في تقريرها الشهري لشهر أغسطس (آب)، أنه «من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النفط بـ2.2 مليون برميل في اليوم»، بالمقارنة مع عام 2022، «ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم في 2023، على أن تمثل الصين أكثر من 70 في المائة من الزيادة»، متوقعةً أن «يتباطأ النمو بمقدار مليون برميل في اليوم عام 2024»، علماً بأن الوكالة كانت تتوقع في فبراير (شباط) بلوغ الطلب 101.9 مليون برميل في اليوم في 2023، ما يمثل بالأساس مستوى قياسياً».

ومن المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط في 2023 بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، مدعوماً بالسفر الجوي خلال الصيف وزيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء وزيادة نشاط قطاع البتروكيماويات في الصين. وتظل التوقعات دون تغيير إلى حد كبير عن تقديرات سابقة للوكالة.

وسجل الطلب مستوى قياسياً في يونيو (حزيران) بلغ 103 ملايين برميل يومياً. وقالت «وكالة الطاقة» إن أغسطس (آب) قد يشهد ذروة جديدة.

وفيما يخص العام المقبل، قالت «وكالة الطاقة» إن نمو الطلب في 2024 سيكون أبطأ مما كان متوقعاً في السابق، مستشهدةً بضعف أوضاع الاقتصاد الكلي وتباطؤ التعافي من جائحة «كورونا» والاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية.

وقالت في تقريرها إنه من المتوقَّع أن يتباطأ نمو الطلب على النفط إلى مليون برميل يومياً في عام 2024، بانخفاض 150 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، موضحة أن «توقعات الاقتصاد العالمي ما زالت تنطوي على تحديات في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي، الأمر الذي يضغط على الشركات التي تتعامل بالفعل مع تباطؤ الصناعات التحويلية والتجارة».

وعزَّزت قلة الإمدادات ارتفاع أسعار النفط، وحذرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن المخزونات العالمية قد تنخفض بشدة خلال الفترة الباقية من العام الحالي، وهو ما يُحتمَل أن يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

وأكدت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)»، في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس توقعاتها السنوية للطلب على النفط بزيادة مقدارها 2.25 مليون برميل يومياً في 2024 مقارنة مع نمو قدره 2.44 مليون برميل يومياً في 2023.

وفيما يتعلق بالإمدادات، تباطأ الإنتاج على نحو ملحوظ في الشهور القليلة الماضية لأسباب، في مقدمتها الخفض الطوعي للإنتاج من جانب السعودية.

وخفضت «أوبك» وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، الإمدادات في نهاية 2022 لدعم السوق. ومددت المجموعة في يونيو (حزيران) تخفيضات الإمدادات حتى 2024.

وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية»، يوم الجمعة، أنه إذا أبقت «أوبك بلس» على أهدافها الحالية، فإن مخزونات النفط قد تنخفض 2.2 مليون برميل يومياً في الربع الثالث و1.2 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من العام، الأمر الذي من المحتمل أن يعزز ارتفاعاً جديداً في الأسعار.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة، في وقت يعكف فيه المستثمرون على دراسة توقعات الطلب المتفائلة الصادرة عن «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)»، وفي الوقت نفسه بيانات اقتصادية متباينة من الصين.

وهبط خام برنت 45 سنتاً إلى 85.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:42 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتاً إلى 82.34 دولار للبرميل.

ويسجل الخامان القياسيان ارتفاعات منذ يونيو (حزيران) مع تداول خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس عند أعلى مستوياته هذا العام، وتسجيل خام برنت أفضل سعر له منذ يناير (كانون الثاني).

وقالت تينا تينغ، محللة السوق لدى «سي إم سي ماركتس»: «ربما تكون أسواق النفط وصلت لمنطقة ذروة الشراء بعد أسابيع من الارتفاعات، رغم أن تخفيضات إنتاج (أوبك بلس) وتحسن توقعات الطلب لا تزال عوامل صعودية».

غير أن تينغ أشارت أيضاً إلى أن «البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين وتراجع (وول ستريت) يلقيان بثقلهما على معنويات الإقبال على المخاطرة، كما يضغط ارتفاع الدولار على أسعار السلع».

وبينما أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام على أساس سنوي، انخفض إجمالي صادرات الصين 14.5 في المائة عن العام الماضي مع تراجع واردات الخام الشهرية من مستويات مرتفعة تقترب من القياسية في يونيو إلى أدنى مستوياتها منذ يناير.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أيضاً أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين انخفض، وأن أسعار تسليم بوابات المصانع واصلت الانخفاض في يوليو (تموز)، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.


مقالات ذات صلة

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاءً من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل يدلي بتصريح لوسائل الإعلام قبل مناقشة خفض الضرائب على الطاقة في مجلس النواب (رويترز)

البرلمان الألماني يقرّ مكافأة 1000 يورو للعمال وتخفيضات «وقود» استثنائية

أقرّ مجلس النواب الألماني، يوم الجمعة، حزمة إجراءات تهدف إلى تخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (سيول)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.