«وكالة الطاقة»: الطلب النفطي لأعلى مستوياته على الإطلاق في 2023

أشارت إلى تحديات في مواجهة ارتفاع الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي

مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة»: الطلب النفطي لأعلى مستوياته على الإطلاق في 2023

مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)
مضخات نفطية في جمهورية تترستان... فيما قالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب النفطي بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق في 2023 (رويترز)

رفعت «الوكالة الدولية للطاقة» توقعاتها للطلب العالمي على النفط عام 2023 إلى «أعلى مستوى سجله على الإطلاق» ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم، وفق ما جاء في تقريرها الشهري الصادر الجمعة.

وذكرت الوكالة التي تتخذ مركزاً لها في باريس، في تقريرها الشهري لشهر أغسطس (آب)، أنه «من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النفط بـ2.2 مليون برميل في اليوم» بالمقارنة مع عام 2022 «ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم في 2023، على أن تمثل الصين أكثر من 70 في المائة من الزيادة»، متوقعة أن «يتباطأ النمو بمقدار مليون برميل في اليوم عام 2024»، علماً بأن الوكالة كانت تتوقع في فبراير (شباط) بلوغ الطلب 101.9 مليون برميل في اليوم في 2023، ما يمثل بالأساس مستوى قياسياً.

ومن المتوقَّع أن ينمو الطلب العالمي على النفط في 2023 بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، مدعوماً بالسفر الجوي خلال الصيف، وزيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء وزيادة نشاط قطاع البتروكيماويات في الصين. وتظل التوقعات دون تغيير إلى حد كبير عن تقديرات سابقة للوكالة.

وسجل الطلب مستوى قياسياً في يونيو (حزيران) بلغ 103 ملايين برميل يومياً. وقالت «وكالة الطاقة» إن أغسطس (آب) قد يشهد ذروة جديدة.

وفيما يخص العام المقبل، قالت «وكالة الطاقة» إن نمو الطلب في 2024 سيكون أبطأ مما كان متوقَّعاً في السابق، مستشهدةً بضعف أوضاع الاقتصاد الكلي وتباطؤ التعافي من جائحة «كورونا» والاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية.

وقالت في تقريرها إنه من المتوقَّع أن يتباطأ نمو الطلب على النفط إلى مليون برميل يومياً في عام 2024، بانخفاض 150 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، موضحة أن «توقعات الاقتصاد العالمي ما زالت تنطوي على تحديات في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي، الأمر الذي يضغط على الشركات التي تتعامل بالفعل مع تباطؤ الصناعات التحويلية والتجارة».

وعززت قلة الإمدادات ارتفاع أسعار النفط، وحذرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن المخزونات العالمية قد تنخفض بشدة خلال الفترة الباقية من العام الحالي، وهو ما يحتمل أن يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

وأكدت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس توقعاتها السنوية للطلب على النفط؛ بزيادة مقدارها 2.25 مليون برميل يومياً، في 2024، مقارنة مع نمو قدره 2.44 مليون برميل يومياً في 2023.

وفيما يتعلق بالإمدادات، تباطأ الإنتاج على نحو ملحوظ في الشهور القليلة الماضية لأسباب في مقدمتها الخفض الطوعي للإنتاج من جانب السعودية.

وخفضت «أوبك» وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، الإمدادات في نهاية 2022 لدعم السوق. ومددت المجموعة في يونيو (حزيران) تخفيضات الإمدادات حتى 2024.

وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية» يوم الجمعة أنه إذا أبقت «أوبك بلس» على أهدافها الحالية، فإن مخزونات النفط قد تنخفض 2.2 مليون برميل يومياً في الربع الثالث و1.2 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من العام، الأمر الذي من المحتمَل أن يعزز ارتفاعاً جديداً في الأسعار.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة في وقت يعكف فيه المستثمرون على دراسة توقعات الطلب المتفائلة الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وفي الوقت نفسه بيانات اقتصادية متباينة من الصين.

وهبط خام برنت 45 سنتاً إلى 85.95 دولار للبرميل، بحلول الساعة 09:42 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتاً إلى 82.34 دولار للبرميل.

ويسجل الخامان القياسيان ارتفاعات منذ يونيو (حزيران) مع تداول خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس عند أعلى مستوياته هذا العام، وتسجيل خام برنت أفضل سعر له منذ يناير (كانون الثاني).

وقالت تينا تينغ، محللة السوق لدى «سي إم سي ماركتس»: «ربما تكون أسواق النفط وصلت لمنطقة ذروة الشراء بعد أسابيع من الارتفاعات، رغم أن تخفيضات إنتاج (أوبك بلس) وتحسن توقعات الطلب لا تزال عوامل صعودية».

غير أن تينغ أشارت أيضاً إلى أن «البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين وتراجع (وول ستريت) تلقي بثقلها على معنويات الإقبال على المخاطرة، كما يضغط ارتفاع الدولار على أسعار السلع».

وبينما أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام على أساس سنوي، انخفض إجمالي صادرات الصين 14.5 في المائة عن العام الماضي، مع تراجع واردات الخام الشهرية من مستويات مرتفعة تقترب من القياسية في يونيو إلى أدنى مستوياتها منذ يناير.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أيضاً أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين انخفض، وأن أسعار تسليم بوابات المصانع واصلت الانخفاض في يوليو (تموز)، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد بالعالم.

رفعت «الوكالة الدولية للطاقة» توقعاتها للطلب العالمي على النفط عام 2023 إلى «أعلى مستوى سجله على الإطلاق» ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم، وفق ما جاء في تقريرها الشهري الصادر الجمعة.

وذكرت الوكالة التي تتخذ مركزاً لها في باريس، في تقريرها الشهري لشهر أغسطس (آب)، أنه «من المتوقع أن يزداد الطلب العالمي على النفط بـ2.2 مليون برميل في اليوم»، بالمقارنة مع عام 2022، «ليصل إلى 102.2 مليون برميل في اليوم في 2023، على أن تمثل الصين أكثر من 70 في المائة من الزيادة»، متوقعةً أن «يتباطأ النمو بمقدار مليون برميل في اليوم عام 2024»، علماً بأن الوكالة كانت تتوقع في فبراير (شباط) بلوغ الطلب 101.9 مليون برميل في اليوم في 2023، ما يمثل بالأساس مستوى قياسياً».

ومن المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط في 2023 بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً، مدعوماً بالسفر الجوي خلال الصيف وزيادة استخدام النفط في توليد الكهرباء وزيادة نشاط قطاع البتروكيماويات في الصين. وتظل التوقعات دون تغيير إلى حد كبير عن تقديرات سابقة للوكالة.

وسجل الطلب مستوى قياسياً في يونيو (حزيران) بلغ 103 ملايين برميل يومياً. وقالت «وكالة الطاقة» إن أغسطس (آب) قد يشهد ذروة جديدة.

وفيما يخص العام المقبل، قالت «وكالة الطاقة» إن نمو الطلب في 2024 سيكون أبطأ مما كان متوقعاً في السابق، مستشهدةً بضعف أوضاع الاقتصاد الكلي وتباطؤ التعافي من جائحة «كورونا» والاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية.

وقالت في تقريرها إنه من المتوقَّع أن يتباطأ نمو الطلب على النفط إلى مليون برميل يومياً في عام 2024، بانخفاض 150 ألف برميل يومياً عن توقعاتها السابقة، موضحة أن «توقعات الاقتصاد العالمي ما زالت تنطوي على تحديات في مواجهة ارتفاع أسعار الفائدة وتقليص الائتمان المصرفي، الأمر الذي يضغط على الشركات التي تتعامل بالفعل مع تباطؤ الصناعات التحويلية والتجارة».

وعزَّزت قلة الإمدادات ارتفاع أسعار النفط، وحذرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن المخزونات العالمية قد تنخفض بشدة خلال الفترة الباقية من العام الحالي، وهو ما يُحتمَل أن يدفع الأسعار لمزيد من الارتفاع.

وأكدت «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)»، في تقريرها الشهري الصادر يوم الخميس توقعاتها السنوية للطلب على النفط بزيادة مقدارها 2.25 مليون برميل يومياً في 2024 مقارنة مع نمو قدره 2.44 مليون برميل يومياً في 2023.

وفيما يتعلق بالإمدادات، تباطأ الإنتاج على نحو ملحوظ في الشهور القليلة الماضية لأسباب، في مقدمتها الخفض الطوعي للإنتاج من جانب السعودية.

وخفضت «أوبك» وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس»، الإمدادات في نهاية 2022 لدعم السوق. ومددت المجموعة في يونيو (حزيران) تخفيضات الإمدادات حتى 2024.

وتوقعت «وكالة الطاقة الدولية»، يوم الجمعة، أنه إذا أبقت «أوبك بلس» على أهدافها الحالية، فإن مخزونات النفط قد تنخفض 2.2 مليون برميل يومياً في الربع الثالث و1.2 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من العام، الأمر الذي من المحتمل أن يعزز ارتفاعاً جديداً في الأسعار.

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة، في وقت يعكف فيه المستثمرون على دراسة توقعات الطلب المتفائلة الصادرة عن «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)»، وفي الوقت نفسه بيانات اقتصادية متباينة من الصين.

وهبط خام برنت 45 سنتاً إلى 85.95 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:42 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 48 سنتاً إلى 82.34 دولار للبرميل.

ويسجل الخامان القياسيان ارتفاعات منذ يونيو (حزيران) مع تداول خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس عند أعلى مستوياته هذا العام، وتسجيل خام برنت أفضل سعر له منذ يناير (كانون الثاني).

وقالت تينا تينغ، محللة السوق لدى «سي إم سي ماركتس»: «ربما تكون أسواق النفط وصلت لمنطقة ذروة الشراء بعد أسابيع من الارتفاعات، رغم أن تخفيضات إنتاج (أوبك بلس) وتحسن توقعات الطلب لا تزال عوامل صعودية».

غير أن تينغ أشارت أيضاً إلى أن «البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين وتراجع (وول ستريت) يلقيان بثقلهما على معنويات الإقبال على المخاطرة، كما يضغط ارتفاع الدولار على أسعار السلع».

وبينما أظهرت بيانات الجمارك ارتفاع واردات النفط الخام على أساس سنوي، انخفض إجمالي صادرات الصين 14.5 في المائة عن العام الماضي مع تراجع واردات الخام الشهرية من مستويات مرتفعة تقترب من القياسية في يونيو إلى أدنى مستوياتها منذ يناير.

وأظهرت بيانات هذا الأسبوع أيضاً أن مؤشر أسعار المستهلكين في الصين انخفض، وأن أسعار تسليم بوابات المصانع واصلت الانخفاض في يوليو (تموز)، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.


مقالات ذات صلة

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

الاقتصاد ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

وصلت إلى طوكيو شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، منذ حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».