قطر تُقرض الأرجنتين 775 مليون دولار لسداد جزء من ديونها

أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)
أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)
TT

قطر تُقرض الأرجنتين 775 مليون دولار لسداد جزء من ديونها

أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)
أعلام الأرجنتين في أحد الميادين بالعاصمة بوينس آيرس (رويترز)

اتفقت حكومة الأرجنتين مع قطر على قرض قيمته 775 مليون دولار لاستخدامه في عملية سداد لصندوق النقد الدولي مستحقة.

وقال مصدر بوزارة الاقتصاد الأرجنتينية إن العملية تسمح لقطر بإقراض الأرجنتين من حقوق السحب الخاصة بما يعادل 775 مليون دولار.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم كشف هويته، وفق فرانس برس: «إنها المرة الأولى في التاريخ التي تجري فيها قطر عملية ائتمانية مع الأرجنتين»، مضيفاً أن ذلك يتيح للدولة الأميركية الجنوبية دفع دين مستحق عليها «دون استخدام احتياطاتها».

وتفاوض وزير الاقتصاد الأرجنتيني سيرخيو ماسا «بسرية تامة» على العملية مع فريق اقتصادي قطري.

وتواجه الأرجنتين أزمة اقتصادية حادة مع ارتفاع معدلات التضخم وتراجع احتياطيات البنك المركزي ويتعين عليها أيضاً سداد أموال لصندوق النقد الدولي.

وجاء في مرسوم رئاسي أصدرته الأرجنتين أن القرض القطري «سيمول عملية سداد مستحقة على الأرجنتين لصالح صندوق النقد الدولي (شاملة التكاليف والتكاليف الإضافية) في أغسطس 2023».

وتسعى الأرجنتين لحلول مبتكرة من أجل احترام تعهداتها وفي الوقت نفسه تجنب استنزاف جديد لاحتياطاتها المتدنية من العملات الأجنبية. وتم الجمعة تطبيق القرض القطري لسداد فائدة مستحقة على الأرجنتين.

وبعد ذلك ستسدد بوينس آيرس القرض من خلال تمويل تتوقع الأرجنتين الحصول عليه من صندوق النقد الدولي بمجرد مصادقة مجلسه التنفيذي منتصف أغسطس على المراجعتين الخامسة والسادسة لاتفاقه مع الأرجنتين.

كان وزير الاقتصاد سرخيو ماسا قد قال يوم الاثنين إن الأرجنتين لن تستخدم «دولاراً واحداً من احتياطاتها» في سداد المبلغ المستحق لصندوق النقد الدولي لهذا الأسبوع البالغ 2.7 مليار دولار.

وأضاف ماسا، وهو أيضاً مرشح رئاسي في انتخابات أكتوبر، في خطاب ألقاه، إن ذلك سيكون ممكناً بسبب اتفاق مبادلة ممتد مع الصين وقرض جديد من بنك التنمية لأميركا اللاتينية (CAF).

وأكد ماسا، بحسب وكالة «رويترز»، أن السداد سيتم بقرض معبري بقيمة مليار دولار من «CAF» و1.7 مليار دولار قادم من الشريحة الثانية من اتفاق مبادلة مع الصين، وهي خطوة قامت بها بوينس آيرس مؤخراً لإكمال جزء من مدفوعات يونيو (حزيران) لصندوق النقد الدولي.

وقال ماسا في خطاب: «أريد أن أجلب لكم راحة البال، لن تستخدم الأرجنتين دولاراً واحداً من احتياطاتها لدفع استحقاقها اليوم».

وأضاف أن التحدي الذي يواجه الأرجنتين الآن هو «مواصلة الاهتمام باحتياطيات العملة الأجنبية مع الحفاظ على مستويات النشاط الاقتصادي».

وحصلت الأرجنتين على قرض بقيمة 57 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في ظل حكومة ماوريسيو ماكري، لكن مع تولي ألبرتو فرنانديز الرئاسة نهاية عام 2019، قام بالتفاوض لإعادة جدولة القرض ليصل إلى اتفاق بقيمة 44 مليار دولار بداية عام 2022.

والاثنين الماضي، سددت الأرجنتين لصندوق النقد الدولي ديوناً مستحقة بقيمة 2.7 مليار دولار باليوان الصين، وذلك من خلال تبادل عملات مع الصين إضافة إلى قرض قصير الأجل بقيمة مليار دولار من مؤسسة تنمية الأنديز.

تهدف السلطات الأرجنتينية في خطتها الاقتصادية التي يدعمها اتفاق ائتماني مع صندوق النقد الدولي، إلى تقوية الاقتصاد الوطني باستعادة ثقة السوق عن طريق برنامج اقتصادي كلي متسق يخفف الاحتياجات المالية ويضع الدين العام على مسار تنازلي ثابت ويعزز الخطة الموضوعة لتخفيض التضخم بإرساء أهداف أكثر واقعية له ودعم استقلالية البنك المركزي. ومن المهم أن تتضمن الخطة خطوات لحماية الفئات الأضعف في المجتمع عن طريق الحفاظ على الإنفاق الاجتماعي، مع إتاحة المجال لزيادة الإنفاق على شبكة الأمان الاجتماعي إذا ما تدهورت الأوضاع الاجتماعية.


مقالات ذات صلة

بنك كندا يتجه لرفع الفائدة لاحتواء امتداد تضخم الطاقة إلى بقية الاقتصاد

الاقتصاد راكب دراجة يمر أمام مبنى بنك كندا في أوتاوا (رويترز)

بنك كندا يتجه لرفع الفائدة لاحتواء امتداد تضخم الطاقة إلى بقية الاقتصاد

من المرجح أن يرفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

قلصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 % مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة شبه جماعية للأسهم، جرّاء تقييمات للمخاطر من مستثمرين أجانب تبعته حركة بيع جماعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ناقلات نفط لدى وصولها إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام (أرشيفية - رويترز)

الاقتصاد العراقي بين انكماش حاد في 2026... وتعافٍ مرتقب في 2027

يضع صندوق النقد الدولي الاقتصاد العراقي أمام انكماش حاد خلال العام الحالي، قبل تعافٍ قوي متوقع في 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سياح أمام معبد رمسيس الثاني الكبير في أبو سمبل جنوب القاهرة (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1 % في 2026

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في عام 2026 إلى 5.1 في المائة، بزيادة 0.9 نقطة مئوية عن توقعاته في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)
يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)
TT

ضعف العوائد المحلية يضاعف استثمارات الهنود في الأسواق الخارجية

يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)
يعمل أشخاص في جناح البورصة الوطنية الهندية خلال مهرجان التكنولوجيا المالية العالمي في مومباي (رويترز)

يتجه مديرو الأصول في الهند إلى إطلاق مزيد من الصناديق الاستثمارية في مركز مالي مُعفى من الضرائب، لاستيعاب التدفقات القياسية للأموال التي يوجّهها المستثمرون المحليون إلى الأسواق الخارجية، في ظل استيائهم من ضعف العوائد في السوق المحلية ورغبتهم في الاستفادة من الفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأُطلق ما لا يقل عن ستة صناديق من هذا النوع خلال الأشهر الستة الماضية، كان أحدثها صندوق «جيو بلاك روك أدفانتدج وورلد إكويتي فاند»، الذي أطلقه المشروع المشترك بين شركة «جيو فاينانشال» التابعة للملياردير موكيش أمباني وشركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، هذا الأسبوع، وفق «رويترز».

ويطرح تسارع الاستثمارات الخارجية معضلة أمام صانعي السياسات في الهند، الذين أمضوا سنوات في تشجيع الأسر على تحويل مدخراتها من العقارات والذهب والودائع المصرفية إلى الأسهم المحلية.

وتضم الهند، أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، أكثر من 130 مليون مستثمر فرد في الأسهم، يتزايد إقبالهم على البحث عن فرص استثمارية في الخارج، من نيويورك إلى كازاخستان، بعد الأداء الضعيف المستمر لسوق الأسهم المحلية.

وقال الشريك المؤسس لشركة «أونيك أسيت» لإدارة الأموال، شوبهت ماثور، إن الطلب على الأصول العالمية ارتفع بوضوح خلال العامَين الماضيَين، مضيفاً أن المستثمرين لم يعودوا ينظرون إلى الاستثمار الخارجي باعتباره توجهاً مؤقتاً، بل أصبحوا يعدّونه بصورة متزايدة جزءاً دائماً من بناء محافظهم الاستثمارية.

وأظهرت بيانات مصرف الاحتياطي الهندي أن الاستثمارات الدولية التي ينفّذها الأفراد الهنود، سواء مباشرة أو من خلال الصناديق، ارتفعت إلى نحو 2.3 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، أي أكثر من ضعف مستواها في الفترة المقابلة من العام السابق. ويضع هذا المسار الاستثمارات الخارجية على طريق تجاوز المستوى القياسي المسجل في عام 2025، البالغ 2.65 مليار دولار.

ومن بين هؤلاء المستثمرين أنيكيت خاندلوال، البالغ 41 عاماً والمقيم في مدينة كوتا بولاية راجستان غرب الهند، الذي يستثمر في الصناديق المتداولة في البورصة العالمية، إلى جانب شركات مدرجة في أسواق مثل كازاخستان ومنغوليا.

وقال خاندلوال، الذي يعمل مستشاراً لشركات الاستيراد والتصدير، إن استثماره في الخارج بدأ بوصفه تجربة، قبل أن تدفعه العوائد الأفضل واستمرار ضعف الروبية إلى زيادة حصة الأصول الخارجية في محفظته إلى أكثر من 60 في المائة، مقارنة بنحو 5 في المائة في مطلع عام 2025. وأضاف أن معرفته بقطاعات المعادن والتعدين والطاقة على مستوى العالم تساعده في اختيار استثماراته.

وسجلت الروبية الهندية مستوى قياسياً منخفضاً هذا العام، بالتزامن مع استمرار مبيعات المستثمرين المؤسسيين للأسهم المحلية وارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب مع إيران.

وتفرض الهند سقفاً سنوياً للتحويلات المالية إلى الخارج يبلغ 250 ألف دولار للفرد، في ظل عدم قابلية الروبية للتحويل الكامل.

وفي المقابل، تراجع مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 5.3 في المائة خلال العامين الماضيين، في حين ارتفع مؤشر «إم إس سي آي للأسواق الناشئة» بنسبة 47 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي بنسبة 32 في المائة.

كما أسهمت التقييمات المرتفعة للأسهم المحلية وندرة الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الضغط على العوائد. وانعكس ذلك على نشاط المستثمرين، إذ تراجعت عمليات فتح حسابات التداول المخصصة للاستثمار المحلي بنسبة 25 في المائة إلى 33 مليون حساب خلال السنة المالية المنتهية في مارس (آذار) 2026، وفق بيانات جهات الإيداع الهندية.

«غيفت سيتي» ملاذ لتوسيع الاستثمارات الخارجية

يقيد مصرف الاحتياطي الهندي إجمالي الاستثمارات الخارجية للصناديق الهندية بسقف تراكمي يبلغ 7 مليارات دولار، مع حد أقصى قدره مليار دولار لكل شركة لإدارة الأصول. ومع اقتراب هذه الحدود من الاستنفاد، لم تعد الصناديق قادرة على إصدار وحدات استثمارية جديدة بحرية لتلبية الطلب المتزايد.

لكن هذه القيود لا تنطبق على صناديق الاستثمار الخارجية التي تطلقها شركات إدارة الأصول المحلية من خلال مركز «غيفت سيتي» المالي المُعفى من الضرائب، الواقع في ولاية غوجارات غرب الهند.

وإلى جانب «جيو بلاك روك»، أطلقت شركات «إتش دي إف سي لإدارة الأصول» و«باراغ باريك» و«أديتيا بيرلا صن لايف» صناديق مماثلة خلال الأشهر الستة الماضية.

ولا يزال الطلب قوياً أيضاً على الصناديق المحلية الأخرى التي تستثمر في الأسهم الأجنبية، رغم القيود المفروضة على حجم استثماراتها الخارجية.

وارتفعت الأصول المدارة ضمن صناديق الصناديق الاستثمارية المخصّصة للأسواق الخارجية بنسبة 42 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 488 مليار روبية هندية في سبتمبر (أيلول)، فيما زاد عدد المستثمرين المسجلين لهذه الاستثمارات بنسبة 34 في المائة إلى نحو مليونَي مستثمر، وفق بيانات جمعية صناديق الاستثمار المشتركة في الهند.

وأدت محدودية الخيارات الاستثمارية الخارجية المتاحة أمام المستثمرين الهنود إلى تداول بعض الصناديق المتداولة في البورصة الأجنبية بعلاوات سعرية كبيرة مقارنة بصافي قيمة أصولها.

وسجل صندوق «موتيلال أوسوال ناسداك كيو 50»، المتداول في البورصة، علاوات تراوحت بين 65 و80 في المائة فوق قيمة محفظته الأساسية في بعض الفترات خلال سبتمبر، في حين بلغت العلاوات في بعض الصناديق الخارجية التابعة لشركة «ميراي أسيت» ما بين 27 و58 في المائة.

حذر رقابي من دون توجه لتقييد التدفقات

ولا يقتصر التوجه نحو الأسواق الخارجية على الاستثمار عبر الصناديق، إذ يسعى المستثمرون الأفراد أيضاً إلى شراء الأسهم الأميركية وغيرها من الأسهم الأجنبية مباشرة. وأطلقت شركات الوساطة منخفضة التكلفة، «غرو» و«زيرودا» و«أنجل وان»، منصات تتيح الاستثمار في أجزاء من الأسهم خلال الشهر الحالي.

وتشهد أسواق أخرى، بينها الصين، توجهات مماثلة، دفعت الجهات التنظيمية إلى تشديد الرقابة على القنوات غير الرسمية التي تُحوّل الأموال من خلالها إلى الخارج.

وقال ثلاثة أشخاص في الجهات التنظيمية الهندية لوكالة «رويترز» إن السلطات تراقب بحذر الأموال المتدفقة إلى الخارج عبر هذه الاستثمارات، لكنها لا تدرس اتخاذ إجراءات للحد منها. ولم ترد هيئة تنظيم الأسواق المالية الهندية ومصرف الاحتياطي الهندي، المسؤول عن تحديد سقوف الاستثمارات الخارجية، على طلبات التعليق.

وفي المقابل، حذّر بعض المسؤولين في قطاع إدارة الأصول من أن السعي وراء العوائد قصيرة الأجل قد ينطوي على مخاطر.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ميراي أسيت لإدارة الاستثمارات»، سواروب موهانتي، إن الأسواق الهندية لم تحقق العوائد المرجوة، في حين تبدو الأسواق الخارجية أكثر جاذبية. وأضاف أن الاستثمار الدولي بهدف تنويع المحافظ مقبول، لكن القلق ينشأ عندما يكون الدافع الأساسي هو ملاحقة العوائد قصيرة الأجل.


«ستيلانتيس» تحقق زيادة محدودة في الأرباح التشغيلية بالربع الثالث

شعار «ستيلانتيس» على مبنى مكاتبها في بواسي قرب باريس (رويترز)
شعار «ستيلانتيس» على مبنى مكاتبها في بواسي قرب باريس (رويترز)
TT

«ستيلانتيس» تحقق زيادة محدودة في الأرباح التشغيلية بالربع الثالث

شعار «ستيلانتيس» على مبنى مكاتبها في بواسي قرب باريس (رويترز)
شعار «ستيلانتيس» على مبنى مكاتبها في بواسي قرب باريس (رويترز)

سجلت مجموعة «ستيلانتيس» لصناعة السيارات ارتفاعاً طفيفاً في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، الأربعاء، في وقت تواصل فيه تنفيذ خطة بطيئة للتعافي، بينما تكبّدت تدفقات نقدية صناعية خارجة بقيمة 4 مليارات يورو (4.45 مليار دولار) خلال الفترة.

وبعد عامين من تراجع المبيعات والربحية، أعلن الرئيس التنفيذي أنطونيو فيلوسا في مايو (أيار) الماضي خطة أعمال تمتد حتى عام 2030، تتضمن إطلاق عشرات الطرازات الجديدة، وخفض التكاليف، وتعزيز التعاون مع الشركاء الصينيين، وفق «رويترز».

لكن المستثمرين لا يزالون بحاجة إلى مؤشرات تؤكد أن المجموعة الفرنسية الإيطالية تسير على طريق التعافي المستدام، بعدما أعلنت في فبراير (شباط) شطب قيمة أصول مرتبطة بالسيارات الكهربائية بأكثر من 22 مليار يورو.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، هبطت أسهم المجموعة إلى أدنى مستوياتها منذ تأسيسها مطلع عام 2021، إثر اندماج «فيات كرايسلر» و«بيجو».

ربع ثالث ضعيف

وقالت المجموعة، التي تضم علاماتها «فيات» و«جيب»، إن الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب بلغت 256 مليون يورو خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ90 مليون يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

وجاءت النتائج متماشية إلى حدٍ كبير مع متوسط توقعات المحللين البالغ 191 مليون يورو، وفق استطلاع أجرته «رويترز»، إذ كانوا يتوقعون ربعاً ضعيفاً قبل تحسن الأداء المرتقب في الأشهر الأخيرة من العام.

واستقرت الإيرادات الفصلية عند 37.6 مليار يورو تقريباً، مع زيادات محدودة في أوروبا وأميركا الجنوبية، قابلها تراجع بنسبة 3 في المائة في أميركا الشمالية، التي شكلت تاريخياً السوق الأكثر ربحية للمجموعة.

تسريع خطة خفض التكاليف

وأكدت «ستيلانتيس» توقعاتها لعام 2026، إلى جانب تمسكها بهدف العودة إلى تحقيق تدفقات نقدية إيجابية في عام 2027، في وقت بدأت تجني فيه ثمار خطة لخفض التكاليف على مستوى المجموعة أطلقها فيلوسا هذا العام.

وقال فيلوسا في بيان إن «برنامجنا لخلق القيمة تسارع بوتيرة كبيرة، وبدأت تظهر مساهماته الإيجابية في نتائج هذا الربع»، مضيفاً أن المجموعة لا تزال على المسار الصحيح لتنفيذ ما لا يقل عن 40 في المائة من إجمالي وفورات الكفاءة المستهدفة، البالغة 6 مليارات يورو سنوياً، بحلول نهاية العام.

وتتوقع الشركة تحقيق وفورات في الربع الرابع ضمن نطاق مئات ملايين اليورو المتوسطة، أي نحو 500 مليون يورو، بما يعادل ضعف الوفورات المحققة تقريباً في الربع الثالث.

وأعلنت «ستيلانتيس» أيضاً أنها ستكشف عن خطة أعمال جديدة لعلامتها الفاخرة المتعثرة «مازيراتي» في 10 ديسمبر (كانون الأول).


الأسهم الأوروبية تتراجع مع تقييم نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

أشخاص أمام رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
أشخاص أمام رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تقييم نتائج الشركات وصعود أسعار النفط

أشخاص أمام رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
أشخاص أمام رسم بياني لمؤشر «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، الأربعاء، مع تقييم المستثمرين موجة من نتائج أعمال الشركات، من بينها «دويتشه بنك» و«سانتاندير»، بينما أسهم ارتفاع أسعار النفط في الحد من معنويات السوق.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.16 في المائة إلى 642.64 نقطة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وارتفع سهم «دويتشه بنك» بنسبة 3.5 في المائة، بعدما أعلن زيادة أرباحه خلال الربع الثالث بنسبة 2 في المائة، متجاوزاً تقديرات المحللين، خلافاً للتوقعات التي رجّحت تراجعها.

في المقابل، انخفض سهم «سانتاندير» الإسباني بنسبة 2.9 في المائة عقب إعلان نتائج الربع الثالث، ليسجل المؤشر الإسباني، الذي يشكل القطاع المصرفي ثقلاً رئيسياً فيه، تراجعاً بنسبة 1 في المائة، وهو الأكبر بين نظرائه الأوروبيين.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، مما حدّ من إقبال المستثمرين على الأصول عالية المخاطر، قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، المقرر صدوره الخميس. وفي المقابل، ارتفع مؤشر قطاع الطاقة بنسبة 0.4 في المائة.

وكانت أسهم التكنولوجيا من بين القطاعات الداعمة للسوق، إذ صعدت بنسبة 0.3 في المائة، مع تجدد التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي وترقب نتائج شركتي «ألفابت» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها بعد إغلاق الأسواق الأميركية الأربعاء.