بنك إنجلترا يتجه لرفع الفائدة رغم تباطؤ التضخم

تحسن أسعار المتاجر وتراجع إنتاج المصانع

تراجعت أسعار المنازل البريطانية في يوليو على أساس سنوي بأكبر قدر منذ عام 2009 (إ.ب.أ)
تراجعت أسعار المنازل البريطانية في يوليو على أساس سنوي بأكبر قدر منذ عام 2009 (إ.ب.أ)
TT

بنك إنجلترا يتجه لرفع الفائدة رغم تباطؤ التضخم

تراجعت أسعار المنازل البريطانية في يوليو على أساس سنوي بأكبر قدر منذ عام 2009 (إ.ب.أ)
تراجعت أسعار المنازل البريطانية في يوليو على أساس سنوي بأكبر قدر منذ عام 2009 (إ.ب.أ)

قال اتحاد التجزئة البريطاني إن التضخم السنوي في أسعار المتاجر تباطأ للمرة الأولى منذ عامين، قبل ساعات من اجتماع بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)، يوم الخميس، تحاول الأوساط الاقتصادية البريطانية قراءة التوجه المحتمل للبنك، وسط مجموعة متباينة من البيانات التي يظهر جانب منها تراجعاً نسبياً للتضخم، فيما تُظهر أخرى تراجعاً مقلقاً للصناعة.

وأظهرت بيانات، يوم الثلاثاء، أن الأسعار في سلاسل المتاجر البريطانية ارتفعت في يوليو (تموز) الماضي بأبطأ معدل سنوي هذا العام.

وقال اتحاد التجزئة البريطاني إن التضخم السنوي في أسعار المتاجر تباطأ إلى 7.4 في المائة في يوليو الماضي، انخفاضاً من 8.4 في المائة في يونيو (حزيران)، مشيراً إلى أن التراجع على أساس شهري هو الأول من نوعه منذ عامين.

ويقيس المؤشر أسعار السلع المبيعة في المتاجر، ويُنظر إليه على أنه عنصر رئيسي لمؤشر أسعار المستهلك الرسمي الأوسع، والذي يقيس تكاليف الخدمات والطاقة.

وقال الاتحاد إن الملابس والأحذية كانت أكبر دافع هبوطي لأسعار المتاجر في يوليو، بينما انخفض تضخم أسعار المواد الغذائية إلى أدنى مستوى له هذا العام.

وقالت هيلين ديكنسون، الرئيس التنفيذي للاتحاد، إن «هذه الأرقام تثير التفاؤل، لكن المزيد من مشكلات سلاسل التوريد قد تضاف إلى تكاليف المدخلات لتجار التجزئة في الأشهر المقبلة». وتابعت أن «انسحاب روسيا من مبادرة الحبوب في البحر الأسود والاستهداف اللاحق لمنشآت الحبوب الأوكرانية، وكذلك القيود على تصدير الأرز من الهند، هي غيوم مظلمة تلوح في الأفق».

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية أن معدل التضخم المرتفع في بريطانيا انخفض بأكثر من المتوقع في يونيو، وكان في أبطأ مستوى له منذ أكثر من عام عند 7.9 في المائة. وعلى الرغم من تباطؤ التضخم، يعتقد الاقتصاديون أن بنك إنجلترا سيرفع أسعار الفائدة يوم الخميس إلى 5.25 في المائة، من 5 في المائة حالياً.

ومما يزيد الضغوط على بنك إنجلترا التراجع الصناعي الحاد. وأظهر مسح يوم الثلاثاء أن إنتاج المصانع البريطانية انكمش في يوليو بأسرع وتيرة في 7 أشهر، متأثراً بارتفاع أسعار الفائدة وقلة الطلبات الجديدة، على الرغم من ضغوط الأسعار الضعيفة.

وانخفض مؤشر «إس آند بي غلوبال» لمديري المشتريات التصنيعي إلى 45.3 نقطة في يوليو من 46.5 في يونيو، وهي أدنى قراءة هذا العام والأضعف منذ مايو (أيار) 2020، ولكنها كانت رغم ذلك أعلى من التقديرات السابقة التي توقعت 45.0 نقطة.

وتمثل قراءة يوليو الشهر الثاني عشر على التوالي من الانكماش. وأظهرت أحدث البيانات الرسمية تراجع إنتاج المصانع بنسبة 1.2 في المائة في عام بنهاية مايو الماضي.

وقال روب دوبسون، من «إس آند بي غلوبال» إن التباطؤ الصناعي تعمق في يوليو، وتضاعف بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، والعملاء الذين لديهم مخزون كبير للغاية وضعف الطلب الخارجي.

وجاء ذلك مع انخفاض الطلبات المحلية الجديدة للشهر الرابع على التوالي وبأعلى معدل منذ ديسمبر (كانون الأول) ، وانكماش الطلبات الخارجية بأسرع وتيرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني). ومع ذلك، يتوقع أكثر من نصف الشركات المصنعة ارتفاع الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.

وقال دوبسون: «الطلب المحلي والطلب على الصادرات يضعفان، وتراجع العمل يتراكم بشكل حاد، وكلها تنذر على الأرجح بمزيد من التخفيضات في الإنتاج والتوظيف والشراء في الأشهر المقبلة».

ومقابل التراجع الصناعي الحاد، فإن القطاع العقاري قد يبدو في أفق أفضل.

وقالت شركة الإقراض العقاري «نيشن وايد» يوم الثلاثاء، إن أسعار المنازل البريطانية تراجعت بأكبر قدر منذ 2009 في يوليو على أساس سنوي، وذلك مع تراجع ضغوط ارتفاع أسعار الفائدة على سوق الإسكان.

ومقارنة بشهر يوليو 2022، انخفض متوسط سعر المنزل بنسبة 3.8 في المائة، وذلك بعد انخفاض سنوي بنسبة 3.5 في المائة في يونيو. وجاءت القراءة متماشية مع توقعات استطلاع لـ«رويترز».

لكن محللين يرون أن هذا التراجع ناجم بشكل أكبر عن ضعف الطلب والنشاط الضعيف في الأسواق، محذرين من أن رفع الفائدة كما هو متوقع في اجتماع بنك إنجلترا، يوم الخميس، سيرفع تكاليف الإقراض لأعلى معدل منذ عام 2008، بما يزيد من الصعوبات في القطاع.


مقالات ذات صلة

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

أكدت شركة «توتال إنرجيز» أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مسؤولون مصريون خلال جولة تفقدية في مواقف النقل الجماعي (محافظة القاهرة)

رفع أسعار الوقود يُجبر مصريين على تغيير وسائل انتقالاتهم

يقول خبير اقتصادي إن تأثير رفع أسعار المحروقات في مصر يطول كل الطبقات الاجتماعية، من خلال زيادة معدلات التضخم.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز) p-circle

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد فتى يمر بجوار كشك صرافة مزين بصور الأوراق النقدية في كراتشي (رويترز)

باكستان وصندوق النقد الدولي يحققان تقدماً في مراجعة برنامج الإنقاذ المالي

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الأربعاء، أن باكستان والصندوق أحرزا «تقدماً ملحوظاً» في المحادثات المتعلقة بأحدث مراجعات برنامج الإنقاذ المالي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (كراتشي )

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.