هل يفعلها بنك اليابان ويغيّر سياساته؟

«نصائح» من صندوق النقد الدولي... ورؤى متضاربة لمستقبل الين

شارع مزدحم وسط العاصمة اليابانية طوكيو فيما يترقب الجميع اجتماع البنك المركزي يوم الجمعة المقبل (إ.ب.أ)
شارع مزدحم وسط العاصمة اليابانية طوكيو فيما يترقب الجميع اجتماع البنك المركزي يوم الجمعة المقبل (إ.ب.أ)
TT

هل يفعلها بنك اليابان ويغيّر سياساته؟

شارع مزدحم وسط العاصمة اليابانية طوكيو فيما يترقب الجميع اجتماع البنك المركزي يوم الجمعة المقبل (إ.ب.أ)
شارع مزدحم وسط العاصمة اليابانية طوكيو فيما يترقب الجميع اجتماع البنك المركزي يوم الجمعة المقبل (إ.ب.أ)

على الرغم من أن التوقعات السائدة تشير إلى أن بنك اليابان المركزي سيبقي على معدلات الفائدة السلبية والسياسية التيسيرية خلال اجتماعه يوم الجمعة، فإن هناك عدة متغيرات خلال الساعات الأخيرة قبل الاجتماع قد تظهر احتمالية -ولو بسيطة- لتعديل المسار.

أول هذه المتغيرات هو القراءة الدقيقة لما بين سطور نتائج اجتماعي بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) ونظيره الأوروبي يومي الأربعاء والخميس، حيث إن هذه السياسات تسهم بشكل كبير في تغيرات لحجم التجارة بين الشريكين الاقتصاديين الكبيرين واليابان، كما تسهم في تشكيل مستقبل نطاق العملة اليابانية مقابل نظيرتيها الدولار واليورو.

وعلى الرغم من أنه من غير المرجح أن يرفع بنك اليابان الفائدة في الوقت الحالي، حيث يسعى إلى دعم الاقتصاد في مواجهة التباطؤ العالمي، فمن المؤكد أنه سينظر بعين الاعتبار لاجتماعي الفيدرالي والأوروبي، على الأقل في ما يخص نظرته المستقبلية للسياسات.

المتغير الثاني، هو تسارع مستويات التضخم بما يفوق التوقعات في شهر يونيو (حزيران) مع ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين حسب أحدث البيانات الصادرة خلال الساعات الماضية. وعلى الرغم من أن هناك ثقة في تباطؤ التضخم خلال الأشهر المقبلة، فإن هذه البيانات قد تربك خطط بنك اليابان قليلا.

ويوم الجمعة الماضي، كشفت البيانات أن أسعار المستهلكين باستثناء أسعار المواد الغذائية الطازجة، ارتفعت في يونيو (حزيران) بنسبة 3.3 بالمائة على أساس سنوي، بوتيرة متسارعة قليلاً مقارنة بالارتفاع المسجل في مايو (أيار) عندما كان تأثير أسعار الطاقة أقل على التضخم. فيما أظهرت بيانات بنك اليابان يوم الأربعاء ارتفاع أسعار المنتجين (الجملة) في اليابان خلال يونيو بنسبة 1.2 بالمائة.

ومن المتوقع أن يرفع البنك توقعاته الخاصة بتضخم أسعار المستهلكين للسنة المالية الحالية إلى 2.3 بالمائة في اجتماع الأسبوع المقبل، مقارنة مع 1.8 بالمائة حالياً، وفقاً لاستطلاع أجرته «بلومبرغ» لآراء الاقتصاديين مؤخرا مع نشر أحدث بيانات التضخم.

ومن المرجح أن يؤكد البنك في اجتماعه الجمعة التزامه بتحقيق هدف التضخم عند 2 بالمائة، كما أنه من المتوقع أن يؤكد البنك التزامه بسياسة كمية كبيرة، والتي تتضمن شراء الأصول من أجل إبقاء أسعار الفائدة منخفضة وتحفيز الاقتصاد، إضافة إلى التشديد على الاستعداد لاتخاذ أي إجراء ضروري لدعم الاقتصاد.

المتغير الثالث، هو نصائح المؤسسات المالية الكبرى، التي شملت مؤخرا صندوق النقد الدولي.

ويوم الثلاثاء، على هامش إصدار صندوق النقد الدولي لتوقعاته الاقتصادية العالمية المحدثة لشهر يوليو (تموز)، دعا كبير الاقتصاديين لدى الصندوق بيير أوليفييه غورينشاس، بنك اليابان للبدء في الاستعداد لتشديد السياسة النقدية «مستقبلاً»، والابتعاد عن سياسة التحكم في منحنى العائد.

وأوضح غورينشاس أنه في الوقت الحالي، من المحتمل أن يكون الخطر في الاتجاه الصعودي، وربما تستمر ضغوط التضخم في البقاء أعلى هدف بنك اليابان. موضحا أنه فيما سبق، كان الصندوق يشجع بنك اليابان على المرونة النقدية، «لكن ربما حان الوقت للتخلي عن التحكم بمنحنى العائد».

وتتماشى «نصيحة» الصندوق مع توقع صدر عن «غولدمان ساكس» قبل أيام، مرجحاً أن يقوم بنك اليابان في اجتماعه المقبل بإجراء تعديلات على التحكم في منحنى العائد... لكن محللي «غولدمان ساكس» أشاروا في ذات الوقت إلى أن هذا الإجراء قد يرفع من قيمة الين الياباني، بما قد يكون له من تأثير على التجارة والنمو الياباني. ولم يقتصر الأمر على «غولدمان ساكس»، فقد توقعت مجموعة «إم يو إف جي» المصرفية اليابانية ذات التوجه.

لكن مصرف «كوميرتس بنك» كان له رأي مختلف بعض الشيء في ما يخص توجهات الين المستقبلية، حيث يعتقد محللوه أن الين سيتأثر بشكل أكبر على المديين القصير والطويل إذا لم يتحرك بنك اليابان لتعديل سياساته، مرجحين أن الإبقاء على السياسات النقدية شديدة التيسير من شأنه أن يفقد الين الياباني توازنه، وأن يخرج عن نطاق قدرة البنك المركزي للسيطرة عليه مستقبلا.


مقالات ذات صلة

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

قال مجلس الذهب العالمي، الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية سيحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
الاقتصاد يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان يدلي بتصريحات لوكالة «رويترز» (رويترز)

سنغافورة تحذر: حرب إيران تهدد بدفع اقتصادات آسيا نحو «أزمة»

أكد وزير خارجية سنغافورة أن حرب إيران تهدد بدفع الاقتصادات الآسيوية نحو أزمة، في تحذير شديد اللهجة بمنطقة حساسة بشدة لمخاطر انقطاع إمدادات الطاقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أحد تجار العملات يمر أمام شاشة تعرض مؤشر بورصة كوريا الجنوبية (كوسبي) وسعر صرف الوون الكوري مقابل الدولار الأميركي (أ.ف.ب)

الأسواق الناشئة في مهب الريح... تخارج بـ44 مليار دولار بسبب الحرب

تراجعت الأسهم والعملات في الأسواق الناشئة بآسيا بشكل حاد يوم الاثنين، بقيادة كوريا الجنوبية وتايوان.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد ينتظر الركاب وسائل النقل العام على طول طريق مهجور في كولومبو (أ.ف.ب)

سريلانكا ترفع أسعار الوقود بـ25 % مع تصاعد حدة الحرب

رفعت سريلانكا أسعار الوقود بنسبة 25 في المائة يوم الأحد، في ثاني زيادة خلال أسبوعين، استعداداً لمزيد من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.