سلطان عُمان يصدر «قانون العمل»... الوظيفة حقٌّ للمواطن وخطة سنوية لـ«التعمين»

رئيس الغرفة: القانون سيسهم في تحسين مناخ الاستثمار ويعزز التنافسية

 قانون العمل العماني الجديد ينظم سوق العمل ويستجيب للتغيرات الحديثة (العمانية)
قانون العمل العماني الجديد ينظم سوق العمل ويستجيب للتغيرات الحديثة (العمانية)
TT

سلطان عُمان يصدر «قانون العمل»... الوظيفة حقٌّ للمواطن وخطة سنوية لـ«التعمين»

 قانون العمل العماني الجديد ينظم سوق العمل ويستجيب للتغيرات الحديثة (العمانية)
قانون العمل العماني الجديد ينظم سوق العمل ويستجيب للتغيرات الحديثة (العمانية)

ينصّ «قانون العمل»، الذي أصدره سلطان عُمان هيثم بن طارق، الثلاثاء، بمرسوم سلطاني، على قصر العمل في السلطنة على العمانيين، مع منح غيرهم أذوناً بالعمل بحسب شروط محددة، كما اعتمد القانون الجديد خطة سنوية لإحلال المواطنين (التعمين) في الوظائف التي يشغلها غيرهم.

ويسعى القانون لتحسين بيئة الأعمال، وتحقيق الاستقرار بين أصحاب الأعمال والعمّال، والحدّ من تأثير إضراب العمال على عمل المنشآت، حيث نصّ القانون على أنه يجب على العمال أو من يمثلهم موافاة لجنة التسوية المختصة لتباشر تسوية النزاع وحله بصورة تتسم بالسرعة.

وأكد أن «الوظيفة حق أصيل للعُمانيين، ولا يجوز لغيرهم ممارسة العمل داخل سلطنة عُمان إلا وفقاً للشروط والأوضاع المنصوص عليها في القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له». كذلك أهمية «الكشف عن الخطة السنوية لـ(التعمين) والإحلال في كل منشأة، بحيث تنشر في موقع العمل وفي الموقع الإلكتروني لها، متضمناً بياناً مفصّلاً عن عدد العمال العُمانيين وأجورهم وجنسهم، وعدد ونوع شواغر العمل إن وجدت».

ونص القانون على إلزامية إعداد خطة لكل مؤسسة تتضمن تعيين وتدريب العُمانيين لشغل المهن القيادية، ومتابعة تنفيذها، بالإضافة إلى تطوير استراتيجيات عملية للاحتفاظ بالقوى العاملة العُمانية.

ويعدّ قانون العمل الجديد حصيلة جهد شارك فيه (أصحاب العمل والعمال والجهات المختصة).

وزير العمل العماني: القانون الجديد يواكب المتغيرات في سوق العمل (العمانية)

ويمنح القانون المرأة العاملة عدداً من الامتيازات، تتمثل في تخصيص ساعة يومياً لرعاية طفلها، وإجازة وضع لمدة 98 يوماً، كما يجوز لها التمتع بإجازة من دون أجر لمدة سنة واحدة لرعاية طفلها، وإلزام صاحب العمل بتوفير مكان مخصّص للاستراحة في المؤسسات التي يزيد فيها عدد العاملات على 25 عاملة.

وتخللته امتيازات حظي بها صاحب العمل، وأبرزها: تنظيم العمل في قطاعات معينة حسب ظروف كل قطاع، ما يُنشئ استقراراً في المنشآت، وتمكين صاحب العمل من إدارة منشأته حسب ظروف القطاع الذي يعمل فيه، وأجاز القانون لصاحب العمل، بعد موافقة الوزارة، أن يسمح لأي عامل بالعمل لدى غيره بصفة مؤقتة، كما منح القانون لصاحب العمل الحق في إنهاء العقد من جانبه في حال إخفاق العامل في الوصول إلى المستوى المطلوب من الإنتاجية بعد إخطاره بأوجه عدم الكفاءة ومنحه مهلة مناسبة لا تقل عن 6 أشهر للوصول إليها.

وزير العمل

وأوضح الدكتور محاد باعوين، وزير العمل العماني، أن قانون العمل «يأتي مواكبة للمتغيرات والتطورات في سوق العمل»، مبيّناً أن «له أهمية في حفظ الحقوق وتحقيق التطلعات، بعد تعاون وشراكة مثمرة بين أطراف الإنتاج الثلاثة، ومن أولويات صياغته مراعاة مصلحة العامل وصاحب العمل على السواء؛ تغليباً للمصلحة العامة المتمثلة في إرساء تشريعات تُضفي توازناً على سوق العمل، وتبني أسساً متينة تقوم عليها عُمان المتجدّدة».

من جانبه، قال فيصل الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان، إن القانون يسهم في «تحسين بيئة الأعمال، وتحقيق الاستقرار بين أصحاب الأعمال والعمّال، إضافة إلى توفير بيئة عمل آمنة وصحية، ومواكبة للتطورات والمتغيِّرات الاقتصادية في قطاع الأعمال، وتنظيم سوق العمل العُماني بما يتلاءم مع مرتكزات رؤية (عُمان 2040)».

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن «إصدار قانون العمل سيحقق التوازن بين طرفي الإنتاج (أصحاب العمل والعمّال)، كما يعمل على تحديد حقوق وواجبات كل طرف في سوق العمل»، مشيراً إلى أن أهميته «تكمن في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين جودة أداء العاملين وإنتاجيتهم؛ وسيعزز مرونة سوق العمل عبر استحداث أنماط للعمل المرن والعمل عن بعد والعمل الحر، ما يجعل بيئة الأعمال في القطاع الخاص جاذبة».

وبيّن الرواس أن قانون العمل «سيسهم في تحسين مناخ الاستثمار بسلطنة عُمان، ويعزز من تنافسية سوق العمل العُماني بين الأسواق العالمية».

الاتحاد العام للعمّال

وأوضح الاتحاد العام لعمّال سلطنة عُمان أن قانون العمل «يأتي ثمرة جهد مشترك بين أطراف الإنتاج الثلاثة، ويتضمن حزمة من التحسينات التي تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصالح العمّال وأصحاب العمل، وتنظيم علاقات العمل بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاجية وتحسين بيئة العمل».

وقال نبهان البطاشي، رئيس مجلس إدارة الاتحاد: «إن قانون العمل يعالج الثغرات والتباين في الممارسات والإجراءات المتعلقة بتطبيق قانون العمل السابق، ويعطي مساهمة أوسع لتنظيم بعض القطاعات وفقاً لمقتضيات كل مرحلة»، لافتاً إلى أنه «ضمِن وجود اللجان المشتركة ثلاثية التمثيل بما يتوافق مع معايير العمل الدولية، والتي تختص بالوقوف على بعض المسائل المشتركة بين أطراف الإنتاج».



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.