مصر تمنح «أكوا باور» السعودية أرضاً لتطوير مشروع طاقة الرياح بسعة 10 غيغاواط

يأتي ضمن مساعي تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتعظيم مشاركة الطاقة المتجددة

الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ومزيد الهويشان القنصل العام السعودي بالإسكندرية، والمهندسة صباح مشالى رئيسة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وماركو أرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ومزيد الهويشان القنصل العام السعودي بالإسكندرية، والمهندسة صباح مشالى رئيسة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وماركو أرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

مصر تمنح «أكوا باور» السعودية أرضاً لتطوير مشروع طاقة الرياح بسعة 10 غيغاواط

الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ومزيد الهويشان القنصل العام السعودي بالإسكندرية، والمهندسة صباح مشالى رئيسة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وماركو أرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ومزيد الهويشان القنصل العام السعودي بالإسكندرية، والمهندسة صباح مشالى رئيسة الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وماركو أرتشيلي الرئيس التنفيذي لشركة «أكوا باور» خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «أكوا باور» السعودية، الاثنين، مذكرة تفاهم مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة المصرية، لتخصيص أرض تطوير مشروع طاقة الرياح بسعة 10 غيغاواط في مصر، الذي يأتي ضمن مساعي القاهرة على المضي قدماً في التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وتقليل الانبعاثات الناتجة من توليد الطاقة من المصادر التقليدية.

وقع الاتفاقية كل من الدكتور محمد الخياط الرئيس التنفيذي للهيئة، والمهندس حسن أمين المدير الإقليمي للشركة في مصر، في مقر مجلس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري، والدكتور محمد المرقبي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري.

الاستفادة من الثروات الطبيعية

وقال المرقبي، إن «هذا المشروع العملاق في مجال إنتاج الكهرباء من طاقة الرياح يأتي في إطار الاستراتيجية التي تبنتها الحكومة المصرية لتنويع مصادر إنتاج الطاقة الكهربائية والاستفادة من ثروات مصر الطبيعية، وبخاصة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة التي تتضمن تعظيم مشاركة الطاقة المتجددة».

وأضاف: «تخطو وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خطوات جادة في سبيل تحديث استراتيجية الطاقة، وذلك في ضوء المتغيرات التي يشهدها العالم أجمع وتهدف إلى زيادة مشاركة الطاقة المتجددة في مزيج القدرات الكهربائية لتصل إلى أكثر من 42 في المائة عام 2035، إضافة إلى تكاملها مع الاستراتيجية الوطنية للمناخ».

وأشار المرقبي إلى أن هذا المشروع «يأتي امتداداً للعلاقات التاريخية بين الدولة المصرية والسعودية، ويعكس أواصر التعاون المثمر والبناء بين البلدين، كما يؤكد على قدرة الطاقة المتجددة في مصر على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة».

متطلبات الطاقة النظيفة

من جهته، قال ماركو أرتشيلي، الرئيس التنفيذي لـ«أكوا باور»: «تؤكد هذه الاتفاقية التزامنا في المضي قدماً بتزويد مصر بمتطلبات الطاقة النظيفة والموثوقة والمتجددة، بما يسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة في هذا البلد»، مضيفاً: «يؤكد هذا المشروع التزامنا في الحفاظ على البيئة، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، بما يتماشى مع رؤية الشركة في الحفاظ على كوكب الأرض لخدمة الأجيال المقبلة».

50 ألف غيغاواط

وبموجب مذكرة التفاهم سيتم تخصيص مساحة أرض تقدر بنحو 3 آلاف كيلومتر مربع في المنطقة الواقعة غرب محافظة سوهاج؛ وهي مركز حضري للمشروع، والذي من المتوقع أن يولد طاقة رياح بقدرة حوالي 50 ألف غيغاواط في الساعة من الطاقة المتجددة سنوياً، عند اكتماله، كما سيخفض 2.4 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وسيوفر الكهرباء لنحو 11 مليون وحدة سكنية.

ومن المتوقع أن تدعم محطة طاقة الرياح، بسعة 10 غيغاواط، الاقتصاد المصري من خلال توفير نحو 6.5 مليار دولار من تكلفة خفض الغاز الطبيعي سنوياً، كذلك استحداث 120 ألف فرصة عمل جديدة؛ منها 45 ألف وظيفة مباشرة خلال مرحلة التطوير، ونحو 75 ألف وظيفة غير مباشرة، فضلاً عن إضافة نحو 2500 وظيفة خاصة بالعمليات التشغيلية والصيانة، وذلك بعد انتهاء عمليات تطوير المحطة بالكامل.


مقالات ذات صلة

الطاقة المتجددة في السعودية تنتقل من مرحلة المبادرات إلى التوسع

خاص أحد مشاريع الألواح الشمسية في السعودية (واس)

الطاقة المتجددة في السعودية تنتقل من مرحلة المبادرات إلى التوسع

تشهد مشاريع الطاقة المتجددة في السعودية نمواً متسارعاً يعكس تنامي الاستثمارات، وتوسع المملكة في تطوير مصادر الطاقة النظيفة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» بالرياض (الشرق الأوسط)

88 % ارتفاعاً في سعة مشروعات الطاقة المتجددة بالسعودية خلال 2025

ارتفعت سعة مشروعات الطاقة المتجددة المشغّلة في السعودية بنسبة 88 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتبلغ 12.313 ألف ميغاواط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشروع «أكوا مرافق البحر الأحمر» (أكوا)

«أكوا» السعودية تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر»

«أكوا» تحقق التشغيل التجاري لمنظومة مرافق «البحر الأحمر» بالطاقة المتجددة ودون اتصال بالشبكة الوطنية لمدة 25 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقائه مع وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي (وزارة الكهرباء المصرية)

اتفاقات عديدة مع دول مجاورة... كيف تستفيد مصر من الربط الكهربائي؟

توسعت الحكومة المصرية، خلال السنوات الماضية، في إبرام اتفاقات عديدة لـ«الربط الكهربائي»، مع دول الجوار، في خطوة تقول إنها تستهدف تعزيز أمن الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رجل يسير في محطة طاقة شمسية تحت الإنشاء بمنطقة شينجيانغ الصينية (رويترز)

قدرة الطاقة الشمسية في الصين تتخطى المحطات العاملة بالفحم للمرة الأولى

تجاوزت القدرة المركّبة لألواح الطاقة الشمسية في الصين للمرة الأولى قدرة المحطات العاملة بالفحم، على ما أعلنت الإدارة المختصة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».


النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.