توقع تقرير حديث أن يؤدي الطلب الصيني المرتفع على النفط مدعوماً بتحسن نمو الناتج المحلي إلى انتعاش السوق النفطي، مشيراً في الوقت ذاته إلى تسجيل أداء مؤشر مديري المشتريات السعودي في الربع الأول من العام التوسع الأكبر منذ الفترة الأولى من 2015.
وبحسب التقرير الصادر الأحد عن وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، تصدرت المملكة دول مجموعة العشرين كأعلى أداء لمؤشر مديري المشتريات في أبريل (نيسان) الماضي.
وتنبأ التقرير أن يتباين أداء أسواق الطاقة خلال شهور العام الجاري، خاصةً مع تغيرات الطلب العالمي.
وأكد التقرير أن قرارات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خفض أسقف الإنتاج ستساعد على استقرار الأسعار في الأسواق، وأن التطورات الجيوسياسية واستمرار الأزمة الروسية - الأوكرانية واضطراب الأوضاع حول مضيق تايوان قد تلقي بظلالها على أسواق الطاقة في المستقبل القريب.
من جهة أخرى، أوضح التقرير أن مؤشر مديري المشتريات في الربع الأول عند 58.9 نقطة كان أداؤه الأكثر توسعاً منذ الربع الأول من 2015، ويعزى ذلك إلى التسارع الكبير في الطلبات والإنتاج في ظل استمرار تحسن الظروف الاقتصادية المحلية.
ووفق التقرير، أدى تحسن الطلب والثقة إلى تعزيز الزيادة في التوظيف رغم التراجع الطفيف في الشهر الأخير من الربع الأول عن فبراير (شباط).
معدل التوظيف
ويعود الأداء الإيجابي في معدل التوظيف إلى الجهود المبذولة نحو ملء الوظائف من أجل تلبية الطلب، فيما أدت زيادة أعداد العاملين لإنهاء الطلبات في الوقت المحدد وتقليص الأعمال المتراكمة في مارس (آذار) 2023 إلى الوصول لأدنى معدل لها منذ 10 أشهر.
وجاء هذا الأداء رغم التطورات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد في العالم.
وطبقاً لوزارة الاقتصاد والتخطيط، ساهم أداء القطاع الخاص غير النفطي الذي تواكب مع الطلب المحلي القوي في الأداء الجيد لمؤشر مديري المشتريات.
ومن المعلوم أن أغلب دول مجموعة العشرين كان أداؤها خلال الشهر بقرب المنطقة المحايدة 50 نقطة، مما يشير لأداء مميز للدول القليلة التي حافظت على وجودها في درجة عالية في منطقة التوسع رغم وجود الاضطراب الذي أثر على أغلبية الدول وبقائها أعلى أو أقل عند الـ50.
من ناحية أخرى، أفصح التقرير عن ارتفاع عمليات نقاط البيع عبر بطاقات الصراف الآلي والائتمان بنسبة 8.66 في المائة خلال مارس على أساس سنوي، إذ بلغت قيمتها 55.4 مليار ريال (14.7 مليار دولار) مقارنةً بحوالي 51 مليارا (13.6 مليار دولار) في ذات الشهر من 2022.
