المديرة التنفيذية لـ«السياحة العالمية»: آن الأوان لتمكين المرأة في القطاع السياحي بالمنطقة

تحدثت لـ«الشرق الأوسط» عن استضافة السعودية مسابقة عربية لدعم المبتكرات في القطاع

تعتقد بايونا أن السعودية متجهة بشكل إيجابي نحو تمكين نساء أكثر في القطاع السياحي (الهيئة الملكية للعلا)
تعتقد بايونا أن السعودية متجهة بشكل إيجابي نحو تمكين نساء أكثر في القطاع السياحي (الهيئة الملكية للعلا)
TT

المديرة التنفيذية لـ«السياحة العالمية»: آن الأوان لتمكين المرأة في القطاع السياحي بالمنطقة

تعتقد بايونا أن السعودية متجهة بشكل إيجابي نحو تمكين نساء أكثر في القطاع السياحي (الهيئة الملكية للعلا)
تعتقد بايونا أن السعودية متجهة بشكل إيجابي نحو تمكين نساء أكثر في القطاع السياحي (الهيئة الملكية للعلا)

تعتزم منظمة السياحة العالمية إطلاق مسابقة «المرأة في مجال التكنولوجيا الناشئة» في 27 سبتمبر (أيلول) المقبل في العاصمة الرياض لتعزيز تمكين المرأة في القطاع السياحي وزيادة فرص وجودها فيه، إضافةً إلى دعم المشاريع التقنية الرائدة في المنطقة العربية، والمساهمة في دعم السيدات المشاركات مالياً عبر جلب المستثمرين من أنحاء العالم.

تأتي المسابقة لمواكبة توجه السعودية لتطوير منظومتها السياحية وضخ 3 تريليونات ريال (800 مليار دولار) في السنوات المقبلة لإنشاء مشاريع عملاقة تخدم خطتها لجذب 100 مليون سائح بحلول عام 2030، وقد بدأت الجهات المعنية في البلاد تطوير كوادرها ودعم رواد الأعمال السعوديين لتطوير شركاتهم المتخصصة في القطاع، إضافةً إلى تمكين النساء نظراً لقلة مشاركتهن في الحراك السياحي في المنطقة العربية مقارنةً بالمعدل العالمي.

في هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة السياحة العالمية، ناتاليا بايونا، لـ«الشرق الأوسط» إن الوقت حان لـ«التركيز بشكل خاص على دعم رائدات الأعمال الموهوبات في السعودية والشرق الأوسط لتطوير مستقبل السياحة في المنطقة»، علماً بأن النساء يمثلن 34 في المائة من مؤسسي الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا في المنطقة. كما يمثلن أكثر من 50 في المائة من خريجي العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في العالم العربي. لذلك تعد المسابقة نتاج تقاطع مجالات تمكين المرأة والابتكار والسياحة.

ناتاليا بايونا

وأشارت إلى أن «السياحة لها تأثير خاص على حياة النساء والشباب، لأنها القطاع الرئيسي الذي يعملون فيه على المستوى العالمي، ومن المثير للاهتمام أن نلاحظ أنه في حين أن النساء يمثلن نحو 54 في المائة من القوى العاملة في مجال السياحة الدولية، إلا أنهن لا يمثلن سوى 8 في المائة في الشرق الأوسط».

وشرحت أن المبادرة تستهدف الشركات الناشئة المبتكرة التي أسستها أو تقودها نساء مقيمات في واحدة من 13 دولة في الشرق الأوسط، ويجب أن تكون هذه الشركات في طور الفكرة أو في مرحلة مبكرة من التأسيس، وأن يكون لديها فريق متخصص وقابلة للتطوير، وأن تكون من ضمن أربع فئات محددة هي: التأثير الاجتماعي، وتجربة السياحة والسفر، والتكنولوجيا المستقبلية، والأحداث والمجتمع، وذلك لضمان الوصول إلى جميع القطاعات المتعلقة بالسياحة، وبالتالي توفير الفرصة لمجموعة واسعة من حلول الأعمال.

 

ربط المشاركين بكبار القطاع السياحي في العالم

 

وأكدت بايونا أن المنظمة ستربط المتأهلين للمسابقة مع كبرى الشركات والكيانات في القطاع الرقمي والسياحة حول العالم التي ستقدم لهم أحدث الخبرات وأفضل الممارسات في قطاعي التكنولوجيا وريادة الأعمال بقدرات مختلفة وإرشاداً شخصياً من أجل تقديم الدعم في عملية توسيع نطاق حلولهم وأعمالهم التقنية ومنها، شركة «فينتك» السعودية، و«ديزروبت»، و«سمارك»، وشركة «دبليو كي سي غلوبال»، و«إمبلس 4 للنساء». كما تحظى المسابقة بدعم كبير من وزارة السياحة السعودية.

ولفتت المديرة التنفيذية لمنظمة السياحة العالمية إلى أن الأهم من ذلك كله، هو انضمام المتأهلين إلى «شبكة الابتكار التابعة لمنظمة السياحة العالمية»، ليصبحوا إلى جانب مجتمع من المبتكرين ورجال الأعمال الملتزمين بالنهوض بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs)، والفوز بالوصول إلى أكثر من 400 مستثمر وحاضنة أعمال والمئات من ممثلي الشركات والحكومات والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام من جميع أنحاء العالم.

وقالت إن المنظمة أطلقت منذ عام 2018، أكثر من 24 مسابقة للشركات الناشئة وتحديات الابتكار، والكثير من المعسكرات في مجال التكنولوجيا السياحية، ودعم قرابة 10 آلاف شركة ناشئة مبتكرة حول العالم باستثمارات تخطت حاجز 800 مليون ريال سعودي (213 مليون دولار) لتمويل شركات مختارة.

تهدف منظمة السياحة إلى ربط المستثمرين حول العالم برواد الأعمال في السعودية المهتمين بالقطاع السياحي (واس)

حاضر ومستقبل السياحة في السعودية والمنطقة

 

وأشارت بايونا إلى أن السياحة هي واحدة من أكبر القطاعات الاقتصادية في العالم، كونها تدعم تنمية الاقتصادات الوطنية والإقليمية، وتوفر الوسائل اللازمة لإعالة الأسر، عبر فرص عمل جيدة ومستقرة وذات نوعية جيدة، وهو قطاع ما زال يتعافى من تأثير جائحة كورونا. لكن اللافت في منطقة الشرق الأوسط أنها أول منطقة عالمية تحقق أرقام ما قبل الجائحة في الربع الأول من عام 2023، كما ظهر في مقياس منظمة السياحة العالمية المنشور في مايو (أيار) الماضي.

كما أظهرت بيانات المنظمة أن عدد الوافدين الدوليين إلى الشرق الأوسط خلال الربع الأول من عام 2023 كان أعلى بنسبة 15 في المائة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2019، فخلال عام 2022 استقبلت المنطقة أكثر من 65 مليون سائح دولي، وبالمثل، هي أيضاً المنطقة الرائدة من حيث الاستثمار السياحي، إذ إن السعودية وحدها فقط تعتزم استثمار 3 تريليونات ريال سعودي (800 مليار دولار)، في القطاع السياحي خلال الأعوام المقبلة، حسبما نشرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأشادت بايونا بانضمام السعودية إلى المراكز الأولى في الوجهات السياحية الأسرع نمواً في العالم، حيث احتلت المرتبة الثانية خلال الربع الأول من عام 2023، كما هو موضح في أحدث مقياس لدى المنظمة، مع زيادة بنسبة 62 في المائة في عدد الوافدين مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2019.

وأظهرت بيانات منظمة السياحة العالمية أن عدد السياح الدوليين الذين زاروا السعودية عام 2022 وصل إلى 16.6 مليون سائح، «لذلك من الضروري مواصلة دعم إدماج المرأة في القطاع في جميع المستويات الإدارية والقطاعات المهنية، وستستمر المنظمة في إطلاق المبادرات الرامية إلى توفير الرؤية والتمويل لرائدات الأعمال في هذه الصناعة، وتوفير تعليم وتدريب عالي الجودة يمكّن الوصول إليهن ويزوّدهن بالمهارات اللازمة للازدهار في حياتهن المهنية»، كما قالت بايونا.

تخطط السعودية لضخ 800 مليار دولار خلال السنوات المقبلة في القطاع السياحي (واس)

المشاريع المستقبلية لمنظمة السياحة العالمية

 

وعن المشاريع الأخرى التي تنفّذها المنظمة، قالت بايونا إنها تعمل على تنفيذ اتفاقية «تنمية رأس المال البشري» التي وُقِّعت في شهر مارس (آذار) الماضي مع وزارة السياحة السعودية. وتشمل هذه الشراكة، وهي الأولى من نوعها، دورات تدريبية عبر الإنترنت في مجال السياحة بخمس لغات، وإنشاء منصة للوظائف لربط أصحاب العمل بالباحثين عن عمل، والإشراف على 35 برنامجاً تعليمياً في البلاد.

الجدير بالذكر أن منظمة السياحة العالمية كانت قد افتتحت مقرها الإقليمي في الرياض في 2021 لتكون محوراً لمنظمة السياحة العالمية لتنسيق السياسات والمبادرات بين الدول الأعضاء البالغ عددها 13 دولة في الإقليم. ويشمل ذلك عدداً من المشاريع والمنتجات السياحية، من بينها مبادرة «أفضل القرى السياحية لمنظمة السياحة العالمية» الجديدة، التي تم إطلاقها بمناسبة افتتاح المكتب الإقليمي. إلى جانب ذلك، ستكون الرياض مقراً لأكاديمية السياحة الدولية الموسعة التابعة لمنظمة السياحة العالمية، مما يوفّر الفرص لجميع الأشخاص في الإقليم، بمن فيهم النساء والشباب، أياً كانت خلفيتهم.

اللافت في منطقة الشرق الأوسط أنها أول منطقة عالمية تحقق أرقام ما قبل الجائحة في الربع الأول من عام 2023 كما ظهر في مقياس منظمة السياحة العالمية المنشور في مايو الماضي

ناتاليا بايونا

سنربط المتأهلين للمسابقة مع كبرى الشركات والكيانات في القطاع الرقمي والسياحة حول العالم التي ستقدم لهم أحدث الخبرات وأفضل الممارسات في قطاعي التكنولوجيا وريادة الأعمال

ناتاليا بايونا

السياحة من أكبر القطاعات الاقتصادية في العالم كونها تدعم تنمية الاقتصادات الوطنية والإقليمية وتوفر الوسائل اللازمة لإعالة الأسر

ناتاليا بايونا


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين عبر الاتصال المرئي الثلاثاء (مجلس التعاون)

تأكيد خليجي على استقرار السياحة واستمرار الترحيب بالزوار

أكد وزراء السياحة الخليجيون استمرار نشاط القطاع وترحيبه بالزوار، محافظاً على استقراره واستدامة أدائه، وقدرته على تجاوز التحديات الراهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.


الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حقق الدولار أداءً قوياً خلال تداولات يوم الجمعة، متجهاً نحو أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في تحقيق اختراق قريب المدى في الأزمة الجيوسياسية، واستمرار التوترات في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليصل إلى 98.84 نقطة، ليكون في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.62 في المائة. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1682 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02 في المائة إلى 1.3464 دولار.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في «ماتسوي» للأوراق المالية، إن العلاقة بين النفط والدولار لا تزال وثيقة، مشيراً إلى أن عودة أسعار الخام إلى الارتفاع تدعم استقرار العملة الأميركية عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وفي أسواق الطاقة، واصلت الأسعار صعودها؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت بمقدار 45 سنتاً لتصل إلى 105.52 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 14 سنتاً إلى 95.99 دولاراً.

يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، إلى جانب تصاعد التوترات بعد استعراض إيران لقدراتها العسكرية في الممر الملاحي الحيوي، ما يزيد من الغموض بشأن توقيت إعادة فتح أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

في المقابل، يتجه الين الياباني نحو تسجيل خسائره لليوم الخامس على التوالي أمام الدولار؛ حيث تراجع بنسبة 0.03 في المائة إلى 159.77 ين للدولار، وسط تحذيرات متزايدة من السلطات اليابانية بشأن احتمال التدخل في سوق الصرف.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات «حاسمة» لمواجهة المضاربات، مشيرة إلى أن التدخلات السابقة أثبتت فعاليتها، وأن طوكيو تمتلك «حرية كاملة» للتحرك عند الضرورة.

من جانبه، أشار أكيهيكو يوكو من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية إلى أنه من غير المرجح أن يشهد الين تراجعاً حاداً إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار في المدى القريب، لا سيما في ظل مراقبة السلطات للأسواق من كثب.

وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى إمكانية رفعها لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية، لا سيما مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى المستهلكين.

وبالمثل، يُرجّح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة على الودائع خلال اجتماعه في 30 أبريل (نيسان)، مع توجه نحو رفعها في يونيو (حزيران)، في محاولة لاحتواء تداعيات صدمة الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.

في أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.03 في المائة إلى 0.7126 دولار أميركي، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة ذاتها إلى 0.585 دولار. واستقر الدولار نسبياً مقابل عملات الأسواق الآسيوية الناشئة، رغم تراجع البيزو الفلبيني بنسبة 0.3 في المائة، والرينغيت الماليزي بنسبة 0.1 في المائة، والروبية الهندية بنسبة 0.2 في المائة.

وتبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون موازنة المخاطر بين التضخم المرتفع والسياسات النقدية المستقبلية.


إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
TT

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح قطاع التكنولوجيا على حالة عدم اليقين بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.97 في المائة ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 59.716.18 نقطة. وارتفع المؤشر بنسبة 2.1 في المائة خلال الأسبوع. أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، فقد حقق ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة ليغلق عند 3.716.59 نقطة. وتجاوز مؤشر «نيكي» لفترة وجيزة حاجز الـ60 ألف نقطة، وهو مستوى بالغ الأهمية من الناحية النفسية، لأول مرة يوم، الخميس، معوضاً بذلك جميع خسائره منذ اندلاع الحرب في إيران قبل شهرين تقريباً وامتدادها إلى أنحاء المنطقة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، أن لبنان وإسرائيل مددا وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع بعد اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض. كما أكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستخدم سلاحاً نووياً ضد إيران، وذلك عقب تمديد وقف إطلاق النار مع طهران في وقت سابق من الأسبوع.

ويوم الخميس، توقعت شركة «إنتل»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، تحقيق إيرادات في الربع الثاني من العام تتجاوز توقعات وول ستريت، مع ارتفاع الطلب على معالجات الخوادم التي تنتجها الشركة والمستخدمة في الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.

وارتفع سهم شركة «إيبيدن»، وهي شركة يابانية موردة لشركة «إنتل»، بنسبة 12.6 في المائة في طوكيو، متصدراً بذلك مكاسب مؤشر «نيكي». وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا للأوراق المالية»: «يشهد سوق الأسهم الياباني اليوم ارتفاعاً مدفوعاً بشعور بالارتياح إزاء الوضع في الشرق الأوسط، إلى جانب التوقعات المستمرة بنمو الأرباح من قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 92 شركة مقابل انخفاض أسهم 131 شركة. بعد شركة «إيبيدن»، كانت شركة «دينكا»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 8.3 في المائة، وشركة «أدفانتيست»، موردة رقائق الإلكترونيات، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.5 في المائة، من بين أكبر الرابحين. وكانت شركة «كانون» من بين أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 7.9 في المائة. وبعد إغلاق السوق يوم الخميس، أعلنت الشركة عن تعديل توقعاتها للأرباح بالخفض.

• مخاطر التضخم

من جانبها، انخفضت السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة مع استعداد الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يقيم صناع السياسات مخاطر التضخم على الاقتصاد. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.435 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل (نيسان). كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.355 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 0.75 في المائة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران) لكبح جماح ضغوط أسعار الطاقة المستوردة الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان تباطأ إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي في مارس (آذار)، حيث ساهمت إعانات الحكومة للوقود في الحد من ضغوط الأسعار الناتجة عن صدمة الطاقة.

وتوقع تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة له، أن تشهد سوق السندات اليابانية اليوم اتجاهاً هبوطياً طفيفاً، وأضاف: «تُلقي المخاوف من التضخم، الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، بظلالها على السوق».

ومنذ بداية أبريل الجاري، حافظت السندات طويلة الأجل جداً على استقرارها النسبي وسط مخاوف بشأن التضخم والتوسع المالي، إلا أن هذا يعني أيضاً أن السوق باتت مهيأة لجني الأرباح. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.645 في المائة. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.86 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.845 في المائة.