ضريبة «الخدمات الرقمية العالمية» تواجه تعثراً جديداً

توافق على تمديد «التجميد» حتى نهاية 2024

مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس حيث جرى التوافق على إرجاء ضرائب الخدمات الرقمية العالمية (رويترز)
مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس حيث جرى التوافق على إرجاء ضرائب الخدمات الرقمية العالمية (رويترز)
TT

ضريبة «الخدمات الرقمية العالمية» تواجه تعثراً جديداً

مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس حيث جرى التوافق على إرجاء ضرائب الخدمات الرقمية العالمية (رويترز)
مقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس حيث جرى التوافق على إرجاء ضرائب الخدمات الرقمية العالمية (رويترز)

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يوم الأربعاء، إن الدول التي تفرض ضرائب على الخدمات الرقمية اتفقت، باستثناء كندا، على تأجيل تطبيقها لمدة عام آخر على الأقل؛ مع إرجاء اتفاق ضريبي عالمي يخص الشركات متعددة الجنسيات كان من المقرر أن يحل محلها.

وكان من المفترض أن تبدأ أكثر من 140 دولة في تنفيذ اتفاق، أبرم عام 2021، في العام المقبل، يهدف إلى إصلاح القواعد المعمول بها منذ عقود بشأن كيفية قيام الحكومات بفرض ضرائب على الشركات متعددة الجنسيات، وهي القواعد التي تعد على نطاق واسع قد «عفا عليها الزمن»، ما سمح لعمالقة التكنولوجيا على غرار «آبل» و«أمازون» بجني الأرباح في البلدان منخفضة الضرائب.

ويهدف الجزء الأول من الاتفاق - ذي الشقين - إلى إعادة تخصيص الحقوق الضريبية، فيما يخص حوالي 200 مليار دولار من الأرباح الخاصة بأكبر الشركات متعددة الجنسيات وأكثرها ربحية، إلى البلدان التي تجري فيها المبيعات.

ووافقت أكثر من 30 حكومة لديها ضرائب وطنية على الخدمات الرقمية (أو تخطط لذلك) على وضع هذه الضرائب والخطط تحت بند «التجميد» حتى نهاية العام الجاري، أو إسقاطها تماماً بمجرد اعتماد الشق الأول من الاتفاق، بحسب «رويترز».

أما الشق الثاني، فيخص دعوة البلدان إلى وضع حد للمنافسة الضريبية بين الحكومات الهادفة لجذب الاستثمار، من خلال وضع حد أدنى عالمي لمعدل الضريبة على الشركات بنسبة 15 في المائة اعتباراً من العام المقبل.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعد محادثات في باريس، إن الشق الثاني يمضي قدماً مع أكثر من 50 دولة في طور تنفيذه بالفعل، إلا أن بعض الدول لديها مخاوف بشأن معاهدة متعددة الأطراف تدعم الشق الأول من الاتفاق.

وبالتالي، فإن الخطة الآن هي في طور تحديد التفاصيل حتى تتمكن الحكومات من التوقيع قبل نهاية العام، بهدف دخول المعاهدة حيز التنفيذ الآن في عام 2025 بدلاً من عام 2024 كما كان مخططاً مسبقاً.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إنه إذا وقعت 30 دولة على الأقل، فسيتم تمديد تجميد الحقوق الضريبية الرقمية الوطنية حتى عام 2024، مع خيار تمديده حتى عام 2025 إذا لزم الأمر.

وقالت منال كوروين، رئيسة وحدة الضرائب في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، للصحافيين في باريس، إنه من بين 143 دولة طرفاً في الاتفاق، كانت هناك خمس دول (هي بيلاروسيا وكندا وباكستان وروسيا وسريلانكا) في وضع لا يسمح لها بتقديم الدعم. وأوضحت أن «كندا لم توافق على التجميد»، علماً بأن كندا هي الوحيدة من بين الدول الخمس التي تفرض بالفعل ضريبة على الخدمات الرقمية.

جدير بالذكر أنه حتى بمجرد توقيع الحكومات على الاتفاقية، لن يكون التصديق مهمة سهلة، خاصة في الولايات المتحدة، حيث إن هناك حاجة إلى أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ للتصديق على الاتفاقية.


مقالات ذات صلة

«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

الاقتصاد لافتة فوق فرع لمنظمة «أوكسفام» في لندن (رويترز)

«أوكسفام»: أثرياء العالم أخفوا 3.55 تريليون دولار عن مسؤولي الضرائب

كشف تقرير حديث صادر عن منظمة «أوكسفام» لمكافحة الفقر أن فاحشي الثراء حول العالم ربما أخفوا ما يصل إلى 3.55 تريليون دولار عن السلطات الضريبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طابور أمام محطة بنزين وسط مخاوف من نقص الوقود في بولواما بالهند (د.ب.أ)

الهند تخفض رسوم البنزين والديزل وتفرض ضرائب على صادرات الوقود

خفضت الهند الرسوم الجمركية على البنزين والديزل بهدف حماية المستهلكين وكبح جماح التضخم المحتمل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي )
الاقتصاد مارّة بجانب لافتة بنك بطريق في نيودلهي (رويترز)

النظام المصرفي الهندي يسجل أول عجز كبير في السيولة لعام 2026

أدت التدفقات الضريبية الخارجة الكبيرة وتدخلات سوق العملات إلى استنزاف الأرصدة النقدية، ولم يعوَّض هذا النقصان بتدفقات مقابلة من «البنك المركزي» الهندي.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد عمال في مصنع سيارات بألمانيا (رويترز)

تكاليف الطاقة والضرائب تضغط على صناعة المعادن في ألمانيا

يتوقع «اتحاد أرباب العمل في صناعة المعادن والكهرباء (جيزامت ميتال)» فقدان ما يصل إلى 150 ألف وظيفة في القطاع خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا عقيلة صالح ونائباه فوزي النويري ومصباح دومة خلال جلسة في يناير الماضي  (مجلس النواب)

«ضريبة السلع» تُصعّد الخلافات داخل «النواب» الليبي

اندلع أخيراً خلاف علني بين رئيسه عقيلة صالح ونائبيه فوزي النويري ومصباح دومة حول أزمة «ضريبة السلع الأساسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
TT

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

يرى قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

ووفق استطلاع أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من «الاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية»، فقد أعرب 68 في المائة من الألمان الذين يحق لهم الانتخاب عن رغبتهم في أن «تقلل الحكومة الألمانية الاعتماد على واردات النفط والغاز الطبيعي من خلال زيادة استخدام الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين».

وأشار «الاتحاد» إلى أن 78 في المائة من المواطنين يرون أن الاعتماد الكبير من ألمانيا على واردات الطاقة يمثل تهديداً، وفق الاستطلاع الذي أُجري في نهاية مارس (آذار) الماضي.

وتسببت حرب إيران في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز العالمي؛ مما أدى إلى نقص كبير في إمدادات الطاقة حول العالم.

وقال المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، كارستن كورنيش، في بيان، إن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعزز مرونة نظام الطاقة وتوفر «بشكل مستدام أسعار كهرباء أقل لجميع المستهلكين»، مضيفاً أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية لتقليص دعم أنظمة الطاقة الشمسية وإمكانية وصول محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة بدءاً من عام 2027 تتعارض مع الإرادة الواضحة للمواطنين.

وأوضح كورنيش أن هذه الخطط في برلين ستؤدي إلى إطالة الاعتماد على واردات الغاز والنفط، محذراً بأن «ذلك سيكلف الاقتصاد الألماني والمجتمع تكلفة باهظة».

وتخطط وزارة الاقتصاد الألمانية لإجراء تخفيضات في دعم الطاقة الشمسية، حيث من المقرر إلغاء الدعم المخصص للأنظمة الشمسية الصغيرة الجديدة، وفقاً لمسودة تعديل «قانون الطاقة المتجددة» الصادرة بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما يهدف المشروع إلى مواءمة التوسع في منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع تطوير الشبكات الذي لا يزال متأخراً عن مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة. ويعدّ ما يسمى «تحفظ إعادة التوزيع» من أكبر النقاط إثارة للجدل في المسودة؛ إذ يمكن بموجبه تصنيف المناطق التي تجاوزت فيها نسبة تقليص إنتاج الطاقة المتجددة 3 في المائة خلال العام السابق بوصفها مناطق «محدودة السعة» لمدة تصل إلى 10 سنوات. ولتفادي اختناقات الشبكة، يقلَّص أو يوقَف إنتاج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهي الإجراءات التي تعرف باسم «إعادة التوزيع».


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.