أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الثلاثاء، أن بلاده حققت عقوداً لبيع حصص بالأصول المملوكة للدولة بقيمة 1.9 مليار دولار، في إطار برنامج لتعزيز مشاركة القطاع الخاص وجمع العملة الصعبة، وهو ما يقل عن المستهدف البالغ ملياري دولار حتى 30 يونيو (حزيران) الماضي.
وقال مدبولي، في مؤتمر صحافي عقد للإعلان عن نتائج المرحلة الأولى من برنامج الطروحات، إنه في خلال الفترة القليلة المقبلة، سيتم الإعلان عن بيع جزء آخر من أصول الدولة بما تصل قيمته إلى مليار دولار. وأشار إلى استعداد الحكومة لطرح مزيد من العروض لحصص في الشركات المملوكة للدولة بالإضافة إلى العروض التي جرى الإعلان عنها بالفعل في 32 شركة.
وأضاف أن مصر تستهدف زيادة إيراداتها الدولارية لتصل إلى 190 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2026، مقابل 70 مليار دولار حالياً.
تواجه البلاد نقصا مستمرا في العملة الصعبة، وهو ما يلقي بظلاله على ارتفاع الأسعار بشكل متكرر مما زاد من الضغوط على جميع المواطنين.
وأوضح مدبولي أن الزيادة المستهدفة في الحصيلة الدولارية البالغة نحو 70 مليار دولار في السنة، «سيتم تحقيقها من خلال زيادة إيرادات السياحة بنحو 20 في المائة سنويا، والصادرات السلعية 20 في المائة، وتحويلات المصريين من الخارج 10 في المائة والاستثمارات الأجنبية المباشرة 10 في المائة وإيرادات قناة السويس 10 في المائة وخدمات التعهيد 10 في المائة».
بلغت إيرادات قناة السويس في العام المالي المنتهي في يونيو (حزيران) الماضي نحو 9 مليارات دولار، فيما تستهدف الحكومة إيرادات بقيمة 15 مليار دولار من قطاع السياحة هذا العام.
تتضمن مستهدفات الحكومة بحسب رئيس الوزراء، الوصول بقيمة الصادرات السلعية إلى 88 مليار دولار سنوياً، و45 مليار دولار من تحويلات العاملين في الخارج، و13 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي، و17 مليار دولار من قطاع الخدمات البحرية وقناة السويس، بالإضافة لزيادة إيرادات خدمات التعهيد إلى 9 مليارات دولار سنوياً.
وأكد مدبولي أنه تم بالفعل الاتفاق على ربع طروحات الحصص في 32 شركة، وأن برنامج الطروحات أصبح برنامجاً ليس مرتبطاً بأزمة، «فحتى بعد انتهاء أزمة الدولار سيبقى البرنامج ضمن المخطط الحكومي لتعزيز مشاركة القطاع الخاص». وأكد أن مصر تعتزم الوفاء بجميع التزاماتها المالية وسداد ديونها.
من جانبه، قال وزير المالية المصري محمد معيط خلال المؤتمر، إن مصر تستهدف أن تتراوح نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بين 75 في المائة و80 في المائة في السنوات الأربع المقبلة.
وأضاف أن الحكومة سجلت فائضا أوليا بلغ 157 مليار جنيه مصري (5.09 مليار دولار) في السنة المالية 2022-23 المنتهية في يونيو (حزيران). «ولدينا عجز كلي حوالي 618 مليار جنيه أو بنسبة 6.2 في المائة في العام المالي 2022-2023».
