رئيس «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: حريصون على دعم مساعي السعودية لاستكشاف الفضاء

بريندان نيلسون أكد التركيز على استقرار الإنتاج وسلسلة التوريد لتلبية الطلب العالمي النشط

طائرة «بوينغ 787» التابعة لشركة «طيران الرياض السعودي» معروضة في معرض باريس الجوي الذي أُقيم مؤخراً (أ.ب)
طائرة «بوينغ 787» التابعة لشركة «طيران الرياض السعودي» معروضة في معرض باريس الجوي الذي أُقيم مؤخراً (أ.ب)
TT

رئيس «بوينغ» لـ«الشرق الأوسط»: حريصون على دعم مساعي السعودية لاستكشاف الفضاء

طائرة «بوينغ 787» التابعة لشركة «طيران الرياض السعودي» معروضة في معرض باريس الجوي الذي أُقيم مؤخراً (أ.ب)
طائرة «بوينغ 787» التابعة لشركة «طيران الرياض السعودي» معروضة في معرض باريس الجوي الذي أُقيم مؤخراً (أ.ب)

شدد رئيس شركة «بوينغ» العالمية الدكتور بريندان نيلسون، على أن الشركة الأميركية حريصة على دعم السعودية في مسعاها لتطوير خططها لاستكشاف الفضاء، واصفاً خطوة المملكة بالأمر الملهم، وذلك من خلال تطور البلاد وظهورها كلاعب مهم على الساحة الفضائية العالمية.

وقال نيلسون لـ«الشرق الأوسط» حول مساعي السعودية الفضائية: «سرَّنا أن نرى مواطنَين سعوديَّين يزوران محطة الفضاء الدولية، بما في ذلك أول رائدة فضاء عربية، كانت شركة (بوينغ) جزءاً من كل مسعى فضائي أميركي كبير، وهي حريصة على دعم المملكة في هذا المجال».

ولفت رئيس شركة «بوينغ» العالمية، وهي الذراع المسؤولة عن الاستراتيجية الدولية للشركة وعملياتها خارج الولايات المتحدة، وتشرف على 18 مكتباً إقليمياً في الأسواق العالمية الرئيسية، إلى أن الفترة الحالية تعد وقتاً مثيراً للغاية لقطاع الطيران والفضاء في السعودية، إذ وضعت المملكة استراتيجية واضحة لتطوير الطيران والسياحة بوصفهما عاملين يُمكّنان من تحقيق نمو اقتصادي واسع النطاق.

زيارته للرياض

وحول أسباب زيارته الرياض أخيراً، قال «خلال زيارتي، سرّني الالتقاء مع أصحاب المصلحة الحكوميين الرئيسيين مثل الهيئة العامة للطيران المدني ووزارة الاستثمار، وأود التأكيد مجدداً التزامنا تطوير منظومة الطيران في السعودية دعماً لأهداف (رؤية 2030)، ولدينا علاقة طويلة الأمد مع المملكة، كما نتطلع إلى مواصلة دفع عجلة الابتكار والنمو المستدام في قطاع الطيران السعودي».

الطلبيات الأخيرة

وعن الطلبية الأخيرة لشركات الطيران السعودية، قال نيلسون: «نحن نتشرف كثيراً بالتزام الخطوط الجوية السعودية، وشركة طيران الرياض، شركة الطيران الجديدة في المملكة، أخيراً بشراء ما يصل إلى 121 طائرة جديدة من طراز (787 دريملاينر)».

وأضاف: «هذه الصفقات المهمة من شأنها أن تضطلع بدور رئيسي في تطوير شبكة النقل الجوي في السعودية، ودعم الخطة الاستراتيجية الأوسع التي وضعتها المملكة لتحويل البلاد إلى مركز عالمي للطيران. كما أنها تمثل استثماراً كبيراً من المملكة في دعم رؤيتها الأوسع لخدمة 330 مليون مسافر، وجذب 100 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030».

وحول خطط طلبات جديدة بين السعودية و«بوينغ» لشراء الطائرة «ماكس 737» ذات الممر الواحد، لم يحدد رئيس شركة «بوينغ» العالمية إذا كانت موجودة أم لا، وقال: «نحن دائماً ما نتحدث مع عملائنا عن عملياتهم وخططهم المستقبلية. ما يمكنني قوله لكم إننا نقف على أهبة الاستعداد لدعم احتياجات شركات الطيران في المملكة مع العائلة الكاملة من طائرات (بوينغ) التجارية».

تصنيع قطع الغيار داخل السعودية

وأكد أن «بوينغ» تعد بالفعل مساهماً كبيراً في صناعة الطيران السعودية من خلال مشروعها المشترك مع الصناعات العسكرية السعودية «سامي»، الذي يدعم ويساند الطائرات المروحية العسكرية، مضيفاً: «كما نستكشف الفرص لتوسيع قاعدة مورّدينا العالمية حتى نتمكن من تطوير وزيادة المواهب والخبرات في جميع أنحاء العالم، وهذا يمتد إلى منظومة الطيران السعودي».

تحديات صناعة الطيران

وشدد على أن أحد أكبر التحديات في العصر هو معالجة القضية العالمية المتمثلة في تغير المناخ، وقال: «نحن في صناعة الطيران ملتزمون طموحات جريئة لإزالة الكربون، واتخاذ خطوات لتحقيق هدف القضاء على انبعاثات الكربون بحلول عام 2050».

وأضاف: «يتركز نهجنا متعدد الأوجه على تجديد الطائرات بنماذج أكثر كفاءة، ودعم نشر إدارة حديثة لحركة الطيران، وتشجيع إنتاج وقود الطيران المستدام واعتماده، ومواصلة الاستثمار في التكنولوجيات المتقدمة».

تسليم الطائرات

وتطرق إلى أن «بوينغ» نجحت في تسليم أكثر من 200 طائرة تجارية حتى الآن هذا العام. وأضاف: «فريقنا يركز على زيادة استقرار نظام الإنتاج وسلسلة التوريد لدينا حتى نتمكن من زيادة الإنتاج باطّراد لتلبية الطلب العالمي النشط. نحن نمنح الأولوية للاستقرار، ولا ندفع النظام بسرعة كبيرة».

وأوضح أنه «في برنامج الطائرات طراز 737، يقوم فريقنا ببناء 31 طائرة شهرياً، ويعمل على زيادة المعدل إلى 38 طائرة شهرياً هذا العام. وفي برنامج الطائرات طراز 787، ننتج 4 طائرات في الشهر، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى 5 طائرات في الشهر بأواخر هذا العام».

بريندان نيلسون رئيس شركة «بوينغ» العالمية

وإذ شدد على وجود تقدم مُحرَز في الكثير من المجالات في قطاع سلاسل الإمداد، قال: «ما زلنا نتوقع استمرار التحديات في مجال سلسلة الإمداد حتى عام 2024، ونراقب بانتظام مؤشرات سلامة الموردين، ونضع خططاً للتخفيف من المخاطر بالنسبة إلى المكونات الحرجة. كما نواصل الشروع في استثمارات رئيسية، بما في ذلك زيادة المخازن الاحتياطية، وتوزيع الموارد في المستقبل».

وتابع: «ونعمل مع الموردين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك سلسلة التوريد الفرعية، لضمان وصول الإمدادات لدعم إنتاج الطائرات في الوقت الراهن وفي المستقبل».

«كوفيد - 19»

وقال نيلسون إن صناعة الطيران العالمية انتعشت إلى حد كبير من حالة عدم اليقين التي سادت في السنوات القليلة الماضية، مشيراً إلى أن الكثير من العملاء بمن في ذلك الموجودون في الشرق الأوسط، تمكنوا من الصمود في وجه الجائحة عبر تعديل نماذج أعمالهم، وزيادة استخدام الطائرات للشحن لزيادة الإيرادات إلى الحد الأقصى.

وتابع: «كانت شركات الطيران في الشرق الأوسط في طليعة من ساعدوا الركاب على استعادة الثقة في الطيران -سواء عبر المبادرات المبتكرة في مجال بناء كبائن الطائرات، وتعقيم المطارات، ومن خلال الشراكة مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي كعملاء لإطلاق برنامج (ترافل باس)».

النمو

وأكد رئيس «بوينغ» العالمية وجود الكثير من العوامل التي تحفز النمو في قطاع الطيران والدفاع في الشرق الأوسط. وفي مجال الطيران التجاري، برزت المنطقة كنقطة اتصال شعبية للمسافرين الدوليين، وتواصل النمو لتصبح مقصداً للسياحة والترفيه.

وقال: «نتوقع أن تزداد حركة الركاب في منطقة الشرق الأوسط بنسبة 6 في المائة سنوياً على مدى العقدين المقبلين. ولدعم هذا النمو، يُتوقع من الشركات العاملة في الشرق الأوسط تسلم طلبات لأكثر من 3 آلاف طائرة تجارية جديدة، مما يساعد أسطول المنطقة على النمو مرتين ونصف المرة تقريباً بحلول عام 2042، وسوف تلعب السعودية دوراً مهماً في هذا النمو كجزء من رؤيتها لعام 2030».

تقنيات توفير الوقود

ورأى أن مستقبل الطيران يتطلب مواكبة مسارات متعددة لتحقيق هدف الانبعاثات الكربونية الصفرية، وقال: «تصميم وبناء منتجات أكثر تقدماً ذات كفاءة أكبر في استهلاك الوقود وانخفاض انبعاثات الكربون هو أحد المبادئ الرئيسية لمهمة (بوينغ)».

ولفت إلى أن الطائرات الجديدة ستوفر مكاسب كبيرة من حيث الكفاءة، وستكون الطائرات التي تسلمها الشركة هذا العام أكثر كفاءة في استهلاك الوقود بنسبة 15 في المائة إلى 25 في المائة مقارنةً بالطائرات التي تحل محلها، لافتاً إلى أنه لهذا السبب، سارع الكثير من شركات الطيران إلى تقاعد الطائرات القديمة خلال فترة الوباء لتحسين أساطيلها باستخدام النماذج الأكثر كفاءة.

وأضاف: «التزمنا أن تكون طائراتنا التجارية قادرة ومعتمدة على الطيران بنسبة 100 في المائة باستخدام وقود الطائرات المستدام بحلول سنة 2030».

تطوير طائرات كهربائية

وحول تطوير طائرات كهربائية، قال نيلسون: «يتضمن عملنا في مجال الطيران الكهربائي تكوين شراكات لتطوير واختبار واعتماد جميع المركبات الكهربائية ونشرها بشكل آمن. ومن خلال شركتنا الفرعية (ويسك آيرو) المملوكة بالكامل للشركة، قمنا بتسيير أكثر من 1600 رحلة تجريبية لسيارة أجرة كهربائية تعمل بالبطارية».

وتابع: «نعمل على الجيل السادس من الطائرات طراز (آي فولت) التي ستمثل المرشح الأول للحصول على شهادة الطائرة ذاتية القيادة، الكهربائية بالكامل، والناقلة للركاب في الولايات المتحدة».

ولفت إلى أنه في يناير (كانون الثاني) 2022، أعلنت شركة «جنرال إلكتريك» للطيران أنها اختارت شركة «بوينغ» لدعم اختبارات الطيران لنظام الدفع الكهربائي الهجين، وهي خطوة كبيرة إلى الأمام في استكشاف الطاقة الكهربائية للحد من الانبعاثات الكربونية.

الصين

وعن تأثير الصين في صناعة الطيران وحصة «بوينغ» في السوق العالمية، قال: «لقد كنا شريكاً قوياً مع قطاع الطيران التجاري في الصين لأكثر من 50 عاماً. ولا يزالون أصدقاء، وعملاء، ومنافسين، ونحن نتطلع إلى مواصلة التحدي لعقود مقبلة».

وزاد: «الطائرة (سي 919) التي تبنيها شركة (كوماك) جيدة، وسوف تلبّي الطلب المحلى في الصين، ومع زيادة إنتاج الطائرات في الصين، نستطيع أن نرى ثلاثة من كبار مقدمي الخدمات يكافحون للحصول على طلبات في سوق ضخمة تقدَّر قيمتها بأكثر من 8 تريليونات دولار على مدى السنوات العشرين المقبلة».

وقال: «هناك أكثر مما يكفي من الأعمال التجارية. يستمر فريقنا في التركيز على توفير الطائرات والاستثمار في الابتكار للحفاظ على التقدم في سباق التكنولوجيا».


مقالات ذات صلة

سترة واقية تقلِّل مخاطر الإشعاع الشمسي على رواد الفضاء

يوميات الشرق يجمع الفريق نموذج «زوهار» في مركز كينيدي للفضاء قبل إطلاق «أرتميس» (ناسا)

سترة واقية تقلِّل مخاطر الإشعاع الشمسي على رواد الفضاء

سترة «أستروراد» قد تُقلِّل بشكل كبير من جرعة الإشعاع التي قد يتعرض لها رواد الفضاء نتيجة العواصف الشمسية الشديدة

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق 13 عاماً لرسم جزء من سماء لا تنتهي (مختبر لورانس بيركلي الوطني)

أكبر خريطة للكون تضمّ 4 مليارات جرم سماوي

نشر علماء الفلك حديثاً أكبر خريطة ثنائية البُعد للكون، وبدت مذهلة حقاً. وقد استغرق إعدادها 13 عاماً، وتغطّي 75 في المائة من السماء...

«الشرق الأوسط» (أريزونا (الولايات المتحدة))
علوم الطبقة العليا من صاروخ «فالكون 9» التي توازي في حجمها حافلة خلال انطلاقها نحو الفضاء يوليو الماضي (إ.ب.أ)

أحدث سحابة استمرت دقائق... صاروخ «سبايس إكس» يرتطم بسطح القمر

يتوقع أن يكون الارتطام الذي لم يكن متعمدا، أحدث فوهة على سطح القمر تأمل وكالات الفضاء بما فيها «ناسا» الأميركية في توثيقها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق انطلاق مركبة تابعة لـ«سبايس إكس ستار شيب» وصاروخ «سوبر هيفي في ثري» المعزز في رحلتهما التجريبية الثالثة عشرة من مجمع إطلاق «سبايس إكس» في ستار بيس بولاية تكساس (رويترز)

ترجيح اصطدام جزء من صاروخ تابع لـ«سبايس إكس» بسطح القمر

يُعتقد أن قطعة من صاروخ «سبايس إكس»، تزن أربعة أطنان، قد اصطدمت بسطح القمر عن غير قصد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق على ترابه ما يكفي لإبقاء السؤال مفتوحاً (ناسا)

«بحر» من الأشكال الغامضة يفاجئ علماء المريخ

حقّقت مركبة «كيوريوسيتي» التابعة للإدارة الوطنية الأميركية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) اكتشافاً جديداً أثار حيرة العلماء.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

السعودية تضيف خدمة «آي آر إف» لميناء جدة لربطه بموانئ السخنة وسفاجا المصرية

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، إضافة خدمة الشحن «آي آر إف» التابعة لشركة «بي آي إل» العالمية إلى ميناء جدة الإسلامي؛ وذلك في خطوة تعزّز قدرات الميناء وتدعم حركة التجارة بين المملكة والأسواق الإقليمية والدولية.

وتعمل الخدمة على تعزيز ربط ميناء جدة الإسلامي بموانئ السخنة وسفاجا المصرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1261 حاوية قياسية، وذلك ضمن جهود «موانئ» لتعزيز تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، بما يدعم حركة الصادرات الوطنية، حسبما أفادت «وكالة الأنباء السعودية» (واس)، الاثنين.

ويعكس إضافة الخدمة الجديدة جاذبية الموانئ السعودية للخطوط العالمية، ويعزز موقع ميناء جدة الإسلامي بوصفه منصة محورية للربط البحري وخدمات الشحن على البحر الأحمر، بما يُسهم في توسيع مسارات التجارة ودعم نمو الحركة الملاحية في المنطقة.


«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
TT

«نيكسجين» تسعى إلى مليار دولار لتمويل مشروع يورانيوم كندي

منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)
منجم «نيكسجين روك» لليورانيوم في حوض أثاباسكا بكندا (رويترز)

تجري شركة التعدين الكندية «نيكسجين إنرجي» محادثات منتظمة مع مجموعة «بي إتش بي» بشأن مشروعها لإنتاج اليورانيوم «روك آي» في مقاطعة ساسكاتشوان، بالتزامن مع سعيها لجمع مليار دولار لتمويل المشروع خلال الأشهر التسعة المقبلة، وفق ما أفاد به الرئيس التنفيذي للشركة، لي كوريير، لـ«رويترز».

وقال كوريير إن «نيكسجين» تتبادل المعلومات الفنية مع «بي إتش بي» بصورة منتظمة، رداً على سؤال بشأن احتمال دخول المجموعة الأسترالية شريكاً في المشروع، مشيراً إلى أن «بي إتش بي» اشترت قطعة أرض كبيرة بالقرب من المشروع في حوض أثاباسكا.

وتدرس «نيكسجين» عدة خيارات لتوفير التمويل، تشمل اتفاقات دفع مسبق مع شركات المرافق، والاقتراض، وإدخال شريك مباشر بحصة في المشروع.

وكان فريق تطوير الأعمال في «بي إتش بي» قد درس العام الماضي إمكانية الاستحواذ على «نيكسجين»، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز». كما قال مستثمر إن الرئيس التنفيذي الجديد لـ«بي إتش بي»، براندون كريغ، يعتزم إيلاء اليورانيوم اهتماماً أكبر، لكنه أقر بأن حجم الصفقات يمثل تحدياً.

تأتي هذه التحركات في وقت يزداد فيه الطلب على الكهرباء نتيجة التوسع الهائل في مراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما يعزز الحاجة إلى مصادر توليد جديدة، بما فيها الطاقة النووية.

وتستهدف «نيكسجين» بدء إنتاج اليورانيوم من مشروع «روك آي» بحلول عام 2030، ليصبح أحد أكبر مناجم اليورانيوم في العالم. ويقع المشروع في حوض أثاباسكا، الذي يضم أكبر احتياطيات اليورانيوم المعروفة عالمياً ومن أعلى الخامات تركيزاً.

وتُنتج «بي إتش بي» حالياً نحو 5 في المائة من الإمدادات العالمية من اليورانيوم، كمنتج ثانوي من عملياتها للنحاس في أستراليا، كما تملك حضوراً متزايداً في ساسكاتشوان، حيث تطور أكبر منجم للبوتاس في العالم.

وارتفعت القيمة السوقية لـ«نيكسجين» إلى نحو 9.68 مليار دولار كندي، أي أكثر من الضعف خلال عام، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى التساؤل عما إذا كان تقييم الشركة أصبح مرتفعاً بالنسبة إلى «بي إتش بي».

وتوقع بنك «كاناكورد» في مذكرة بحثية أن يتضاعف الطلب على اليورانيوم ثلاث مرات بحلول عام 2035 مقارنةً بمستوياته في 2025، في ظل تنامي الحاجة إلى الطاقة النووية.


«إكوينور» النرويجية توسع أعمالها في قطاع الطاقة الأميركي

شعار شركة «إكوينور» للنفط والغاز (رويترز)
شعار شركة «إكوينور» للنفط والغاز (رويترز)
TT

«إكوينور» النرويجية توسع أعمالها في قطاع الطاقة الأميركي

شعار شركة «إكوينور» للنفط والغاز (رويترز)
شعار شركة «إكوينور» للنفط والغاز (رويترز)

أعلنت مجموعة «إكوينور» النرويجية للطاقة، يوم الاثنين، عن اتفاقها على شراء حصة في محطة توليد طاقة تعمل بالغاز في ولاية بنسلفانيا الأميركية، سعياً منها للاستفادة من الطلب المتزايد على الكهرباء من مراكز البيانات.

وأوضحت «إكوينور» أنها ستدفع 940 مليون دولار، قابلة للتعديل، مقابل 87.71 في المائة من أسهم الفئة (أ) من شركة «بلاك روك غلوبال إنفراستركتشر بارتنرز» في مركز لاكاوانا للطاقة، وهي محطة توليد طاقة تعمل بالغاز بنظام الدورة المركبة بقدرة 1483 ميغاواط.

أما باقي أسهم الفئة (أ) و100 في المائة من أسهم الفئة (ب) فهي مملوكة لشركة «إنفينرجي»، أكبر منتج مستقل للطاقة في أميركا الشمالية، والتي لا تزال تدير وتشغل محطة لاكاوانا.

وقال هيلغ هوجان، نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الطاقة في شركة «إكوينور»، وفقاً لوكالة «رويترز»: «نحصل الآن على موطئ قدم مهم في أحد أكثر أسواق العالم جاذبية».

وأضافت الشركة النرويجية أن محطة لاكاوانا تُعد من بين أكبر محطات توليد الطاقة بالغاز وأكثرها كفاءة في سوق يخدم ما يقرب من 70 مليون مستهلك في 13 ولاية، ومن المتوقع أن يشهد نمواً مستمراً في الطلب.

وذكر هوجان أن «إكوينور» تمتلك بالفعل حصصاً كبيرة من إنتاج الغاز البري في حوض الأبلاش، وتتاجر بالطاقة هناك عبر شركتها التابعة «دانسكي كوميتدتس».

وأضاف أن الشركة تستثمر أيضاً في تخزين الطاقة بالبطاريات هناك، وأن إضافة توليد الطاقة بالغاز يسهم في بناء محفظة استثمارية أفضل وأكثر قوة، مما قد يتيح فرصاً جديدة في المستقبل.

يأتي هذا الاستثمار في وقت تقلص فيه شركة «إكوينور» إنفاقها على مصادر الطاقة المتجددة، وتواجه دعاوى قضائية من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد مشروعها لطاقة الرياح البحرية «إمباير ويند».

وفي حين أبرم ترمب صفقات مع مطوري مشاريع طاقة الرياح البحرية الآخرين، حثهم فيها على الاستثمار في مشاريع الوقود الأحفوري، لم يكن لدى «إكوينور» أي دافع مماثل، نظراً لوجودها القوي بالفعل في سوق الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، حسبما صرّح به هوجان.