اقتصاد كوريا الجنوبية يتجاوز المرحلة الصعبة

مارة يتسوقون في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة الكورية سيول (رويترز)
مارة يتسوقون في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة الكورية سيول (رويترز)
TT

اقتصاد كوريا الجنوبية يتجاوز المرحلة الصعبة

مارة يتسوقون في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة الكورية سيول (رويترز)
مارة يتسوقون في أحد الشوارع التجارية بالعاصمة الكورية سيول (رويترز)

يبدو أن اقتصاد كوريا الجنوبية تجاوز مرحلة الحضيض مؤخراً في ظل تعافي قطاع الصناعة.

يأتي تقييم معهد التنمية الكوري بعدما ارتفع الإنتاج الصناعي لرابع أكبر اقتصاد في آسيا بنسبة 1.3 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي مقارنة بالشهر الذي سبقه.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية عن المعهد القول «يبدو أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يتجاوز المرحلة الاقتصادية الصعبة في ظل تراجع جزئي لتباطؤ قطاع الصناعة».

وأضاف المعهد «قطاع الصناعة يظهر دلالات على اعتدال الانكماش، حيث تراجعت وتيرة تباطؤ الإنتاج والصادرات، وبصورة خاصة في قطاع أشباه الموصلات».

وكانت صادرات أشباه الموصلات قد تراجعت بنسبة 28 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران) الماضي في ظل تراجع الطلب وانخفاض أسعار الرقائق. ويشار إلى أن صادرات أشباه الموصلات تراجعت بنسبة 36.2 في المائة على أساس سنوي في مايو الماضي.

وأشار المعهد إلى أن سوق الوظائف ما زال «جيداً» في ظل تسجيل قطاع الخدمات لنمو معتدل.

وكانت كوريا الجنوبية قد أعلنت الأسبوع الماضي ارتفاع عدد العاملين بواقع 320 ألف شخص على أساس سنوي شهرياً، مقارنة بالتقدير السابق الذي تم تسجيله في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وبلغ 100 ألف شخص.

مع ذلك، أشار المعهد إلى أن الغموض ما زال يخيم على الاقتصاد الكوري الجنوبي في ظل إجراءات التشديد النقدي المستمرة في دول كبرى، بالإضافة إلى تأخير التعافي الاقتصادي الصيني.

وسجلت قيمة صادرات كوريا الجنوبية من مستحضرات التجميل أكثر من 10 تريليونات وون (حوالي 8 مليارات دولار أميركي) في عام 2022، للعام الثاني على التوالي.

وقالت وزارة سلامة الغذاء والدواء إن البلاد حققت 10 تريليونات و275.1 مليار وون في صادرات مستحضرات التجميل العام الماضي. وانخفضت القيمة بنسبة 2.2 في المائة مقارنة بعام 2021، لكنها تجاوزت 10 تريليونات وون للعام الثاني على التوالي.

وبذلك أصبحت كوريا الجنوبية رابع أكبر دولة مصدرة لمستحضرات التجميل، بعد فرنسا والولايات المتحدة وألمانيا، مقارنة مع ترتيبها الثالث في عامي 2020 و2021، لكنها لا تزال تحتل المركز الأول في آسيا، بحسب ما أوردته وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.

وقالت الوزارة إن انخفاض صادرات البلاد من مستحضرات التجميل يرجع أساساً إلى الانكماش الاقتصادي الناتج عن انتشار فيروس كورونا المستجد في الصين، أكبر دولة مستوردة لمستحضرات التجميل الكورية الجنوبية، وتشديد اللوائح الخاصة بمستحضرات التجميل من قبل الحكومة الصينية، وتفضيل المنتجات المحلية في الصين. وانخفضت صادرات مستحضرات التجميل الكورية إلى الصين بنسبة 26 في المائة على أساس سنوي العام الماضي.

ومع ذلك، ارتفعت صادرات مستحضرات التجميل إلى فيتنام وتايوان وتايلاند والفلبين بـ23.4 في المائة و21.1 في المائة، و13.2 في المائة، و44.4 في المائة على الترتيب.

وزاد عدد الدول المستوردة لمستحضرات التجميل الكورية الجنوبية من 153 دولة في عام 2021 إلى 163 في عام 2022. وقالت الوزارة إن صادرات مستحضرات التجميل إلى الدول المتقدمة مثل فرنسا وكندا، ومنطقة آسيا الوسطى مثل قرغيزستان ارتفعت أيضا على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تتوقع تأثيراً اقتصادياً محدوداً للصراع في الشرق الأوسط

الاقتصاد ناقلة نفط في عرض البحر (رويترز)

كوريا الجنوبية تتوقع تأثيراً اقتصادياً محدوداً للصراع في الشرق الأوسط

قال مكتب الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول اليوم (الأحد)، إن كوريا الجنوبية تشهد تأثيراً اقتصادياً محدوداً في أعقاب ضربة انتقامية وجهتها إسرائيل لإيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا سيول سابقة بمدينة كان (أ.ف.ب)

سيول مفاجئة في كان الفرنسية تجرف السيارات عبر الشوارع

اجتاحت السيول مدينة كان الفرنسية، اليوم الاثنين، لتجرف السيارات عبر الشوارع وتترك المدينة الواقعة بمنطقة الريفييرا والشهيرة بمهرجانها السينمائي بحالة تأهب قصوى.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا بالون مُرسَل من كوريا الشمالية يحمل القمامة يظهر في سيول يوم 9 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

حريق في سيول بسبب بالون كوري شمالي مُحمَّل بالنفايات

هبط بالون مُحمَّل بالنفايات أُطلق من كوريا الشمالية على سطح مبنى في سيول، وأدى إلى اندلاع حريق، وفق ما أعلن مركز إطفاء.

«الشرق الأوسط» (سيول)
العالم العربي وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (أ.ب)

الخارجية العراقية تحذر من «نار تأكل المنطقة كلها»

حذّر وزير الخارجية العراقي من استمرار الحرب الإسرائيلية في غزة، بينما أعلنت الوزارة تمكّنها من إطلاق سراح مواطن عراقي مختطف بسوريا من دون أن تدفع فدية للخاطفين.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا بلقاسم خلال تفقّد الإعمار في درنة (صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا)

درنة الليبية على طريق «الإعمار» وسط تحديات الانقسام السياسي

في الذكرى السنوية الأولى لكارثة «الإعصار»، لا يزال سكان درنة يتذكرون السيول التي ضربت مدينتهم، مخلِّفةً قرابة 4 آلاف قتيل، وآلاف المفقودين.

جاكلين زاهر (القاهرة)

السعودية تعلن الميزانية العامة للدولة لعام 2025

جلسة سابقة لمجلس الوزراء السعودي (واس)
جلسة سابقة لمجلس الوزراء السعودي (واس)
TT

السعودية تعلن الميزانية العامة للدولة لعام 2025

جلسة سابقة لمجلس الوزراء السعودي (واس)
جلسة سابقة لمجلس الوزراء السعودي (واس)

تعلن السعودية غداً (الثلاثاء) الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1446 / 1447هـ (2025م).

وسيعقد مجلس الوزراء السعودي، يوم غدٍ (الثلاثاء)، جلسة مخصصة للميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2025م.

ووفقاً للبيان التمهيدي لميزانية عام 2025 الصادر في 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، توقعت حكومة المملكة تسجيل عجز عند 118 مليار ريال (31.4 مليار دولار) هذا العام، على أن يستمر للسنوات الثلاث المقبلة ليبلغ ذروته في 2027 عند 140 مليار ريال، بوصفه عجزاً مُقدّراً.

وتركز الحكومة على الإنفاق الاستراتيجي على برامج «رؤية 2030»، وهو ما أوضحه وزير المالية محمد الجدعان، عند الإفصاح عن البيان التمهيدي لميزانية العام المقبل، بتأكيده أن الحكومة ستواصل الإنفاق على المشاريع الكبرى ذات العائد الاقتصادي المستدام، إضافة إلى زيادة الصرف على البنية التحتية والخدمات العامة.

كما ارتفعت الإيرادات الحكومية بنسبة 20 في المائة في الربع الثالث مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، لتبلغ 309.21 مليار ريال (82.4 مليار دولار)، وارتفعت النفقات بنسبة 15 في المائة لتبلغ 339.44 مليار ريال في الفترة ذاتها.

وبلغت الإيرادات غير النفطية ما قيمته 118.3 مليار ريال بارتفاع 6 في المائة على أساس سنوي، لكنها كانت أقل بنحو 16 في المائة مقارنة بالربع الثاني من هذا العام. وفي المقابل، سجلت الإيرادات النفطية 190.8 مليار ريال، بنمو 30 في المائة على أساس سنوي، لكنها كانت أقل بنسبة 10 في المائة عن الربع الثاني من 2024.

وحتى الربع الثالث من العام الحالي، أظهرت الميزانية السعودية لـ2024 ارتفاع الإيرادات الفعلية لتصل إلى 956.233 مليار ريال (254.9 مليار دولار)، مقارنة بالفترة نفسها من 2023 عندما سجلت نحو 854.306 مليار ريال (227.8 مليار دولار)، بزيادة قدرها 12 في المائة.

وتجاوز حجم النفقات نحو التريليون ريال (266.6 مليار دولار) حتى نهاية الربع الثالث من العام الحالي، قياساً بالفصل الثالث من العام الماضي، حيث كان حجم النفقات 898.259 مليار ريال (239.5 مليار دولار)، بنسبة 13 في المائة. وبالتالي يصل حجم العجز في الميزانية خلال هذه الفترة إلى 57.962 مليار ريال (15.4 مليار دولار).

وتوقعت وزارة المالية السعودية في تقريرها الربعي، بلوغ حجم الإيرادات في العام الحالي 1.172 تريليون ريال (312.5 مليار دولار)، مقارنة بالنتائج الفعلية للميزانية في 2023 عند 1.212 تريليون ريال (323.2 مليار دولار)، وإجمالي مصروفات يصل إلى 1.251 تريليون ريال (333.6 مليار دولار)، قياساً بالعام الماضي عند 1.293 تريليون ريال (344.8 مليار دولار)، وبعجز يبلغ 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، بعد أن سجل نحو 80.9 مليار ريال (21.5 مليار دولار) في السنة السابقة.

وكشفت بيانات وزارة المالية وصول رصيد الاحتياطي العام للدولة حتى نهاية الربع الثالث إلى 390.079 مليار ريال (104 مليارات دولار)، والحساب الجاري إلى 76.675 مليار ريال (20.4 مليار دولار)، وتسجيل الدين العام سواء الداخلي أو الخارجي لآخر الفترة نحو 1.157 تريليون ريال (308.7 مليار دولار).