أفصح دبلوماسي نرويجي أن بلاده تسعى إلى تكثيف التعاون الاقتصادي مع السعودية، خلال الفترة المقبلة، في مجالات الطاقة الخضراء والاستزراع، إلى جانب العمل على زيادة التجارة والاستثمار، مؤكداً عمق العلاقات الثنائية، ومتوقعاً أن تشهد الأعوام القليلة المقبلة مزيداً من التطور على جميع الأصعدة.
وشدد سفير النرويج لدى السعودية توماس ليد بول، على الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها «رؤية المملكة 2030» للاستثمار في مختلف القطاعات، في ظل رغبة عدد كبير من المستثمرين النرويجيين للعمل في السوق السعودية والاستفادة من الفرص الواسعة التي توفرها بوصفها من أكبر الأسواق في المنطقة.
وتوقّع بول، في حديثه، لـ«الشرق الأوسط»، أن تشهد الفترة المقبلة تكثيف الأنشطة واللقاءات بين قطاعات الأعمال، وتبادل زيارات الوفود التجارية؛ للوقوف على فرص الاستثمار في البلدين؛ لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، والاستفادة من الفرص الواعدة التي تتمتع بها الدول في مختلف القطاعات، لتطوير الشراكات بين قطاعي الأعمال.
ولفت إلى التطورات التي تشهدها المملكة على المستوى الاقتصادي والبيئة الاستثمارية المحفّزة التي تتمتع بها، مؤكداً العمل لاستكشاف فرص كبيرة للتعاون الاقتصادي بين البلدين، بالإضافة إلى قطاعي النفط والغاز، متمثلاً في الرعاية الصحية والسياحة وصناعات المأكولات البحرية وتربية الأحياء المائية والصناعات البحرية والطاقة المتجددة والطاقة الشمسية والمياه.
وأكد حرصه على العمل لتحقيق التنمية والمزيد من تعزيز العلاقات التجارية الثنائية، متوقعاً وصول شركات نرويجية جديدة إلى السوق السعودية أيضاً، وقال إن هناك فرصاً كبيرة أخرى في المملكة تمر بمرحلة تحول وتطور من أجل التنمية المستدامة، ومشدداً على إمكانية توسيع التعاون في مختلف الصناعات، ومنها المأكولات البحرية.
وأوضح بول أن بلاده قطعت أشواطاً كبيرة في صناعة الاستزراع المائي، حيث تنتج أكثر من نصف أسماك السلمون الأطلسي المستزرَعة في العالم، ويجري تصديرها إلى أكثر من 100 دولة، في حين بلغ إجمالي مبيعات السلمون النرويجي للسعودية 27 مليون دولار في عام 2019، مشيراً إلى رغبة عدد من الشركات النرويجية في العمل بهذا المجال، مع توافر فرص الاستزراع المائي بالمملكة، في ظل وجود شركات نرويجية تعمل في المملكة.
وقال بول: «إن النرويج تتمتع بعلاقات دبلوماسية جيدة مع المملكة منذ تأسيسها عام 1961، ونحن نقدِّر عالياً علاقاتنا الثنائية طويلة الأمد مع المملكة، في ظل الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الشامل بين البلدين على أوسع نطاق ممكن، وطموحنا المشترك لتحقيق التحول الأخضر، فهناك عدد من القواسم المشتركة والمكاسب التي من شأنها تعزيز التعاون الثنائي».
وأضاف: «تطورت العلاقات السعودية النرويجية على مر السنين، فهناك عدد من المصالح والقواسم المشتركة. خاصة وأن المملكتين من منتجي النفط والغاز، ويسعى البلدان جاهدين للقيام بذلك بطريقة أنظف والتحول نحو الطاقة المتجددة، ويعد تعزيز الطاقة الخضراء طموحاً مشتركاً»، مسلِّطاً الضوء على الدور السعودي في الحد من الأزمة السودانية، والمساعدة على إجلاء النرويجيين منذ بداية الصراع المسلَّح في السودان.
