احتل صندوق الاستثمارات العامة المرتبة الأولى عن منطقة الشرق الأوسط والسابعة عالمياً مقارنةً بـ100 صندوق سيادي عالمي لتقييم منظمة «غلوبال إس دبيلو إف» (Global SWF)، الذي يؤكد التزام الصندوق بتطبيق معايير الحوكمة والاستدامة.
وقد تحدث التقرير الصادر عن المنظمة الدولية، الذي يقع في 44 صفحة، عن الاستدامة التي يتمتع بها الصندوق في عنوان خاص، هو «رواد الاستدامة... حالة صندوق الاستثمارات العامة». فقال إنه «في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أصبح صندوق الاستثمارات العامة في المملكة العربية السعودية أول صندوق للثروة السيادية في الشرق الأوسط، والأول على مستوى العام، الذي يعلن أنه يستهدف تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050».
وأضاف: «لكن هذا لم يكن شيئاً جديداً حقاً، خصوصاً أنه (الصندوق) كان يعمل على مبادرات مستدامة منذ عام 2017».
ولفت التقرير إلى أن مثالين يمكن أن يوضحا جهود صندوق الاستثمارات العامة حول اتجاهات الاستدامة المستقبلية، «الأول هو السيارات الكهربائية، أحد الأهداف الرئيسية لإزالة الكربون والتنويع الاقتصادي. وقد استثمر صندوق الاستثمارات العامة بأكثر من مليار دولار في (لوسيد موتورز) التي أعلنت العام الماضي أنها تبني مصنعاً في المملكة العربية السعودية... بالإضافة إلى ذلك، أعلن الصندوق في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 إطلاق أول علامة تجارية للسيارات الكهربائية في المملكة العربية السعودية (سير)، في مشروع مشترك مع شركة هون هاي (فوكسكون).
ومن المقرر إطلاق أول طرازات سيارة (سير) في خط الإنتاج عام 2025، ومن المتوقع أن تساهم العلامة التجارية بمبلغ 8 مليارات دولار في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول عام 2034، ما يخلق 30 ألف وظيفة».
وكان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة الأمير محمد بن سلمان أعلن في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، إطلاق شركة «سير»، أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية في المملكة، تماشياً مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة، التي تركز على إطلاق وتمكين القطاعات الواعدة لتنويع مصادر الاقتصاد السعودي، وفقاً لأهداف «رؤية 2030»، وبما يتسق مع أهداف المملكة في خفض انبعاثات الكربون والمحافظة على البيئة تعزيزاً للتنمية المستدامة.
وتابع تقرير المنظمة الدولية: «بالإضافة إلى ذلك، يقوم صندوق الاستثمارات العامة بتطوير 70 في المائة من الطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية بحلول عام 2030، ومثال على التقدم الكبير الذي يتم إحرازه نحو ذلك هو استثمار أكثر من 6 مليارات دولار من قبل صندوق الاستثمارات العامة في 5 مشاريع للطاقة الشمسية، بطاقة تراكمية تبلغ نحو 8 غيغاوات. ستدعم هذه الاستثمارات هدف المملكة العربية السعودية المتمثل في مزيج الطاقة المتجددة بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030».
وفي تعليقه على التصنيف، قال مدير إدارة تطوير الاستراتيجية والابتكار في صندوق الاستثمارات العامة، تشاد ريتشارد، إنه يؤكد الدور الريادي للصندوق، حيث كان له الأثر الأكبر في دعم التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. ولفت إلى أن الصندوق نظم أكبر مزادات طوعية من نوعها على مستوى العالم، التي بيع فيها 3.6 مليون طن من أرصدة الكربون الطوعي لعدة جهات وشركات محلية وعالمية. وأضاف أن الصندوق يعد أول صندوق ثروة سيادي يصدر سندات خضراء، بما في ذلك سندات خضراء لمدة 100 عام للمرة الأولى، بقيمة تصل إلى 8.5 مليار دولار، وأول صندوق سيادي في المنطقة يعلن استهدافه الوصول إلى الحياد الصفري لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2050.
