تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الثلاثاء، بنسبة تزيد على 1 في المائة، وذلك قبيل بيانات ستلقي الضوء على مدى إقبال الأميركيين على الوقود خلال موسم الصيف الذي يزيد فيه معدل القيادة، مع إشارات تُظهر تراجع المضاربين على ارتفاع الأسعار.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية الحكومية، بيانات عن مخزونات الولايات المتحدة، الأربعاء، والتي تحظى بمتابعة واسعة.
وأشار استطلاع لـ«رويترز» إلى أن المخزونات الأميركية ربما انخفضت في الأسبوع المنتهي في 23 يونيو (حزيران).
وبحلول الساعة 15:18 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.16 في المائة، إلى 73.32 دولار للبرميل. كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.17 في المائة، إلى 68.56 دولار للبرميل.
وفي شق آخر، اعتبرت الأسواق أن الاضطرابات التي نجمت عن تمرد لم يستمر من مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة مطلع الأسبوع، لا تشكل تهديداً فورياً على إمدادات النفط من واحدة من أكبر الدول المنتجة في العالم.
وكان يوم السبت قد شهد تفادياً لاشتباك بين موسكو ومجموعة «فاغنر»، إذ انسحب مقاتلو المجموعة المسلحين بكثافة من مدينة روستوف جنوب روسيا، بموجب اتفاق أوقف تقدمهم السريع نحو العاصمة.
وعلى الفور، رفعت مصافي تكرير النفط الروسية الكميات التي تعالجها إلى أعلى مستوياتها خلال 10 أسابيع، مع اقتراب موسم صيانة المصافي ومنشآت المعالجة في روسيا من نهايته.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصدر مطلع القول إن روسيا عالجت خلال الأسبوع المنتهي يوم 21 يونيو الحالي أكثر من 5.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 115 ألف برميل تقريباً يومياً عن الأسبوع السابق. كما أن هذا المعدل هو الأعلى أسبوعياً منذ الأسبوع المنتهي في 12 أبريل (نيسان) الماضي.
في الوقت نفسه، ارتفع متوسط كميات التكرير خلال الشهر المنتهي في 21 يونيو الماضي إلى 5.46 مليون برميل يومياً.
وسجل نشاط التكرير اليومي في روسيا، تعافياً تدريجياً خلال الشهر الحالي، مع استكمال أعمال الصيانة قبل بدء فترة ارتفاع الطلب على الوقود، في موسم الحصاد الزراعي والعطلة الصيفية.
وحسب وزارة المالية الروسية، تدرس روسيا خفض الدعم المقدم لمصافي التكرير، في إطار السعي لخفض الإنفاق العام، في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا. ويمكن أن ينخفض دعم المصافي إلى النصف خلال سبتمبر (أيلول) المقبل.
وتعهدت روسيا في وقت سابق من العام الحالي خفض إنتاجها بدءاً من أول مارس (آذار) الماضي، بمقدار 500 ألف برميل يومياً، رداً على العقوبات والقيود التي فرضتها الدول الغربية على روسيا، بما في ذلك قرار مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى وضع سقف لأسعار النفط الروسي وفرض قيود على شرائه.



