أسواق النفط تحاول تقييم أثر الاضطرابات في روسيا

مقياس ضغط بالقرب من حفارات نفط في تتارستان الروسية (رويترز)
مقياس ضغط بالقرب من حفارات نفط في تتارستان الروسية (رويترز)
TT

أسواق النفط تحاول تقييم أثر الاضطرابات في روسيا

مقياس ضغط بالقرب من حفارات نفط في تتارستان الروسية (رويترز)
مقياس ضغط بالقرب من حفارات نفط في تتارستان الروسية (رويترز)

شهدت أسعار النفط خلال تعاملات جلسة الاثنين تذبذبا ملحوظا بين الصعود والهبوط، في محاولة لتقييم أثر الاضطرابات التي شهدتها روسيا يوم السبت، ومدى احتمالات استمرارها أو تأثيرها على حركة تداول النفط الروسي.

وارتفعت الأسعار في بداية الجلسة بنسبة 1.3 في المائة في التعاملات الآسيوية المبكرة، خشية تراجع المعروض في السوق، لكن سرعان ما عاودت أسعار النفط التراجع في منتصف الجلسة، لتستقر الأسعار نوعا ما بحلول الساعة 16:12 بتوقيت غرينيتش. إذ اعتبرت الأسواق أن الاضطرابات التي نجمت عن تمرد لم يستمر من مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة مطلع الأسبوع لا تشكل تهديداً فورياً على إمدادات النفط من واحدة من أكبر الدول المنتجة في العالم.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة طفيفة بنسبة 0.2 في المائة إلى 74.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 16:22 بتوقيت غرينيتش. بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 0.1 في المائة إلى 69.50 دولار للبرميل.

وتجنبت روسيا صداما بين القيادة في موسكو ويفغيني بريغوجين رئيس فاغنر يوم السبت بعد انسحاب المجموعة المدججة بالسلاح من مدينة روستوف في جنوب البلاد بموجب اتفاق أوقف زحفها السريع نحو العاصمة. لكن الأزمة أثارت تساؤلات بشأن مدى إحكام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقبضته على السلطة ومخاوف بشأن الاضطراب المحتمل في إمدادات النفط الروسي.

وقال ريكاردو إيفانجليستا المحلل في قطاع النفط بشركة «ActivTrades» للوساطة المالية، إن التذبذب الذي شهدته أسعار النفط على مدار جلسة الاثنين، جاء نتيجة تأثر المتعاملين بالاضطرابات التي شهدتها روسيا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وأوضح إيفانجليستا لـ«الشرق الأوسط»: «مع انطلاق جرس الافتتاح، ارتفع سعر برميل خام برنت بعد قيام المتداولين بتسعير التداعيات المحتملة لتفاقم حالة عدم الاستقرار السياسي في روسيا... فعلى الرغم من انتهاء التمرد بعد فترة وجيزة بتدخل جيران موسكو لفض النزاع، فإنه لا يزال هناك كثير من علامات الاستفهام حول تأثير ذلك التمرد على الداخل الروسي، والذي قد يتعطل معه خطوط إمدادات النفط».

وأضاف «ومع ذلك، لم تكن تلك المخاوف كافية لدعم الأسعار لفترة طويلة، فمع بدء جلسة التداول الأوروبية انتقل مؤشر النفط الخام إلى المنطقة الحمراء... لا تزال الصورة ضبابية في الأسواق، حيث يتضمن المشهد الحالي تشديداً نقدياً حازماً من البنوك المركزية الكبرى وانتعاشا اقتصاديا ضعيفا في الصين، وهو ما يجعل المستثمرين مترددين في تقييم معدلات الطلب المستقبلية، وهو ما يحد من الاتجاه الصعودي الناجم عن الاضطرابات في روسيا».

وانخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 3.6 في المائة في الأسبوع الماضي بفعل مخاوف من رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) لأسعار الفائدة مجددا وهو ما قد يقوض الطلب على النفط في وقت جاء الانتعاش الاقتصادي الصيني مخيبا لآمال المستثمرين.


مقالات ذات صلة

ترمب يبحث عن نهاية «ريغانية» في إيران... ومصير الحرب في «هرمز»

شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

ترمب يبحث عن نهاية «ريغانية» في إيران... ومصير الحرب في «هرمز»

رأى خبيران أميركيان أن الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى تحقيق نصر عسكري لتبرير إنهاء العمليات العسكرية على الطريقة «الريغانية» بما يكفل استمرار تدفق النفط عبر هرمز

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الاقتصاد مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد ومضات البرق تتألق في سماء مدينة الكويت (أ.ف.ب)

«رويترز»: «ماكواري» تنسحب من صفقة خطوط أنابيب النفط الكويتية وسط الحرب

انسحبت «ماكواري» من المنافسة على حصة في شبكة خطوط أنابيب النفط الكويتية بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، وفقاً لمصدرين مطّلعين على الأمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة النفط «شينلونغ» بعلم ليبيريا تصل إلى مومباي بعد عبورها مضيق هرمز وسط اضطرابات الإمدادات (رويترز)

بين طهران وتل أبيب... كيف تفاوض نيودلهي لتأمين شحنات الطاقة؟

لا يزال مصير أكثر من 20 سفينة هندية عالقة في الخليج ومئات من أفراد طواقمها معلقاً؛ في ظل استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
TT

إسبانيا تفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية

مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)
مصفاة نفط مملوكة لشركة «ريبسول» الإسبانية (رويترز)

وافقت إسبانيا على إطلاق ما يصل إلى 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية على مدى 90 يوماً لمواجهة نقص الإمدادات الناجم عن الإغلاق الجزئي لمضيق هرمز، حسبما صرحت وزيرة الطاقة الإسبانية سارة آغيسن للصحافيين يوم الثلاثاء.

وأضافت آغيسن أن عملية الإطلاق، التي تتماشى مع خطط وكالة الطاقة الدولية لإطلاق ما يصل إلى 400 مليون برميل، ستتم على مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في غضون 15 يوماً.


ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
TT

ألمانيا تمنح هيئة المنافسة صلاحيات «استثنائية» لمواجهة استغلال شركات الطاقة للأزمة

مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)
مرافق تكرير النفط في مصفاة «بي سي كيه» بشفيت في ألمانيا (رويترز)

أعلنت ألمانيا، يوم الثلاثاء، أن هيئة مراقبة المنافسة ستُمنح قريباً صلاحيات أوسع لاستهداف شركات الطاقة، في ظل المخاوف من رفعها غير المبرر أسعار البنزين للاستفادة من أزمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب.

وشهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، التي جمعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، في مؤتمر صحافي: «من اللافت للنظر أن أسعار الوقود في محطات البنزين ارتفعت بشكل حاد يفوق المتوسط الأوروبي». وأضافت: «لم تُقدّم شركات النفط تفسيراً مقنعاً لهذا الارتفاع، ولذلك سنتخذ الإجراءات اللازمة».

وستُمنح هيئة مكافحة الاحتكار الفيدرالية صلاحيات أوسع «للتحقيق السريع في عمليات رفع الأسعار في قطاع تجارة الجملة ووقفها»، حيث سينتقل عبء الإثبات إلى شركات الطاقة لإثبات التزامها بالقانون من خلال توضيح كيفية تحديد الأسعار، بدلاً من أن يتعين على المكتب تقديم الأدلة عند الاشتباه بوجود خلل في الأسعار كما كان سابقاً.

كما أكدت رايشه أنه سيسمح لمحطات الوقود مستقبلاً برفع الأسعار مرة واحدة فقط يومياً، وهو إجراء أعلنه الأسبوع الماضي، وأضافت أنه من المتوقع إقرار قانون يتضمن جميع الإجراءات الجديدة بحلول نهاية الشهر أو أوائل أبريل (نيسان).

وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستخدم فيه ألمانيا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في إطار أكبر عملية إطلاق نفط على الإطلاق من قِبل وكالة الطاقة الدولية -400 مليون برميل- لمواجهة ارتفاع الأسعار العالمية.

وأوضحت رايشه أن الحكومة تدرس أيضاً إنشاء احتياطي استراتيجي للغاز لحالات الطوارئ، حيث يجري الخبراء دراسة الفكرة، ومن المقرر إجراء محادثات مع مشغلين محتملين، على أن يكون جاهزاً للتشغيل «في أقرب وقت ممكن، بحيث يكون متاحاً بحلول الشتاء المقبل».


بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يطرح إطاراً جديداً لتعزيز سيولة البنوك في أوقات الأزمات

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كشف بنك إنجلترا، يوم الثلاثاء، عن إطار عمل مقترح جديد لسيولة البنوك، يهدف إلى تعزيز قدرتها على تسييل الأصول السائلة خلال فترات الأزمات. وأوضحت الذراع الاحترازية للبنك أن هذه التغييرات تأتي ضمن مشاورات تمتد لثلاثة أشهر تبدأ اليوم، وتستند إلى الدروس المستفادة من انهيار بنك «وادي السيليكون» و«كريدي سويس» في مارس (آذار) 2023.

وقال سام وودز، الرئيس التنفيذي لهيئة التنظيم الاحترازي: «تركّز هذه التعديلات ليس على زيادة حجم الأصول السائلة التي يتعين على البنوك الاحتفاظ بها، بل على ضمان فاعليتها وقابليتها للاستخدام في حال حدوث سحوبات جماعية».

وتشمل المقترحات إلزام البنوك بإجراء اختبارات ضغط داخلية لتقييم قدرتها على التعامل مع تدفقات نقدية خارجة سريعة خلال أسبوع، إلى جانب تبسيط متطلبات الإفصاح، وتشجيع المؤسسات المالية على الاستعداد لاستخدام أدوات البنك المركزي في فترات الضغوط.