حققت المملكة المرتبة 17 عالمياً من أصل 64 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم، لتصبح من البلدان الـ20 الأولى لأول مرة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن «مركز التنافسية العالمي» التابع لـ«المعهد الدولي للتنمية الإدارية» (إي إم دي).
ويعد التقرير واحداً من تقارير التنافسية الرئيسة التي يتابعها ويحللها «المركز الوطني للتنافسية» بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وتقدمت المملكة 7 مراتب في نسخة عام 2023، مدعومةً بالأداء الاقتصادي والمالي القوي في العام المنصرم، وتحسن تشريعات الأعمال، ما جعلها في المرتبة 3 بين دول مجموعة العشرين لأول مرة، متفوقةً بذلك على بلدان ذوات اقتصادات متقدمة في العالم مثل: كوريا الجنوبية، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وإيطاليا، والهند، والمملكة المتحدة، والصين، وغيرها.
وأكد الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة رئيس مجلس إدارة «المركز الوطني للتنافسية»، أن النتائج الإيجابية التي حققتها المملكة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، وغيرها من التقارير العالمية المعتبرة، هي انعكاس لمسيرة التحول الاقتصادي التي تتبناها الحكومة وفقاً لتوجيهات الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
من جهته، أشاد «المعهد الدولي للتنمية الإدارية» بقدرة المملكة على تكييف سياساتها حسب المتغيرات الاقتصادية وتحسن ترتيب الدولة في ثلاثة من المحاور الأربعة الرئيسة التي يقيسها التقرير، وهي: الأداء الاقتصادي، وتقدمت فيه من 31 إلى 6، وكفاءة الحكومة من 19 إلى 11، وكذلك كفاءة الأعمال من المرتبة 16 إلى 13، فيما حافظت على مرتبتها السابقة 34 في محور البنية التحتية. وأسهمت الإصلاحات الاقتصادية المنفذة بالمملكة في الوصول إلى المراتب الثلاث الأولى في 23 مؤشراً، منها المرتبة الأولى عالمياً في مؤشرات، أبرزها: كفاءة المالية العامة، وتفهم الحاجة للإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، وتمويل التطور التقني، ودعم شراكات القطاع العام والخاص للتطور التقني، وأيضاً المرتبة الثانية في مؤشرات معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ونمو التوظيف على المدى البعيد، وقدرة الحكومة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، والتماسك الاجتماعي، وتشريعات البطالة، والأمن السيبراني، ودعم البيئة القانونية لتطوير وتطبيق التقنية.
وجاءت السعودية الثالثة عالمياً في مؤشرات: قدرة الاقتصاد على الصمود، ومعدلات التضخم لأسعار المستهلك، والتحول الرقمي في الشركات، والرسملة السوقية لسوق الأسهم، وتوافر رأس المال الجريء.
وتمثل المعلومات والبيانات الإحصائية التي توفرها الهيئة العامة للإحصاء بشكل دوري إحدى الأدوات التي تساعد المنظمات والمؤسسات العالمية على قياس أداء الاقتصاد السعودي، وبناء المؤشرات ذات الصلة المتعلقة به.
ويطور «المركز الوطني للتنافسية» بالتكامل مع الجهات الحكومية الإصلاحات التي لها أثر على البيئة التنافسية، من خلال رصد وتحليل أداء المملكة والعمل على الارتقاء بترتيبها في التقارير العالمية ذات العلاقة.
يذكر أن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية، الصادر عن «مركز التنافسية العالمي» التابع لـ«المعهد الدولي للتنمية الإدارية» في مدينة لوزان السويسرية، يعد واحداً من التقارير المهمة، والمرجعية للمنظمات والمؤسسات الدولية، لمقارنته بين 64 دولة هي الأكثر تنافسية عالمياً على أساس أربعة محاور رئيسة، إلى جانب 20 محوراً فرعياً، وأكثر من 300 مؤشر فرعي.


