وزير الاستثمار السعودي: الاستثمارات الفرنسية تواصل النمو في المملكة

المهندس الفالح أكد أن «باريس» ثالث أكبر مستثمر أجنبي في بلاده

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال مشاركته في منتدى الاستثمار الفرنسي - السعودي (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال مشاركته في منتدى الاستثمار الفرنسي - السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاستثمار السعودي: الاستثمارات الفرنسية تواصل النمو في المملكة

وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال مشاركته في منتدى الاستثمار الفرنسي - السعودي (الشرق الأوسط)
وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح خلال مشاركته في منتدى الاستثمار الفرنسي - السعودي (الشرق الأوسط)

قال وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح، إن الاستثمارات الفرنسية تواصل النمو في بلاده، مشيراً إلى أن المملكة لديها كل العوامل لتعزيز العلاقات الثنائية مع فرنسا.

وقال المهندس الفالح إن السعودية منحت 366 رخصة استثمار لشركات فرنسية تعمل في البلاد، مشيراً إلى أن المملكة استقطبت استثمارات أجنبية مباشرة من فرنسا بـ15 مليار يورو، بالإضافة إلى أكثر من 110 شركات فرنسية.

وجهة عالمية

وبيّن وزير الاستثمار السعودي خلال كلمته على هامش المنتدى السعودي - الفرنسي للاستثمار في باريس، أن المملكة أصبحت وجهة سياحية عالمية، لافتاً إلى أن الفنادق الفرنسية تمتلك أكثر من 50 فندقاً في السعودية، وقال: «نعمل على مضاعفة هذا الرقم».

وأكد أن «فرنسا هي حالياً ثالث أكبر مستثمر أجنبي في السعودية، وهو أمر مهم جداً من حيث الاستثمارات، التي تصل إلى نحو 15 مليار يورو. في الوقت الذي نتحدث فيه حالياً، فإن البيانات التي لديّ تظهر بالفعل أن لدينا أكثر من 110 شركات فرنسية تعمل بالسعودية، تم إصدار 366 رخصة ملكيتها بالكامل لشركات فرنسية أو مشاريع مشتركة من فرنسا تعمل في المملكة، حيث توسع حضورهم بنسبة 43 في المائة منذ عام 2020».

100 مليون سائح

وتطرق الوزير السعودي إلى اعتماد منظمة «اليونيسكو» للمواقع السياحية الأثرية في السعودية، واستقبال أكثر من 100 مليون سائح، وإضافة نحو 130 ألف غرفة فندقية لخدمة العدد المتزايد من السياح، مؤكداً أن «رؤية 2030» ساهمت في مضاعفة الاستثمارات الأجنبية.

نمو التجارة السعودية - الفرنسية

وتابع: «تعد فرنسا سابع أكبر اقتصاد في العالم، وتحتل المرتبة الأولى كأفضل وجهة في الاتحاد الأوروبي للاستثمار الأجنبي المباشر، وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية السعودية - الفرنسية، فقد حققنا 11 مليار يورو من التجارة خلال عام 2022؛ أي بنسبة نمو 47 في المائة على أساس سنوي».

ويبحث المنتدى السعودي - الفرنسي المنعقد حالياً في باريس تعزيز الشراكة الثنائية واستكشاف الفرص الجديدة لتمكين المسؤولين الحكوميين السعوديين والفرنسيين، وشركات القطاع الخاص، من مناقشة الفرص الاستثمارية الكبرى في القطاعات المختلفة، مع تسليط الضوء على التقدم الذي تحرزه كل دولة في خطط التنمية الاقتصادية.

ويستكشف المنتدى فرص الاستثمار المشترك عبر قطاعات السياحة والثقافة، ومنظومة التقنية وانتقال الطاقة، بغية خلق رؤية مشتركة لفرص استثمارية جديدة للشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا وريادة الأعمال والتعليم.

مؤشرات الأداء

وبالعودة للوزير السعودي، فقد أكد أن المملكة تشهد نمواً في جميع مؤشرات الأداء الرئيسية الاقتصادية، وقال: «الناتج المحلي السعودي نما بمعدل الثلثين، 66 في المائة، وقد انتقلنا من المرتبة 20 إلى 16 بين دول (مجموعة العشرين)».

وبيّن المهندس الفالح أن 2.2 مليون وظيفة تشغلها سعوديات في سوق العمل السعودية، موضحاً أن نسبة البطالة انخفضت من 13 إلى 8 في المائة مع المستهدف الذي يصل إلى 7 في المائة قبل نهاية العقد.


مقالات ذات صلة

كنوز استثمار رقمي في السعودية للشركات الناشئة

الاقتصاد الدكتور أحمد اليماني لدى حديثه مع «الشرق الأوسط» في لندن (تكامل)

كنوز استثمار رقمي في السعودية للشركات الناشئة

خلال حوار وتصريحات خاصة، تسلط «الشرق الأوسط» الضوء على مستقبل الاستثمار في البنى التحتية الرقمية السعودية بعد المشاريع الضخمة التي تشهدها البلاد.

بدر القحطاني (لندن)
الاقتصاد قال صندوق النقد الدولي إن الجهود الرامية إلى تنويع الأنشطة الاقتصادية بدأت تؤتي ثمارها (واس)

صندوق النقد الدولي يشيد بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية

أشاد صندوق النقد الدولي بالتحول الاقتصادي «غير المسبوق» في السعودية في ظل «رؤية 2030»، بما فيها إصلاحات المالية العامة وبيئة الأعمال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - الرياض)
الاقتصاد مشترٍ يتفاوض على سعر الماشية (تركي العقيلي) play-circle 01:37

قطاع المواشي يدعم الحركة التنموية في السعودية مع اقتراب عيد الأضحى

في وقت يتوافد فيه ملايين الحجاج من مختلف بقاع الأرض لأداء مناسك الحج في بلاد الحرمين الشريفين، تتبقى أيام قليلة لحلول عيد الأضحى، مما يدفع الناس إلى المسارعة…

آيات نور (الرياض)
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

مصادر: «السيادي» السعودي يدخل في محادثات لتدشين رابطة للملاكمة

قال أشخاص مطلعون على الأمر لـ«رويترز» إن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يجري مناقشات مع العديد من أصحاب المصلحة في الملاكمة لإنشاء رابطة جديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض - لندن)
الاقتصاد يهدف القرار إلى الحفاظ على سلامة وصحة العاملين (واس)

السعودية تحظر العمل تحت الشمس اعتباراً من السبت

تبدأ السعودية تطبيق قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس على جميع منشآت القطاع الخاص، بين الساعة 12 ظهراً و3 مساءً، وذلك اعتباراً من 15 يونيو، ولمدة 3 أشهر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
TT

روسيا تتفوق على الولايات المتحدة في توريد الغاز إلى أوروبا خلال مايو

آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)
آبار الغاز في حقل غاز بوفانينكوفو المملوك لشركة «غازبروم» الروسية في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي (رويترز)

تجاوزت واردات أوروبا من الغاز من روسيا الإمدادات من الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من عامين في شهر مايو (أيار)، على الرغم من الجهود التي بذلتها المنطقة لإبعاد نفسها عن الوقود الأحفوري الروسي منذ الغزو الشامل لأوكرانيا.

وفي حين أدت عوامل لمرة واحدة إلى هذا التراجع، إلا أنها تسلط الضوء على صعوبة تقليل اعتماد أوروبا على الغاز من روسيا، حيث لا تزال العديد من دول أوروبا الشرقية تعتمد على الواردات من جارتها، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وقال توم مارزيك مانسر، رئيس قسم الطاقة في شركة «إيسيس» الاستشارية: «من المثير للدهشة أن نرى الحصة السوقية للغاز الروسي و(الغاز الطبيعي المسال) أعلى قليلاً في أوروبا بعد كل ما مررنا به، وكل الجهود المبذولة لفصل إمدادات الطاقة والتخلص من مخاطرها».

وفي أعقاب الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، خفضت موسكو إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا وكثفت المنطقة وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، الذي يتم شحنه على متن سفن متخصصة مع الولايات المتحدة كمزود رئيسي.

تفوقت الولايات المتحدة على روسيا كمورد للغاز إلى أوروبا في سبتمبر (أيلول) 2022، وأصبحت منذ عام 2023 تمثل نحو خمس إمدادات المنطقة.

لكن في الشهر الماضي، شكلت شحنات الغاز والغاز الطبيعي المسال عبر الأنابيب الروسية 15 في المائة من إجمالي الإمدادات إلى الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وسويسرا وصربيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا الشمالية، وفقاً لبيانات من «إيسيس».

وأظهرت بيانات «إيسيس» أن الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة يشكل 14 في المائة من الإمدادات إلى المنطقة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022.

يأتي هذا التراجع وسط ارتفاع عام في الواردات الأوروبية من الغاز الطبيعي المسال الروسي على الرغم من ضغط العديد من دول الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليها.

وتوقفت روسيا في منتصف عام 2022 عن إرسال الغاز عبر خطوط الأنابيب التي تربطها بشمال غربي أوروبا، لكنها تواصل تقديم الإمدادات عبر خطوط الأنابيب عبر أوكرانيا وتركيا.

وتأثرت التدفقات في مايو بعوامل لمرة واحدة، بما في ذلك انقطاع التيار الكهربائي في منشأة أميركية رئيسية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، في حين أرسلت روسيا المزيد من الغاز عبر تركيا قبل الصيانة المخطط لها في يونيو (حزيران). ولا يزال الطلب على الغاز في أوروبا ضعيفاً نسبياً أيضاً، حيث تقترب مستويات التخزين من مستويات قياسية في هذا الوقت من العام.

وقال مارزيك مانسر، من شركة «إيسيس»، إن هذا الانعكاس «من غير المرجح أن يستمر»، حيث ستتمكن روسيا في الصيف من شحن الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا عبر طريق بحر الشمال. وأضاف أن من المرجح أن يؤدي ذلك إلى خفض الكمية المرسلة إلى أوروبا، في حين ارتفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة مرة أخرى.

أضاف: «تتمتع روسيا بمرونة محدودة للاحتفاظ بهذه الحصة في أوروبا مع ارتفاع الطلب على الغاز في الشتاء المقبل، في حين أن إجمالي إنتاج الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة ينمو فقط مع وصول المزيد من القدرات الجديدة إلى السوق العالمية بحلول نهاية العام».

كما تنتهي اتفاقية العبور بين أوكرانيا وروسيا هذا العام، مما يعرض التدفقات عبر الطريق للخطر.

وتدعم المفوضية الأوروبية الجهود الرامية إلى وضع خطة استثمارية لتوسيع قدرة خطوط الأنابيب في ممر الغاز الجنوبي بين الاتحاد الأوروبي وأذربيجان.

وقال مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي إن الإمدادات عبر الطريق ليست كافية حالياً لاستبدال 14 مليار متر مكعب من الغاز الروسي الذي يتدفق حالياً عبر أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي كل عام.

وقالت مفوضة الطاقة بالاتحاد الأوروبي كادري سيمسون إنها أثارت مخاوف بشأن تحويل الغاز الطبيعي المسال من أوروبا لتلبية الطلب في آسيا خلال رحلة إلى اليابان هذا الشهر.

وأوضحت أن طوكيو وبروكسل أنشأتا «نظام إنذار مبكر» لمراقبة نقص الغاز الطبيعي المسال، واتفقتا على ضرورة اتباع كل منهما لإجراءات توفير الطاقة.

وأضافت: «الاتحاد الأوروبي مستعد لمواجهة أي أحداث سلبية في العرض أو الطلب في أسواق الغاز العالمية. لا يزال تخزين الغاز لدينا عند مستويات عالية قياسية واستقر طلبنا على الغاز عند مستويات منخفضة قياسية، بانخفاض 20 في المائة مقارنة بعام 2021».