انخفض الين يوم الجمعة بعد أن أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة منخفضة للغاية وتوقع أن يتباطأ التضخم في وقت لاحق من العام الجاري، مكررا موقفه الخاص بالتيسير النقدي الذي يتعارض مع سياسات التشديد التي تنتهجها بنوك مركزية أخرى على مستوى العالم.
وكما كان متوقعا على نطاق واسع، جاء قرار البنك بعدما رأى حاجة لـ«بعض الوقت» لتقييم استدامة نمو الأجور وارتفاع الأسعار قبل تحديد هل تم تحقيق التضخم المستقر الذي يستهدفه. ونظرا لأنه لم يحدث أي تغيير في برنامج البنك للإبقاء على تكاليف الاقتراض منخفضة للغاية، سوف تظل أسعار الفائدة قصيرة الأجل عند سالب 0.1 بالمائة، في حين سيواصل بنك اليابان توجيه عائدات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات نحو صفر بالمائة، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء.
ويأتي هذا الموقف المعتدل من المركزي الياباني على النقيض تماما من نظرائه في العالم الذين سارعوا إلى كبح جماح التضخم بارتفاعات كبيرة في أسعار الفائدة. وسوف يواصل بنك اليابان شراء سندات لأجل عشر سنوات بسعر فائدة ثابت بنسبة 0.5 بالمائة في كل يوم عمل من حيث المبدأ، ليواصل سعيه في الدفاع عن سقف العائد لكي يجعل تكاليف الاقتراض منخفضة للغاية وليدعم الاقتصاد.
وهبط الين بشكل كبير عقب القرار، وسجل أدنى مستوى في 15 عاما عند 153.97 أمام اليورو، بعد انخفاضه بأكثر من واحد بالمائة في الجلسة السابقة. وتراجعت العملة اليابانية في أحدث التعاملات 0.25 بالمائة إلى 140.66 أمام الدولار.
ومن جهة أخرى، سن البرلمان الياباني يوم الجمعة، قانونا لتخصيص أموال لتغطية جزء من زيادة ضخمة في الإنفاق الدفاعي لحماية البلاد من التهديدات الأمنية من جيرانها، وفقا لوكالة أنباء كيودو.
وذكرت الوكالة، أن مجلس المستشارين أجاز مشروع القانون على الرغم من محاولات أحزاب المعارضة الرئيسية لمنعه، ما مكن الحكومة اليابانية من تخصيص إيرادات غير ضريبية للاستخدام متعدد السنوات.
وبموجب الخطة الحالية، ستؤمن الحكومة اليابانية التمويل اللازم عن طريق بيع الأصول الحكومية أو استغلال الأموال الفائضة في بعض الحسابات الخاصة بموازنة الدولة. وهذا التشريع، هو جزء لا يتجزأ من خطة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا لإنفاق 43 تريليون ين (305 مليارات دولار) حتى عام 2027 لتعزيز القدرات الدفاعية.
وجدير بالذكر أن البلاد تعاني تزايد العجز التجاري نتيجة تباطؤ الصادرات وارتفاع الواردات. وأعلنت وزارة المالية اليابانية يوم الخميس وصول عجز الميزان التجاري لليابان خلال مايو (أيار) الماضي إلى 1.37 تريليون ين، أو ما يعادل 9.8 مليار دولار، فيما كان المحللون يتوقعون وصول العجز إلى 1.33 تريليون ين فقط، مقابل عجز قدره 432.3 مليار ين خلال أبريل (نيسان) الماضي.
وزادت صادرات اليابان خلال الشهر الماضي بنسبة 0.6 بالمائة إلى 7.3 تريليون ين، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعها بنسبة 0.6 بالمائة، بعد زيادتها بنسبة 2.6 بالمائة خلال الشهر السابق. وفي المقابل زادت الواردات بنسبة 9.9 بالمائة سنويا إلى 8.7 تريليون ين، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعها بنسبة 10.3 بالمائة، بعد تراجعها بنسبة 2.3 بالمائة خلال الشهر السابق.


