بينما كان النفط في طريقه إلى تحقيق مكاسب أسبوعية بعد أسبوعين من الخسائر، نقلت وكالات أنباء روسية رسمية عن وزير الطاقة نيكولاي شولغينوف قوله يوم الجمعة أن من «الواقعي» أن تصل أسعار النفط إلى نحو 80 دولارا للبرميل.
ولم يحدد نوع النفط، لكنه كان يشير على الأرجح إلى خام برنت. وقال شولغينوف أيضا إن من المتوقع أن ينخفض إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز بنحو 20 مليون طن (400 ألف برميل يوميا) هذا العام، مؤكدا توقعات بلاده.
وارتفع إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز معا إلى 535 مليون طن (10.7 مليون برميل يوميا) في عام 2022. والمكثفات مستثناة من حصص الإنتاج التي تحددها مجموعة أوبك بلس لروسيا. وقال شولغينوف أيضا إن إنتاج الغاز الطبيعي في روسيا جاء أقل من التوقعات الرسمية بنسبة تصل إلى 10 في المائة.
وفي الأسواق، اتجهت أسعار النفط لتسجيل ارتفاع أسبوعي يوم الجمعة بعد تكبدها خسائر لأسبوعين متتاليين وسط تفاؤل إزاء ارتفاع الطلب على الطاقة بالصين، أكبر مستورد للخام، وضعف الدولار.
وبحلول الساعة 1311 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 20 سنتا، أو 0.3 في المائة، إلى 75.87 دولار للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16 سنتا، أو 0.2 في المائة، إلى 70.78 دولار للبرميل. وارتفع الخامان القياسيان نحو ثلاثة في المائة خلال الجلسة السابقة.
وأظهرت بيانات يوم الخميس ارتفاع إنتاج مصافي النفط في الصين 15.4 في المائة في مايو (أيار) عنها قبل عام، مسجلة ثاني أعلى مستوى إجمالي على الإطلاق. وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية إن من المتوقع أن يواصل الطلب الصيني على النفط الارتفاع خلال النصف الثاني من العام.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات يوم الخميس أيضا ارتفاع مبيعات التجزئة على غير المنتظر في مايو، كما زادت طلبات إعانة البطالة أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي. وانخفض مؤشر الدولار إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع مقابل سلة من العملات، ويجعل ضعف الدولار النفط أرخص لحائزي العملات الأخرى، ما قد يعزز الطلب.
ويتوقع المحللون أيضا أن تتلقى الأسعار دعما من تخفيضات إنتاج الخام الطوعية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها منذ مايو، والتخفيضات السعودية في يوليو (تموز).
ومع ذلك، تخيم التوقعات الاقتصادية الضعيفة على معنويات السوق، إذ لم يحقق نمو الناتج الصناعي ومبيعات التجزئة في الصين التوقعات في مايو.
وقال إدوارد مويا، المحلل لدى «أواندا» في مذكرة: «أسعار الخام تبحث عن دعم فيما لا تزال توقعات النمو العالمي تبدو عرضة لمزيد من الصدمات من رفع الفائدة». وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة في نهاية المطاف إلى زيادة تكاليف الاقتراض، ما قد يبطئ النمو الاقتصادي ويقلل الطلب على النفط.

