كشف الرئيس التنفيذي لشركة سال السعودية للخدمات اللوجستية، فيصل البداح، أن الشركة خصصت استثمارات بقيمة تصل إلى 1.5 مليار ريال (399 مليون دولار) لتنفيذ جملة من المشروعات في البنية التحتية حتى نهاية 2027، وذلك بهدف تعزيز حضور الشركة ومكانتها كشركة رائدة في مناولة الشحنات الجوية وحلول الخدمات اللوجستية والتخزين، كذلك المساهمة في دعم الجهود المبذولة لتعزيز مكانة المملكة لتصبح منصة لوجستية عالمية وتحقيق رؤية 2030.
وقال البداح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاستثمارات تأتي متوافقة مع تطلعات الشركة في الوصول إلى مناولة 4.5 مليون طن من الشحنات، وذلك من خلال اعتماد خطط توسعة محطات الشركة في مطاري الرياض وجدة والدمام من هذا العام حتى نهاية 2027
محطة جدة
وعرض البداح خطة الشركة الاستثمارية بتنفيذ المرحلة الثانية من تطوير محطة مطار جدة، من خلال بناء مستودع تخزين، تتجاوز مساحته 24 ألف متر مربع، ضمن موقع يمتد على مساحة 70 ألف متر مربع، إذ يشكل مطار جدة محطة مناولة أرضية أساسية للشركة، وذلك بعد عملية التطوير وتوسع المحطة التي جرت عام 2021.
وبحسب العرض، بلغت مساحة توسعة المرحلة من الخدمات النوعية وخدمات المناولة الأرضية من المحطة 40 ألف متر مربع، تشمل مرافق شحن متنوعة، مزودة بأحدث المرافق وأعلى المواصفات العالمية وأنظمة مناولة آلية، وتشمل خدمات شحنات الصادر والوارد والشحنات «المبردة الطبية، والغذائية، وعالية القيمة، والخطرة، وشحنات الترانزيت».
وسيساهم تطوير المحطة، الذي يشمل إنشاء منشأة على عدة مراحل، في رفع الطاقة الاستيعابية لمرافق الشحن في مطار جدة لتصل إلى قرابة 1.1 مليون طن سنوياً، كما ، مع التوقعات بأن تسجل زيادة في حركة النقل نتيجةً لتنامي أعداد الرحلات الجوية للمسافرين من الحجاج والمعتمرين.

البريد السريع
يقول البداح إنه من ضمن استثمارات شركة سال إطلاق محطة «البريد السريع»، وهي منشأة جديدة لخدمات الشحن في مطار جدة، تقدم حلول شحن متميزة، تلبي الاحتياجات الخاصة بقطاع التجارة الإلكترونية، وستعزز هذه المنشأة بدورها من مكانة «سال» كلاعب بارز في مجال الحلول اللوجستية التي تخدم قطاع التجارة الإلكترونية، ما سينعكس إيجابياً على نمو قطاع الشركات التي تباشر أنشطتها عبر المنصّات الإلكترونية.
محطة الرياض
وعلى جانب آخر، يتضمن تطوير محطة «سال» في مطار الرياض تجديد منشأة نشطة قيد التشغيل تمتد على مساحة 70 ألف متر مربع. وستشمل أعمال التجديد، كما يقول البداح، الإنشاءات الهيكلية والأنظمة الكهربائية والميكانيكية، وسيجري استبدال منظومة مناولة مواد الشحن بالكامل بنظام آخر متطور، وتمتد الخطة التطويرية للمرافق إلى تنفيذ التغييرات الوظيفية في مستودع «المرحلة 1» استكمالاً لرؤية المخطط الرئيسي في محطة مطار الرياض.
الدمام
وأضاف البداح أن الخطة تشمل محطة مطار الدمام في المرحلة الختامية بخطط تطوير خدمات المناولة الأرضية ضمن قطاع الشحن الجوي في المملكة، وتشهد المحطة تنفيذ خطط تجديدية محدودة النطاق، بهدف الارتقاء ببيئة العمل وتحسين الوظائف التشغيلية، موضحاً أنه على غرار محطة مطار الرياض، سيشمل نطاق التحسينات وأعمال التجديد في محطة مطار الدمام كافة الإنشاءات الهيكلية والأنظمة الكهربائية والميكانيكية، بينما سيكمن وجه الاختلاف الرئيسي في أعمال التجديد والترميم بمطار الدمام، التي ستنحصر على مساحات أقل وفقاً لمنهجية مدروسة، وسيجري تزويد المعدات الحديثة من نفس مورّد الأنظمة المستخدمة في محطات مطار جدة ومطار الرياض.
انظمة التشغيل
تتجه الشركة ضمن استراتيجيتها الاستثمارية إلى اعتماد أنظمة التشغيل الآلي والتحول الرقمي، الذي سيحدث طفرة نوعية داخل قطاع الخدمات اللوجستية، إذ تساهم أنظمة التشغيل الآلي، في تمكين شركة «سال» من تحسين إدارة مستودعات التخزين وتبسيط إجراءات استيفاء الطلبات وتقليل معدلات الأخطاء، وتضمن سرعة مناولة الطلبات وتنفيذها بكفاءة عالية، وبالتالي تحقيق أعلى المعدلات في رضا العملاء.
وتعتمد «سال» أفضل أنظمة التتبع والتعقب المتطورة، فتوافر المعلومات بشكل فعلي وتقديم تحليلات مفصلة يمنح العملاء الفرصة لمراقبة شحناتهم عبر مختلف المراحل خلال عملية التسليم، ما يحقق أعلى درجات الشفافية والموثوقية، وذلك من خلال إبرام الشركة اتفاقيات مع شركة مايكروسوفت العربية، لدعم طموح الشركة في تعزيز مبادرات التحول الرقمي في القطاع اللوجستي.
نمو القطاع
يقول البداح إن الشركة عبر شبكة عملياتها الواسعة ساهمت بدور محوري في دفع عجلة نمو وتطوير قطاع الخدمات اللوجستية في المملكة، إذ تدير الشركة أكثر من 162 ألف متر مربع من المستودعات ومساحات التخزين المتطورة في مواقع استراتيجية عبر 18 مطاراً في السعودية، وهي مجهزة جميعاً بأحدث الحلول التكنولوجية المتقدمة وأنظمة التشغيل الآلي.




