قالت وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط إن الطروحات الحكومية مفتوحة أمام جميع الدول، بما فيها الصين. وأضافت المشاط، في جلسة ضمن أعمال «مؤتمر الأعمال العربي الصيني»، الذي تستضيفه الرياض، أن العلاقة بين مصر والصين «وطيدة»، مشيرة إلى أن محور قناة السويس يستقطب شركات صينية بمجالات مختلفة. وأكدت الوزيرة المصرية أن التحول الأخضر أصبح، اليوم، من أهم القطاعات، قائلة إنه يتيح فرصاً للتعاون بين الشركات في الوطن العربي وشركات عالمية.
جاء حديث الوزيرة المشاط، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر حول «الاستثمار والتمويل في دول مبادرة (الحزام والطريق)»، والتي تناقش عدداً من المحاور، من بينها دور مبادرة «الحزام والطريق» في تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية في الصين والدول العربية، واستعراض الأمثلة الناجحة للشراكات القائمة بين الصين والدول العربية.
وأوضحت، خلال مشاركتها في الجلسة، أن مبادرة «الحزام والطريق»، والتي بدأت في عام 2013، تهدف لتعزيز التعاون والترابط بين القارات. وقالت: «كل دولة لديها رؤية استراتيجية، والقاسم المشترك بينها هو تحقيق أهداف التنمية المستدامة».
وأضافت أن محور قناة السويس استقطب شركات صينية، منها شركة «تيدا» المتخصصة في عدة مجالات، منها المنسوجات والكيماويات، وغيرها من الصناعات المختلفة، مشيرة إلى أنه جرى الاستثمار بشكل كبير في الموانئ المصرية بمنطقة قناة السويس.
ولفتت وزيرة التعاون الدولي في مصر إلى أن الجانب الصيني حرص على إتاحة تمويلات لدول مبادرة «الحزام والطريق» لإقامة المشروعات التنموية المتعلقة بالبنية التحتية، مؤكدة أهمية دور بنك الاستثمار للبنية التحتية الآسيوي في زيادة الاستثمارات الصينية بمصر.
وأوضحت أن التمويلات التنموية هي طويلة الأجل تخدم التنمية بشكل عام، سواء الطرق أو الموانئ أو السكك الحديدية، لافتة إلى أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية جرى بتمويل من الصناديق العربية.
يُذكر أن الدورة العاشرة لمؤتمر «رجال الأعمال العرب والصينيين»، التي تُعدّ الأكبر على الإطلاق في سياق التعاون بين الطرفين، تهدف إلى استكشاف فرص الاستثمار البينية، في عدد من القطاعات تتضمن التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والزراعة، والعقارات، والمعادن، وسلاسل التوريد، وغيرها، بالإضافة إلى عدد من الجلسات الحوارية، والاجتماعات الثنائية.

