رهانات الفائدة تزيد الحذر في الأسواق

الذهب يتألق مع هبوط الدولار... والمتعاملون يترقبون المؤشرات

ياباني يدقق في شاشة وسط العاصمة طوكيو تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الذي تراجع بقوة يوم الخميس (أب)
ياباني يدقق في شاشة وسط العاصمة طوكيو تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الذي تراجع بقوة يوم الخميس (أب)
TT

رهانات الفائدة تزيد الحذر في الأسواق

ياباني يدقق في شاشة وسط العاصمة طوكيو تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الذي تراجع بقوة يوم الخميس (أب)
ياباني يدقق في شاشة وسط العاصمة طوكيو تعرض تحركات الأسهم على مؤشر نيكي الذي تراجع بقوة يوم الخميس (أب)

انخفضت الأسهم الأوروبية يوم الخميس متأثرة بتراجع أسهم التكنولوجيا الحساسة لتحركات أسعار الفائدة، بفعل توقعات بأن تواصل بنوك مركزية كبيرة رفع الفائدة، لكن مكاسب مجموعة «نوفارتس» السويسرية للرعاية الصحية أسهمت في الحد من الخسائر.

وتأثرت الأسهم سلباً بفعل مخاوف من أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يرفع الفائدة في اجتماعه في الأسبوع المقبل، وتوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيواصل تشديد سياسته النقدية.

وبحلول الساعة 07:15 بتوقيت غرينيتش نزل مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة، وتراجع مؤشر قطاع التكنولوجيا 1.3 في المائة. وصعدت أسهم «نوفارتس» واحدا في المائة، بعدما قالت الشركة إن وحدتها «ساندوز» للأدوية المكافئة التي تحمل نفس تركيبة عقاقير سقطت حقوق ملكيتها، والتي ستنفصل عنها قريبا، ومن المتوقع أن توسع خط إنتاجها وقد تجلب ثلاثة مليارات دولار إضافية من صافي المبيعات خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

وفي آسيا، شهد المؤشر نيكي الياباني هبوطاً حاداً لليوم الثاني على التوالي، إذ جنى المستثمرون الأرباح من ارتفاع شهدته مؤخرا أسهم شركات التكنولوجيا. وتسارعت وتيرة خسائر نيكي في النصف الثاني من الجلسة ليتراجع 0.85 في المائة عند الإغلاق مسجلا 31641.27 نقطة، وهبط المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.67 في المائة إلى 2191.50 نقطة.

ونزل سهم «سوني غروب» 1.65 في المائة، وتراجع كذلك سهم شركة «هويا» لمواد أشباه الموصلات 3.89 في المائة، وسهم «سوفت بنك غروب» 1.47 في المائة. لكن سهم «إيساي» للأدوية ارتفع 7.37 في المائة وقاد المكاسب على نيكي، بعد أن منحت الجهات التنظيمية الأميركية تقييماً إيجابياً لتجارب المرحلة المتقدمة لعلاج ألزهايمر الذي تنتجه الشركة.

وشهد نيكي يوم الأربعاء أكبر انخفاض في ثلاثة أشهر مقلصا مكاسب قوية بلغت 15 في المائة على مدى الأشهر الثلاثة المنصرمة فاقت أداء البورصات العالمية الأخرى.

ومن بين الأسهم المدرجة على نيكي هبط 147 وصعد 78. وخسر قطاع تصنيع الآلات الدقيقة 2.59 في المائة ليصبح الأسوأ أداء بين القطاعات الفرعية التي يبلغ عددها 33... أما شركات الشحن فكانت أكبر الرابحين وصعدت 2.28 في المائة.

من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس مدعومة بضعف الدولار، ولكن المعدن الأصفر حوم بالقرب من المستويات المتدنية التي سجلها في الجلسة السابقة، فيما يترقب المستثمرون مؤشرات من مجلس الفيدرالي، بعدما رفع بنك كندا سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 22 عاما.

وبحلول الساعة 03:07 بتوقيت غرينيتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 1946.47 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما تراجع واحداً في المائة في الجلسة السابقة.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يبحث في اتصالات جهود احتواء الأزمة بالمنطقة

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان يبحث في اتصالات جهود احتواء الأزمة بالمنطقة

بحث الأمير فيصل فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالات هاتفية، الأربعاء، التطورات في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ناقلات نفطية في منشأة نفط بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

العراق يطلب من إقليم كردستان تصدير النفط عبر خط أنابيب مع تركيا

أرسلت وزارة النفط العراقية خطاباً إلى حكومة إقليم كردستان، ‌تطلب فيه ‌الموافقة على ‌ضخ ⁠ما لا يقل ⁠عن مائة ألف برميل يومياً من النفط عبر ميناء جيهان التركي.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

«إكوينور» تكتشف حقول نفط وغاز في بحر الشمال

أعلنت شركة «إكوينور» النرويجية، الثلاثاء، عن اكتشافها حقول نفط في منطقة ترول، وحقول غاز ومكثفات في منطقة سليبنر في بحر الشمال.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الخليج الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد البحريني خلال مشاركته في الاجتماع (بنا)

ولي العهد البحريني: المجتمع الدولي مطالَب بإجراءات حازمة جراء العدوان الإيراني

أكد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراءات حاسمة لضمان حماية الملاحة البحرية الدولية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
المشرق العربي كايا كالاس مسؤولة السياسة ​الخارجية في الاتحاد الأوروبي (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي: على إسرائيل وقف عملياتها في لبنان

قالت كايا كالاس ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين)، إن على إسرائيل وقف عملياتها في ‌لبنان، وإن ‌الدبلوماسية ⁠فرصة لوقف الفوضى.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.