الأسواق تستثمر «انتعاشة الجمعة»

شهدت دعماً إضافياً من مكاسب النفط

دراجون يمرون وسط العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض حركة الأسهم على مؤشر نيكي الذي حقق أعلى إغلاق في 33 عاماً (إ.ب.أ)
دراجون يمرون وسط العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض حركة الأسهم على مؤشر نيكي الذي حقق أعلى إغلاق في 33 عاماً (إ.ب.أ)
TT

الأسواق تستثمر «انتعاشة الجمعة»

دراجون يمرون وسط العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض حركة الأسهم على مؤشر نيكي الذي حقق أعلى إغلاق في 33 عاماً (إ.ب.أ)
دراجون يمرون وسط العاصمة اليابانية طوكيو أمام شاشة تعرض حركة الأسهم على مؤشر نيكي الذي حقق أعلى إغلاق في 33 عاماً (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الأوروبية مع بداية تعاملات الأسبوع يوم الاثنين، مستفيدة من الزخم الناتج عن مكاسب ختام الأسبوع الماضي، وتصدرت أسهم لندن المكاسب في المنطقة مدعومة بأداء متفائل لشركات الطاقة على خلفية ارتفاع أسعار النفط.

وسعت الأسواق جاهدة لتعزيز التفاؤل الذي بثّته المكاسب التي تحققت يوم الجمعة، إثر تراجع التضخم في منطقة اليورو وإفلات الولايات المتحدة من خطر التخلف عن سداد الديون وتزايد المؤشرات التي غذت التكهنات بعدم إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على رفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة، بينما تصدر المؤشر فايننشيال تايمز 100 في لندن المكاسب وصعد 0.5 في المائة. وصعد مؤشر قطاع النفط والغاز الأوروبي واحداً في المائة مدعوماً بارتفاع أسعار النفط بعد أن تعهدت السعودية، أكبر مصدر عالمي للخام، بخفض الإنتاج بمقدار مليون برميل إضافية يومياً اعتباراً من يوليو (تموز).

كما أغلق المؤشر نيكي الياباني عند أعلى مستوياته في 33 عاماً، إذ أدت المكاسب في وول ستريت لزيادة الإقبال على المخاطرة، في حين ظل المستثمرون يراهنون على الأسهم المحلية وسط توقعات بأن بنك اليابان المركزي سيحتفظ بسياسته شديدة التساهل.

وقفز المؤشر نيكي 2.2 في المائة ليغلق عند 32217.43 نقطة، وسجل أكبر مكسب يومي منذ 18 يناير (كانون الثاني). وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.7 في المائة إلى 2219.79 نقطة.

وقال شيجيتوشي كامادا، المدير العام في قسم الأبحاث في تاتشيبانا للأوراق المالية: «كانت السوق مدعومة بالمكاسب التي تحققت في السوق الأميركية يوم الجمعة. ساعد ذلك في الحفاظ على تدفق الأموال إلى الأصول المحفوفة بالمخاطر في اليابان».

وتعد الأسهم اليابانية في وضع أفضل من نظيراتها في الولايات المتحدة، إذ من المتوقع أن يحافظ بنك اليابان على معدلات منخفضة للغاية لسعر الفائدة. وقال كامادا إنه عندما ترتفع الأسهم الأميركية، لا يكون هناك سبب لعدم شراء الأسهم اليابانية. وسيعقد بنك اليابان اجتماع السياسة في 15 يونيو (حزيران) الذي يستمر لمدة يومين.

وأغلقت الأسهم الأميركية يوم الجمعة على ارتفاع بعد أن أظهر تقرير عن سوق العمل نمواً معتدلاً للأجور في مايو (أيار)، مما يشير إلى أن مجلس الفيدرالي قد يمتنع عن رفع أسعار الفائدة خلال أسبوعين، في حين رحب المستثمرون باتفاق توصلت إليه واشنطن وجنبها التخلف الكارثي عن سداد الديون.

من جانبه، تراجع الذهب في تعاملات محدودة النطاق يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار مدعوما بتقرير قوي عن الوظائف، بما فاق أثر احتمالات توقف مجلس الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة هذا الشهر.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة مسجلاً 1945.09 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0545 بتوقيت غرينتش، وجرى تداوله في نطاق بلغ سبع دولارات. وتحوم الأسعار قرب أدنى مستوياتها منذ 30 مايو. وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1959.80 دولار للأوقية.

وتراجعت أسعار الذهب بأكثر من واحد في المائة يوم الجمعة بعد أن أظهرت بيانات أن الوظائف في القطاعات غير الزراعية في الولايات المتحدة زادت بمقدار 339 ألف وظيفة في الشهر الماضي متخطية 190 ألفا توقعها خبراء اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم. لكن معدل البطالة صعد إلى أعلى مستوى في 7 أشهر إلى 3.7 في المائة، بعد أن سجل أدنى مستوى في 53 عاماً في أبريل (نيسان) عند 3.4 في المائة.

ودفعت القراءة الأعلى للبطالة الأسواق إلى توقع فرصة نسبتها 78.2 في المائة بأن يترك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع يعقد يومي 13 و14 يونيو. ورفع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً. وارتفع مؤشر الدولار 0.1 في المائة مما جعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 23.54 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.5 في المائة إلى 1008.07 دولار، أما البلاديوم فقد استقر عند 1420.10 دولار.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع بحذر وسط ترقب لنتائج «إنفيديا»

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف صباح الأربعاء، بعد جلسات متقلبة شهدتها الأسواق في مطلع الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يسجل أدنى إغلاق منذ شهر ونصف

واصلت سوق الأسهم السعودية تراجعها في ختام تداولات يوم الأربعاء، مع ارتفاع وتيرة الحذر بين المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجسّمات مع أجهزة كمبيوتر وجوالات أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ضغوط الذكاء الاصطناعي تهزّ أسهم التكنولوجيا الأميركية مطلع 2026

تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الأميركية مع بداية عام 2026 تحت وطأة مخاوف كبيرة بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد رجلان يتابعان تحركات الأسهم في بورصة البحرين (رويترز)

تباين بورصات الخليج مع اقتراب محادثات أميركا وإيران

تباين أداء بورصات الخليج في التعاملات المبكرة، في وقت يترقب فيه المتعاملون الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران المقرر عقدها الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
TT

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)
توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، تقريراً تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي، وذلك خلال اجتماعٍ عبر الاتصال المرئي، حسبما نشرت وكالة الأنباء الرسمية «واس»، فجر الخميس.

وتناول التقرير الربعي المُقدّم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، آخر التطورات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، والتوقّعات المستقبلية حتى عام 2027، مبرزاً المرونة العالية التي يتمتع بها في مواجهة التحديات العالمية، وما تشير إليه مختلف الإحصائيات والمؤشرات الاقتصادية من نموٍ لافتٍ يرسخ مكانة السعودية من بين أسرع الاقتصادات نمواً واستقراراً في العالم.

واطّلع المجلس على تقرير أداء الميزانية العامة للدولة للربع الرابع من العام المالي 2025، المُقدّم من وزارة المالية، الذي تضمّن عرضاً شاملاً للأداء المالي خلال الفترة، مُتضمِّناً تطورات الإيرادات والمصروفات، ومستويات الدين العام، وتحليلاً للمتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية وانعكاساتها على المؤشرات المالية.

وأظهرت نتائج التقرير استمرار تبنّي سياسة مالية متوازنة ومرنة، تدعم النمو الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، عبر توظيف أدوات مالية تتسم بالانضباط والكفاءة، ومواصلة الإنفاق المعاكس للدورة الاقتصادية، مع توجيهه نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات العامة، وتحفيز الاستثمار، وترسيخ متانة المالية العامة.

وناقش المجلس عدة معاملات إجرائية، من بينها مشروع نظام «المنافسات والمشتريات الحكومية»، و«الفضاء»، وإحاطة لما تم حيال تكليف مجلس شؤون الجامعات بتحديث الأنظمة اللازمة لحوكمة الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية والإشراف عليها ومتابعتها دورياً، وتحديث عمليات الامتثال في الجامعات والكليات الصحية الحكومية والأهلية بناءً على معايير الجودة المعتمدة من مجلس شؤون الجامعات.

كما أحيط بنتائج التقرير الربعي للرقم القياسي لأسعار العقارات، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.