فرنسا تخصص مبلغاً كبيراً لتصنيع الرقائق الإلكترونية

صورة لرقائق إلكترونية (رويترز)
صورة لرقائق إلكترونية (رويترز)
TT

فرنسا تخصص مبلغاً كبيراً لتصنيع الرقائق الإلكترونية

صورة لرقائق إلكترونية (رويترز)
صورة لرقائق إلكترونية (رويترز)

قال مسؤولون اليوم (الاثنين)، إن فرنسا خصصت 2.9 مليار يورو (3.1 مليار دولار) من المال العام لدعم مصنع لتصنيع الرقائق الإلكترونية التي تعد سوقا مربحة، وتشتد المنافسة حولها.

وقد أقرت كل من أوروبا والولايات المتحدة ما يسمى قوانين الرقائق الإلكترونية لتعزيز الاستثمار في هذا القطاع مع ازدياد المخاوف من سيطرة الصين على الإمدادات العالمية.

تعد الرقائق، المعروفة أيضاً باسم أشباه الموصلات، ضرورية لكل جهاز إلكتروني من الهواتف الذكية إلى السيارات الكهربائية، وصار التحكم في سلاسل توريدها أولوية رئيسية لأكبر التكتلات التجارية في العالم.

وقالت وزارة الاقتصاد الفرنسية إن هذه المساعدة هي أكبر دعم تقدمه الحكومة منذ 2017، وستُخصص لمشروع بقيمة 7,5 مليار يورو أعلن العام الماضي على أن تديره شركة «إس تي مايكرو إلكترونيكس» STMicroelectronics الأوروبية متعددة الجنسيات وشركة «غلوبال فاوندريز» GlobalFoundries الأميركية.

وقد خفف قانون الرقائق الإلكترونية الأوروبي الشروط الخاصة بالمساعدات الحكومية التي تحظر عادةً مثل هذه النفقات السخية كونه يهدف إلى تخصيص استثمارات بقيمة 43 مليار يورو لكي تنتج الكتلة 20 في المائة من الرقائق في العالم بحلول عام 2030.

يجري تصنيع معظم رقائق العالم في تايوان، وتصنع أوروبا حالياً أقل من 10 في المائة من الإجمالي العالمي.

وقالت الوزارة الفرنسية إن المشروع القائم في بلدة كرول في جبال الألب بالقرب من غرونوبل في جنوب شرقي فرنسا، سيعزز الطاقة الإنتاجية الأوروبية بنحو 6 في المائة بحلول عام 2028.

واحتدم التنافس لتأمين إمدادات أشباه الموصلات خلال الجائحة عندما تسببت عمليات الإغلاق والإجراءات الأخرى في حدوث أزمة في الإمدادات، وأدت إلى توقف الصناعات في جميع أنحاء العالم.

ولا شك في أن قانون الرقائق الذي تبنته واشنطن هو من بين القوانين الكثيرة التي تهدف إلى تحويل مئات المليارات من الدولارات إلى الشركات الأميركية على حساب منافساتها الأجنبية.

ومعلوم أن بكين نفت سعيها للسيطرة على خطوط الإمداد العالمية، وانتقدت قانون الرقائق الأميركي ووصفته بأنه «حمائي بنسبة 100 في المائة».


مقالات ذات صلة

التوسع الصناعي السريع في الصين... هل هو ميزة نسبية أم سياسات مشوهة؟

الاقتصاد تجمِّع الأذرع الآلية السيارات على خط إنتاج السيارات الكهربائية «ليب موتور» بمصنع في جينهوا (رويترز)

التوسع الصناعي السريع في الصين... هل هو ميزة نسبية أم سياسات مشوهة؟

ظهرت روايتان متضاربتان حول التوسع الصناعي السريع في الصين بقيادة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والسلع التكنولوجية العالية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
تكنولوجيا تعد تحديثات «يوتيوب» جزءاً من اتجاه أوسع لمنصات الفيديو التي تتبنى ميزات مماثلة للحفاظ على قدرتها التنافسية وجذب المستخدمين (شاترستوك)

«يوتيوب» يوفر الآن التعليق الصوتي الاصطناعي على فيديوهات «شورتس»

«يوتيوب» يطلق تحديثات جديدة لجعل إنشاء مقاطع الفيديو القصيرة ومشاركتها أكثر جاذبية وسهولة في الاستخدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أرشيفية لأجهزة آيفون في أحد متاجر آبل في لندن (إ.ب.أ)

«آبل» تحذر مستخدمي أجهزة «آيفون» من هجمات برامج التجسس

حذرت شركة آبل مستخدمي أجهزة آيفون من هجمات برامج التجسس، وأصدرت تحذيراً عالمياً لمستخدمي آيفون في 98 دولة تتعلق بتهديدات محتملة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا يبلغ سعر كل من السماعات نحو 179 دولاراً ما يجعل القرار يستند أكثر إلى الميزات والوظائف بدلاً من التكلفة فقط (الشرق الأوسط)

سماعات «Galaxy Buds 3» الجديدة أم «Airpods - الجيل الثالث»... ماذا تختار؟

طرحت «سامسونغ» سماعات «Galaxy Buds 3» بمميزات عدة فكيف تختلف عن «AirPods (الجيل الثالث)» من «أبل»؟

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج نكات تتفوق على تلك التي يصنعها البشر (رويترز)

دراسة:الذكاء الاصطناعي ينتج نكاتاً أفضل من تلك التي يؤلفها البشر

وجدت دراسة أميركية جديدة أن الذكاء الاصطناعي قادر على إنتاج نكات تتفوق على تلك التي يصنعها البشر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الكويت تخسر أكثر من 100 مليار دولار من رصيد «الاحتياطي» خلال 10 سنوات

د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)
د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)
TT

الكويت تخسر أكثر من 100 مليار دولار من رصيد «الاحتياطي» خلال 10 سنوات

د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)
د. أنور المضف في كلمة ألقاها خلال ملتقى الميزانية العامة الأول (كونا)

حذّر وزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية الكويتي أنور المضف، اليوم (الأحد)، من أن رصيد الاحتياطي العام الكويتي يقترب من النفاد.

وقال المضف، خلال ملتقى الميزانية العامة الأول لعام 2024، انخفض رصيد الاحتياطي العام الكويتي من 33.6 مليار دينار (110 مليارات دولار) في 2015 إلى أقل من مليارين (6.5 مليار دولار) في العام المالي 2023 - 2024.

وعزا الوزير الكويتي هذا التدهور الكبير في حجم الاحتياطي إلى «السحب المستمر لتغطية العجز المالي المدمر».

وأوضح أن «الرصيد الكبير للاحتياطي في السابق ساعدنا على تجاوز الـ4 سنوات الماضية، بينما نحن الآن في مفترق طرق، ونحتاج إلى اتخاذ قرارات حاسمة لمعالجة هذا الوضع».

وأكد وزير المالية ضرورة السيطرة على العجز المالي لتأمين استدامة المالية العامة للدولة مستقبلاً. وقال إن العجز التراكمي للفترة ما بين السنة المالية 2015 - 2016 والسنة المالية 2023 - 2024 أكثر من 30 مليار دينار.

وتوقع وزير المالية أن يرتفع العجز التراكمي في ميزانية السنوات المالية المقبلة بين 2025 - 2026 و2028 - 2029 إلى أكثر من 26 مليار دينار (نحو 84.9 مليار دولار).

وقال المضف: «نهدف لخفض العجز المالي بالميزانية العامة عبر ترشيد الإنفاق، ومعالجة الهدر، وتنويع مصادر الدخل».

وأضاف قائلاً: «كلنا نريد أن نعيد الكويت إلى النهضة التي كانت تعيشها، وهو ما يدعو إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الإصلاحية سواء على الصعيد المالي أو الاقتصادي من خلال ترشيد الدعوم، وإعادة تسعير الخدمات الحكومة، وزيادة إيجارات أملاك الدولة».

وزير المالية الكويتي: نعمل على تثبيت الإنفاق الحكومي عند 80 مليار دولار (كونا)

وكان وزير المالية الكويتي أنور المضف قد توقّع، الأسبوع الماضي، أن يصل العجز في الميزانية في الكويت خلال السنوات الـ4 المقبلة إلى 26 مليار دينار (نحو 85 مليار دولار)، مشدداً على أنه «إذا استمررنا في العجوزات سنلجأ للتمويل من الاحتياطي».

وفي مقابلة له، مع تلفزيون الكويت مساء أمس، قال المضف إن الكويت حققت خلال السنوات العشر الماضية في حسابها الختامي عجزاً قيمته 33 مليار دينار (107.7 مليار دولار) تم تمويلها من احتياطات الدولة العامة.

وأضاف المضف: «موّلنا من (لحمنا الحي) 33 مليار دينار للعجوزات في الـ10 سنوات الماضية».

وحول ميزانية الدولة، قال إن الإيرادات المتوقعة للموازنة العامة 2024 - 2025 تبلغ 18.9 مليار دينار (61.7 مليار دولار)، والمصروفات 24.5 مليار دينار (80 مليار دولار) بيد أن العجز المتوقع يبلغ 5.6 مليار دينار (18.2 مليار دولار).

وأكد المضف، خلال ملتقى الميزانية العامة الأول لعام 2024، أن «انخفاض معدلات السيولة في الاحتياطي العام جاء بسبب استمرار ازدياد عمليات السحب من رصيد صندوق الاحتياطي العام، إذ بلغ رصيد الاحتياطي العام في 2023 - 2024 مليارَي دينار (6.5 مليار دولار) مقارنة بـ33.6 مليار دينار 110 مليارات دولار في السنة المالية 2014 - 2015».

وقال وزير المالية، إن الكويت ستحقق الاستدامة المالية من خلال ترشيد الإنفاق الحكومي للسيطرة على نمو الميزانية حال تثبيت الإنفاق الحكومي عند 24.5 مليار دينار (80 مليار دولار)، وتنويع مصادر الدخل، ومضاعفة الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 4 مليارات دينار (13 مليار دولار).

وتوقع أن تبلغ الإيرادات غير النفطية 4 في المائة من الناتج المحلي. وقال إن الهدف هو الوصول إلى 10 في المائة إيرادات غير نفطية من الناتج المحلي عام 2030.

وأوضح أن الكويت تعاني من ارتفاع «النزعة الاستهلاكية»، وهي الأعلى بين دول المنطقة، «حيث بلغ الإنفاق الاستهلاكي خلال العام الماضي 48 مليار دينار (157 مليار دولار)»، وقال إن السبب الرئيسي لهذا الارتفاع «يعود إلى الدعوم، والرواتب المريحة، والنظام التقاعدي الكريم».

وقال إن نسبة الرواتب إلى الناتج المحلي تبلغ 30 في المائة، وهي الأعلى بين دول الخليج، مضيفاً أن بند الرواتب في الميزانية العامة شهد خلال السنوات الأخيرة نمواً مستمراً، إذ ارتفع بنسبة 40 في المائة ليصبح 14.8 مليار دينار (48.4 مليار دولار) في ميزانية 2024 مقابل 9.9 مليار دينار (32.4 مليار دولار) في 2015.

وعزا هذا الارتفاع إلى زيادة عدد الموظفين تراكمياً بنسبة 4 في المائة منذ عام 2014.

وقال إن هناك نوعاً من التوظيف الحكومي «غير منضبط»، داعياً إلى إعادة تقييم إنتاجية الموظفين بشكل عملي، «حيث نعاني من النمو المستمر وغير المبرر في البدلات التي يجب ألا تستمر، خصوصاً أن أغلبها انتهت أسباب منحها».

كما دعا الوزير إلى إعادة تسعير الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية، وإعادة تسعير إيجارات أملاك الدولة العقارية.