تداعيات خطيرة لتذبذب سعر صرف الدولار في العراق

عراقي يحمل دنانير ودولارات في بغداد (رويترز)
عراقي يحمل دنانير ودولارات في بغداد (رويترز)
TT

تداعيات خطيرة لتذبذب سعر صرف الدولار في العراق

عراقي يحمل دنانير ودولارات في بغداد (رويترز)
عراقي يحمل دنانير ودولارات في بغداد (رويترز)

يتحصل العراقي مراد عادل (37 عاما) على راتب شهري قدره 700 ألف دينار نظير عمله في إحدى الدوائر الحكومية العراقية؛ لكنه لا يعرف كم يعادل هذا المبلغ تحديدا بالدولار؛ حيث يشبّه سعر الصرف المتقلب بالرمال المتحرّكة «التي لا يمكنك أن تخمن موضع استقرارها».

«راتبي يعادل 530 دولارا بسعر الصرف الرسمي، وأقل من 500 دولار بسعر الصرف في السوق، وهو 145 ألف ريال لكل 100 دولار؛ هذا بحسابات اليوم في هذه الساعة وهذه الدقيقة، وقد يتغير حساب راتبي (بالدولار) بعد قليل»، يقول عادل، الذي أجرت وكالة أنباء العالم العربي مقابلة معه.

أوضح الشاب العراقي أن راتبه كان يعادل نحو 411 دولارا أميركيا في فبراير (شباط)، عندما تعدى سعر الصرف حاجز 1700 دينار مقابل الدولار؛ لكن عند مقارنة الراتب ذاته بسعر الصرف قبل تلك التقلبات، يكون عادل قد خسر نحو 250 ألف دينار من راتبه الشهري، وهو مبلغ يكفي نفقات أسرة محدودة الدخل مكونة من شخصين قبل ارتفاع سعر صرف الدولار، بحسب قوله.

وكل ارتفاع في سعر صرف العملات الأجنبية يقابله ارتفاع في أسعار السلع؛ لذلك، يعتبر عادل التذبذب الحاصل «حيلة استخدمتها الحكومة (السابقة)، إذ تبيع النفط بالدولار، وتُسلم الرواتب بالعملة المحلية التي تواجه سوقا لغتها الدولار».

جذور الأزمة

مع تشكيلها في مايو (أيار) عام 2020، سعت حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي إلى التغلب على أزمة مالية نتجت عن انخفاض عالمي في سعر النفط، الذي يعد عصب الاقتصاد العراقي؛ بلغت تلك الأزمة حد العجز عن تأمين رواتب الموظفين، ما جعل البوصلة تتجه نحو خفض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار بنحو 20 في المائة من القيمة الحقيقية، لتتمكن الحكومة من سد فجوة التمويل.

نتج عن ذلك تضخم أثر سلبا على حياة المواطنين، وأدى إلى ركود اقتصادي غير مسبوق.

ومع وصول حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، التي جرى التصويت عليها في البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، تحسّنت الإيرادات المالية بفعل الارتفاع الكبير في أسعار النفط. لكن مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية عامها الثاني، برزت أزمة ارتفاع أسعار الدولار، التي أثارت كل قطاعات المجتمع، وأدت إلى زيادة غير مسبوقة في أسعار السلع.

البداية كانت من هنا

كانت البداية، عندما قرر البنك المركزي إيقاف التعامل بالدولار لأربعة مصارف التزاما بضوابط أميركية، في الوقت الذي خضعت فيه المصارف العراقية الأخرى لضوابط صارمة بهدف منع تهريب الدولار.

كان الهدف من تلك الضوابط الحد من تهريب الدولار من العراق؛ لكنها أدت إلى انخفاض مبيعات البنك المركزي اليومية من العملة الأميركية من نحو 300 مليون دولار يوميا إلى نحو 50 مليونا فقط، ما أدى إلى شح في العملة الصعبة وارتفاع الطلب عليها، وبالتالي ارتفاع سعر صرف تلك العملات مقابل العملة المحلية في السوق العراقية.

ومع بداية الأزمة، بلغ السعر الرسمي للدولار 1450 دينارا، فيما وصل في السوق السوداء إلى 1700 دينار، قبل قرار تعديل السعر، وذلك بالتزامن مع إخضاع البنك المركزي العراقي لنظام سويفت العالمي.

ويعتبر البعض أن مزاد العملة الذي يبيع البنك المركزي الدولار من خلاله أحد أشهر أبواب تهريب الدولار؛ حيث يقولون إن فواتير استيراد شكلية يجري تقديمها مقابل سحب مبالغ طائلة دون أن تدخل أي بضائع البلاد نظير تلك المبالغ، فيما تذهب تلك المبالغ بالعملة الصعبة إلى دول الجوار، وأبرزها إيران وتركيا.

المواطن العراقي وتقلب سعر الصرف

وخلّف تقلب أسعار الصرف أثرا مباشرا على حياة العراقيين، خاصة من ذوي الدخل المتوسط والمحدود، إذ يؤدي أي ارتفاع في قيمة الدولار إلى زيادة أسعار المواد الاستهلاكية. فبحسب الباحث في الشأن الاقتصادي ملاذ الأمين، يستورد العراق أغلب احتياجاته من الخارج، بما في ذلك مكونات السلع المنتجة محليا.

وقال الأمين في مقابلة مع وكالة أنباء العالم العربي إن العراق «بلد مستهلك ومستورد؛ والإنتاج المحلي الموجود فيه لا يضاهي المستورد ولا يسدّ الحاجة المحلية، وهذا تنبيه للحكومة لتشجع القطاع العام والخاص لإنتاج السلع الاستهلاكية، لا سيما أن الصناعة المحلية لم تعد تحظى بأي تشجيع مع وجود عوامل تدميرية من قبل التجار».

وتسببت أزمة الدولار وتقلب سعر صرفه في ارتفاع كبير في أسعار السلع، شمل المواد الغذائية والإنشائية، ما دعا حكومة السوداني والبنك المركزي العراقي إلى إصدار قرار رسمي برفع قيمة الدينار مقابل الدولار في فبراير (شباط) الماضي إلى 1320 دينارا.

هذا السعر الرسمي الجديد، حتى وإن كان لم يطبق في جميع منافذ الصرف المالي، أسهم في الحد من الارتفاع المطرد في أسعار السلع وخفض بعضها.

ويقول الأمين «الموازنة ربما تساهم حال إقرارها في خفض وتيرة تقلبات الدولار؛ حينما تحدد أرقاما ما، سيتم صرفه، وستضبط ارتفاع الدولار وانخفاضه».

التجار يتضررون أيضا ويلامون

وضعت تلك التقلبات في أسعار الصرف التجار في مرمى سهام اللوم، إذ لم يسلموا من الاتهامات بالجشع.

ويقول علاء محيي (42 عاما)، وهو تاجر جملة متخصص في المواد الغذائية دفعته تلك الاتهامات إلى التفكير في تصفية أعماله من غير رجعة: «بائعو التجزئة الذين كانوا يزودون محالهم مني كانوا يلومونني بشكل يومي على رفع أسعار البضائع، وكأنني المسؤول عن هذا الإجراء».

ويردف قائلا: «رفع سعر صندوق المعكرونة مثلا بمعدل 1000 دينار (نحو 70 سنتا أميركيا)، لم يضف لي شيئا، لأن هامش الربح بقي هو نفسه، بل أصبح أقل؛ فسعر المادة ارتفع من مصدرها لأنني أشتريها بالدولار، وتجار التجزئة لا يستطيعون أن يضيفوا 250 دينارا (نحو 17 سنتا) على الكيس الصغير، لأن المواطن سيحجم عن شرائه... أنا متعاطف معهم، وهذا الموضوع جعلني أفكر جديا بترك هذه المهنة، لأن تقلبات سعر الصرف تتركنا في حرج كبير ونوصف بسببها بالجشع والطمع».

أما سلام الشكري (41 عاما)، وهو صاحب إحدى بسطات بيع الملابس، فقد كان ضحية لتلك التقلبات في سعر الصرف بشكل آخر.

يقول الشكري إنه اشترى بضاعة من تركيا بقيمة بلغت نحو 2500 دولار بسعر صرف يصل إلى 1520 دينارا لكل دولار؛ لكنه لم يستطع عرض تلك البضاعة الصيفية إلى الآن بعد بدء موسمها؛ حيث اشترى زملاء له بضاعة مماثلة بسعر صرف أقل نتيجة لتقلب سعر صرف الدولار، بحسب قوله.

وأضاف: «الآن أنا مضطر لبيعها بالسعر الذي يبيعون به؛ وهذا يعني قبولي بالخسارة التي تعود إلى السياسة المتخبطة التي تتبعها الحكومة في التعامل مع سعر الصرف».

مساع حكومية دون جدوى

وضمن مساعي الحكومة للحد من زيادة الطلب على الدولار، صدر قرار بمنع تداول تلك العملة واقتصار عمليات البيع والشراء على الدينار العراقي.

وتحركت وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني لمراقبة التجار والمضاربين في العملة، لكن دون جدوى؛ فاستمرت تقلبات سعر الدولار في السوق، حتى وصل سعره في نهاية الأسبوع الماضي إلى نحو 1470 دينارا، بفارق 150 دينارا عن السعر الرسمي.

ومن بين أبرز القرارات الحكومية منع التعامل بالدولار في السوق والشركات الرسمية، مثل الخطوط الجوية العراقية، فضلا عن منع التعامل به في العقارات والسيارات، وإيقاف سحب الدولار من أجهزة الصراف الآلي، بالإضافة إلى توقيع البنك المركزي اتفاقا مع مصرف (جيه بي مورغان) الأميركي ليكون وسيطا بين التجار العراقيين والصين، بعد أن كانت المصارف الوسيطة في بعض دول الجوار.

لكن علي النصيفي، مستشار رئيس غرفة تجارة بغداد، يرى أن تذبذب سعر الصرف أمر طبيعي، ويقول «تقدم أي دولة على تغيير سعر الصرف بحسب سياساتها الاقتصادية؛ وهذه الفترة الانتقالية تسبب تذبذبا من الممكن أن تحد الحكومة من آثاره بصورة شبه متكاملة بعد ستة أشهر من تاريخ تغيير سعر الصرف على الأقل».

وأضاف في حوار مع وكالة أنباء العالم العربي «الحزم التي تطلقها الحكومة للسيطرة على تهريب الدولار سنلاحظ آثارها بشكل جلي على واقع السوق العراقية وسوق الأعمال بحدود شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)؛ وبالتالي، فإن مرحلة تذبذب الأسعار مرحلة طبيعية وانتقالية، وقطعا سوف تؤثر على التضخم وترفع من قيمة التضخم السلعي، خاصة أن أغلب متطلبات السوق، بنسبة تقارب 90 في المائة من السلع الأساسية لسلة المستهلك، مستوردة بالعملة الصعبة، ما يؤدي إلى تذبذب السعر».

ويرى النصيفي أن تثبيت سعر البنك المركزي للدولار، وهو 1320 دينارا عراقيا للدولار الواحد، «جيد أسوة ببقية الدول المجاورة للعراق، ومن ضمنها الدول الخليجية التي تعمل بسياسة تثبيت سعر الصرف».

وأضاف: «العراق مضى بعد عام 2003 على تثبيت سعر الصرف؛ لكن السياسة المغايرة لذلك أن قيمة الدينار أمام الدولار تكون مطروحة للعرض والطلب، ومتى أصبح هناك طلب كبير يرتفع سعر الدولار أمام الدينار والعكس بالعكس».

وتابع: «هذه السياسة يدفع ثمنها المواطن، لأن أغلب السلع مستوردة، ما سيولد ضغطا على طلب الدولار ويوّلد أيضا سوقا موازية».

الحوالات السود

أحد أسباب عدم استقرار سعر صرف الدولار في السوق العراقية ما يعرف باسم (الحوالات السود)، وهي طريقة يتبعها تجار تتمثل في سحب الدولار من السوق وعدم شرائه من البنك المركزي بعد الضوابط الصارمة التي فرضها.

تذهب تلك الأموال لتمويل تجارة هؤلاء التجار، وتخرج من العراق عبر الحقائب أو تُحوّل عبر مكاتب وشركات غير رسمية، ما تسبب في رفع قيمة الدولار في السوق وعدم استقراره.

لإقرار الموازنة أثر أيضا

خلال مايو (أيار) الماضي، بدأ سعر الدولار في السوق يقترب من الاستقرار عند 1450 دينارا لكل دولار؛ كما عادت مبيعات البنك المركزي في مزاد العملة إلى مستواها السابق عند 300 مليون دولار يوميا، قبل أن يرتفع سعر الصرف مرة أخرى.

ويقول أحد تجار العملات، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن السبب هو عدم إقرار الموازنة حتى اللحظة، مضيفا أن إقرار الموازنة «سيتضمن تثبيتا رسميا لسعر الصرف، وبذلك نضمن سعرا ثابتا أو شبه ثابت؛ وكلما تصاعدت الخلافات السياسية، وقلت فرص إقرار الموازنة، ارتفعت الأسعار أكثر».

ويرى الباحث الاقتصادي جليل اللامي أيضا أن ما سمّاه شبح التذبذب في سعر الصرف «سيبقى مخيما على الاقتصاد العراقي حتى يتم إقرار الموازنة، لما للدولار من دور مؤثر على بنود ومراحل إعداد الموازنة العامة».

وأضاف في تصريحات لوكالة أنباء العالم العربي «الدينار العراقي يمر حاليا بحالة من التقلبات غير المنضبطة، وليس له نظام صرف محدد؛ فهو ثابت رسميا، لكنه متحرك بشكل غير رسمي؛ وعمليا، هو معوم تعويما نظيفا، أي أنه يخضع لقوى العرض والطلب العاملة بصورة حرة في سوق الصرف الأجنبي».


مقالات ذات صلة

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ارتفاع الدولار بانتظار «تقرير الوظائف» وقرار «المحكمة العليا الأميركية»

واصل الدولار الأميركي ارتفاعه، يوم الجمعة، في تعاملات آسيوية هادئة، مع ترقُّب المستثمرين صدور تقرير الوظائف الأميركية واستعدادهم لقرار مرتقب من المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يعرض بائع خاتماً ذهبياً على زبائن داخل صالة عرض للمجوهرات في أحمد آباد بالهند (رويترز)

تراجع أسعار الذهب ترقباً لبيانات الوظائف الأميركية

تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة، متأثرة باستمرار عمليات إعادة توازن مؤشرات السلع الأساسية وارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قبيل تقرير الوظائف الأميركي غداً

استقر الدولار الأميركي في تعاملات سوق الصرف الأجنبي، الخميس، في ظل ترقّب المستثمرين بيانات اقتصادية متباينة قبيل صدور تقرير الوظائف الأميركي الحاسم يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عينات تعرض في برنامج تتبع الذهب التابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية «أوروتيكا» (رويترز)

الذهب يتراجع مع إعادة تقييم الأسواق للتوترات الجيوسياسية وقوة الدولار

سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الأربعاء، حيث دفع صعود الدولار المستثمرين إلى إعادة تقييم التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر في نطاق ضيق ترقباً لبيانات أميركية حاسمة

استقر الدولار الأميركي ضمن نطاق ضيق خلال تعاملات يوم الأربعاء، في وقت يترقب فيه المتداولون صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: تصدير شحنة بحجم 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال إلى كندا

السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)
السفينة LNG Endeavour تحمل شحنة غاز من مجمع إدكو المصري في طريقها إلى كندا (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، عن تصدير شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو للإسالة على ساحل البحر المتوسط، وذلك عبر السفينة «LNG Endeavour» لصالح شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، ومتجهة إلى كندا بكمية تبلغ نحو 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.

وقالت الوزارة في بيان إن تصدير عدد من شحنات الغاز الطبيعي المسال يأتي «وفقاً لاستراتيجية عمل وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركاء الأجانب على ضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، وتحقيق قيمة مضافة وعائد اقتصادي».

وأضافت أن انتهاج سياسة تصدير شحنات الغاز يعزز «دور مصر بوصفها مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز».


انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

انخفاض معدل التضخم الأساسي في مصر إلى 11.8 % في ديسمبر

مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
مزارعون يحصدون محصول القمح على أرض زراعية بجزيرة في نهر النيل بالقرب من العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

تراجع ‌معدل ‌التضخم ⁠الأساسي ​في ‌مصر إلى 11.8 في المائة على ⁠أساس ‌سنوي في ديسمبر (كانون الأول) من 12.5 ​في المائة ​​خلال نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال البنك المركزي المصري، في بيان، إن معدل التغير الشهري في الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، سجل 0.2 في المائة في ديسمبر مطابقاً لنظيره المسجل في ديسمبر 2024 وأقل من المعدل البالغ 0.3 في المائة في نوفمبر 2025.

وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم العام للحضر 12.3 في المائة في ديسمبر 2025، وهو معدل مماثل لنظيره في نوفمبر 2025.

أما معدل التغير الشهري في الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين، الذي يعده البنك المركزي المصري، فقد سجل 0.2 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 0.9 في المائة خلال ديسمبر 2024، و0.8 في المائة خلال نوفمبر 2025. وعلى أساس سنوي، سجل معدل التضخم الأساسي 11.8 في المائة في ديسمبر 2025 مقابل 12.5 في المائة في نوفمبر 2025.


أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

أسواق الأسهم الخليجية ترتفع... وبورصة مصر عند مستوى قياسي جديد

مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية، الأحد، متتبعة صعود أسعار النفط، وسط مخاوف تتعلق بالإمدادات في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتزايد حدة الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية - الأوكرانية، في حين سجلت الأسهم المصرية مستوى قياسياً جديداً.

وفي السعودية، واصل المؤشر العام مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، مع صعود جميع الأسهم المدرجة. وقادت قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والرعاية الصحية المكاسب، حيث ارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 2.4 في المائة، وصعد سهم «سابك» بنسبة 3.5 في المائة، محققاً أقوى مكسب يومي له منذ نحو 5 أشهر.

وكانت «سابك» قد أعلنت، الخميس، موافقتها على بيع أعمالها للبتروكيميائيات في أوروبا وأعمال اللدائن الهندسية في أوروبا والأميركتين، بقيمة إجمالية بلغت 950 مليون دولار.

وفي بقية السوق السعودية، ارتفع سهم «دار الأركان» بنسبة 1.2 في المائة، بعدما أعلنت ذراعها الدولية «دار غلوبال» عزمها إطلاق مشروعين سكنيين فاخرين يحملان علامة «ترمب» في الرياض وجدة، بقيمة إجمالية تبلغ 10 مليارات دولار.

وفي قطر، ارتد المؤشر العام من خسائر الجلسة السابقة ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.1 في المائة، مع صعود جميع الأسهم. وارتفع سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 1.7 في المائة، كما صعد سهم «ناقلات» بنسبة 1.6 في المائة. وكانت «قطر للطاقة» قد أعلنت، الجمعة، استحواذها على حصة في منطقة استكشاف جديدة قبالة سواحل لبنان.

وخارج منطقة الخليج، واصل المؤشر الرئيسي للأسهم المصرية مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 42895 نقطة، مع صعود غالبية الأسهم. وارتفع سهم «البنك التجاري الدولي» بنسبة 4 في المائة، بينما قفز سهم شركة «مصر للألومنيوم» بنسبة 5.1 في المائة.