تدشين أول مشروع متكامل لتحلية المياه يعمل بالطاقة الشمسية الكهروضوئية شرق السعودية

تبلغ القيمة الاستثمارية لمحطة «جزلة» 650 مليون دولار

جانب من حفل افتتاح مشروع «جزلة» اليوم في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
جانب من حفل افتتاح مشروع «جزلة» اليوم في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
TT

تدشين أول مشروع متكامل لتحلية المياه يعمل بالطاقة الشمسية الكهروضوئية شرق السعودية

جانب من حفل افتتاح مشروع «جزلة» اليوم في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)
جانب من حفل افتتاح مشروع «جزلة» اليوم في المنطقة الشرقية (الشرق الأوسط)

في خطوة لرفع كفاءة الإنفاق والاستفادة من خبرات القطاع الخاص في الإنشاء والتشغيل والإدارة، إلى جانب الحد من انبعاثات الكربون بمعدل 60 ألف طن سنوياً، افتتح المهندس عبد الرحمن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس المديرين للشركة السعودية لشراكات المياه، رسمياً، محطة الجبيل 3 (أ) لتحلية المياه المستقل، (شركة «جزلة» لتحلية المياه)، أول مشروع متكامل واسع النطاق لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية الكهروضوئية في المملكة.

واحتفلت «أكوا باور»، المطور والمستثمر والمشغل الرائد لمحطات تحلية المياه وتوليد الطاقة والهيدروجين الأخضر حول العالم، مع شركائها مؤسسة الخليج للاستثمار (GIC) وشركة البواني للمياه والطاقة (AWP)، اليوم (السبت)، بالافتتاح الرسمي للمحطة بعد استكمالها كافة متطلبات التشغيل التجاري من قبل الشركة السعودية لشراكات المياه، ليُطلق مرحلة العمليات الفعلية وبدء التشغيل الكامل لها.

حجم الطلب

وحقق مشروع «جزلة»، الذي تبلغ قيمته الاستثمارية 650 مليون دولار وتم إنشاؤه في مدينة الجُبيل (شرق المملكة)، رقماً قياسياً عالمياً في الكفاءة، بلغ 2.8 كيلوواط ساعة/متر مكعب من المياه باستخدام مياه بحر الخليج العربي.

ويعد «جزلة» أول مشروع لإنشاء محطة مستقلة في المنطقة الشرقية، بقدرة إنتاجية تبلغ 600 ألف متر مكعّب من المياه المحلاة يومياً، لتلبية الطلب المتزايد على المياه.

ومن ضمن مخطط المشروع الكلي، تم إنشاء محطة لتوليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 45.5 ميغاواط، لتلبية 20 في المائة من استهلاك المحطة اليومية من الطاقة، بما يساهم في إمداد أكثر من 3 ملايين شخص بمياه نظيفة باستخدام تقنية التناضح العكسي وبمستوى قياسي عالمي للتعرفة، وصل إلى 0.41 دولار لكلّ متر مكعّب.

التنمية المستدامة

وأوضح المهندس عبد الرحمن الفضلي أن هذه المشاريع تأتي تحقيقاً لأهداف وخطط منظومة المياه لتنفيذ إنتاج المياه بالشراكة بين القطاعين العام والخاص من أجل خدمة مناطق المملكة كافة.

وأبان المهندس الفضلي أن المشروع سيعمل بشكل مباشر لسد الاحتياج للمستفيدين في منطقتي الرياض والقصيم (وسط السعودية)، ويهدف إلى تطوير القطاع الحيوي وتحسين جودة الخدمات، بالإضافة إلى رفع كفاءة الإنفاق والاستفادة من خبرات القطاع الخاص في الإنشاء والتشغيل والإدارة، وزيادة مساهمته في تحقيق التنمية المستدامة وفقاً لأهداف رؤية 2030.

من جانبه، بين المهندس خالد القريشي، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لشراكات المياه، أن المشروع يحتوي على نظام شمسي لإنتاج الكهرباء بقدرة 45.5 ميغاواط للاستهلاك الداخلي، للمساهمة في تقليل الانبعاثات الكربونية وتخفيض استهلاك الكهرباء لإنتاج المتر المكعب من المياه، حيث يبلغ 2.8 كيلوواط للمتر المكعب الواحد.

إدارة التكاليف

من ناحيته، قال محمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة «أكوا باور»، إن هذا المشروع العالمي يعكس الالتزام الراسخ برفع درجات كفاءة إدارة التكاليف تحقيقا للازدهار الاجتماعي والتنمية المحلية.

واستطرد أبونيان: «نطمح من خلال محطة شركة (جزلة) أن تكون إضافة نوعية لمحفظة مشاريعنا المتقدمة في مجال تحلية المياه، والإسهام بشكل فاعل وملحوظ في مساعي المملكة الهادفة إلى الحفاظ على الأمن المائي خلال الأعوام المقبلة، بما يسهم في مواجهة تحديات التغيّر المناخي في ظلّ تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتلبية احتياجات المواطنين المتنامية من المياه».

وأكد على مواصلة تنفيذ وإنجاز المشاريع الأخرى ذات الصلة في مختلف أنحاء السعودية، بما فيها مشروع رابغ 4 الذي تعمل على تنفيذه «أكوا باور».

الطاقة المتجددة

من جهته أفاد إبراهيم القاضي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الخليج للاستثمار، بأن مشروع شركة «جزلة» لتحلية المياه يعد أحد الاستثمارات النوعية، لما يحتويه من أحدث التقنيات المستخدمة في تحلية المياه واستخدام الطاقة المتجددة التي تساهم بشكل مباشر وغير مباشر في تنويع مصادر الطاقة.

بدوره، ذكر المهندس فخر الشواف، رئيس مجلس إدارة «البواني القابضة»، أنه على الرغم من التحديات فإن فريق العمل كان أداؤه استثنائياً، وأن مشروع «جزلة» مثال على نجاح الشراكة بين القطاع العام والخاص والقدرة على تقديم خدمات بأسعار غاية بالتنافسية وبفترات تنفيذية قياسية.

المحتوى المحلي

وانسجاماً مع رؤية 2030، سوف يسهم اعتماد المحطة على أحدث الابتكارات التكنولوجية لتوليد الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتحلية المياه بتقنية التناضح العكسي في الحدّ من انبعاثات الكربون بمعدل 60 ألف طن سنوياً، بما يعزز من قدرة المشروع على المساهمة في دعم تحقيق السعودية لتنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة.

وحقق المشروع تقييماً بنسبة 40 في المائة في مساهمته بالمحتوى المحلي، بإجمالي إنفاق بلغ 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، ليعكس نجاحا إضافيا لجهود «أكوا باور» في مجال تعزيز مشاركة الموردين والمصنعين السعوديين.

ونجح المشروع في توظيف كفاءات سعودية بنسبة 100 في المائة والمساهمة بفاعلية في نمو القوى العاملة المتعلمة وذات المهارات، من خلال تنفيذ برنامج تدريبي رائد بالتعاون مع نخبة من أبرز الجامعات المحلية يتضمن تنظيم دورات تدريبية تطبيقية للطلاب في مواقع مختلفة داخل المحطة.


مقالات ذات صلة

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال افتتاح محطة أبيدوس للطاقة الشمسية في ديسمبر 2024 (مجلس الوزراء)

حوافز مصرية لتوسيع استخدام الطاقة الشمسية وسط أزمة وقود

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي «إطلاق مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل لسرعة التحول للطاقة الشمسية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد توربينات رياح بالقرب من مارسيليا بفرنسا (رويترز)

الطاقة المتجددة تلقى رواجاً في أوروبا مع غلاء الكهرباء بسبب حرب إيران

تُظهر مقارنات أسعار من دول في أنحاء أوروبا أن البلدان التي لديها إنتاج كبير للكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة تتمتع بحماية أفضل من الارتفاعات الحادة في الأسعار.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«أكوا» السعودية توقِّع اتفاقية شراء طاقة لتوسعة محطة رابغ الثانية بـ3 مليارات دولار

أعلنت شركة «أكوا» توقيع اتفاقية شراء طاقة مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.