«صندوق العيش والمعيشة» يرصد 1.68 مليار دولار لمواجهة الفقر والمرض

تمت على مرحلتين... وخطط تعبئة جديدة خلال 5 أعوام 

جانب من فعاليات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في مدينة جدة مؤخراً (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في مدينة جدة مؤخراً (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق العيش والمعيشة» يرصد 1.68 مليار دولار لمواجهة الفقر والمرض

جانب من فعاليات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في مدينة جدة مؤخراً (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في مدينة جدة مؤخراً (الشرق الأوسط)

كشف صندوق العيش والمعيشة «إل إل إف» عن رصد 1.68 مليار دولار  للمساهمة في جهود القضاء على الجوع والحد من الفقر والمرض، مما يدعم الحكومات في البلدان الأعضاء في تلبية أولوياتها الوطنية من خلال مشاريع مؤثرة في الزراعة والصحة وتطوير البنية التحتية الأساسية، حيث تمت المشروعات على مرحلتين.

وقال كريس إلياس، رئيس التنمية العالمية في مؤسسة بيل وميليندا غيتس: «سيستفيد من هذا التمويل أكثر من 3 ملايين مزارع من أصحاب الحيازات الصغيرة لتحسين إنتاجيتهم وسبل عيشهم، وتوفير الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة لنحو 12.5 مليون امرأة وطفل»، مضيفاً أنه من المقرر أن يزود أكثر من 7.5 مليون شخصاً بمرافق مياه وصرف صحي أفضل.

ويعد صندوق العيش والمعيشة تحالفاً تعاونياً، كما يعدّ أكبر مبادرة تنموية من نوعها في الشرق الأوسط ويجسّد رؤية مشتركة للبنك الإسلامي للتنمية وشركاء آخرين في التعاون الإنمائي تهدف إلى انتشال الفئات الأشد فقراً من دائرة الفقر.

مجالات التطوير

ولفت إلياس في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمدينة جدة، إلى أن مجالات التطوير، تتمحور حولهما المرحلة الجديدة للمساهمة فيها، تشمل الاستثمار في المناخ والزراعة الذكية والبنية التحتية الذكية، باعتبارها ذات أهمية متزايدة للتعاون الاقتصادي الدولي ومجال متزايد من العمليات لشركاء التنمية، مشيراً لخطط الصندوق للمرحلة التالية، بأنها تتجه لتعبئة الأموال من البنك الإسلامي للتنمية والشركاء المانحين على مدى الأعوام الخمس المقبلة.

وحول حجم مشاريع الرعاية الصحية، قال إلياس: «الرعاية الصحية، تعدّ واحدة من ثلاثة مجالات عمل الصندوق، الذي أظهر حتى الآن تقدماً ملموساً في هذا المجال من خلال إدارة أكثر من 400 مليون تحصين، بما في ذلك القضاء على شلل الأطفال ومكافحة الأمراض المعدية، وعلاج 38 مليوناً من حالات الملاريا، وبناء وترقية وتجهيز 2.4 ألف من المرافق الصحية وتدريب 35 ألف موظف صحي».

كريس إلياس، رئيس التنمية العالمية لمؤسسة «بيل وميليندا جيتس» (الشرق الأوسط)

القضاء على شلل الأطفال

و في إطار برنامج القضاء على شلل الأطفال في باكستان وفق إلياس، ساهم ذلك في انخفاض حاد في حالات شلل الأطفال في باكستان، حيث تم تطعيم حوالي 40 مليون طفل وتم تعبئة 250 ألف من العاملين في مجال الرعاية الصحية.

وتابع إلياس: «أدى مشروع القضاء على الملاريا في السنغال، إلى انخفاض سريع في حالات الإصابة بالملاريا والوفيات فيها. تم توزيع حوالي 2.5 مليون ناموسية معالجة بالمبيدات الحشرية على الأسر في البلاد، وتم رش 80 ألف أسرة بالرش الداخلي المتبقي وتم توزيع أكثر من مليون اختبار تشخيص سريع للملاريا».

ولفت إلى أن صندوق العيش والمعيشة، أطلق خلال وجود مؤسسة بيل وميليندا جيتس خلال الاجتماع السنوي لبنك التنمية الإسلامي، الذي انعقد في جدة أخيراً، مرحلته الثانية مع شركاء من بينهم البنك الإسلامي للتنمية، وصندوق التضامن الإسلامي للتنمية، وصندوق أبوظبي للتنمية ومؤسسة بيل وميليندا جيتس ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وصندوق مؤسسة قطر للتنمية.

وأعلنت مؤسسة «بيل وميليندا جيتس»، بصفتها أحد الشركاء الرئيسيين في صندوق العيش والمعيشة، إعادة التزامها بتمويل 20 في المائة من إجمالي تعهدات المانحين في جولة التمويل التالية، بما يصل إلى 100 مليون دولار، فيما خصص صندوق التضامن الإسلامي للتنمية 150 مليون دولار، لتجديد التزامه بالمساعدة في دفع عجلة النمو الاقتصادي في 32 دولة عضو في البنك الإسلامي للتنمية.


مقالات ذات صلة

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا العلم البريطاني خارج إحدى محاكم لندن (رويترز-أرشيفية)

محاكمة سمسارَي أسلحة في بريطانيا أبرما صفقات مع ليبيا وجنوب السودان

أبلغ مدعون بريطانيون محكمة في لندن، اليوم الثلاثاء، أن اثنين من سماسرة الأسلحة رتبا صفقات غير قانونية لتزويد ليبيا وجنوب السودان بأسلحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج ملك البحرين والرئيس الإماراتي بحثا في المنامة أمن الملاحة وإمدادات الطاقة (بنا)

مباحثات خليجية تناقش احتواء التصعيد تعزيزاً للأمن الإقليمي والدولي

شهدت الساحة الخليجية الساعات الماضية مباحثات ثنائية ناقشت مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، عقب بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.