ماسك يشيد «بحيوية» التنمية في الصين خلال لقاء مع وزير التجارة

الملياردير الأميركي بحث مع وزير الصناعة الصيني الأجيال الجديدة للسيارات

الرحلة هي الأولى التي يقوم بها ماسك منذ أكثر من 3 سنوات إلى الصين (رويترز)
الرحلة هي الأولى التي يقوم بها ماسك منذ أكثر من 3 سنوات إلى الصين (رويترز)
TT

ماسك يشيد «بحيوية» التنمية في الصين خلال لقاء مع وزير التجارة

الرحلة هي الأولى التي يقوم بها ماسك منذ أكثر من 3 سنوات إلى الصين (رويترز)
الرحلة هي الأولى التي يقوم بها ماسك منذ أكثر من 3 سنوات إلى الصين (رويترز)

أشاد رئيس شركة «تسلا» الأميركية لتصنيع السيارات الكهربائية إيلون ماسك اليوم (الأربعاء) في بكين «بحيوية» التنمية الصينية، خلال اجتماع مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو، على ما أعلنت الوزارة.

وقالت الوزارة في بيان إن الملياردير «أشاد بحيوية التنمية في الصين وإمكاناتها»، مؤكداً أنه «يثق تماماً في السوق الصينية ويتطلع إلى مواصلة تعميق تعاون فوائده متبادلة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

والتقى ماسك أيضاً، اليوم في بكين، وزير الصناعة جين تشوانغ لونغ؛ للبحث في الأجيال الجديدة من السيارات، كما أعلنت وزارة الصناعة الصينية.

وقالت الوزارة، في بيان نُشر على موقعها على الإنترنت، إن الرجلين «تبادلا وجهات النظر بشأن تطوير مركبات تعمل بطاقة جديدة، وسيارات ذكية متصلة».

ولم تُكشف تفاصيل أخرى عن اللقاء. ولم يردَّ ممثلون لـ«تسلا» على أسئلة «وكالة الصحافة الفرنسية» بشأن رحلة إيلون ماسك، الذي وصل إلى بكين، الثلاثاء.

رئيس شركة تصنيع السيارات الكهربائية الأميركية «تسلا» إيلون ماسك يزور بكين (رويترز)

وهي أول رحلة يقوم بها ماسك، منذ أكثر من 3 سنوات، إلى الصين؛ الدولة الاستراتيجية لشركته؛ إذ إنها أكبر سوق في العالم للسيارات الكهربائية.

وكانت «تسلا» قد أعلنت، في أبريل (نيسان)، أنها ستنشئ مصنعاً ضخماً ثانياً للبطاريات في شنغهاي، وستبلغ الطاقة الأولية للمصنع 10 آلاف بطارية من طراز «ميغاباك» سنوياً، ويُفترض أن تبدأ الإنتاج «في الربع الثاني من 2024»، وفق «وكالة أنباء الصين الجديدة».

شعار «تسلا» يظهر خارج معرض للشركة في بكين (رويترز)

وسيصبح هذا الموقع ثاني مصنع للشركة في المركز المالي بشرق الصين، بعد مصنعها الضخم الذي بدأ العمل في 2019.

وقالت «الخارجية» الصينية إنه خلال اجتماع مع وزير الخارجية تشين غانغ، الثلاثاء، عبَّر ماسك عن رغبة مجموعته في «مواصلة تطوير أنشطتها في الصين». وأضافت أن ماسك أكد أنه يعارض أي «فصل» اقتصادي بين الصين والولايات المتحدة.

رئيس شركة «تسلا» إيلون ماسك يصافح وزير الخارجية الصيني تشين غانغ خلال زيارة إلى بكين (أ.ف.ب)

أثارت العلاقات الاقتصادية القوية بين إيلون ماسك؛ وهو مالك ورئيس شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» أيضاً، وبين الصين، تساؤلات في واشنطن، حيث صرَّح الرئيس جو بايدن، في نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن علاقاته ببعض الدول الأجنبية «تستحق الدراسة».

وقالت ماو نينغ، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، إن زيارات الكوادر الدوليين، الذين يروّجون «لفهم أفضل للصين»، و«للتعاون الذي يؤدي إلى المنافع المتبادلة» مرحَّب بها.


مقالات ذات صلة

حاملة الطائرات الصينية الأحدث تعبر مضيق تايوان

آسيا حاملة الطائرات الصينية الثالثة التي تعمل بالطاقة التقليدية فوجيان خلال أول تجربة بحرية لها في 7 مايو 2024 (أ.ب)

حاملة الطائرات الصينية الأحدث تعبر مضيق تايوان

أبحرت حاملة الطائرات الأحدث والأقوى من بين حاملات الطائرات الثلاث في الصين عبر مضيق تايوان، وذلك بعد يوم واحد من بدء تايوان مناورات عسكرية.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
العالم صورة جوية لمركز بيانات تابع لشركة «أمازون ويب سيرفيسز» في آشبورن بولاية فرجينيا الأميركية... تُعدّ مراكز البيانات من الركائز الأساسية للبنية التحتية التي تقوم عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة (رويترز)

ثورة الذكاء الاصطناعي... معركة البنية التحتية وإعادة تشكيل موازين القوى العالمية

تتشكّل خلف تطبيقات الذكاء الاصطناعي، منافسة عالمية على الرقائق ومراكز البيانات والطاقة، في سباق متصاعد قد يعيد رسم موازين القوى العالمية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
آسيا حاملة ​الطائرات «لياونينغ» (موقع الجيش الصيني)

الصين: حاملة الطائرات «لياونينغ» أكملت تدريبات استمرت لأكثر من 40 يوماً

أفاد تلفزيون الصين المركزي الحكومي بأن حاملة ​الطائرات الصينية «لياونينغ» والسفن المرافقة لها عادت إلى ميناء صيني بعد أكثر من 40 يوماً من التدريبات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا صورة وزعتها وزارة الدفاع التايوانية لتدريب عسكري على هدف بحري (أ.ف.ب)

الصين تتوعد بالرد على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتية عنها

أعلنت الصين، الأربعاء، أنها ستتخذ «إجراءات مضادة حاسمة» رداً على إنشاء تايوان موقعاً لجمع المعلومات الاستخباراتيّة عنها من مواطنين صينيين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا العلم الصيني يرفرف في هونغ كونغ (رويترز)

بكين تحتج على العقوبات البريطانية على كيانات صينية بسبب روسيا

كشفت السفارة الصينية في بريطانيا الثلاثاء أنها ​قدمت احتجاجاً إلى السلطات البريطانية بعد أن أعلنت لندن فرض عقوبات على عدة كيانات أربعة منها صينية

«الشرق الأوسط» (بكين)

أسهم الرقائق الكورية تقفز بدعم نتائج «مايكرون»

بيانات مالية مؤشر «كوسبي» عند أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
بيانات مالية مؤشر «كوسبي» عند أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
TT

أسهم الرقائق الكورية تقفز بدعم نتائج «مايكرون»

بيانات مالية مؤشر «كوسبي» عند أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)
بيانات مالية مؤشر «كوسبي» عند أعلى مستوى له خلال اليوم (إ.ب.أ)

قفزت أسهم شركات أشباه الموصلات الكورية الجنوبية، الخميس، بعدما عززت النتائج الفصلية القوية لشركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية والتوقعات المتفائلة للطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين باستمرار ازدهار القطاع.

كما أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» خطتها لجمع ما يصل إلى 29.4 مليار دولار عبر إدراج أسهمها في سوق الأسهم الأميركية، في خطوة يرى محللون أنها قد تقلص فجوة التقييم بينها وبين منافستها الأميركية «مايكرون».

وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة وصلت إلى 11.6 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بينما صعد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بما يصل إلى 6.2 في المائة، مقتفيين أثر المكاسب القوية التي سجلتها أسهم شركات الرقائق في الولايات المتحدة عقب نتائج «مايكرون».

كما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 5.2 في المائة، في ظل الوزن الكبير للشركتين، اللتين تمثلان معاً أكثر من 55 في المائة من القيمة السوقية للمؤشر.

وشهدت أسهم «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» ارتفاعات قوية خلال العام الحالي، لترتفع القيمة السوقية لكل منهما إلى أكثر من تريليون دولار في مراحل مختلفة من العام، فيما تبلغ القيمة السوقية الحالية لـ«سامسونغ إلكترونيكس» نحو 1.47 تريليون دولار، متجاوزة بذلك شركتي «تسلا» و«ميتا».

وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان «مايكرون»، المورد الرئيسي لرقائق الذاكرة المستخدمة مع معالجات الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا»، نتائج فصلية وتوقعات مالية فاقت تقديرات السوق، إلى جانب كشفها عن اتفاقيات مع العملاء بقيمة 22 مليار دولار لضمان إمدادات رقائق الذاكرة، وهو ما دفع سهمها إلى الارتفاع بنحو 12 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق.

وعززت هذه النتائج قناعة المستثمرين بأن الطلب على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيظل قوياً، رغم المخاوف بشأن ضخامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال محللو بنك «جيه بي مورغان» إن نقص رقائق الذاكرة ناتج عن التوسع السريع في إنشاء البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدين أنهم لا يرون مؤشرات على تراجع الطلب أو تحسن كفاءة استخدام الذاكرة بما يكفي لإنهاء اختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأبقى البنك على توصيته بزيادة الاستثمار في الأسهم الكورية الجنوبية عند أي تراجع، معتبراً كوريا الجنوبية السوق المفضلة لديه في المنطقة، كما رفع مستهدفه لمؤشر «كوسبي» خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 12500 نقطة.

وفي سياق متصل، توقع جيف كيم، رئيس الأبحاث في «كيه بي سيكيوريتيز - جيفريز»، أن تحذو «سامسونغ إلكترونيكس» حذو «إس كيه هاينكس» عبر إدراج أسهمها في السوق الأميركية من خلال شهادات الإيداع الأميركية، معتبراً أن هذه الخطوة ستكون محفزاً قوياً لرفع تقييم شركات الرقائق الكورية التي لا تزال تتداول عند مستويات أقل من منافستها «مايكرون».

وأضاف: «أسهم شركات الرقائق تقف عند نقطة تحول، وإدراج شهادات الإيداع الأميركية سيكون عاملاً مهماً في تعزيز تقييماتها».


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود نتائج «مايكرون» لتجاوز توقعات «وول ستريت»

شعار شركة «مايكرون تكنولوجي» (رويترز)
شعار شركة «مايكرون تكنولوجي» (رويترز)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود نتائج «مايكرون» لتجاوز توقعات «وول ستريت»

شعار شركة «مايكرون تكنولوجي» (رويترز)
شعار شركة «مايكرون تكنولوجي» (رويترز)

حققت شركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية نتائج فصلية فاقت توقعات السوق، كما أصدرت توقعات قوية للإيرادات والأرباح خلال الربع المقبل، مدفوعة بالطلب المتسارع على رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة، الأربعاء، أن عملاءها أبرموا معها اتفاقيات بقيمة 22 مليار دولار لضمان الحصول على إمدادات رقائق الذاكرة، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة على تأمين هذه المكونات الأساسية لمراكز البيانات وأنظمة الذكاء الاصطناعي. وأدى ذلك إلى ارتفاع سهم الشركة بنحو 12 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق.

وتؤكد النتائج والتوقعات استمرار نقص المعروض من رقائق الذاكرة عالية الأداء، وهو ما يدفع كبار مشغلي مراكز البيانات إلى تمويل التوسعات الإنتاجية مسبقاً، في تحول يعيد رسم ملامح سوق رقائق الذاكرة.

وتعد «مايكرون» مورداً رئيسياً لشركة «إنفيديا»، وهي الشركة الأميركية الوحيدة المنتجة لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM)، المستخدمة إلى جانب معالجات الذكاء الاصطناعي. وقد استفادت من الطلب القوي الذي تجاوز طاقتها الإنتاجية، ما أتاح لها ولشركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ إلكترونيكس» تسعير منتجاتهما بعلاوات مرتفعة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سانجاي ميهروترا، إن ظروف السوق المشددة «مرشحة للاستمرار إلى ما بعد عام 2027»، نتيجة النمو القوي في الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب القيود الهيكلية على المعروض، مشيراً إلى أن الشركة لا تستطيع تحديد موعد واضح لتوازن العرض مع الطلب.

وكشفت «مايكرون» أيضاً عن تحول في نموذج أعمالها يهدف إلى تقليل تقلبات الطلب، إذ وقعت 16 اتفاقية استراتيجية مع عملاء في قطاعات مراكز البيانات والإلكترونيات الاستهلاكية والسيارات، تتضمن التزامات شراء إلزامية، ودفعات نقدية مقدمة، وحدوداً دنيا للأسعار، بما يضمن استقرار الإمدادات وحماية هوامش الأرباح.

وأضافت الشركة أن قيمة التزامات الأداء المستقبلية المرتبطة بهذه الاتفاقيات تبلغ نحو 100 مليار دولار، وهو مؤشر على الإيرادات المتعاقد عليها خلال السنوات المقبلة.

وقال دانيال نيومان، الرئيس التنفيذي لشركة «فيوتوروم غروب» للأبحاث التقنية، إن «حجم التوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي جرى التقليل من شأنه باستمرار، وستواصل رقائق الذاكرة تحقيق أسعار مرتفعة في ظل استمرار نقص المعروض».

هل تستمر قوة التسعير؟

رغم ارتفاع سهم «مايكرون» بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ بداية العام، يرى بعض المحللين أن استمرار قوة التسعير سيعتمد على بقاء نقص الإمدادات، محذرين من أن أي تحسن في المعروض قد يضغط سريعاً على الأسعار وهوامش الأرباح.

وقال جيك بيهان، رئيس أسواق رأس المال في «دايركسيون»، إن «السيناريو الإيجابي لسهم مايكرون يعتمد على استمرار شح المعروض، وأول ما سيتعرض للضغط عند زيادة الإمدادات هو قوة التسعير».

وفي المقابل، أشارت شركة «كوالكوم» خلال يوم المستثمر إلى أن رقائقها الجديدة للذكاء الاصطناعي صُممت للعمل مع أنواع أقل تكلفة من الذاكرة، ما قد يحد مستقبلاً من القدرة على فرض علاوات سعرية مرتفعة على رقائق الذاكرة المتقدمة.

إلا أن كبير مسؤولي الأعمال في «مايكرون»، سوميت سادانا، أكد لـ«رويترز» أن الشركة وقعت اتفاقيات شراء إلزامية تمتد لخمس سنوات، وهي سابقة في صناعة رقائق الذاكرة، بما يعكس قوة الطلب، مشيراً إلى أن إنشاء طاقات إنتاجية جديدة يستغرق سنوات، وهو ما يدعم استمرار الطلب على المدى الطويل.

زيادة الإنفاق الرأسمالي

وأعلنت «مايكرون» أنها تعتزم زيادة العوائد المخصصة للمساهمين، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في توسيع قدراتها الإنتاجية لتلبية الطلب المتنامي.

وتتوقع الشركة أن يبلغ إنفاقها الرأسمالي خلال الربع الرابع نحو 10 مليارات دولار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 8.89 مليار دولار.

كما سجلت الشركة إيرادات بلغت 41.46 مليار دولار في الربع الثالث، متجاوزة توقعات السوق البالغة 35.85 مليار دولار، بينما بلغ الربح المعدل 25.11 دولاراً للسهم، مقابل توقعات عند 20.78 دولاراً للسهم.

وتتوقع «مايكرون» أن تحقق خلال الربع الرابع ربحاً معدلاً يبلغ 31 دولاراً للسهم، بزيادة أو نقصان دولار واحد، مقارنة بمتوسط توقعات المحللين البالغ 25.84 دولاراً للسهم.


برنت يمحو مكاسب الحرب مع زيادة المعروض بعد إعادة فتح مضيق هرمز

صورة نشرتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية تظهر سفناً راسية في بندر عباس على طول مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية تظهر سفناً راسية في بندر عباس على طول مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

برنت يمحو مكاسب الحرب مع زيادة المعروض بعد إعادة فتح مضيق هرمز

صورة نشرتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية تظهر سفناً راسية في بندر عباس على طول مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية تظهر سفناً راسية في بندر عباس على طول مضيق هرمز (أ.ف.ب)

محا خام برنت جميع المكاسب التي حققها خلال فترة الحرب الإيرانية، وذلك بعد أن تدفقت إمدادات النفط عبر مضيق هرمز بشكل متزايد عقب إحراز تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وتراجع سعر خام برنت القياسي العالمي بنحو 2 في المائة ليهبط دون مستوى 72.48 دولار للبرميل - وهو سعر إغلاقه ما قبل الحرب - قبل أن يتذبذب حول مستويات 72.30 دولار، في حين انخفض الخام الأميركي بنسبة 1.8 في المائة ليستقر قرب 69.08 دولار للبرميل.

وتحولت أجزاء رئيسية من السوق فجأة إلى حالة من الوفرة في المعروض، حيث غمرت العروض القادمة من الشرق الأوسط وأفريقيا المشترين، في تحول دراماتيكي أدى إلى ضعف واسع النطاق في الأسعار؛ وذلك بعد أن أبدت واشنطن وطهران مؤشرات على التقدم في المناقشات الأولية لإنهاء الحرب، رغم تباين روايتهما في بعض الأحيان، وتوقع مواجهة عقبات في محادثات لاحقة تشمل السياسة النووية ووقف إطلاق النار في لبنان. ومع ذلك، دفعت التفاؤلات المبكرة باتفاق دائم المزيد من الناقلات إلى عبور مضيق هرمز علناً مع تشغيل أجهزة تتبع القياس عبر الأقمار الاصطناعية.

وعلى أساس أسعار الإغلاق، يقترب خام غرب تكساس الوسيط الأميركي أيضاً من سعر ما قبل الحرب البالغ 67.02 دولار للبرميل، وذلك بعد أن كان قد قفز إلى ذروة الصراع متجاوزاً 119 دولاراً في مارس (آذار) الماضي.

كما تراجعت الأسعار الأخرى القياسية، بما في ذلك خام برنت المؤرخ (Dated Brent) - وهو أهم معيار للنفط الفوري في العالم - والذي كان قد تجاوز حاجز 140 دولاراً ليسجل مستويات قياسية غير مسبوقة خلال ذروة الأزمة الإقليمية.