مستهلكو أميركا ينقذون اقتصادها

أنباء عن تقدم في مفاوضات «سقف الدين»

متسوقون يشترون بقالة من متجر وولمارت في ولاية نيوجيرسي الأميركية وقد اسهم الانفاق القوي في حماية الاقتصاد من الانكماش (ا ب)
متسوقون يشترون بقالة من متجر وولمارت في ولاية نيوجيرسي الأميركية وقد اسهم الانفاق القوي في حماية الاقتصاد من الانكماش (ا ب)
TT

مستهلكو أميركا ينقذون اقتصادها

متسوقون يشترون بقالة من متجر وولمارت في ولاية نيوجيرسي الأميركية وقد اسهم الانفاق القوي في حماية الاقتصاد من الانكماش (ا ب)
متسوقون يشترون بقالة من متجر وولمارت في ولاية نيوجيرسي الأميركية وقد اسهم الانفاق القوي في حماية الاقتصاد من الانكماش (ا ب)

سجل إنفاق المستهلكين الأميركيين زيادة أكبر من المتوقع في أبريل (نيسان) الماضي، معززا آفاق النمو الاقتصادي خلال الربع الثاني، بينما ارتفع التضخم، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لبعض الوقت.

وقالت وزارة التجارة الأميركية يوم الجمعة إن إنفاق المستهلكين قفز 0.8 بالمائة الشهر الماضي. وعدلت الوزارة بيانات مارس (آذار) لتظهر زيادة الإنفاق 0.1 بالمائة بدلا من استقراره بلا تغير كما ورد سابقا. وكان اقتصاديون قد توقعوا في استطلاع أجرته «رويترز» زيادة إنفاق المستهلكين 0.4 بالمائة فقط... ويمثل إنفاق المستهلكين أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي.

وقلل ارتفاع إنفاق المستهلكين في الشهر الماضي من حدة توقعات خبراء الاقتصاد بحدوث تباطؤ حاد خلال الربع الجاري. وعلى الرغم من نمو إنفاق المستهلكين بأعلى معدلاته في عامين تقريبا خلال الربع الأول، فقد حدث معظم النمو في يناير (كانون الثاني) الماضي، ووضع ضعف الإنفاق في فبراير (شباط) ومارس إنفاق المستهلكين في مسار نمو أقل مع دخول الربع الثاني.

وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 0.4 بالمائة في أبريل، بعد ارتفاعه 0.1 بالمائة في مارس. وفي 12 شهرا حتى أبريل، زاد المؤشر 4.4 بالمائة، بعدما زاد 4.2 بالمائة في الشهر السابق.

وباستبعاد العناصر المتقلبة المتمثلة في أسعار المواد الغذائية والطاقة، ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي 0.4 بالمائة، بعد زيادته 0.3 بالمائة في مارس. وزاد المؤشر 4.7 بالمائة على أساس سنوي في أبريل بعد زيادة نسبتها 4.6 بالمائة في مارس.

ومن جهة أخرى، ارتفعت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند الفتح يوم الجمعة مدعومة بتقدم المفاوضات المتعلقة برفع سقف اقتراض الحكومة الأميركية، غير أن بيانات أشارت إلى تضخم أعلى قليلا من المتوقع حدت من المكاسب.

وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 30.85 نقطة أو 0.09 بالمائة إلى 32795.50 نقطة عند الفتح. كما زاد المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بواقع 4.88 نقطة أو 0.12 بالمائة إلى 4156.16 نقطة، فيما ارتفع المؤشر ناسداك المجمع 38.32 نقطة أو 0.30 بالمائة إلى 12736.42 نقطة.

وقال كليفورد بينيت، كبير الاقتصاديين في «إيه سي واي» للأوراق المالية، إن توقعات حل أزمة سقف الديون تجتاح السوق، كما أن هناك توقعا بشكل عام لمزيد من التشديد النقدي من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يضع بعض الضغط على الذهب.

وفي وقت متأخر مساء الخميس، قال مسؤول أميركي إن الرئيس جو بايدن ورئيس مجلس النواب كيفن مكارثي يقتربان من إبرام اتفاق من شأنه رفع سقف الديون لمدة عامين، مع كبح الإنفاق على معظم البنود بخلاف الجيش وقدامى المحاربين.

وقال مكارثي الخميس إن المفاوضين سيواصلون العمل للتوصل إلى اتفاق بشأن سقف الديون، بينما يسابق الجمهوريون والديمقراطيون الزمن لإبرام الاتفاق وتجنب تخلف البلاد عن سداد التزاماتها. وأضاف مكارثي: «الأمر صعب. لكننا نعمل وسنواصل العمل حتى ننجزه».

لكن المفاوض الجمهوري جاريت غريفز قال إن متطلبات العمل في برامج مكافحة الفقر تمثل نقطة شائكة في مفاوضات سقف الديون الأميركية مع البيت الأبيض. وأضاف أن البيت الأبيض «يرفض التفاوض بشأن متطلبات العمل»، وهو ما وصفه بأنه «جنون». وقال إن الخلافات حول تمويل الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية في مقابل متطلبات العمل لا تزال تمثل مشكلة بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

انخفاض أسعار الجملة الأميركية يضيف إلى علامات تباطؤ التضخم

الاقتصاد عربة تسوق في سوبر ماركت بمانهاتن (رويترز)

انخفاض أسعار الجملة الأميركية يضيف إلى علامات تباطؤ التضخم

انخفضت أسعار الجملة في الولايات المتحدة في شهر مايو (أيار)، مما يضيف دليلاً على احتمال تراجع ضغوط التضخم بينما يضع مجلس الفيدرالي جدولاً زمنياً لخفض الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن (رويترز)

ترقب لبيان «الفيدرالي»: تقرير التضخم يُحدد اتجاهات الفائدة

بعد اجتماع مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع قد يوحي بيانهم بأنهم شهدوا تقدماً ملحوظاً على صعيد التضخم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متسوقون في سوبر ماركت في كاليفورنيا في 15 مايو 2024 (أ.ف.ب)

مخاوف متزايدة من الدخول في دورة جديدة من ارتفاع مفرط للأسعار

منذ منتصف 2023 وحتى الآن، ظل مؤشر البنك الدولي لأسعار السلع الأولية دون تغيير جوهري، مع تحذيرات من تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة وأثرها في الأسعار.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد عَلَم الولايات المتحدة يرفرف خارج «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك (رويترز)

«الفيدرالي» يبتعد عن التوقعات الفصلية ويعتمد على «تحليل السيناريو» للفائدة

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، خلال مؤتمر صحفي في الأول من مايو (أيار)، إنه لا يريد الحديث عن «فرضيات» اقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ محطة «فوجتل» للطاقة النووية التابعة لشركة «جورجيا باور» في وينسبورو بولاية جورجيا (أرشيفية - أ.ب)

بايدن يوقّع تشريعاً يحظر استيراد اليورانيوم الروسي المخصب

قال البيت الأبيض إن الرئيس جو بايدن وقع تشريعا يحظر استيراد اليورانيوم الروسي المخصب ليصبح قانونا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

النفط مستقر وسط مخاوف التضخم وتفاؤل حيال الطلب في الصيف

صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
TT

النفط مستقر وسط مخاوف التضخم وتفاؤل حيال الطلب في الصيف

صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)
صورة أرشيفية لناقلة النفط الخام NS Creation المملوكة لمجموعة «سوفكومفلوت» الروسية تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول (رويترز)

لم يطرأ تغير يذكر على أسعار النفط يوم الثلاثاء بعد ارتفاعها في الجلسة الماضية مع توخي المستثمرين الحذر قبل صدور بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة حتى مع دعم السوق من الزيادات المتوقعة في الطلب خلال الصيف.

وبحلول الساعة 04:40 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس (آب) خمسة سنتات، إلى 86.06 دولار للبرميل، بعد أن ارتفعت 0.9 في المائة في تعاملات يوم الاثنين.

وزادت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم أغسطس 6 سنتات إلى 81.69 دولار للبرميل بعد ارتفاعها 1.1 في المائة في وقت سابق.

وارتفع كلا الخامين القياسيين بنحو ثلاثة في المائة الأسبوع الماضي، ليحققا مكاسب لأسبوعين متتاليين.

والطلب على البنزين آخذ في الارتفاع، كما انخفضت مخزونات النفط والوقود مع دخول الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، فترة ذروة الاستهلاك في فصل الصيف.

وأظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز»، الاثنين، أنه من المتوقع أن تنخفض مخزونات النفط الخام الأميركية بما يصل إلى ثلاثة ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 21 يونيو (حزيران). ومن المتوقع أيضاً أن تنخفض مخزونات البنزين، في حين من المرجح أن ترتفع مخزونات نواتج التقطير الأسبوع الماضي.

وقالت تينا تينغ محللة السوق المستقلة: «ارتفاع أسعار النفط ناجم عن توقعات متفائلة للطلب وانخفاض المخزونات الأميركية. ومع دخول نصف الكرة الشمالي موسم صيف حار إلى جانب موسم أعاصير مقبل، من المتوقع أن يستمر الطلب في الزيادة في الأشهر المقبلة».

ومع ذلك، فإن المستثمرين حذروا حيال المزيد من الزيادات في أسعار النفط بسبب المخاوف من أن تحد أسعار الفائدة المرتفعة نسبياً من النمو في استهلاك الوقود من خلال تقليص النشاط الاقتصادي.

ومع استمرار تركيز مجلس الاحتياطي الفيدرالي على الحد من التضخم، فإن صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى البنك المركزي الأميركي لزيادات الأسعار، يوم الجمعة سيعطي المزيد من المؤشرات على مسار أسعار الفائدة.

ومن شأن تأخير خفض أسعار الفائدة أن يبقي تكلفة الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.

كما تلقى النفط الدعم من الهجمات الأوكرانية المتواصلة على البنية التحتية النفطية الروسية التي يمكن أن تؤدي إلى خفض إمدادات النفط الخام والوقود.

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي على حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا تشمل حظر إعادة تحميل الغاز الطبيعي المسال الروسي في التكتل لشحنه إلى دول ثالثة.