توافق سعودي عراقي لزيادة التبادل التجاري وتعزيز الاستثمار في البلدين

«أرامكو» السعودية تستثمر بتطوير حقل عكاز للغاز في العراق

بمشاركة وزراء ومسؤولين من البلدين عقد «الملتقى الاقتصادي السعودي العراقي» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)
بمشاركة وزراء ومسؤولين من البلدين عقد «الملتقى الاقتصادي السعودي العراقي» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

توافق سعودي عراقي لزيادة التبادل التجاري وتعزيز الاستثمار في البلدين

بمشاركة وزراء ومسؤولين من البلدين عقد «الملتقى الاقتصادي السعودي العراقي» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)
بمشاركة وزراء ومسؤولين من البلدين عقد «الملتقى الاقتصادي السعودي العراقي» في مدينة جدة السعودية (الشرق الأوسط)

كشف وزير النفط العراقي حيان عبد الغني عن تعاون سعودي عراقي في النفط يتضمن دخول شركة أرامكو في تطوير أحد الحقول النفطية، الذي ينتج حالياً 60 مليون قدم مكعب من الغاز، لإنتاج ما يزيد على ‏400 مليون قدم مكعب من الغاز، ‏لتزويد الشبكة الوطنية بالغاز اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية.

وقال عبد الغني إنه جرى إطلاق جولتين من التراخيص لاستثمار وتطوير عدد من الحقول الاستكشافية في المناطق الشرقية والغربية من العراق، حيث تتضمن هذه الرقع كميات كبيرة من الغاز، متطلعاً إلى مشاركة الشركات السعودية لتطوير هذه الحقول، وإنتاج الغاز المطلوب لتوليد الطاقة الكهربائية، وسدّ الحاجة المحلية من هذا الغاز.

‏وتضمَّن الاجتماع عدداً من الاتفاقيات التي تخص موضوعات الطاقة، كان على رأسها الاتفاق مع السعودية لتحويل كمية من الطاقة الكهربائية إلى العراق، تصل إلى 1000 ميغاواط، وقيام الشركات السعودية بإنشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة الشمسية، في محافظة النجف، وهذه المحطة ستكون أكبر محطة في العراق باستخدام الطاقة الشمسية.

‏وأوضح الوزير حيان أنه جرى الاتفاق مع السعودية على إنشاء بعض المدن الصناعية في الحدود المشتركة بين البلدين، وهو ما يسهم في تطوير الصناعة والتجارة لكلا البلدين، كما جرت مناقشة مشروع «النبراس للبتروكيماويات»؛ وهو من أكبر المشروعات البتروكيماوية بالمنطقة؛ كونه يستخدم كمية كبيرة من غاز الإيثلين تصل إلى 170 مليون قدم مكعب، ومن ثم هناك رغبة كبيرة من قِبل الشركات السعودية للدخول بصفة مشاركين في هذا المشروع.

ملتقى سعودي عراقي

جاء ذلك على هامش اجتماعات فعاليات «الملتقى الاقتصادي السعودي العراقي»، الذي انطلق يوم الأربعاء 25 مايو (أيار)، بتنظيم من «اتحاد الغرف السعودية»، بحضور نائب رئيس الوزراء العراقي الدكتور محمد على تميم، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة، والمهندس خالد الفالح وزير الاستثمار، وبندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية، ومشاركة أكثر من 300 شركة سعودية وعراقية، وعدد من الجهات الحكومية والخاصة.

وبحث الملتقى فرص تعزيز العلاقات الاقتصادية، ورفع حجم الاستثمارات وتعزيزها بين البلدين، والتي دعا فيها مستثمرون سعوديون وعراقيون للمسارعة بإطلاق أعمال «الشركة السعودية العراقية للاستثمار»، لتمويل مشروعات بقيمة 3 مليارات دولار، وتمكين الشركات العراقية من قروض صناديق التمويل السعودية، متفقين على ملامح خطة للتعاون تضمن تنمية التجارة والاستثمارات المشتركة بين البلدين.

وشهدت الجلسات توقيع مذكرات تفاهم في مجال التعاون الإعلامي بين وزارة الإعلام في السعودية، و«هيئة الإعلام والاتصالات» العراقية، وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارتي السياحة والثقافة في البلدين، ومذكرة تفاهم للتعاون وتبادل الأخبار بين وكالتي الأنباء العراقية والسعودية، إلى جانب توقيع 4 اتفاقيات بين شركات سعودية وعراقية في مجالات الصناعات الحديدية، والكابلات، والأغذية، والمنتجات البلاستيكية.

من جهته قال وزير التجارة السعودي ناصر القصبي إن اللقاء شهد اجتماع فِرق العمل لمناقشة جميع الملفات التجارية والاستثمارية والثقافية، حيث تناقش الفرص والتحديات، كما يصاحب هذه الدورة ملتقى رجال أعمال يشارك فيه 200 من رجال الأعمال من الطرفين السعودي والعراقي.

وبيَّن أن مثل هذه الاجتماعات يعزز العلاقات الثنائية بين العراق والسعودية، بما يخدم النمو ويدعم الفرص المشتركة للبلدين اللذين بلغ حجم التجارة البينية بينهما في عام 2022 نحو 1.5 مليار دولار، مشيراً إلى أن الدورة السادسة ستكون في بغداد محملة بكثير من الفرص والاستثمارات.

ووفق القصبي، فإن منفذ «جديدة عرعر» شهد تطوراً كبيراً في الإجراءات، وجرى حل معظم التحديات التي كانت تواجهه، لافتاً إلى أن المنفذ الذي كان تجارياً فقط، أصبح الآن شاملاً، ويصل من خلاله 6 آلاف معتمر عراقي يومياً.

مجلس الأعمال

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير التخطيط العراقي محمد تميم: «في ظل التحديات التي تواجه العالم والمنطقة، ومنها السياسية والمناخية، فإن انطلاق مجلس الأعمال السعودي العراقي، هذا العام، يعبر عن أوْج وأفضل حالات العلاقة بين البلدين».

وبيَّن أن المجلس، الذي تأسّس قبل 6 سنوات، بدأت باكورة أعماله تُتوَّج، الآن، والنيات الحقيقية والشراكة الحقيقية، للانطلاق في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والاستثمار على كل المستويات، سواء كانت الزراعية أم الصناعية أم البتروكيماويات والطاقة التقليدية والمتجددة، آملاً أن يؤسس هذا المجلس نموذجاً لشراكة حقيقية تحتفي بها دول المنطقة لمواجهة التحديات التي تقابل المنطقة، خصوصاً العربية.

إلى ذلك دعا رئيس الجانب السعودي في المجلس، المهندس محمد الخريف، لتفعيل العراق اتفاقيات التجارة العربية الحرة والتبادل مع المملكة، والسماح للشاحنات من البلدين بالدخول مباشرة، لتعزيز الصادرات والتجارة البينية.

من جانبه قال رئيس الجانب العراقي بالمجلس، الدكتور نواف الخربيط، إن الشركات العراقية تتطلع لتمكينها من القروض التي تقدمها صناديق التمويل السعودية، داعياً لتنفيذ إعفاءات جمركية لصادرات ومنتجات الشركات من البلدين.


مقالات ذات صلة

«أكوا» السعودية توقِّع اتفاقية شراء طاقة لتوسعة محطة رابغ الثانية بـ3 مليارات دولار

الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«أكوا» السعودية توقِّع اتفاقية شراء طاقة لتوسعة محطة رابغ الثانية بـ3 مليارات دولار

أعلنت شركة «أكوا» توقيع اتفاقية شراء طاقة مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لمشروع توسعة محطة رابغ الثانية للإنتاج المستقل للطاقة الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

يرى «قطاع الطاقة الشمسية» في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تحليل إخباري جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

تحليل إخباري ما الخيارات البديلة لـ«الإغلاق المبكر» في مصر؟

تدفع توجهات الحكومة المصرية نحو تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» مؤقتاً خلال أعياد المسيحيين تساؤلات حول ما إذا كان بإمكانها اتخاذ قرارات بديلة لترشيد الطاقة.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، رغم أن وتيرة الاقتراض خلال شهر مارس (آذار) جاءت أعلى من التوقعات.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن صافي اقتراض القطاع العام بلغ 132 مليار جنيه إسترليني (178.1 مليار دولار) في السنة المالية 2025 - 2026 المنتهية في مارس، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً قدره 0.7 مليار جنيه إسترليني مقارنة بأحدث تقديرات مكتب مسؤولية الموازنة، وتراجعاً من 151.9 مليار جنيه إسترليني في السنة المالية السابقة، وفق «رويترز».

وبلغ العجز ما يعادل 4.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، متماشياً مع توقعات مكتب مسؤولية الموازنة، ليسجل أدنى مستوى له منذ السنة المالية 2019 – 2020، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في الدين العام بفعل تداعيات جائحة «كوفيد – 19».

في المقابل، ارتفعت مدفوعات فوائد الدين إلى 97.6 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2025 - 2026 مقارنة بـ85.4 مليار جنيه إسترليني في العام السابق، لتسجل ثاني أعلى مستوى على الإطلاق منذ 2022 – 2023، حين قفز التضخم عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

أمّا على أساس شهري، فقد بلغ صافي اقتراض القطاع العام في مارس 12.6 مليار جنيه إسترليني، متجاوزاً متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع «رويترز»، الذي أشار إلى عجز قدره 10.3 مليار جنيه إسترليني خلال الشهر.


الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.