الأسواق عالقة في مربع «سقف الدين»

الدولار يكبح الذهب... وتباينات واسعة للأسهم

ياباني يراقب تحركات الأسهم على شاشة تعرض مستجدات مؤشر نيكي في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
ياباني يراقب تحركات الأسهم على شاشة تعرض مستجدات مؤشر نيكي في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأسواق عالقة في مربع «سقف الدين»

ياباني يراقب تحركات الأسهم على شاشة تعرض مستجدات مؤشر نيكي في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)
ياباني يراقب تحركات الأسهم على شاشة تعرض مستجدات مؤشر نيكي في العاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

لم يطرأ تغير يذكر على أسعار الذهب يوم الأربعاء في ظل قلق المستثمرين حيال المفاوضات المطولة حول رفع سقف الدين الأميركي، كما ساهم ارتفاع الدولار في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

وصعدت أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة، لتصل إلى 1991.35 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:55 بتوقيت غرينيتش. وشهدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تغيراً طفيفاً لتصل إلى 1995.20 دولار للأوقية.

ويقترب الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي من التوصل إلى اتفاق لتجنب تخلف وشيك عن سداد الديون، ودفعت المخاوف الاقتصادية بايدن إلى اختصار مدة رحلة إلى آسيا هذا الأسبوع.

وانخفضت السبائك دون مستوى ألفي دولار يوم الثلاثاء بعد أن دفعت بيانات مبيعات التجزئة الأميركية والتصريحات المتشددة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى زيادة التوقعات بتأجيل خفض أسعار الفائدة.

في غضون ذلك، حافظ الدولار، المنافس كملاذ آمن، على قوته مما جعل الذهب أقل جاذبية للمشترين في الخارج. كما أن أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبية السبائك التي لا تدر عائداً. وتشير خدمة فيدووتش التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع بنسبة 82.1 بالمائة أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في يونيو (حزيران).

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 23.76 دولار للأوقية بعد أن سجلت أدنى مستوى في ستة أسابيع في الجلسة السابقة. كما صعد البلاتين 0.6 بالمائة إلى 1063.71 دولار، وزاد البلاديوم 0.3 بالمائة إلى 1505.93 دولار.

وزاد الدولار 0.4 بالمائة مقابل الين الياباني إلى أعلى مستوى في أسبوعين عند 136.99 ين، وصعد 0.5 بالمائة مقابل الإسترليني إلى 1.2422 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 26 أبريل (نيسان). واستقر الدولار النيوزيلندي بشكل عام عند 0.6232 دولار، فيما انخفض اليورو 0.3 بالمائة إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع مقابل العملة الأميركية إلى 1.0831 دولار.

مجموعة من الأوراق النقدية تضم الدولار واليوان الصيني والين الياباني والوون الكوري الجنوبي (رويترز)

وسجلت الليرة التركية أدنى مستوى في عشرة أسابيع عند 19.75 مقابل الدولار. وتواجه العملة ضغوطاً منذ أن أدت نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية إلى توقعات بتمديد الرئيس رجب طيب إردوغان حكمه وسياساته الاقتصادية غير التقليدية.

ومن جانبها، تراجعت الأسهم الأوروبية الأربعاء مع استمرار قلق المستثمرين من نتائج مفاوضات رفع سقف الدين الأميركي وما إن كانت ستؤدي إلى تجنب التخلف عن السداد، فضلاً عن مجموعة نتائج أرباح ضعيفة تصدرتها شركات إدارة أسواق المال.

وبحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينيتش انخفض المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.3 بالمائة، وتصدرت شركات الخدمات المالية والعقارات الخسائر. ونزل سهم يورونكست 4.2 بالمائة بعدما أعلنت شركة تشغيل أسواق المال انخفاض إيراداتها وأرباحها في الربع الأول من العام، كما تراجع سهم مجموعة بورصة لندن 4.2 بالمائة بعدما باع كونسورتيوم من المستثمرين منهم شركة المدفوعات الأميركية بلاكستون وتومسون رويترز أسهما بقيمة تبلغ نحو 2.7 مليار جنيه إسترليني (3.41 مليار دولار).

وانخفض سهم كومرتس بنك الألماني 3.7 بالمائة على الرغم من ارتفاع صافي أرباحه إلى مثليها في الربع الأول من العام. فيما استقر سهم «يو بي إس غروب» بعدما أعلن البنك السويسري أنه يتوقع تكبد خسارة مالية بنحو 17 مليار دولار جراء الاستحواذ على «كريدي سويس».

وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي الياباني فوق مستوى 30 ألف نقطة للمرة الأولى منذ سبتمبر (أيلول) 2021، مدعوماً بتراجع الين وموسم قوي للأرباح المحلية. وأنهى المؤشر نيكي تعاملات الأربعاء مرتفعاً 0.84 بالمائة عند 30093.59 نقطة بعد أن سجل أعلى مستوى عند 30115.32 نقطة في جلسة بعد الظهر. وارتفع المؤشر الآن بين 0.73 و0.9 بالمائة في كل من الجلسات الأربع الماضية، في سلسلة متتالية تزامنت مع موسم تقارير أرباح.

أما المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً فكان أداؤه معتدلاً وأغلق مرتفعاً 0.3 بالمائة إلى 2133.61 نقطة. لكنه بلغ مجدداً أعلى مستوياته في 33 عاماً، التي سجلها يوم الثلاثاء عندما صعد إلى 2136.39 نقطة في بداية التعاملات بعد الظهر. واختُتم موسم الأرباح المحلية إلى حد كبير يوم الاثنين وتخللته سلسلة من النتائج القوية والعديد من عمليات إعادة شراء الأسهم خلال الأسبوع.


مقالات ذات صلة

الأسهم السعودية ترتفع 2 % بعد عطلة عيد الأضحى

الاقتصاد متداولون يراقبون شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية في العاصمة الرياض ويظهر فيها شعار البنك «الأهلي» (أ.ف.ب)

الأسهم السعودية ترتفع 2 % بعد عطلة عيد الأضحى

قفزت الأسهم السعودية اليوم الأحد مدعومة بمكاسب واسعة النطاق مع عودة المستثمرين بعد عطلة عيد الأضحى التي استمرت أسبوعاً في حين انخفضت معظم البورصات الخليجية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يستعد لـ«دفن» آمال سوناك في خفض أسعار الفائدة قبل الانتخابات

من المحتمل أن تتبدد أي آمال باقية لدى رئيس الوزراء ريشي سوناك بشأن خفض أسعار الفائدة قبل الانتخابات الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر هيئة السوق المالية في الرياض (الشرق الأوسط)

إدانة 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية السعودية

أدانت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية بالسعودية 10 مستثمرين بمخالفة نظام السوق المالية وحكمت بسجن أحدهم، وألزمتهم ومستثمرة أخرى بدفع 101.7 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين يراقب شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تتراجع إلى مستويات 11498 قبل عيد الأضحى

تراجع «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» في آخر جلساته قبل إجازة عيد الأضحى، بنسبة 1.31 في المائة، وبفارق 152.88 نقطة ليغلق عند مستوى 11498.93 نقطة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد زوّار لجناح شركة «رسن» لتقنية المعلومات في أحد المعارض المقامة في السعودية (إكس)

السوق المالية السعودية تترقب إدراج «رسن للتقنية» 

أعلنت السوق المالية السعودية عن بدء إدراج وتداول سهم شركة «رسن لتقنية المعلومات»، الخميس، ومن المتوقع أن تصبح بعد الإدراج ضمن كبرى الشركات في قطاعها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اجتماع سعودي - أميركي لتوسيع فرص التجارة وتعزيز الاستثمار

خلال انعقاد الاجتماع السابع لمجلس التجارة والاستثمار السعودي - الأميركي في مارس 2023 (حساب السفارة الأميركية في الرياض)
خلال انعقاد الاجتماع السابع لمجلس التجارة والاستثمار السعودي - الأميركي في مارس 2023 (حساب السفارة الأميركية في الرياض)
TT

اجتماع سعودي - أميركي لتوسيع فرص التجارة وتعزيز الاستثمار

خلال انعقاد الاجتماع السابع لمجلس التجارة والاستثمار السعودي - الأميركي في مارس 2023 (حساب السفارة الأميركية في الرياض)
خلال انعقاد الاجتماع السابع لمجلس التجارة والاستثمار السعودي - الأميركي في مارس 2023 (حساب السفارة الأميركية في الرياض)

بدأ مجلس التجارة والاستثمار السعودي - الأميركي (TIFA) اجتماعه الثامن في واشنطن بهدف بحث العلاقات التجارية والاستثمارية، والتعرف على فرص التوسع المتاحة فيها، والعمل على إزالة المعوقات التي تعترض تدفق هذين القطاعين، إضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية بين البلدين.

ويعمل المجلس على مناقشة القضايا التجارية والاستثمارية بين البلدين، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والبيانات والتجارة الإلكترونية، وبناء القدرات، ومراجعة سياسات التجارة والاستثمار.

وترأست الهيئة العامة للتجارة الخارجية وفد المملكة المشارِك في الاجتماع، الذي بدأ الأحد حتى الثامن والعشرين من الشهر الحالي، برئاسة وكيل محافظ الهيئة للعلاقات الدولية عبد العزيز السكران، ومشاركة 20 جهة حكومية.

ويشارك الوفد السعودي على هامش الاجتماع، في عدد من الاجتماعات وورش العمل، منها ورشة عمل بعنوان «الفرص التجارية بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة»، بمشاركة سفراء أميركا لدى دول الخليج، والجلسة الافتتاحية في «قمة الاستثمار الأميركية» برئاسة وزيرة التجارة الأميركية جينا رايموندو.

كما يشارك في منتدى الحوار الخامس للتجارة والاستثمار الخليجي - الأميركي، وجلسة نقاش بعنوان «استثمار السعودية في التكنولوجيا»، والمنتدى الأميركي - السعودي الذي يأتي بعنوان «الاستثمار في مستقبلنا المشترك»، وكذلك لقاء الطاولة المستديرة الخليجية - الأميركية، ولقاء الطاولة المستديرة السعودية - الأميركية، بمشاركة القطاع الخاص من الجانبين.

ويضم الوفد كلاً من: وزارة التجارة، ووزارة الطاقة، ووزارة الاستثمار، ووزارة البيئة والمياه والزراعة، ووزارة التعليم، ووزارة السياحة، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة العامة للتجارة الخارجية، والهيئة العامة للغذاء والدواء، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والهيئة العامة للصناعات العسكرية، والهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، و«صندوق الاستثمارات العامة»، ومبادرة «السعودية الخضراء».

يشار إلى أن الهيئة العامة للتجارة الخارجية، تعمل على تنمية العلاقات التجارية الثنائية من خلال مجالس التنسيق واللجان الحكومية المشتركة، والعمل على تمكين صادرات المملكة غير النفطية من النفاذ إلى الأسواق الخارجية والمساعدة في تذليل المعوقات التي تواجهها كافة.

يذكر أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وأميركا في عام 2023، بلغ نحو 34 مليار دولار، إذ جاءت المنتجات المعدنية والأسمدة، أبرز السلع الوطنية المُصدَّرة للولايات المتحدة، في حين كانت الأدوات الآلية وأجزاؤها، والسيارات وأجزاؤها أبرز السلع الأميركية المستورَدة.