مناقشات كورية - يابانية لتعزيز التعاون الاقتصادي

تراجع الوون يضغط على الواردات... وطفرة بصادرات السيارات

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (الرابع إلى اليمين) مع كبار المسؤولين خلال استقبال وفد اقتصادي ياباني في العاصمة سيول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (الرابع إلى اليمين) مع كبار المسؤولين خلال استقبال وفد اقتصادي ياباني في العاصمة سيول (أ.ب)
TT

مناقشات كورية - يابانية لتعزيز التعاون الاقتصادي

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (الرابع إلى اليمين) مع كبار المسؤولين خلال استقبال وفد اقتصادي ياباني في العاصمة سيول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (الرابع إلى اليمين) مع كبار المسؤولين خلال استقبال وفد اقتصادي ياباني في العاصمة سيول (أ.ب)

أعلنت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية، يوم الثلاثاء، أن أكثر من 240 مسؤولاً بارزاً من شركات كورية جنوبية ويابانية ومسؤولين حكوميين عقدوا اجتماعاً في سيول لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات الصناعة الجديدة وتعزيز التبادل الاقتصادي في ظل الانفراجة الأخيرة في العلاقات الثنائية.

ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن الوزارة القول إن الرابطة الاقتصادية الكورية - اليابانية والرابطة الاقتصادية اليابانية - الكورية ووكالات أخرى معنية بالشؤون الاقتصادية، تستضيف الاجتماع الذي يستمر يومين.

وأضافت الوزارة أن الاجتماع السنوي يعقد وجهاً لوجه لأول مرة منذ أربعة أعوام. ومن المقرر أن يناقش المشاركون سبل تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة عقب استئناف الدبلوماسية المكوكية، والزيارات الاعتيادية بين الدولتين؛ بهدف استعادة العلاقات الثنائية بعد ما شابها من خلافات تاريخية ودبلوماسية تتعلق بالحكم الاستعماري الياباني لشبه الجزيرة الكورية.

وعلى الصعيد الداخلي، ارتفعت أسعار الواردات في كوريا الجنوبية للشهر الثالث على التوالي في أبريل (نيسان) الماضي إلى حد كبير بسبب ضعف الوون وارتفاع أسعار النفط الخام، وفقاً لما أظهرته بيانات البنك المركزي في البلاد يوم الثلاثاء.

وارتفع مؤشر أسعار الواردات بنسبة 0.7 في المائة في أبريل مقارنة بالشهر السابق، بعد زيادة بنسبة 0.8 في المائة في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما نقلته وكالة «يونهاب» عن البيانات الأولية من بنك كوريا المركزي.

وجاء الارتفاع مع ضعف الوون مقابل الدولار الأميركي؛ مما أدى إلى ارتفاع تكلفة المشتريات الخارجية، بما في ذلك النفط الخام. ويشار إلى أن أسعار الواردات هي عامل رئيسي يحدد مسار معدل التضخم الإجمالي في البلاد. وبلغ سعر الدولار الأميركي 1320.01 وون الشهر الماضي، مقارنة مع 1305.73 في الشهر السابق. وفي الوقت نفسه، نمت أسعار المستهلكين في كوريا الجنوبية بأبطأ وتيرة في أكثر من عام في أبريل الماضي في أحدث إشارة إلى تراجع التضخم.

ومن جهة أخرى، أعلنت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية، الثلاثاء، ارتفاع صادرات السيارات بنسبة 40.3 في المائة على أساس سنوي في أبريل الماضي، على خلفية الطلب القوي على السيارات الصديقة للبيئة.

وذكرت وكالة «يونهاب» أن بيانات وزارة التجارة والصناعة والطاقة أظهرت أن قيمة صادرات السيارات بلغت 6.16 مليار دولار الشهر الماضي، مقارنة بـ4.4 مليار دولار في الشهر نفسه من العام الماضي. وتعد هذه أعلى قيمة لصادرات السيارات في البلاد يتم تسجيلها خلال شهر أبريل. ويرجع ارتفاع المبيعات إلى قوة الطلب العالمي على السيارات الصديقة للبيئة.

وارتفعت قيمة صادرات السيارات الصديقة للبيئة بنسبة 55.8 في المائة على أساس سنوي في أبريل الماضي، إلى 2.05 مليار دولار، في ثاني أعلى قيمة صادرات شهرية يتم تسجيلها.

وأظهرت البيانات أن مبيعات السيارات في الداخل ارتفعت بنسبة 4.3 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 149 ألفاً و374 وحدة خلال الشهر الماضي.

وفي سياق منفصل، أظهر تقرير اقتصادي نشر الثلاثاء تراجع أرباح تشغيل الشركات الكبيرة في كوريا الجنوبية خلال الربع الأول بنسبة نحو 50 في المائة سنوياً بسبب تباطؤ صادرات الرقائق.

وذكر تقرير شركة «سي إي أو سكور» المعني بمتابعة النتائج المالية للشركة أن الأرباح التشغيلية المجمعة لـ309 شركات من بين أكبر 500 شركة في كوريا الجنوبية من حيث المبيعات، تراجعت خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 25.9 تريليون وون (19.4 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 48.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وأشارت وكالة «يونهاب» إلى أن هذا التراجع هو الثالث على التوالي، حيث تراجعت في الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 11.4 في المائة، وفي الربع الأخير بنسبة 69.1 في المائة سنوياً.

في الوقت نفسه، بلغ إجمالي مبيعات الشركات الكبيرة خلال الربع الأول 700.8 تريليون وون، بزيادة نسبتها 6.8 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق. وحقق 11 قطاعاً صناعياً تراجعاً في الأرباح التشغيلية، بينما حققت 8 قطاعات نمواً فيها.

وشهدت صناعة تكنولوجيا المعلومات والكهرباء والإلكترونيات أكبر تراجع، حيث تحولت من الأرباح التشغيلية بقيمة 10.9 تريليون وون في الربع الأول من العام الماضي، إلى الخسائر التشغيلية بقيمة 794.1 مليار وون في الربع الأول من هذا العام.

وفي المقابل، حققت الشركات في قطاع السيارات وقطع غيارها زيادة في الأرباح التشغيلية المجمعة بنسبة 81.6 في المائة على أساس سنوي إلى 7.9 تريليون وون في الربع الأول.

وسجلت شركة «سامسونغ» للإلكترونيات، أكبر صانع للرقائق في العالم، أكبر انخفاض على أساس سنوي في الأرباح التشغيلية لتصل إلى 640.2 مليار وون، بتراجع نسبته 95.5 في المائة، وهو أدنى مستوى لها في 14 سنة منذ سجلت أرباح تشغيل بقيمة 640.2 مليار وون في الربع الأول من عام 2009.

كما تعرضت شركة «إس كيه هاينكس» العملاقة لصناعة الرقائق لخسائر تشغيلية قدرها 3.4 تريليون وون، وهو أسوأ سجل ربع سنوي منذ استحواذ مجموعة «إس كيه» على الشركة في عام 2012.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.