99 مليار دولار لتغطية استثمارات وصادرات الدول الإسلامية

السعودية تتصدر قائمة البلاد المستفيدة

جانب من توقيع المؤسسة الإسلامية للتأمين اتفاقية إعادة تأمين مع بنك التصدير والاستيراد السعودي (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع المؤسسة الإسلامية للتأمين اتفاقية إعادة تأمين مع بنك التصدير والاستيراد السعودي (الشرق الأوسط)
TT

99 مليار دولار لتغطية استثمارات وصادرات الدول الإسلامية

جانب من توقيع المؤسسة الإسلامية للتأمين اتفاقية إعادة تأمين مع بنك التصدير والاستيراد السعودي (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع المؤسسة الإسلامية للتأمين اتفاقية إعادة تأمين مع بنك التصدير والاستيراد السعودي (الشرق الأوسط)

تصدرت السعودية قائمة الدول المستفيدة من خدمات المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، في البنك الإسلامي للتنمية، في وقت بلغ فيه حجم التغطية لصالح مصدرين ومستوردين ومستثمرين ومصارف حتى نهاية 2022 بنحو 11 مليار دولار، من إجمالي ما أنفقته المؤسسة منذ تأسيسها قبل 29 عاماً على كافة الدول الأعضاء والمقدر بنحو 99 مليار دولار.

وقال أسامة القيسي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات في البنك الاسلامي للتنمية، إن المؤسسة قامت منذ عام 1994 بإنفاق نحو 99 مليار دولار، موضحاً أن السعودية استحوذت على ما نسبته 11 في المائة، منها 7 مليارات دولار حجم التغطية التي وفرتها المؤسسة للمصدرين السعوديين، ونحو 4 مليارات دولار للمستوردين السعوديين، استفادت منها 2650 شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة في المملكة، فيما بلغ حجم التغطية للمستثمرين السعوديين خارج المملكة نحو 240 مليون دولار.

وأضاف القيسي أن العمليات التي قامت بتغطيتها المؤسسة لصالح الصادرات في السعودية 5.7 مليار دولار في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات، 1.8 مليار دولار في قطاع التعدين، و1.2 مليار دولار في قطاع البلاستيك والتغليف والورق، و1.2 مليار دولار في قطاع الأسمدة والكيماويات والأدوية، و422 مليون دولار لقطاع مواد البناء و142 مليون دولار لصالح قطاع الصناعات الغذائية كمثال لأعلى الصادرات التي جرت تغطيتها من قبل المؤسسة لصالح مشترين دوليين للمنتجات السعودية.

وعن تغطية قطاع واردات السعودية، قال القيسي، إن المؤسسة قامت بتغطية واردات بقيمة 4 مليارات دولار في قطاع النفط والغاز والطاقة والبتروكيماويات في المقام الأول، منها مليار دولار في قطاع الحديد و537 مليون دولار في قطاع البلاستيك والتغليف والورق كأهم القطاعات التي قامت المؤسسة بتغطيتها لصالح مستوردين سعوديين والتي تشتمل على مواد خام ومدخلات صناعية لصالح الصناعات السعودية.

وتابع أن المؤسسة قامت بتقديم خدمة إعادة التأمين لمشروع مترو الرياض بتغطية بلغت 306 مليون دولار والذي يعد أكبر مشروع للنقل في العالم بطول 170 كيلومتراً، ويعد هذا المشروع من المشاريع الحيوية التي تسهم في رفع جودة الحياة كأحد مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، والمساهمة في تحسين البيئة من خلال استخدام الطاقة النظيفة في محطات القطار باستخدام الطاقة الشمسية، والحد من الانبعاثات الكربونية بتوفير 400 ألف لتر من الوقود يومياً، وكذلك توفير 250 ألف رحلة في اليوم بوسائل النقل السابقة وتحسين الحركة المرورية، كما أسهم المشروع في خلق 300 ألف وظيفة.

وتقوم المؤسسة بالتعاون مع مؤسسات القطاع العام في السعودية لتقديم الحلول اللازمة للمصدرين والمستثمرين السعوديين وكذلك الاستثمارات الأجنبية في المملكة. ومن خلال شراكة استراتيجية مع كل من وزارة الطاقة، ووزارة الصناعة والثروة المعدنية، وبنك التصدير والاستيراد السعودي، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، واتحاد الغرف السعودية... وغيرها الكثير، تسعى المؤسسة إلى تقديم المزيد من الحلول والمبادرات التي من شأنها المساهمة في تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030» من خلال زيادة الصادرات السعودية، وتشجيع الاستثمار السعودي بدولنا الأعضاء، وكذلك جذب الاستثمار الأجنبي إلى المملكة.

وتطرق القيسي إلى أهم مخرجات اجتماع البنك الإسلامي للتنمية في جدة غرب السعودية، والتي حثت على أهمية العمل على خلق بنية تحتية مرنة كأساس لتؤسس للشراكة المطلوبة بين القطاعين الخاص والعام ليكونا قابلين للتكيف وامتصاص الصدمات، مع ضرورة التعاون والتآزر بين المؤسسات من أجل تعزيز الأهداف المشتركة نحو معالجة تغير المناخ، والأمن الغذائي، كذلك مواجهة التحديات الرئيسية التي تعوق مؤسسات التمويل والتنمية بمواجهة ومعالجة المعوقات التي تحول دون تحقيق أهدافها ومنها نقص التمويل، ومحدودية القدرات المؤسسية.

ومن ضمن هذه المخرجات، العمل على الابتكار في تقديم الحلول المالية، وزيادة الدعم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لبناء النمو في القطاع الخاص، مع إنشاء حوار بين القطاعين العام والخاص لإحداث تأثير فعال ومستدام في خلق فرص العمل، إضافة إلى السعي الجاد لتحقيق أهدف «رؤية 2030»، وذلك بزيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي السعودي من 20 في المائة إلى 35 في المائة بحلول عام 2030، مع ضرورة ترويج الاستثمار والتجارة عبر الحدود بين الدول الأعضاء في البنك للاستفادة من العروض المقدمة من مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.