مع اقتراب نصف المدة الزمنية..السعودية تنجح في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030»

تقرير «بي دبليو سي الشرق الأوسط»: خطط التنويع الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها

جانب من مركز الملك عبدالله المالي في العاصمة السعودية الرياض.(الشرق الاوسط)
جانب من مركز الملك عبدالله المالي في العاصمة السعودية الرياض.(الشرق الاوسط)
TT

مع اقتراب نصف المدة الزمنية..السعودية تنجح في تجاوز مستهدفات «رؤية 2030»

جانب من مركز الملك عبدالله المالي في العاصمة السعودية الرياض.(الشرق الاوسط)
جانب من مركز الملك عبدالله المالي في العاصمة السعودية الرياض.(الشرق الاوسط)

قال تقرير اقتصادي صدر حديثاً أن السعودية نجحت في تحقيق معدلات إنجاز فاقت الأهداف المنشودة في بعض المجالات برؤية 2030، حيث أن رؤية 2030، التي أعلنتها المملكة في عام 2016، تقترب من نصف المدة الزمنية المتاحة لتنفيذها. ولفت التقرير أن المجالات التي تنظمنتها الرؤية تجاوزت المستهدفات المرصودة لها، والتي منها ارتفاع نسبة مشاركة الإناث في القوى العاملة إلى 36 في، وهي نسبة أعلى من المعدل الذي كان مستهدف تحقيقه في عام 2030 والمحدد بنسبة 30 في المائة.وقال التقرير الصادر من شركة بي دبليو سي الشرق الأوسط الاقتصادية أن خطط التنويع الاقتصادي في السعودية بدأت تؤتي ثمارها عبر مختلف القطاعات، مع بلوغ حصة الاقتصاد غير النفطي نسبة 59 في المائة وزيادة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في عام 2022 بنسبة 15 في المائة بالقيمة الفعلية و28 في المائة بالقيمة الاسمية مقارنة بخط الأساس قبل وضع الرؤية.

انتعاشاً واضحاًوأوضح التقرير الذي عنون بـ"المضي قدماً بخطى ثابتة نحو تحقيق الرؤى الوطنية الطموحة" أن "الرياض" وجدت سبيلها إلى الانتعاش في قطاع السياحة والمبادرات الاقتصادية التي أطلقتها والرامية إلى التوسع والابتكار والتنويع مسجلة مستويات قياسية جديدة، مشيراً إلى أن هذه النظرة الإيجابية تعزى إلى ارتفاع أسعار النفط والموازنات العمومية القوية على الصعيدين السيادي والمؤسسي.وقالت "ي دبليو سي الشرق الأوسط الاقتصادية" في تقريرها :"في الوقت الذي تشهد فيه الاقتصادات العالمية حالياً ما وصفه صندوق النقد الدولي بأنه "تعافٍ متأرجحٌ" في فترة ما بعد انحسار الجائحة، والتي اتسمت بارتفاع معدلات التضخم والفائدة وعدم اليقين الجيوسياسي، يشهد اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي انتعاشاً واضحاً عبر مختلف قطاعاته، حتى أكثرها تضرراً، أضافة إلى جهود التنويع المستمرة والمرونة الاقتصادية التي تتمتع بها دول الخليج في ظل سعيها إلى تحقيق رؤاها الوطنية.مقومات تنفيذ الرؤى الوطنية في الخليجوبحسب التقرير تتمتع دول الخليج على وجه الخصوص بالمقومات والدعائم اللازمة لتنفيذ خطط تحول الرؤية الوطنية طويلة الأجل في ظل امتلاكها لموارد مالية ضخمة يمكنها توجيهها نحو تحقيق أهدافها المنشودة، وأنظمة سياسية تضمن استمرارية القيادة حتى الوصول إلى هذه الأهداف وتحقيقها. وتأتي رؤية السعودية 2030 كأحد أحدث الخطط في سلسلة خطط التحول الوطنية الاستراتيجية التي تم تطويرها في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي والتي تهدف إلى تحويل الاقتصاد. وبشكل عام، يعد التقدم في مؤشرات الأداء الرئيسية في المنطقة واعدًا مع وجود مجالات للتحسين في مؤشرات أخرى. وقال ريتشارد بوكسشال، الشريك وكبير الخبراء الاقتصاديين في بي دبليو سي الشرق الأوسط: "تحرز منطقة الخليج بشكل عام تقدماً جيداً على طريق تحقيق الرؤى الوطنية، وتشترك هذه الرؤى الوطنية في التركيز على مجالات منها تنويع الاقتصاد غير النفطي وتحسين البنى التحتية والنهوض بعمليات التحول الرقمي وخلق بيئات عمل تنافسية ووضع أهداف لتوطين القوى العاملة في القطاع الخاص. وعلاوةً على ذلك، تسعى معظم دول الخليج بخطى حثيثة نحو تحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بها من خلال مبادرات منها التوسع في قدرات توليد الطاقة الشمسية. ونتوقع أن يزيد الزخم وعمليات إعادة الاستثمار التي تقود هذا التحول في ظل اقتراب موعد الدورة الثامنة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ".

انتعاش غير نفطيوسلط التقرير الضوء على السرعة التي تحركت بها المنطقة في سعيها لتأمين انتعاش الاقتصاد غير النفطي، حتى في أكثر القطاعات التي تضررت بسبب الجائحة وهي الضيافة والنقل وتجارة التجزئة والجملة. وفي عام 2022، سجل قطاع السياحة في خمس دول خليجية، وهي السعودية والإمارات وقطر والبحرين وعمان، تراجعاً بنسبة 8 في المائة مقارنة بمستويات عام 2019. ولكن وبحلول الربع الأخير من عام 2022، سجلت ثلاثة دول منها، وهي قطر والسعودية والبحرين، مستويات أعلى بكثير من المستويات التي سجلتها لنفس الفترة من عام 2019.

وأضاف التقرير "حققت السعودية زيادة قياسية في أعداد الزوار والسائحين الربع سنوية حيث استقبلت المملكة 6 ملايين سائح في الربع الأخير، بما يعادل زيادة قدرها 47 في المائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2019، وهو ما يؤكد النمو الكبير الذي نجحت المملكة في تحقيقه. وزاد " من خلال تطبيق إجراءات تمكن من الحصول على التأشيرات بسهولة أكبر وتطوير معالم وفعاليات جذابة مثل مهرجان موسم الرياض الشهير، وتسعى السعودية أكبر اقتصاد عربي إلى استقطاب 25 مليون سائح هذا العام، أي ما يعادل زيادة بنسبة 43 في المائة مقارنة بعام 2019. ويشير التقرير أيضاً إلى أنه على الرغم من وجود العديد من العوامل، ومن بينها الجائحة، التي أفضت إلى تراجع أعداد الوافدين، فقد تعافت هذه الأعداد في أعقاب الجائحة وانتعشت بنسبة 2.8 في المائة في عام 2022، ومن المتوقع أن تتجاوز مستويات عام 2019 في وقت لاحق من هذا العام. وفي هذا الصدد، حققت السعودية انتعاشاً قوياً خلال فترة الثمانية عشر شهراً الماضية فيما يتعلق بأعداد الوافدين بها. وقال "مع اقتراب عام 2022 من نهايته، سجلت أعداد الوافدين معدلات أكبر من المعدلات المسجلة لفترة ما قبل تفشي الجائحة، وذلك بفضل الخطط السكانية التي وضعتها السعودية، ومنها زيادة تعداد سكان الرياض إلى ضعف معدلاته الحالية واستقطاب 9 ملايين شخص إلى مشروع مدينة "ذا لاين" بحلول عام 2045".

وبين فيصل السراج الشريك الاستشاري ونائب رئيس مكتب بي دبليو سي في السعودية "لقد أظهر الاقتصاد السعودي نمواً كبيراً منذ الإعلان عن رؤية 2030. ورغم العقبات الاقتصادية المستمرة التي يواجهها العالم، تمكنت المملكة من خلال زيادة المساهمات غير النفطية وزيادة التركيز على التنويع الاقتصادي من قيادة أجندة التحول الاقتصادي على نطاق واسع. وهذا يجعلنا نشعر بقدر أكبر من التفاؤل بأن مستقبل المملكة لن يقف عند أعتاب رؤية 2030، بل سيستمر لما بعد ذلك، وسيكون مثالاً يحتذى به بفضل الحلول المبتكرة وأنشطة التحول الواسعة التي تقودها المملكة".


مقالات ذات صلة

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

الاقتصاد المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

خاص ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

في الخامس عشر من أبريل نشرت شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة وبالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع».

زينب علي (الرياض)
خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق استعرضت «منصة الإلهام» تجارب ملهمة للمنظمات غير الربحية (وزارة الثقافة السعودية)

مبادرة سعودية لدعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية

أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن مبادرة دعم المجتمعات المحلية في ترميم البلدات التراثية؛ لتعزيز مساهمة المجتمع في الحفاظ على أصوله التراثية ذات القيمة وتأهيلها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».