هل تتراجع أسعار الذهب في مصر؟

بعد تخفيض الضرائب جزئياً لحامليه القادمين من الخارج

أحد العاملين بمتجر للذهب يقوم بتنسيق معروضاته في واجهة المحل وسط العاصمة المصرية (رويترز)
أحد العاملين بمتجر للذهب يقوم بتنسيق معروضاته في واجهة المحل وسط العاصمة المصرية (رويترز)
TT

هل تتراجع أسعار الذهب في مصر؟

أحد العاملين بمتجر للذهب يقوم بتنسيق معروضاته في واجهة المحل وسط العاصمة المصرية (رويترز)
أحد العاملين بمتجر للذهب يقوم بتنسيق معروضاته في واجهة المحل وسط العاصمة المصرية (رويترز)

في حين قرر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، إعفاء واردات الذهب من الضريبة الجمركية وغيرها من الرسوم لمدة ستة أشهر، فيما عدا الضريبة على القيمة المضافة، أبدى خبراء تفاؤلاً بانخفاض سعر الذهب في البلاد، نتيجة للقرار، بعد أن شهد المعدِن النفيس صعوداً كبيراً ومستمراً في أسواق الصاغة، خلال الأشهر الماضية.

وقال «مجلس الوزراء المصري»، في بيان له، إن القرار يشمل كلاً من «واردات الذهب بأشكال نصف مشغولة، والمُعدّة للتداول النقدي، والحُلي والمجوهرات وأجزائها من معادن ثمينة، وإن كانت مكسوّة أو مُلبسة بقشرة من معادن ثمينة، والتي تَردُ بصحبة القادمين من الخارج». ووفقاً للقرار، لا يشمل هذا الإعفاء أصناف اللؤلؤ الطبيعي، أو المزروع، أو الأحجار الكريمة، أو شِبه الكريمة المركبة، أو المرصَّعة على الحلي والمجوهرات وأجزائها.

وقال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس «الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية» بمنظومة العمل العربي في «جامعة الدول العربية» لشؤون التنمية الاقتصادية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القرار يساهم في ضبط سوق الذهب في مصر، ويخفّض أسعار الذهب بالسوق المحلية».

وأشاد غراب بالقرار، في ظل ما شهدته سوق الذهب في مصر، خلال الأشهر الماضية، من زيادات «غير عادلة وغير مبرَّرة»، وهو ما عمل على عدم الاستقرار في سعر الذهب بالسوق المحلية، موضحاً أن «القرار جاء لضبط سوق الذهب، بعد هذه التذبذبات، رغم انخفاضه عالمياً»، ومؤكداً أن «القرار يساهم في خفض سعر الذهب، وعدم ظهور التذبذبات والأسعار غير العادلة».

أمير رزق، الخبير بسوق المشغولات الذهبية، وعضو «شعبة الذهب» المصرية، وصف القرار بـ«الصائب»، موضحاً أن «تأثيره سيكون قوياً جداً على سوق الذهب في مصر». وأوضح، لـ«الشرق الأوسط»، أن «القرار سيؤدي إلى انخفاض سعر الذهب المعروض في السوق المحلية، وهو ما بدأ بالفعل، اليوم الخميس، مع بدء تطبيق القرار، حيث تراجعت الأسعار في سوق الصاغة (حتى منتصف التعاملات)»، موضحاً أن «التراجع سيستمر»، متوقعاً أن «تشهد تداولات الأسبوع المقبل انخفاضاً في السعر بنحو 100 جنيه في قيمة غرام الذهب».

وحول كيفية تطبيق القرار، يعود الخبير الاقتصادي أشرف غراب للحديث، موضحاً أن ضريبة القيمة المضافة، التي يجري احتسابها على الذهب الوارد، تُطبَّق على قيمة «المصنعية (الدمغات والضريبة)»، وهي ليست كبيرة، ومن ثم فإن القرار مجملاً سيكون له أثر «سريع» على تراجع سعر الذهب في مصر.

وهو ما يوضحه كذلك خبير المشغولات الذهبية، لافتاً إلى أن «فرض الضريبة لن يكون على قيمة الذهب».

ويتفق الخبيران على أن القرار الجديد سيعمل بالتبعية على توفر وزيادة خام الذهب، ويقول رزق إن «القرار سيكون له تأثير كذلك على السوق الموازية للدولار في البلاد، حيث سيدفع القرار المصريين القادمين من الخارج إلى استثمار الأموال في الذهب، بدلاً من اتجاههم للسوق الموازية للدولار».

بينما يوضح غراب أن «القرار جاء في توقيت مناسب لتوفير الخام وزيادة المعروض في السوق المحلية، ليتناسب مع زيادة الطلب الذي حدث، خلال العام الحالي؛ نتيجة زيادة الاستثمار في الذهب باعتباره ملاذاً آمناً لحفظ مدّخرات المواطنين والمستثمرين أيضاً، في ظل ارتفاع معدل التضخم وتراجع سعر العملة»، موضحاً أن «توافر الخام يحقق التوازن بين السعر المحلي والسعر العالمي للذهب، كما أنه سيزيد تحويلات المصريين العاملين بالخارج في شكل ذهب».

إلى ذلك، قال رئيس «جهاز تنمية التجارة الداخلية» في مصر، مساعد أول وزير التموين، الدكتور إبراهيم عشماوي، في تصريحات، الخميس، إن توقيت تطبيق القرار يأتي مع بدء موسم عودة المصريين من الخارج.

من جهة أخرى، وفي تعليق برلماني على القرار الحكومي، أكد النائب خالد بدوي، عضو لجنة الشباب والرياضة بـ«مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)»، أن القرار «خطوة لتصحيح مسار وانتعاش قوي لسوق الذهب في مصر».

===


مقالات ذات صلة

الذهب يتجه لثالث خسارة شهرية بفعل مخاوف التضخم والفائدة

الاقتصاد سبائك ذهب معروضة داخل متجر "كومبتوار ناسيونال دو لور" في باريس (رويترز)

الذهب يتجه لثالث خسارة شهرية بفعل مخاوف التضخم والفائدة

يتجه الذهب نحو تكبّد خسارة شهرية ثالثة على التوالي، في ظل استمرار تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يهبط لأدنى مستوى في شهرين بضغط من التصعيد بين واشنطن وطهران

تراجعت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها في شهرين خلال تعاملات، الخميس، بضغط من الضربات الأميركية الجديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سبائك الذهب البريطانية في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)

الأسواق تترقب محادثات واشنطن وطهران وبيانات التضخم لتقييم حركة الذهب

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لعلامات ملموسة تعكس تقدماً في مفاوضات السلام.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)

لمواكبة طفرة الملاذات الآمنة... فرنسا تطلق عملة «ماريان» من الذهب للاستثمار

أعلنت مؤسسة «دار سك العملة في باريس» إطلاق عملة استثمارية جديدة من الذهب الخالص تحمل اسم «ماريان الذهب»، والمعروفة عالمياً بفئة السبائك النقدية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الشرقية بالصين (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع تحت وطأة صدمة النفط ومخاوف التضخم المستدام

تراجعت أسعار الذهب في التعاملات الآسيوية يوم الثلاثاء، بضغط من الضربات العسكرية الأميركية الجديدة في إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
TT

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)
آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

حذرت الصين، السبت، الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين، وأكدت بكين أنها سترد بحزم على أي إجراءات جديدة تعتبرها تمييزية.

وأصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً أكدت فيه ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بالتجارة الحرة والمنافسة العادلة، ورفض الإجراءات الحمائية والأحادية.

وأضافت الوزارة أنه في حال فرضت بروكسل «أدوات تجارية أحادية» أو قيوداً تمييزية، فإن الصين «سترد بقوة» وستتخذ «إجراءات فعالة» للدفاع عن مصالحها.

وجاء هذا التحذير بعد أن عقدت المفوضية الأوروبية مساء الجمعة محادثات داخلية حول السياسة التجارية المتعلقة بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين.


الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتزم الحدّ من الاعتماد على شركات التكنولوجيا الأميركية

علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)
علم الولايات المتحدة وجواز سفر وهمي بالإضافة إلى شعارات كبرى شركات التكنولوجيا في أميركا (رويترز)

يستعد الاتحاد الأوروبي، الذي يبدي قلقاً إزاء ضعفه أمام القوى الأجنبية في المجال التكنولوجي، للإعلان عن تدابير غير مسبوقة تحدّ من اعتماده على الشركات التكنولوجية الأميركية الكبرى وموردي أشباه الموصلات الصينيين، مع تعزيز البدائل الأوروبية.

وتكشف المفوضية الأوروبية، الأربعاء المقبل، عن خطة كبرى لـ«السيادة التكنولوجية»، ما يُنذر بمواجهة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتندرج هذه المقترحات في إطار سعي الاتحاد الأوروبي إلى «استعادة مكانته في السباق العالمي نحو النفوذ الجيو-اقتصادي»، على ما ورد في وثيقة تلخيصية نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية، السبت.

ويُبدي الاتحاد الأوروبي قلقاً بالغاً إزاء اعتماده الكبير على خدمات الشركات الأميركية الكبرى للحوسبة السحابية: «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل»، التي تسيطر على 70 في المائة من السوق الأوروبية.

وتتزايد مخاوف الحكومات الأوروبية من إمكانية تعطيل الخدمات الرقمية التي تعتمد على مزوّدين أميركيين، لا سيما في قطاع الدفاع، عبر آلية الإيقاف الطارئ المعروفة بـ«كيل سويتش» (kill switch) في حال حدوث أزمة مفتوحة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وحرص المسؤولون الأوروبيون على عدم استهداف بشكل مباشر المزودين الأميركيين الذين يهيمنون على النظام الرقمي في أوروبا على جميع المستويات تقريباً، من خدمات تكنولوجيا المعلومات إلى الشبكات الاجتماعية والتجارة الإلكترونية.

وكانت تيريزا ريبيرا، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في المفوضية الأوروبية، قالت هذا الشهر: «علينا تطوير قدراتنا الخاصة حتى لا تتأثر قراراتنا وقيمنا واقتصادنا بأي جهة أخرى».

درس قاس

لا يزال الأوروبيون يستحضرون تجربة صعبة، حين فرضت واشنطن العام الماضي عقوبات على قضاة المحكمة الجنائية الدولية.

وأثار القاضي الفرنسي نيكولا غيو أصداء واسعة حين روى أنه وجد نفسه محروماً فجأة من استخدام بطاقته المصرفية، إذ تعتمد شبكات الدفع الفرنسية على الشركات الأميركية: «فيزا» و«ماستركارد» و«أميركان إكسبرس»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وسبق أن حذرت الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، من أي نزعة حمائية، في حين تؤكد شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة أن أوروبا ستخسر كثيراً إذا قررت الاستغناء عن خدماتها.

وفي مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، في أبريل، قال السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، إن عرقلة أنشطة الموردين الأميركيين في مجال الذكاء الاصطناعي أو الحوسبة السحابية ستحرم الأوروبيين من «الخبرات والابتكارات التي طُوّرت في الولايات المتحدة».

شعارات أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل (رويترز)

وستتضمن المقترحات التي ستُطرح يوم الأربعاء نصاً بشأن «تطوير الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى تسهيل إنشاء بنى تحتية أساسية مثل مراكز البيانات في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن المقترحات أيضاً «قانوناً حول الرقائق الإلكترونية»، يهدف إلى تأمين إمدادات أشباه الموصلات من خلال تقليل الاعتماد على الموردين الأجانب، بالإضافة إلى تدابير لتعزيز استخدام البرمجيات المفتوحة المصدر داخل الإدارات والخدمات العامة.

ويؤكد النائب الألماني في البرلمان الأوروبي أوليفر شينك، المؤيد لهذه الإجراءات، أن الهدف ليس «استهداف شركائنا التجاريين أو إغلاق سوقنا»، وأضاف: «ترغب أوروبا في تجنب الاعتماد الهيكلي على أي جهة خارجية».

«تقييمات للمخاطر على السيادة»

تنص الوثيقة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، التي قد تُعدّل بحلول الأربعاء، على أنه سيتعين على دول الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين إجراء «تقييمات للمخاطر على صعيد السيادة» في مجال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، وذلك «لتحسين قدرتها على الصمود» وتحديد بدائل أوروبية للموردين الأجانب.

وفي ما يتعلق بالرقائق الإلكترونية، تسعى المفوضية إلى الحصول على صلاحية التدخل في سلاسل الإنتاج في حال وقوع أزمة.

ويمكنها تالياً إلزام المصنّعين بتعليق عقودهم «لإعطاء الأولوية لإنتاج المكونات الحيوية».

وتتضمن الوثيقة أيضاً نظاماً مشتركاً للمشتريات لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من «نقص حاد» في تأمين الإمدادات.

من جانبها، تسعى شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة إلى إظهار حسن النية. ويؤكد آرون كوبر من «بيزنيس سوفتوير ألينس»، إحدى أبرز المنظمات المدافعة عن مصالح قطاع التكنولوجيا: «لا يوجد آلية إيقاف طارئ».

وتقول رئيسة عمليات شركة «آي بي إم» في أوروبا آنا باولا أسيس، إنّ «السيادة الرقمية لا تقتصر على الحدود فحسب»، مضيفة أن شركتها تساعد زبائنها «للحفاظ على السيطرة على كامل بنيتهم المعلوماتية».

ويرى بن برايك، مدير منظمة «دوت أوروبا» التي تضم في عضويتها شركات مثل «أمازون» و«أبل»، أن «الاستهداف المباشر للشركات الأميركية، لن يساعد أوروبا على النهوض من جديد في مجالي الابتكار والتنافسية».


دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
TT

دعوات للحذر قبل تحريك أسعار الفائدة في الهند

يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)
يتسوق الناس لشراء السلع الأساسية في متجر بمدينة أمريتسار الهندية (رويترز)

قال مسؤولون في وزارة المالية الهندية، قبيل أيام من إصدار البنك المركزي قراره بشأن السياسة النقدية المعنية بتحريك أسعار الفائدة، إن الهند بحاجة إلى توخي الحذر إزاء توقعات التضخم في البلاد.

ويأتي ذلك في ظل مخاوف تتعلق بضعف موسم الرياح الموسمية الذي يهدد المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار الوقود مؤخراً، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

وأوضحت وزارة الشؤون الاقتصادية في تقريرها الشهري لشهر مايو (أيار) الحالي، أن هناك مجموعة من العوامل تتطلب التحلي بيقظة سياسية مستدامة.

ومن بين هذه العوامل، ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وانخفاض قيمة الروبية، وتزايد ضغوط تكاليف الإنتاج الأولية، بالإضافة إلى احتمالية أن يكون موسم الرياح الموسمية أقل من المعدلات الطبيعية.

وأشارت الوزارة إلى أن الاقتصاد لا يزال يتمتع «بمرونة مشوبة بالحذر»، حيث إن المؤشرات الأساسية المحلية لا تزال سليمة إلى حد كبير.

تسارع التضخم

وتسارع معدل التضخم في قطاع التجزئة بالهند إلى 3.48 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، في حين تُلقي المخاطر الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بحرب إيران بظلالها على التوقعات المستقبلية.

ورغم ذلك، جاءت قراءة أبريل أقل من توقعات «رويترز» البالغة 3.8 في المائة، وقريبة من قراءة مارس (آذار) البالغة 3.4 في المائة. وقد اعتمدت الهند نهجاً حسابياً جديداً مع سلة سلع معدَّلة وقاعدة جديدة في يناير (كانون الثاني) 2026.

وشهد التضخم السنوي تسارعاً مطرداً منذ يناير، مقترباً من هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، مع ترجيح المخاطر نحو الارتفاع نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

وازدادت حالة عدم اليقين بشأن توقعات التضخم في الهند مع ازدياد تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على التكاليف المحلية. ويهدد ارتفاع فواتير الطاقة بتفاقم عجز الحساب الجاري، مما يُضعف الروبية، ويزيد من ضغوط الأسعار على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

ومن المتوقع أن يؤدي موسم الأمطار الموسمية هذا العام، الذي يُتوقع أن يكون ضعيفاً، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الأشهر المقبلة.

وبلغ معدل التضخم الغذائي 4.2 في المائة، مقارنة بـ3.87 في المائة قبل شهر.