البنك الإسلامي يضخ 10 مليارات دولار اعتمادات لمعالجة الفقر

رئيس المجموعة أفصح عن زيادة الموارد لمواجهة التحديات المستجدة

جانب من جلسات اجتماع البنك الإسلامي أمس في مدينة جدة غرب السعودية (تصوير: عدنان مهدلي)
جانب من جلسات اجتماع البنك الإسلامي أمس في مدينة جدة غرب السعودية (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

البنك الإسلامي يضخ 10 مليارات دولار اعتمادات لمعالجة الفقر

جانب من جلسات اجتماع البنك الإسلامي أمس في مدينة جدة غرب السعودية (تصوير: عدنان مهدلي)
جانب من جلسات اجتماع البنك الإسلامي أمس في مدينة جدة غرب السعودية (تصوير: عدنان مهدلي)

كشف الدكتور محمد الجاسر، رئيس «مجموعة البنك الإسلامي للتنمية»، أن إجمالي صافي اعتمادات المجموعة وصل، عام 2022، إلى نحو 10.5 مليار دولار، بنسبة قُدّرت بنحو 18.6 في المائة، مقابل 8.9 مليار دولار في عام 2021، موضحاً أن التركيز انصبّ، العام الماضي، على تحقيق شركات تعبئة الموارد، ومعالجة الفقر، وضمان الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحفيز النمو الاقتصادي المتصالح مع البيئة.

ولفت الجاسر إلى أن ذلك جاء من خلال دعم المساهمين، الذي مكَّن البنك من تحقيق الأهداف، فقد اكتتب جميع الدول الأعضاء في الزيادة العامة السادسة في رأس المال، والتي تبلغ قيمتها 5.5 مليار دينار إسلامي؛ أي ما يعادل 7.3 مليار دولار، مما يدل على ثقة مساهمين في الأثر الإنمائي الذي يُحدثه البنك في الدول الأعضاء.

وقال إن مجموعة البنك واصلت زيادة الموارد المتاحة للبلدان الأعضاء، من أجل مساعدتها على التغلب على التحديدات المتنامية، وقد بلغ صافي الاعتمادات التراكمية للمجموعة، منذ إنشائها وحتى 2022، ما مجموعه 170.5 مليار دولار، مبيناً أن هذه الاعتمادات وُزّعت وفقاً للقطاعات، إذ استحوذ قطاع الطاقة، في المقام الأول، على حصة 40.8 في المائة، يليه الصناعة والتعدين بنسبة 14.4 في المائة، ثم الزراعة بنحو 12.6 في المائة، فالمالية بحصة 8.6 في المائة، ويستحوذ النقل على نحو 8.5 في المائة، والمياه والصرف الصحي 4.8 في المائة، فيما حاز قطاعا التعليم والصحة نسبتيْ 3.6 في المائة للصحة، ونحو 3.2 في المائة للتعليم، وتبلغ حصة القطاعات الأخرى 3.5 في المائة.

وأضاف الجاسر أن البنك حافظ على تصنيفه الائتماني الممتاز «إيه إيه إيه»، مع نظرة مستقبلية مستقرة، خلال عام 2023، وهذا هو العام الـ20 على التوالي الذي يحصل خلاله البنك على تصنيف ائتماني ممتاز، مع نظرة مستقبلية مستقرة من وكالة «ستاندرد آند بورز»، والعام الـ16 على التوالي من وكالة «موديز»، والـ15 على التوالي من وكالة «فيتش».

وتابع أن البنك الإسلامي أقام شركات مع الدول الأعضاء والأطراف المعنية في عالم التنمية، كما أطلق البنك عملية إعادة مواءمة استراتيجية من أجل تكييف أنشطته وأولوياته الاستثمارية مع وجود التحديات الجديدة، ومن ثم مساعدة الدول الأعضاء بطريقة أفضل على إعادة بناء اقتصاداتها وتعزيز ازدهار سكانها.

وجاء حديث الجاسر في المؤتمر الصحافي، الذي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لـ«مجموعة البنك الإسلامي»، الذي عُقد في جدة (غرب السعودية)، ويناقش جملة من الموضوعات من خلال 47 جلسة واجتماعاً، وتوقيع اتفاقيات على مدار 4 أيام؛ لمواجهة التحديدات التي تعصف بالعالم، خصوصاً الحراك الذي تشهده بنوك التنمية المتعددة الأطراف؛ من إصلاحات جوهرية، وتحولات عميقة، لمواكبة متطلبات التنمية المتزايدة، والتحديات الكبيرة جراء الأزمات وشُح الموارد.

وأكد، في معرض ردِّه على «الشرق الأوسط»، حول التحديات التي تعصف بالعالم وتحوطات البنك الإسلامي، أن الأزمات المالية المتتالية زادت حِدّتها، والاقتصاد العالمي، كل فترة وأخرى يمر بأزمات، مضيفاً: «لذلك يجب أن نكون مستعدّين قدر الإمكان لهذه الأزمات، والبنك الإسلامي يحافظ على تقييم عال جداً، وهذا حماية لأموال المساهمين، وحماية لقدرة البنك على الاقتراض من الأسواق المالية، ومن ثم دعم الدول الأعضاء في بناء وتنفيذ المشروعات».

ونوّه الجاسر بأن «البنك يقوم بعملية متابعة، ولدينا قسم أبحاث اقتصادية، وقسم (المخاطر)؛ والذي يقوم، أسبوعياً، بتقييم المخاطر التي تواجه البنك ومشروعاته وتمويله، بحيث نكون على بيّنة ونتعامل معها».

وعن السوق المشتركة بين الدول الأعضاء، قال الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، إنها «ما زالت في مرحلة البحث، وهناك مناطق مشتركة (العربية والخليجية والإسلامية المشتركة)، وأعتقد أنها ما زالت تحت البحث، ونحن نساعد قدر الإمكان»، موضحاً أن هناك مشروعاً لدول وسط آسيا، الدول الخمس التي انفصلت عن الاتحاد السوفياتي، والبنك يساعد هذه الدول.

وشدد الجاسر على أن «البنك الإسلامي ليس (صندوق النقد العربي) أو (النقد الدولي)، فنحن لسنا مكلفين بدراسة القضايا التي يقوم بها (صندوق النقد الدولي)، نحن نقوم بمشروعات في البنية التحتية والصحة لمواطني الدول الأعضاء، وهذا ما نركز عليه».


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.