أميركا تواجه «النوافذ الضيقة» لـ«سقف الدين»

محاولات لتجنب تخلف تاريخي وخفض للتصنيف

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث عن سبب وجوب تجنب الكونغرس التخلف عن السداد برفع سقف الديون أمس الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث عن سبب وجوب تجنب الكونغرس التخلف عن السداد برفع سقف الديون أمس الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

أميركا تواجه «النوافذ الضيقة» لـ«سقف الدين»

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث عن سبب وجوب تجنب الكونغرس التخلف عن السداد برفع سقف الديون أمس الأربعاء (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث عن سبب وجوب تجنب الكونغرس التخلف عن السداد برفع سقف الديون أمس الأربعاء (أ.ف.ب)

مع دقات الساعة، تواجه الولايات المتحدة مأزقاً تاريخياً قد يسفر عن تخلف أول من نوعه عن سداد الالتزامات، وخفض محتمل للتصنيف الائتماني للاقتصاد الأكبر على مستوى العالم، بما قد ينعكس على حدوث اضطراب واسع المجال للاقتصاد العالمي الذي لم يكد يتعافى من تداعيات التضخم العنيف.

وبدأت يوم الأربعاء، المحادثات التفصيلية بخصوص رفع سقف ديون الحكومة الأميركية البالغ 31.4 تريليون دولار، وسط إصرار من الجمهوريين على تخفيضات كبيرة في الإنفاق، وذلك غداة أول اجتماع في ثلاثة أشهر بين الرئيس جو بايدن المنتمي للحزب الديمقراطي ورئيس مجلس النواب كيفين مكارثي من الحزب الجمهوري.

وخلال الأسابيع الماضية، لم يتوقع أغلب المحللين التوصل لاتفاق يمكن الولايات المتحدة من تعثر كارثي، وهو ما حذرت من حدوثه وزيرة الخزانة جانيت يلين مطلع الأسبوع، مضيفة أن الولايات المتحدة تقترب من «حافة الهاوية» بحلول الأول من يونيو (حزيران) ما لم يجرِ الاتفاق على رفع سقف الدين.

وقالت يلين، الاثنين، إن هناك «فجوة كبيرة» بين موقفَي الرئيس جو بايدن والجمهوريين فيما يتعلق برفع سقف الدين. وأكدت أن فشل الكونغرس في رفع سقف الدين سيتسبب في ضربة هائلة للاقتصاد الأميركي ويُضعف موقف الدولار بوصفه العملة الاحتياطية العالمية. ورداً على سؤال حول من يتم منحه الأولوية في حال نفاد أموال الحكومة لدفع جميع التزاماتها المتوجبة، أجابت يلين: «لا توجد خيارات جيدة. كل خيار هو خيار سيئ».

لكن اجتماع مساء الثلاثاء بين بايدن وكبار المشرعين أوضح أنه ربما تكون هناك مجالات محتملة للتنازل... خاصة بعدما أكد بايدن أن تخلّف الولايات المتحدة عن سداد ديونها «ليس خياراً وارداً». واتفق الرئيس الأميركي وكبار المشرّعين على إجراء المزيد من المحادثات التي تهدف لكسر الجمود بشأن رفع سقف الدين الأميركي.

وبعد نحو ساعة من المحادثات في المكتب البيضاوي مساء الثلاثاء، كلّف بايدن، المنتمي للحزب الديمقراطي، وكيفين مكارثي، رئيس مجلس النواب المنتمي للجمهوريين، مساعديهما بإجراء مناقشات يومية حول مواطن الاتفاق المحتمل مع اقتراب احتمالية التخلف عن السداد في أول يونيو.

ووصف بايدن المحادثات بأنها «مثمرة»، وبدا أنه قدم للجمهوريين بعض التنازلات الممكنة، بما في ذلك إلقاء «نظرة فاحصة» لأول مرة على استعادة الأموال التي خصصت للإغاثة خلال جائحة «كورونا» ولم تُنفق؛ وذلك لتقليل الإنفاق الحكومي... لكنه أكد أنه يجب على الجمهوريين أن ينحّوا أزمة التخلف عن السداد جانباً، ولم يستبعد في نهاية المطاف العودة إلى التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، وهو نهج لم يخضع للتجربة ومن شأنه أن يسعى للإعلان عن أن حدّ الدين غير دستوري. وقال إن الأمر سيتطلب إجراءات للتقاضي، لكنه خيار قد يدرسه في المستقبل.

وأثارت الأزمة مخاوف المستثمرين ورفعت تكلفة حيازة ديون الحكومة الأميركية إلى مستويات قياسية، في الوقت الذي يتزايد فيه قلق «وول ستريت» من مخاطر التخلف غير المسبوق عن السداد.

وحذّر خبراء اقتصاديون من أن فترة طويلة من التخلف عن السداد من الممكن أن تؤدي بالاقتصاد الأميركي إلى حالة من الركود العميق مع ارتفاع معدلات البطالة، ومن ثم زعزعة استقرار نظام مالي عالمي يعتمد على السندات الأميركية. ويستعد المستثمرون لمواجهة أثر ذلك.

وأعلنت وزارة الخزانة، مساء الأربعاء، أيضاً أن إيرادات الضرائب الحكومية في شهر أبريل (نيسان) تؤكد تراجعها في الآونة الأخيرة، وهو ما قد يزيد الضغط على الكونغرس للتوصل لاتفاق على سقف الدين العام سريعاً في ضوء ارتفاع الإنفاق.

وكانت معارك سقف الدين السابقة عادة ما تنتهي باتفاق يجري الترتيب له على عجل في الساعات الأخيرة من المفاوضات، ومن ثم تجنب التخلف عن السداد. وفي عام 2011، أدى ذلك إلى خفض تاريخي للتصنيف الائتماني من الدرجة الأولى في البلاد. ويحذّر المخضرمون في تلك المعركة من أن الوضع الحالي أكثر خطورة نظراً لاتساع هوة الانقسامات السياسية.

ووفقاً للدستور الأميركي يجب أن يأذن الكونغرس للحكومة الفيدرالية بالاقتراض لسداد التزاماتها المالية. وعادة ما يستخدم السياسيون هذا الأمر لممارسة مناورات حزبية، فالمواجهات التشريعية ليست بالأمر الجديد في دولة لديها انقسامات حزبية عميقة، في حين لدى الجمهوريين أغلبية ضئيلة في مجلس النواب، ويسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ بأغلبية ضئيلة.

واستبعد النائب الجمهوري فرانك لوكاس أن يحصل رفاقه بمجلس النواب على الموافقة على تخفيضات الميزانية بالحجم الذي اقترحوه، لكنه توقع إمكان التوصل لحل وسط للحد مما وصفه بأنه «شره للإنفاق» لدى الديمقراطيين، بحسب وكالة «رويترز».

ويتخوف المحللون من أن موقف بايدن المتصلب محفوف بالمخاطر؛ خصوصاً أن رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي مدعوم بكتلة من اليمين المتشدد الذي يحد من قدرته على المناورة. وقد أظهر اليمين الجمهوري في مجلس النواب القليل من الاستعداد للتوصل إلى حل وسط بحسن نية، وهو ما يضع أعباءً على النقاشات بشأن سقف الدين.

ولا تزال هناك خلافات كبيرة بسبب الضغوط من أجل خفض الإنفاق من جهة وزيادة الضرائب من جهة أخرى. ولكن بايدن أشار إلى انفتاحه على طلب الجمهوريين باسترداد بعض الأموال غير المستخدمة من حزمة المساعدات المرتبطة بـ«كوفيد – 19»، وهو مبلغ يقل عن 80 مليون دولار. في الوقت نفسه، أعاد البيت الأبيض التأكيد على دعمه لتشريع يُسرع إصدار الموافقة الحكومية على مشروعات الطاقة من خلال وضع جداول زمنية لذلك.

ومن المتوقع أن يجتمع مساعدون لبايدن ومكارثي وزعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ تشاك شومر وزعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ ميتش مكونيل وزعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز بعد ظهر الخميس، قبل اجتماع دعا له بايدن مع القادة الأربعة للكونغرس يوم الجمعة.

وتدور مواجهة بين بايدن والجمهوريين منذ شهور بخصوص سقف الاستدانة، إذ يطالب الديمقراطيون بزيادة غير مشروطة لسداد الديون المترتبة على الإنفاق وتخفيضات الضرائب التي أقرها الكونغرس. وعلى الجانب الآخر، قال الجمهوريون بمجلسي النواب والشيوخ إنهم لن يوافقوا على أي زيادة في الاقتراض دون الاتفاق على خفض الإنفاق. ووفقاً لتقديرات مكارثي، فإن الجانبين أمامهما أقل من أسبوعين للتوصل لاتفاق يمكن إقراره في الكونغرس.



الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
TT

الفلبين تسبق دول العالم بإعلان «طوارئ الطاقة» لمواجهة تداعيات الحرب

عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)
عمال يحملون نقوداً قبل بدء برنامج مساعدات نقدية لسائقي سيارات الجيبني من الحكومة لمساعدتهم في تحسين سبل عيشهم مع استمرار ارتفاع أسعار النفط (أ.ب)

أصبحت الفلبين أول دولة في العالم تعلن حالة «طوارئ الطاقة» الوطنية، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتضاعف أسعار الوقود محلياً.

وقال الرئيس فرديناند ماركوس جونيور إنه وقّع أمراً تنفيذياً لضمان أمن الطاقة، مشيراً إلى «الخطر المُحدق الذي يُهدد توافر واستقرار» إمدادات الطاقة في البلاد.

وقد أحدثت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز - وهو ممر ملاحي حيوي - صدمة في أسواق الطاقة العالمية، مما تسبب في نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وتستورد الفلبين 98 في المائة من نفطها من دول الخليج، وقد تضاعف سعر الديزل والبنزين في البلاد أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).

وأعرب ماركوس جونيور عن ثقته الكاملة في قدرة بلاده على تأمين احتياجاتها من الطاقة والوقود لمدة تتجاوز 45 يوماً، مؤكداً أن الحكومة تعمل على استراتيجية شاملة لتنويع مصادر الإمداد بعيداً عن مناطق الصراع في الشرق الأوسط.

وفي أعقاب إعلانه حالة «طوارئ الطاقة»، كشف ماركوس جونيور أن مانيلا بدأت بالفعل في استكشاف مصادر بديلة للنفط لم تتأثر بالحرب الجارية، مشيراً إلى أن التحليلات الحكومية لا تظهر أي مشاكل مستقبلية في توفر المنتجات النفطية. وأوضح الرئيس الفلبيني أن بلاده تؤمن حالياً إمداداتها من خلال قنوات متنوعة تشمل اليابان والصين وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى روسيا.

تخفيف الأعباء المالية

وفي خطوة تهدف إلى امتصاص غضب الشارع وتخفيف الأعباء المعيشية، أعلن ماركوس جونيور عزمه التوقيع على قانون يقضي بتعليق أو خفض الضرائب المفروضة على الوقود. ورداً على سؤال حول إمكانية استحواذ الدولة على قطاع النفط، قال ماركوس: «لا أريد الدخول في هذا النقاش حالياً، لكن لا يوجد شيء مستبعد من الطاولة، فنحن ندرس كل الخيارات الممكنة لحماية أمننا القومي».

ولم يقتصر حديث الرئيس الفلبيني على قطاع الطاقة، بل طمأن المزارعين بشأن توافر الأسمدة، مؤكداً أن بلاده تمتلك مخزوناً كافياً حتى موسم الزراعة المقبل. وأشار إلى وجود محادثات مستمرة مع الموردين الدوليين لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أي نقص قد يؤثر على الإنتاج الزراعي للبلاد.

الالتزام بالعقود الدولية

وشدد ماركوس جونيور في ختام تصريحاته على أهمية احترام العقود النفطية القائمة وضمان تنفيذها، مؤكداً أن الفلبين نجحت في تأمين إمدادات وقود تغطي احتياجات كافة أنحاء البلاد لمدة 45 يوماً على الأقل، مما يمنح الحكومة مساحة للمناورة في ظل تقلبات السوق العالمية المتسارعة.

وكان ماركوس جونيور أعلن يوم الثلاثاء أن إعلان حالة الطوارئ ستمنح الحكومة السلطة القانونية لفرض تدابير تضمن استقرار الطاقة وحماية الاقتصاد بشكل عام. وبموجب هذا القرار، شُكّلت لجنة للإشراف على التوزيع المنظم للوقود والغذاء والأدوية وغيرها من السلع الأساسية.


«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
TT

«المركزي السريلانكي» يثبّت الفائدة تحسباً لصدمة الطاقة وتداعياتها التضخمية

أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يسيرون أمام مبنى البنك المركزي السريلانكي في كولومبو (أرشيفية - رويترز)

أبقى البنك المركزي السريلانكي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تعكس حذراً متزايداً من أن تؤدي الزيادة في تكاليف الطاقة، الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلى تقويض التقدم المحرز مؤخراً في كبح التضخم.

وقرر البنك تثبيت سعر الفائدة لليلة واحدة عند 7.75 في المائة، وهو ما جاء متماشياً مع توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، مبرراً ذلك بتراجع معدلات التضخم واعتماد نهج حذر في التعامل مع تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وفق «رويترز».

وقال محافظ البنك المركزي، بي ناندلال ويراسينغ، خلال مؤتمر صحافي، إنه لا يرى في الوقت الراهن مخاطر تهدّد الاستقرار المالي.

وأضاف: «إذا استمر الغموض فسنراجع توقعات التضخم. وأنا واثق بأن السلطات ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الاقتصاد من الصدمات، فهذا الوضع خارج عن سيطرتنا».

وفي بيان منفصل، توقع البنك المركزي أن يبلغ التضخم المستوى المستهدف البالغ 5 في المائة بحلول الربع الثاني من عام 2026، وذلك عقب رفع أسعار الوقود بنحو 35 في المائة خلال الشهر الحالي.

إلا أن البنك حذّر من أن استمرار النزاع قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي المحلي في الفترة المقبلة، خصوصاً إذا طال أمده.

وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير منذ مايو (أيار) الماضي، في ظل تعافي الاقتصاد من الأزمة المالية الحادة التي شهدتها البلاد عام 2022 نتيجة نقص حاد في العملة الصعبة.

وبدعم من برنامج إنقاذ بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، سجل الاقتصاد السريلانكي نمواً قوياً بلغ 5 في المائة العام الماضي، في حين تستهدف الحكومة تحقيق نمو يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة في عام 2026.

وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي في مؤسسة «فرونتير للأبحاث» في كولومبو، أنجالي هيواباثاج: «اللافت هو أن البنك المركزي يرى احتمال ارتفاع التضخم بفعل أسعار الطاقة، لكنه لا يزال يعدّه ضمن نطاق يمكن احتواؤه».

وأضافت: «حتى يونيو (حزيران)، يبدو أن الزخم الاقتصادي الأساسي قادر على الصمود رغم الاضطرابات، مدعوماً بمستويات قوية من السيولة والائتمان المحلي».

ومن المقرر أن يصل فريق من صندوق النقد الدولي إلى كولومبو يوم الجمعة، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة المشتركتين لبرنامج الإنقاذ.


التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.