«أرامكو» لتوريد كامل كميات الخام لآسيا في يونيو

سوناك: نحتاج إلى وقود أحفوري في العقود المقبلة

لافتة عملاق النفط «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها في بقيق (رويترز)
لافتة عملاق النفط «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها في بقيق (رويترز)
TT

«أرامكو» لتوريد كامل كميات الخام لآسيا في يونيو

لافتة عملاق النفط «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها في بقيق (رويترز)
لافتة عملاق النفط «أرامكو السعودية» على إحدى منشآتها في بقيق (رويترز)

قالت مصادر مطلعة يوم الأربعاء إن «أرامكو السعودية» أخطرت خمسة عملاء على الأقل في شمال آسيا بأنها ستورد كامل كميات الخام التي طلبوها لشهر يونيو (حزيران)، وقالت المصادر إن بعض المصافي الصينية طلبت كميات أقل ليونيو، بحسب «رويترز».

ومن غير المعروف مقدار الخفض الذي حددته المصافي الصينية، إلا أن تقديرات من مصدرين اثنين أشارت إلى أنها قد تكون أقل بما يصل إلى خمسة ملايين برميل عن مستوى مايو (أيار). وخفضت «أرامكو» أسعار البيع الرسمية لجميع درجات الخام للمشترين من آسيا للتحميل في يونيو في ظل تراجع هوامش الربح من التكرير. إلا أن الخفض جاء أقل مما توقعته السوق.

ودفع هبوط هوامش الربح شركات التكرير إلى البحث عن نفط أرخص من موردين آخرين مثل روسيا أو حتى دراسة خفض المعدلات التشغيلية. وتعمل الصين على زيادة مشترياتها من النفط الروسي منخفض السعر ورفع حصتها من سوق نفط الأورال متوسط محتوى الكبريت الذي تستحوذ المصافي الهندية على الجزء الأكبر منه.

ويأتي توريد كامل الكميات رغم إعلان منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، في إطار تحالف «أوبك بلس»، تخفيضات للإنتاج بواقع 1.16 مليون برميل يومياً بداية من مايو وحتى نهاية العام. وبموجب التخفيضات، ستقلص السعودية أكبر مُصدّر للنفط في العالم إنتاجها 500 ألف برميل يومياً.

في غضون ذلك، تراجعت أسعار النفط في التعاملات يوم الأربعاء بعد أن أظهرت بيانات القطاع زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأميركية، في حين كان المستثمرون يترقبون بيانات التضخم الأميركية لشهر أبريل (نيسان).

صهاريج لتخزين النفط بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

وانخفض خام برنت 60 سنتاً إلى 76.84 دولار للبرميل في الساعة 1440 بتوقيت غرينتش، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 68 سنتاً إلى 73.03 دولار ليقلص مكاسب الجلسة السابقة.

وفي إشارة محتملة على ضعف الطلب، ارتفعت مخزونات الخام الأميركية بنحو 3.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 5 مايو ، بينما ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 399 ألف برميل، حسبما أفاد معهد البترول الأميركي مساء الثلاثاء وفقاً لمصادر في السوق.

وكانت الأسواق تراقب أيضاً بيانات التضخم الأميركي إلى جانب تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن وكبار المشرّعين الجمهوريين بشأن رفع سقف الدين الأميركي البالغ 31.4 تريليون دولار؛ خوفاً من تعثر غير مسبوق في السداد إذا لم يتصرف الكونغرس في غضون ثلاثة أسابيع.

وفي مقابل ضعف الطلب المحتمل، فإن بعضاً من الإمدادات لا تزال يشوبها الغموض. ونقلت وكالة «تاس» للأنباء الروسية عن شركة «ترانسنفت» الروسية المشغلة لخطوط أنابيب النفط قولها في بيان يوم الأربعاء إن نقطة تعبئة في خط أنابيب دروجبا الذي يقع في منطقة روسية على الحدود مع تركيا تعرضت للهجوم. وذكرت «تاس» نقلاً عن «ترانسنفت» أنه لا ضحايا في الحادث الذي وصفته الشركة بأنه «هجوم إرهابي».

وفي شأن منفصل، قال رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، إن المملكة المتحدة ستحتاج إلى الوقود الأحفوري «في العقود القليلة المقبلة»، بينما تتحرك المملكة المتحدة للقضاء على انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، بعد أن تم حثّها على معارضة مشروع حقل نفط «روزبنك» الخاص بشركة «إكوينور» في بحر الشمال.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، عن سوناك قوله للنواب يوم الأربعاء، في إطار أسئلة أسبوعية يتم طرحها بمجلس العموم «ليس من المنطقي أبداً عدم الاستثمار في الموارد التي لدينا هنا في الداخل، لاستيراد الوقود الأحفوري الأجنبي، وعدم توفير فرص عمل هنا والاستيراد بضعف انبعاثات الكربون الصادرة عن مواردنا المحلية... إنها سياسة تتسم بالجهل من الناحية الاقتصادية.»

وجاءت تصريحات سوناك رداً على سؤال من جانب كارولين لوكاس، وهي نائبة برلمانية عن حزب الخضر، حيث قالت إن إعطاء الضوء الأخضر لـ«روزبنك» من شأنه «الإضرار بالأهداف المناخية».


مقالات ذات صلة

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

الاقتصاد مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية، السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمة الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شؤون إقليمية ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

عبر نحو 77 سفينة مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب «قد يفكر» في السيطرة على مركز تصدير النفط في خرج الإيرانية

أبدى الرئيس الأميركي، الجمعة، ثقته بأن الشعب الإيراني سيتحرك لإسقاط النظام الحالي، لكنه تدارك في مقابلة بثت اليوم أن هذا الأمر قد لا يحصل بشكل فوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».