صندوق بين طوكيو وسيول للمساهمة في تسوية «خلافات السخرة»

تباطؤ نمو الوظائف في كوريا الشهر الماضي

الرئيس الكوري يون سوك يول (يمين) يصافح رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما في سيول يوم الثلاثاء (أ ب)
الرئيس الكوري يون سوك يول (يمين) يصافح رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما في سيول يوم الثلاثاء (أ ب)
TT

صندوق بين طوكيو وسيول للمساهمة في تسوية «خلافات السخرة»

الرئيس الكوري يون سوك يول (يمين) يصافح رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما في سيول يوم الثلاثاء (أ ب)
الرئيس الكوري يون سوك يول (يمين) يصافح رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعهما في سيول يوم الثلاثاء (أ ب)

أعلنت مجموعات من جمعيات ورابطات الأعمال التجارية في كل من اليابان وكوريا الجنوبية تفاصيل إنشاء «صندوق شراكة المستقبل» الذي يستهدف تسوية الخلاف بين البلدين، بشأن استخدام اليابان للعمال الكوريين بنظام السخرة أثناء سنوات الاحتلال الياباني لشبه الجزيرة الكورية في الفترة من 1910 إلى 1945.

وأشارت «وكالة بلومبرغ للأنباء»، يوم الأربعاء، إلى أن ماساكازو توكورا رئيس مجلس إدارة «كيدانرين»، وهي أكبر جماعة ضغط في قطاع الأعمال باليابان رفض الكشف عن أسماء الشركات اليابانية المشاركة في الصندوق، بما في ذلك رفضه تأكيد وجود شركتي «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» و«نيبون ستيل للصلب» فيه.

يُذكر أن المحاكم في كوريا الجنوبية ألزمت الشركتين بتعويض الكوريين الجنوبيين عن إجبارهم على العمل في مصانعهما. وقال توكورا إن «الصندوق» يستهدف تعزيز التعاون لتحقيق الأمن الاقتصادي للبلدين، في حين قال اتحاد الصناعات الكوري الجنوبي في بيان إنه سيعطي أولوية لتعزيز برامج التبادل الشبابي والتعاون الصناعي بين اليابان وكوريا الجنوبية.

وبحسب البيانات الصادرة عن الجانبين الياباني والكوري الجنوبي، ستُعقد مناقشات حول القضايا الصناعية بما في ذلك إمدادات الرقائق الإلكترونية وأمن الطاقة والتحول إلى الطاقة الخضراء والترفيه.

ومن جهة أخرى، سجلت كوريا الجنوبية فائضاً في الحساب الجاري في مارس (آذار)، مع تقلُّص عجز حساب السلع وتوزيعات الأرباح في الخارج، بحسب ما أظهرته بيانات «البنك المركزي»، يوم الأربعاء. وبلغ فائض الحساب الجاري للبلاد 270 مليون دولار.

لكن في المقابل أظهرت بيانات اقتصادية نُشِرت الأربعاء تراجع معدل نمو الوظائف في كوريا الجنوبية خلال أبريل (نيسان) الماضي، بعد تعافٍ قصير قبل شهر، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض والتباطؤ الاقتصادي، مع حصول كبار السن على أغلب الوظائف.

وذكرت «هيئة الإحصاء الكورية الجنوبية» أن عدد العاملين في البلاد وصل خلال الشهر الماضي إلى 29.23 مليون عامل، بزيادة نحو 354 ألف عامل عن العام الماضي.

وأشارت «وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء» إلى أن الزيادة الشهرية للوظائف في كوريا الجنوبية تتباطأ لمدة 9 أشهر متتالية حتى فبراير (شباط)، قبل أن تنتعش في مارس عندما ارتفع العدد بمقدار 469 ألفاً على أساس سنوي. وفي أبريل، انخفض معدل البطالة في كوريا الجنوبية بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 2.8 في المائة.

وقال مسؤول من «هيئة الإحصاء» للصحافيين: «بينما يرتفع عدد العاملين بفضل الأنشطة الخارجية وارتفاع الطلب على خدمات تلقي الرعاية، فإن العدد ينمو بهامش أقل بسبب تراجع الصادرات».

وبحسب القطاع، سجل مجال المطاعم وخدمات الإقامة 171 ألف وظيفة إضافية. كما ارتفعت الوظائف في مجال الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية بمقدار 148 ألفاً خلال تلك الفترة.

من ناحية أخرى، انخفض عدد الوظائف في قطاع التصنيع بمقدار 97 ألف وظيفة، مما يعكس ضعف صادرات البلاد، ويمثل أكبر هبوط منذ انخفاض قدره 110 آلاف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول) عام 2020.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».