«أرامكو» تحقق 32 مليار دولار صافي دخل في 3 أشهر

كبير الإداريين يؤكد إحراز تقدم في قطاعات التكرير والكيماويات والتسويق عالمياً

أرامكو السعودية تعلن عن نتائج الربع الأول من العام الحالي (الشرق الأوسط)
أرامكو السعودية تعلن عن نتائج الربع الأول من العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو» تحقق 32 مليار دولار صافي دخل في 3 أشهر

أرامكو السعودية تعلن عن نتائج الربع الأول من العام الحالي (الشرق الأوسط)
أرامكو السعودية تعلن عن نتائج الربع الأول من العام الحالي (الشرق الأوسط)

بينما أعلنت شركة الزيت العربية السعودية «أرامكو» (الثلاثاء) عن النتائج المالية للربع الأول من العام الحالي بتحقيق صافي دخل يلامس 32 مليار دولار، كشف المهندس أمين الناصر، الرئيس التنفيذي وكبير إدارييها التنفيذيين، عن إحراز تقدم كبير في التوسع الاستراتيجي لأعمال الشركة بقطاع التكرير والكيماويات والتسويق دولياً خلال الـ3 أشهر الأولى من 2023، المتمثلة في استحواذ رئيسي في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى استثمارات وشراكات مهمة في الصين وكوريا الجنوبية، مبيناً أن النفط الخام والغاز سيظلان مكونين أساسيين في مزيج الطاقة العالمي خلال المستقبل المنظور.

وأفصحت «أرامكو السعودية» عن بلوغ صافي الدخل 119.5 مليار ريال (31.9 مليار دولار)، مقارنة بالفترة ذاتها من العام المنصرم 148 مليار ريال (39.5 مليار دولار)، ووصول صافي النقد الناتج من أنشطة التشغيل 148.6 مليار ريال (39.6 مليار دولار)، قياساً بالمدة نفسها من 2022 التي بلغت حينها 143.3 مليار ريال (38.2 مليار دولار).

ووصلت التدفقات النقدية الحرة 115.9 مليار ريال (30.9 مليار دولار)، بعد أن كانت في الربع الأول من العام الفائت 114.9 مليار ريال (30.6 مليار دولار). وبلغت نسبة المديونية 10.3 في المائة كما في مارس (آذار) 2023، مقابل 7.9 في المائة في نهاية عام 2022.

ودفعت الشركة في الربع الأول توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) وذلك عن الربع الأخير من العام السابق، بزيادة تمثّل 4 في المائة على الفترة الماضية.

وقررت الشركة أنها ستدفع في الربع الثاني من العام الحالي توزيعات أرباح قدرها 73.2 مليار ريال (19.5 مليار دولار) عن الربع الأول.

وتعتزم الشركة اعتماد آلية لتوزيعات أرباح مرتبطة بالأداء، وذلك بالإضافة إلى توزيعات الأرباح الأساسية، كما وافقت الجمعية العامة غير العادية على منح أسهم مجانية بواقع سهم واحد لكل عشرة أسهم مملوكة.

وأكدت «أرامكو السعودية» أنه من المتوقع أن تؤدي اتفاقيات برنامج اكتفاء التي تقدر قيمتها بنحو 27 مليار ريال (7.2 مليارات دولار) إلى تعزيز كفاءة سلسلة التوريد، وأن الاتفاق مع شركة «ليندا إنجينيرنغ» لتطوير تقنية جديدة لتكسير الأمونيا تدعم التقدم في حلول الطاقة منخفضة الكربون.

وبالعودة إلى المهندس أمين الناصر، قال إن استراتيجية الشركة العالمية في قطاع التكرير والكيماويات والتسويق تكتسب زخماً كبيراً؛ حيث تستفيد فيه من التقنيات المتطورة لزيادة القدرة على تحويل السوائل إلى كيماويات وتلبية الطلب المتوقع على تلك المنتجات.

وأضاف: «نمضي قدماً في توسيع قدراتنا، وتظل توقعاتنا على المدى الطويل دون تغيير، ونعتقد أن النفط الخام والغاز سيظلان مكونين أساسيين في مزيج الطاقة العالمي خلال المستقبل المنظور».

وتابع أن الهدف يكمن في أن تبقى الشركة مورداً رائداً وموثوقاً للطاقة والكيماويات، مع القدرة على تقديم حلول طاقة أكثر استدامة، وأن ندعم الجهود المبذولة لتحقيق تحوّلٍ منظمٍ للطاقة. وزاد: «من خلال العمل على تقليل الانبعاثات الكربونية في أعمالنا، وإضافة خيارات طاقة جديدة منخفضة الكربون إلى محفظتنا، فنحن متفائلون للغاية بشأن الإسهامات التي سنقدمها».



ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.


هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
TT

هل أحبطت الحرب الإيرانية وعود الحكومة المصرية بتحسن الأوضاع؟

رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري متحدثاً خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة (مجلس الوزراء)

بعد أسابيع من تصريحات تبشر بـ«جني ثمار» إصلاحات اقتصادية، كررها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، جاءت زيادات أسعار المحروقات بنسب وصلت إلى 30 في المائة على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، لتعيد التساؤل عن مصير وعود «تحسن الأوضاع».

خلال السنوات العشر الماضية، طبقت الحكومة المصرية إصلاحات اقتصادية وُصفت بـ«القاسية»، وفق توصيات صندوق النقد الدولي، تضمنت رفع الدعم عن المحروقات، وأسعار الكهرباء، ووقف التعيينات الحكومية في مختلف الهيئات، وتطبيق برنامج للطروحات الحكومية شمل تخارج الدولة، وزيادة دور القطاع الخاص في العديد من القطاعات.

وفي إطار برنامج الإصلاحات، شهد الجنيه المصري تراجعات؛ وبعدما كان يُتداول بسعر صرف أقل من 9 جنيهات للدولار قبل نوفمبر (تشرين الثاني) 2016، تدنى تدريجياً إلى نحو 52 جنيهاً للدولار حالياً، في انخفاض تزامن مع سلسلة إجراءات اتُخذت للحد من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي على الفئات الأشد احتياجاً.

عُدلت تعريفة المواصلات فور الإعلان عن زيادات المحروقات (محافظة الجيزة)

ومنذ بداية العام المالي الجاري في يوليو (تموز) الماضي، كرر مدبولي عدة مرات تأكيداته على تحسن الوضع الاقتصادي على خلفية إنجاز العديد من المشروعات، ودخولها حيز التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة موارد الدولة المالية من العملات الأجنبية، في وقت كان يفترض وفق تعهد سابق لرئيس الحكومة أن تبقى أسعار المحروقات من دون تغيير حتى أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بعد الزيادة التي أُقرت في نفس الشهر من العام الماضي.

ضغوط التضخم

يقول وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب حسن عمار لـ«الشرق الأوسط» إن قرار زيادة أسعار المحروقات الأخير «ينسف أي وعود سابقة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، ويعكس غياب رؤية حكومية قادرة على التعامل مع الظروف الحالية بشكل واضح»، مشيراً إلى وجود مسارات بديلة عدة كان يمكن الاعتماد عليها لتخفيف الضغوط على المواطنين.

ويضيف: «الحكومة تُحمل المواطن تكاليف كل شيء يمكن أن يحدث من دون تحملها لدورها. القرارات الأخيرة تزيد من أعباء الضغوط التضخمية على المواطن في وقت كان يفترض أن تتحمل فيه الحكومة مسؤوليتها لأطول فترة ممكنة بما يسمح بتجاوز هذه الأزمة بأقل الأضرار».

واستطرد قائلاً: «ما حدث سيُزيد من الأعباء على المواطنين الذين يدفعون ثمناً ليس لهم ذنب فيه مع غياب فقه أولويات الإنفاق لدى الحكومة التي تخالف توجيهات رئيس الجمهورية بالتخفيف عن المواطنين».

وللتخفيف من وطأة الحدث، تعهد رئيس الوزراء بزيادة المرتبات والأجور في موازنة العام المالي الجديد التي ستعرض على رئيس الجمهورية خلال أيام بحسب تصريحاته في مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، مشيراً إلى أن تبعات الحرب الإيرانية أحدثت اضطراباً شديداً في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع.

تعوِّل الحكومة المصرية على التوسع في برامج الحماية الاجتماعية (وزارة التضامن)

لكن الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عمرو هاشم ربيع، شكك في قدرة زيادات الأجور التي أعلنها رئيس الوزراء على الحد من آثار الموجة التضخمية المتوقع أن تبدأ نتيجة رفع أسعار المحروقات، لافتاً إلى تعهدات سابقة غير محققة بتحسن الأوضاع الاقتصادية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «جزء من الأزمة مرتبط بالنهج الاقتصادي الذي تتبعه الحكومة، وتجعل الاقتصاد المصري أكثر عرضة للتأثر بالخارج، مع الاعتماد على الاستيراد بشكل أساسي، واقتصار موارد النقد الأجنبي بشكل رئيس على عائدات قناة السويس، والسياحة، وتحويلات المغتربين».

وهو يرى أن السياسات الحكومية المتبعة في الوقت الحالي لن تؤدي إلى تحسن اقتصادي بشكل مستدام مع بقاء هيكل الاقتصاد معتمداً على الخارج.

وهنا يشير النائب عمار إلى أن الحكومة أضاعت فرصاً عديدة في السنوات الماضية لتوطين الصناعات، وجذب رؤوس أموال توفر احتياجات السوق المحلية، على حد قوله، مضيفاً أنها تطالب المواطن الآن بتحمل النتائج.

وفي المقابل، يرى فريق آخر أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن أسعار المحروقات جاءت بهدف استمرار دفع عجلة الاقتصاد، بما يدعم خطتها، باعتبار أن تأخر القرارات رغم التغيرات العالمية كان سيؤدي لتآكل قدرة البلاد على مواجهة التداعيات.

وهو رأي يتبناه المدون والإعلامي المصري لؤي الخطيب، الذي لفت إلى «استمرار غياب أي مؤشرات على هدوء الأسعار عالمياً»، وقال إن سعر الصرف يتحدد على أساس العرض والطلب، وليس بقرارات إدارية من الحكومة.