ميزانية توسعيّة في نفقات السعودية خلال الربع الأول

عوائد الأنشطة غير النفطية ترتفع 9 % معززة موارد الدولة المالية

السعودية توسع النفقات الحكومية بالربع الأول من العام الحالي في إطار عملية الإصلاح الاقتصادي (الشرق الأوسط)
السعودية توسع النفقات الحكومية بالربع الأول من العام الحالي في إطار عملية الإصلاح الاقتصادي (الشرق الأوسط)
TT

ميزانية توسعيّة في نفقات السعودية خلال الربع الأول

السعودية توسع النفقات الحكومية بالربع الأول من العام الحالي في إطار عملية الإصلاح الاقتصادي (الشرق الأوسط)
السعودية توسع النفقات الحكومية بالربع الأول من العام الحالي في إطار عملية الإصلاح الاقتصادي (الشرق الأوسط)

في حين أعلنت وزارة المالية السعودية، الأحد، الميزانية العامة للدولة في الربع الأول من العام الحالي بإيرادات تلامس 281 مليار ريال (75 مليار دولار)، أظهرت النتائج نمو إيرادات الأنشطة غير النفطية التي أضافت للميزانية 102.3 مليار ريال (27.2 مليار دولار) بارتفاع قدره 9 في المائة عن الربع الأول من 2022.

وتشهد الأنشطة غير النفطية نمواً كبيراً ينعكس على الاقتصاد السعودي، بعد أن فعّلت الحكومة برامج ومبادرات عدة، من شأنها تحقيق المستهدفات المرسومة في رفع الإيرادات لهذا القطاع وعدم الاعتماد على الإيرادات النفطية، وفق رؤية 2030.

عجز الميزانية

وبحسب الميزانية العامة للدولة في الربع الأول من العام الحالي، بلغ حجم المصروفات 283.8 مليار ريال (75.6 مليار دولار)، ليسجل الأداء الفعلي للميزانية عجزاً قيمته 2.9 مليار ريال (776 مليون دولار)، بسبب الزيادة في مستويات الصرف لتحقيق المستهدفات والاستمرار في الإصلاحات المالية.

وتظهر نتائج الميزانية العامة للدولة في الربع الأول بلوغ الإيرادات النفطية 178.6 مليار ريال (47.2 مليار دولار) بانخفاض قدره «- 3» في المائة عن الفترة ذاتها من العام المنصرم، في حين ارتفعت إيرادات الضرائب على الدخل والأرباح والمكاسب الرأسمالية لتصل إلى 7.1 مليار ريال (1.9 مليار دولار) بنمو 75 في المائة عن الربع الأول 2022.

وكشفت نتائج الميزانية العامة للدولة عن بلوغ حجم مصروفات تعويضات العاملين نحو 134 مليار ريال (35.7 مليار دولار) كأكبر المصروفات في الربع الأول، وجاء عقبها استخدام السلع والخدمات 54.1 مليار ريال (14.4 مليار دولار)، ثم المصروفات الأخرى 34 مليار ريال (9 مليارات دولار)، وتوزعت بقية المصروفات على القطاعات الأخرى.

ارتفاع المصروفات

وطبقاً لاعتماد الميزانية للقطاعات والمنصرف الفعلي في الربع الأول، استحوذت 3 قطاعات على أعلى المصروفات، في مقدمتها التعليم بمجموع 45.5 مليار ريال (12.1 مليار دولار) بارتفاع 14 في المائة عن الفترة ذاتها من العام السابق، ثم القطاع العسكري 42.6 مليار ريال (11.3 مليار دولار) بزيادة 38 في المائة، أما الصحة والتنمية الاجتماعية فجاءت ثالثاً من حيث المصروفات التي تجاوزت 37.7 مليار ريال (10 مليارات دولار) بارتفاع 31 في المائة.

وبيّنت الميزانية العامة للربع الأول أن رصيد الاحتياطي العام للدولة تخطى 415 مليار ريال (110.6 مليار دولار)، والحساب الجاري تجاوز 35.3 مليار ريال (9.4 مليار دولار).

وأوضحت وزارة المالية أن العجز في ميزانية الربع الأول 2023 جاء نتيجة ارتفاع الإيرادات بمعدل أقل من معدل ارتفاع المصروفات، حيث ارتفعت الإيرادات 1 في المائة، مقابل 29 في المائة زيادة في المصروفات، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، وتأتي هذه الزيادة في مستويات الصرف لتحقيق المستهدفات والاستمرار في الإصلاحات المالية.

الإيرادات الفعلية السعودية للربع الأول من 2023 مقارنة بذات الفترة من العام 2022 (وزارة المالية)

تنويع مصادر الدخل

وفي الوقت الذي انخفضت فيه الإيرادات النفطية بشكل طفيف، نجحت برامج رؤية 2030 الداعمة للقطاع غير النفطي وتنويع مصادر الدخل في لعب دور بارز، برفع الإيرادات خلال الربع الأول، معوضةً بذلك تراجع الإيرادات النفطية، وتحويل الإجمالي إلى الارتفاع بنسبة 1 في المائة.

وعلى الجانب الآخر، استمرت السياسة المالية التوسعية للدولة ضمن برنامجها الإصلاحي الاقتصادي، حيث ارتفعت المصروفات بنسبة 29 في المائة، مسجلة 283.9 مليار ريال (75 مليار دولار) في الربع الأول، مقابل 220.5 مليار ريال (58.8 مليار دولار) في الفترة نفسها من العام الفائت.

وذكرت وزارة المالية أنه ارتفع الإنفاق الرأسمالي بحوالي 75 في المائة مسجلاً 26 مليار ريال (6.9 مليار دولار) قياساً بـ14.8 مليار ريال (3.9 مليار دولار) في الربع الأول 2022.

الإنفاق التشغيلي

وطبقاً لنتائج الميزانية، زاد الإنفاق التشغيلي بنسبة 25 في المائة، مدفوعاً بارتفاع الصرف على السلع والخدمات، التي ارتفعت بنسبة 70 في المائة، لتصل إلى 54.1 مليار ريال (14.4 مليار دولار) مقابل 31.8 مليار ريال (8.4 مليار دولار)، حيث يمثل ذلك قيمة السلع والخدمات التي اشترتها الحكومة لاستخدامها في العملية الإنتاجية.

وعكست المصروفات البعد الاجتماعي في الإنفاق للحكومي، حيث ارتفعت مصروفات المنافع الاجتماعية بنسبة 52 في المائة، لتصل إلى 19.2 مليار ريال (5.1 مليار دولار) مقابل 12.7 مليار ريال (3.3 مليار دولار).

وأضافت وزارة المالية أنه فيما يخص العجز، فتم تمويله بشكل كامل من الدين الخارجي فقط، دون السحب من الاحتياطي، ولا يثير هذا المستوى من العجز قلقاً في ظل المركز المالي القوي للمالية العامة.

الدين العام

وأشارت «المالية» إلى انخفاض الدين العام بقيمة 27.8 مليار ريال (7.4 مليار دولار)، أي ما يمثل 3 في المائة، ليصل إلى 962.2 مليار ريال (256.5 مليار دولار) في نهاية الربع الأول قياساً بـ990.1 مليار ريال (264 مليار دولار) في أول الفترة، بعد اقتراض أو إصدارات بقيمة 49.9 مليار ريال (13.3 مليار دولار)، وسداد أصل دين بقيمة 77.7 مليار ريال (20.7 مليار دولار).

وأكدت وزارة المالية استغلال الفـرص المتاحـة خلال العـام السابق لخفـض احتياجـات التمويـل للعام الحالي، مـن خلال تنفيـذ عمليـات تمويلية مسبقة، حيث أسهمت تلك العمليات فـي خفـض مخاطر إعادة التمويل على محفظة الدين، فـي ظل تقلبات الأسواق وأسعار الفائدة.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.