ارتفاع نشاط قطاع الإنشاءات السعودي 35 % في 2022

عاد لمستويات ما قبل الجائحة بـ51 مليار دولار قيمة عقود ترسية

مهندس معماري يطل على موقع تحت الإنشاء في السعودية (رويترز)
مهندس معماري يطل على موقع تحت الإنشاء في السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع نشاط قطاع الإنشاءات السعودي 35 % في 2022

مهندس معماري يطل على موقع تحت الإنشاء في السعودية (رويترز)
مهندس معماري يطل على موقع تحت الإنشاء في السعودية (رويترز)

كشف تقرير صادر عن مجلس الأعمال السعودي الأميركي، عن ارتفاع كبير في نشاط قطاع الإنشاءات السعودي خلال عام 2022؛ حيث عادت قيمة العقود إلى مستويات ما قبل الجائحة؛ موضحا ارتفاع قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأخير من العام الماضي، إلى 71.5 مليار ريـال سعودي (19.1 مليار دولار)، بنسبة ارتفاع 37 في المائة عن الفترة المقارنة من 2021.

يمثل ذلك أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها في ربع سنوي خلال ما يقرب من سبعة أعوام، عندما وصلت القيمة إلى 88.1 مليار ريـال سعودي (23.6 مليار دولار) في الربع الأول من عام 2015. وقد أدى النمو الملحوظ في الربع الأخير من عام 2022 إلى زيادة إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها في 2022 لتصل إلى 192.4 مليار ريـال سعودي (51.3 مليار دولار)، وهو ما يعكس زيادة بنسبة 35 في المائة على عام 2021.

ارتفاع خلال الربع الأخير من 2022

شهد مؤشر مجلس الأعمال السعودي الأميركي لترسية العقود، ارتفاعاً بلغ 241.71 نقطة بنهاية الربع الأخير من عام 2022. وأقفل مؤشر ترسية العقود العام متخطياً حد 200 نقطة في 11 شهراً من أصل 12 شهراً في 2022، عقب التعافي خلال النصف الثاني من عام 2021. وحقق مؤشر ترسية العقود نمواً بواقع 52.92 نقطة، أو 28 في المائة عن العام السابق، و32.66 نقطة أي 16 في المائة عن العام السابق. و«أدى الانتعاش في العقود التي تتم ترسيتها على خلفية كثير من المشروعات الضخمة إلى زيادة الطفرة عقب الجائحة التي تسببت في تباطؤ قطاع الإنشاءات وتأخيره. وشهد مؤشر ترسية العقود نمواً بقيمة 257.07 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، وبقي مستقراً في نوفمبر (تشرين الثاني) عند مستوى 256.80 نقطة، قبل الإغلاق في ديسمبر (كانون الأول) عند مستوى 241.71 نقطة»، وفقا للتقرير.

قيمة العقود التي تمت ترسيتها لكل سنة (مليون ريال)

قطاع العقارات

أوضح تقرير مجلس الأعمال السعودي الأميركي، ومقره العاصمة الأميركية واشنطن، أن الطفرة الكبيرة في قطاع العقارات السعودي بلغت قيمتها 38.9 مليار ريـال سعودي (10.4 مليارات دولار) من ترسية 33 عقداً خلال الربع الأخير من عام 2022، ليتصدر بذلك القطاعات، غير النفطية، التي حققت أعلى إيرادات على أساس ربع سنوي في عام 2022.

وقد جاء هذا النمو مدعوماً بسوق العقارات السكنية التي شهدت نمواً بقيمة 25.3 مليار ريـال سعودي (6.7 مليار دولار) أو 637 في المائة مقارنة بالعام السابق، و27.6 مليار ريـال سعودي (7.4 مليار دولار) أو 1.721 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل ذلك أكبر قيمة في ربع سنوي لسوق العقارات السكنية منذ الربع الأول في عام 2015 عندما وصلت القيمة إلى 33.2 مليار ريـال سعودي (8.9 مليار دولار).

وبوجه عام، شهد قطاع العقارات نمواً بقيمة 26.4 مليار ريـال سعودي (7 مليارات دولار) أو 210 في المائة على أساس ربع سنوي خلال الربع الأخير من عام 2022. وزيادة بقيمة 31.4 مليار ريـال سعودي (8.4 مليار دولار) أو 415 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وبالنسبة إلى هذا العام، فقد حقق قطاع العقارات أعلى قيمة في العقود التي تمت ترسيتها بواقع 63.1 مليار ريـال سعودي (16.8 مليار دولار)، والتي كانت 42.2 مليار ريـال سعودي (11.3 مليار دولار)، أو بزيادة قدرها 202 في المائة على عام 2021. كما حقق القطاع ثاني أعلى قيمة سنوية مسجلة بعد عام 2015؛ حيث استقطب 96 مليار ريـال سعودي (25.6 مليار دولار). وقد مثل قطاع العقارات 33 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2022.

قطاع الطاقة

ووفقا للتقرير، شهد قطاع الطاقة انتعاشة خلال الربع الأخير من عام 2022 بعدما شهد ترسية 20 عقداً بقيمة 16.4 مليار ريـال سعودي (4.4 مليار دولار). ويُعزى هذا الانتعاش في المقام الأول إلى عقد كبير أبرمته شركة أكوا باور بشأن محطة الشعيبة الثانية للطاقة الشمسية الكهروضوئية، وكان ذلك أكبر عقد تتم ترسيته في قطاع الطاقة خلال عام 2022. ويمثل ذلك أكبر قيمة في ربع سنوي بقطاع الطاقة منذ الربع الثاني في عام 2014 عندما وصلت القيمة إلى 16.6 مليار ريـال سعودي (4.4 مليار دولار). فقد شهد قطاع الطاقة نمواً بمقدار 13.8 مليار ريـال سعودي (3.7 مليار دولار)، أو 527 في المائة على أساس ربع سنوي وبمقدار 4.3 مليار ريـال سعودي (1.1 مليار دولار) أو 36 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وخلال هذا العام، حصل قطاع الطاقة على ثالث أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها حسب القطاع بقيمة 30 مليار ريـال سعودي (8 مليارات دولار)، بزيادة قدرها 383 مليون ريـال سعودي أو 1 في المائة مقارنة بعام 2021. وسجل القطاع أعلى قيمة سنوية منذ عام 2015؛ حيث بلغت 31.7 مليار ريـال سعودي (8.5 مليار دولار). واستحوذ قطاع الطاقة على 16 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2022.

قطاع النقل

احتفظ قطاع النقل، وفقا للتقرير، بمكانته بوصفه أحد القطاعات المساهمة الرئيسية خلال الربع الأخير من عام 2022؛ حيث شهد ترسية 16 عقداً بقيمة 6 مليارات ريـال سعودي (1.6 مليار دولار). كان مشروع نيوم هو أعلى جهة مانحة للعقود نظراً إلى مواصلة تطوير شبكة النقل به، بما في ذلك حفر الأنفاق وأعمال التجريف وأعمال الحفر. كما ساهمت شركة البحر الأحمر الدولية وشركة القدية للاستثمار بالعديد من العقود الكبيرة خلال هذا الربع. شهد قطاع النقل انخفاضا بقيمة 18.9 مليار ريـال سعودي (5 مليارات دولار أميركي) أو 85 في المائة على أساس ربع سنوي، ولكنه حقق نمواً بقيمة 780 مليون ريـال سعودي (208 ملايين دولار) أو 30 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وخلال هذا العام، حصل قطاع النقل على ثاني أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها بقيمة 38.6 مليار ريـال سعودي (10.3 مليارات دولار)، بزيادة قدرها 29.1 مليار ريـال سعودي (7.8 مليار دولار) مقارنة بعام 2021. وسجل القطاع ثالث أعلى قيمة حتى الآن بعد عامي 2013 و2011؛ حيث جمع خلالهما 105.8 مليار ريـال سعودي (28.2 مليار دولار) و65 مليار ريـال سعودي (17.3 مليار دولار)، على التوالي. واستحوذ قطاع النقل على 20 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال عام 2022.

تبوك ونيوم الأكثر جذبا للعقود

سجلت منطقة تبوك أعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها؛ حيث استقطبت ما قيمته 27.4 مليار ريـال سعودي (7.3 مليار دولار) أو 38 في المائة من إجمالي قيمة العقود. استحوذ مشروع نيوم على أغلبية العقود؛ حيث شهد ترسية عقود بقيمة 25.7 مليار ريـال سعودي (6.9 مليار دولار)، أو 94 في المائة من جميع العقود خلال هذا الربع. وانحصرت ترسيات عقود مشروع نيوم في قطاعَي العقارات والنقل. وقد تمت ترسية العقود المتبقية البالغة 1.8 مليار ريـال سعودي (468 مليون دولار) أو 6 في المائة على شركة البحر الأحمر الدولية وشركة سڤن وأمانة منطقة تبوك، وكانت هذه العقود بقطاعي العقارات والنقل أيضاً.

أما منطقة الرياض فقد سجلت ثاني أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها بمقدار 13.8 مليار ريـال سعودي (3.7 مليار دولار) أو 19 في المائة من إجمالي قيمة العقود؛ حيث استحوذ قطاع العقارات على أعلى حصة من العقود بمنطقة الرياض بقيمة بلغت 8.7 مليار ريـال سعودي (2.3 مليار دولار) أو 63 في المائة من إجمالي قيمة العقود، واستحوذ قطاع النقل على ثاني أكبر حصة من العقود التي تمت ترسيتها بمنطقة الرياض بقيمة 1.6 مليار ريـال سعودي (438 مليون دولار) أو بنسبة 12 في المائة. أما نسبة الـ25 في المائة المتبقية من العقود التي تمت ترسيتها فقد توجهت إلى قطاعات الرعاية الصحية والصناعة والطاقة والمياه والنفط والغاز.

جاءت منطقة مكة المكرمة بين المناطق الثلاث الأولى من حيث قيمة العقود التي تمت ترسيتها بواقع 12.7 مليار ريـال سعودي (3.4 مليار دولار) أو 18 في المائة من إجمالي قيمة العقود. وبلغت قيمة عقدَي قطاع الطاقة اللذين تمت ترسيتهما 9.8 مليار ريـال سعودي (2.6 مليار دولار)، أو 77 في المائة من إجمالي قيمة العقود. في الوقت ذاته، استحوذ قطاع العقارات على ثاني أعلى قيمة للعقود التي تمت ترسيتها في مكة المكرمة بقيمة 1.8 مليار ريـال سعودي (493 مليون دولار) أو 15 في المائة. وتأتي نسبة الـ8 في المائة المتبقية من العقود التي تمت ترسيتها موزعة بين قطاعات النقل والقطاع العسكري والصناعة والمياه.

التوقعات المستقبلية

في تصريح للبراء الوزير، مدير البحوث الاقتصادية في مجلس الأعمال الأميركي السعودي، قال: «الزيادة في ترسية العقود مستمرة دون توقف على خلفية نمو الاقتصاد الذي تدعمه زيادة عوائد النفط الكبيرة وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الضخمة في أعقاب التباطؤ الناجم عن جائحة كوفيد - 19... علاوة على ذلك، يساعد تزايد مساهمة القطاع الخاص في استراتيجية التنويع بالمملكة في انتعاش قطاع الإنشاءات وتعافيه مثلما كان الوضع قبل الجائحة».

كان نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي على أساس سنوي بنسبة 15.3 في المائة في عام 2022 هو الأعلى منذ عام 2003 عندما وصل إلى 17.4 في المائة. وقد عززت الزيادة غير المتوقعة في عائدات النفط وضع المملكة لدعم تمويل الاستراتيجيات الوطنية للتنويع، مع العمل على تسريع تنمية القطاع غير النفطي.

بلغت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي أعلى مستوياتها على الإطلاق في عام 2022، حين حقق ما قيمته 1.2 تريليون ريـال سعودي (325 مليار دولار) بزيادة قدرها 5.3 في المائة على أساس سنوي. وقد دعمت هذه المشروعات الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الإنشاءات؛ حيث شهد نمواً بنسبة 4.5 في المائة، وهو أعلى معدل منذ 2014 عندما بلغ 6.6 في المائة.

ظهر النمو في الإنفاق على الإنشاءات بالمملكة بشكل جزئي من خلال زيادة الحكومة للنفقات الرأسمالية للدولة. وقد تجاوزت النفقات الرأسمالية القيمة المدرَجة بالميزانية لعام 2022 بواقع 92 مليار ريـال سعودي (24.5 مليار دولار) بزيادة بلغت 56 في المائة لتصل إلى 143 مليار ريـال سعودي (38.3 مليار دولار). علاوة على ذلك، شهدت النفقات الرأسمالية زيادة بلغت 26 مليار ريـال سعودي (7 مليارات دولار)، أو 22 في المائة مقارنة بعام 2021.

وشهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت في المملكة، وفقا للتقرير، انتعاشة كبيرة خلال عام 2022 بفضل أنشطة الإنشاء، مما تسبب في زيادة الطلب على الآلات واستصلاح الأراضي والاستثمارات في المساكن غير المشطَّبة والمباني غير السكنية. وشهد إجمالي تكوين رأس المال الثابت نمواً بقيمة 800 مليار ريـال سعودي (213 مليار دولار) في عام 2022، مسجلاً زيادة بنسبة 24.1 في المائة على أساس سنوي، وهي الأعلى منذ عقود. وقد استحوذ القطاع الخاص بشكل لافت على 87 في المائة من إجمالي تكوين رأس المال الثابت، مما يعزز دوره بوصفه طرفا فاعلا يسهم بقدر متزايد في الاقتصاد.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).