السعودية تسعى لاستثمار تريليون دولار وجذب 100 مليون زائر بحلول 2030

وفد من المملكة يشارك في قمة الاستثمار الأميركية

بدر البدر نائب وزير الاستثمار السعودي خلال مشاركته في قمة للاستثمار بأميركا (الشرق الأوسط)
بدر البدر نائب وزير الاستثمار السعودي خلال مشاركته في قمة للاستثمار بأميركا (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تسعى لاستثمار تريليون دولار وجذب 100 مليون زائر بحلول 2030

بدر البدر نائب وزير الاستثمار السعودي خلال مشاركته في قمة للاستثمار بأميركا (الشرق الأوسط)
بدر البدر نائب وزير الاستثمار السعودي خلال مشاركته في قمة للاستثمار بأميركا (الشرق الأوسط)

شاركت المملكة العربية السعودية بأكبر وفد من رجال الأعمال والشركات السعودية في قمة الاستثمار بالولايات المتحدة لعام 2023، لترويج الاستثمار والصادرات التي اختتمت أعمالها مساء الجمعة بمشاركة 4900 شخص من 88 دولة.

شاركت المملكة العربية السعودية بوفد يضم 75 رجل أعمال ورؤساء شركات ومسؤولين حكوميين وممثلين من وزارات الطاقة والسياحة والتجارة الخارجية، برئاسة بدر البدر نائب وزير الاستثمار السعودي، وهو يُعدّ أكبر وفد سعودي يشارك في القمة السنوية الأميركية لترويج الاستثمار.

قال البدر، في مؤتمر أقامه «مجلس الأعمال السعودي الأميركي»، و«شركة هاني ويل»، إن «العالم شهد مشكلات تتعلق بتفشي وباء (كوفيد)، وتعطل في سلاسل التوريد، ثم مشكلات جيوسياسية ومعدلات تضخم مرتفعة، واضطرت المصارف المركزية إلى رفع أسعار الفائدة على كثير من الدول، مما زاد من الضغوط الاقتصادية».

وأوضح نائب وزير الاستثمار أن المملكة العربية السعودية عملت، في ظل هذه الظروف، على تعزيز الاستثمار وخلق بيئة يطمئن لها المستثمرون، وحققت أكبر نمو في الناتج القومي الإجمالي منذ إطلاق «رؤية 2030» لتنويع الاقتصاد السعودي، وبلغ الناتج القومي 1.1 تريليون دولار ارتفاعاً من 600 مليار دولار قبل إطلاق الرؤية.

شدد البدر على أن «(رؤية 2030) التي أطلقها سمو ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان تُعدّ أبرز تحول في تاريخ المملكة العربية السعودية لفتح المجال لنمو القطاع الخاص وخلق فرص استثمارية وإنشاء شركات أجنبية، وقد أعلنت 108 شركات إقليمية نقل مقراتها إلى الرياض خلال العامين الماضيين، منها 26 شركة أميركية، لوجود فرص استثمارية واسعة وفرص شراكة مربحة مع الشركات السعودية».

أشار البدر إلى فرص استثمارية واسعة في قطاع الصحة السعودية، وفي قطاع المواصلات والسياحة والترفيه، مشيراً إلى أنها «فرص غير مسبوقة للشركات الأميركية، حيث تسعى السعودية لاستثمار تريليون دولار، وجذب 100 مليون زائر بحلول 2030». وتفاخر هنا بزيادة مشاركة المرأة السعودية في الاقتصاد، حيث بلغت 37 في المائة ارتفاعاً من 29 في المائة قبل 5 سنوات.

من جانبها، أشادت سوزان ليندمان المدير التنفيذي لـ«مجلس الأعمال السعودي الأميركي» (USSBC) بالمشاركة السعودية الكبيرة في مؤتمر «SelectUSA»، التي «تعكس الصعود الاقتصادي المبهر للمملكة العربية السعودية على المستوى العالمي».

ووفقاً لتقارير خبراء الصناعة، تستثمر المملكة العربية السعودية في مشاريع عقارية، ومشاريع بنية تحتية ضخمة بقيمة تريليون دولار أميركي، تشمل قطاع السياحة، من خلال تطوير 315 ألف غرفة فندقية، ومضاعفة عدد الفنادق خلال الخمس سنوات المقبلة، بهدف جذب 100 مليون زائر بحلول 2030، مع التركيز على إنشاء مشروع يخدم هذا الهدف، يتمثل في «مشروع نيوم»، ومشروعات عقارية وبنية تحتية وتنمية أخرى، مما يسلط الضوء على الخطط القوية لتنفيذ «رؤية 2030» لتنويع الاستثمار، وأن تصبح المملكة العربية السعودية وجهة رئيسية للسياح والمستثمرين.

تُعد قمة «SelectUSA للاستثمار في الولايات المتحدة»، من أبرز الفعاليات الأميركية التي تستضيفها وزارة التجارة الأميركية. وتعمل إدارة الرئيس جو بايدن على تشجيع الاستثمار في مجال الطاقة النظيفة وخلق فرص عمل، وصياغة مسارات للنمو الاقتصادي للمستقبل.

وخلال القمة، أكدت وزيرة التجارة الأميركية، جينا ريموندو، على أن إدارة بايدن فخورة بأن الولايات المتحدة لا تزال الوجهة الأولى للاستثمار الأجنبي المباشر، وأن هذه القمة تدعم جذب الاستثمارات والاحتفاء بالمشاريع الناجحة من شركاء الاستثمار في جميع أنحاء العالم.

وأشارت إلى مشاركة أكثر من 2300 مستثمر أجنبي إضافة إلى مسؤولين كبار بالإدارة الأميركية، و16 من حكام الولايات والأقاليم الأميركية، و21 من السفراء ورؤساء البعثات والوفود الأجنبية. ومن المقرر أن تعقد القمة المقبلة في الفترة من 23 إلى 26 يونيو (حزيران) عام 2024، في منتجع «جاي لورد» بولاية ميريلاند الأميركية.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
TT

غالبية الألمان يرغبون التوسع في الطاقة المتجددة جراء حرب إيران

توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)
توربينات رياح بجانب محطة للطاقة الشمسية في ألمانيا (إكس)

يرى قطاع الطاقة الشمسية في ألمانيا أن أكثر من ثلثي المواطنين يرغبون تسريع التوسع في الطاقة المتجددة.

ووفق استطلاع أجراه معهد «يوغوف» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من «الاتحاد الألماني لاقتصاد الطاقة الشمسية»، فقد أعرب 68 في المائة من الألمان الذين يحق لهم الانتخاب عن رغبتهم في أن «تقلل الحكومة الألمانية الاعتماد على واردات النفط والغاز الطبيعي من خلال زيادة استخدام الطاقة المتجددة وأنظمة التخزين».

وأشار «الاتحاد» إلى أن 78 في المائة من المواطنين يرون أن الاعتماد الكبير من ألمانيا على واردات الطاقة يمثل تهديداً، وفق الاستطلاع الذي أُجري في نهاية مارس (آذار) الماضي.

وتسببت حرب إيران في تعطل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من النفط والغاز العالمي؛ مما أدى إلى نقص كبير في إمدادات الطاقة حول العالم.

وقال المدير التنفيذي لـ«الاتحاد»، كارستن كورنيش، في بيان، إن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، تعزز مرونة نظام الطاقة وتوفر «بشكل مستدام أسعار كهرباء أقل لجميع المستهلكين»، مضيفاً أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية لتقليص دعم أنظمة الطاقة الشمسية وإمكانية وصول محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى الشبكة بدءاً من عام 2027 تتعارض مع الإرادة الواضحة للمواطنين.

وأوضح كورنيش أن هذه الخطط في برلين ستؤدي إلى إطالة الاعتماد على واردات الغاز والنفط، محذراً بأن «ذلك سيكلف الاقتصاد الألماني والمجتمع تكلفة باهظة».

وتخطط وزارة الاقتصاد الألمانية لإجراء تخفيضات في دعم الطاقة الشمسية، حيث من المقرر إلغاء الدعم المخصص للأنظمة الشمسية الصغيرة الجديدة، وفقاً لمسودة تعديل «قانون الطاقة المتجددة» الصادرة بتاريخ 22 يناير (كانون الثاني) الماضي.

كما يهدف المشروع إلى مواءمة التوسع في منشآت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مع تطوير الشبكات الذي لا يزال متأخراً عن مواكبة التوسع في الطاقة المتجددة. ويعدّ ما يسمى «تحفظ إعادة التوزيع» من أكبر النقاط إثارة للجدل في المسودة؛ إذ يمكن بموجبه تصنيف المناطق التي تجاوزت فيها نسبة تقليص إنتاج الطاقة المتجددة 3 في المائة خلال العام السابق بوصفها مناطق «محدودة السعة» لمدة تصل إلى 10 سنوات. ولتفادي اختناقات الشبكة، يقلَّص أو يوقَف إنتاج محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وهي الإجراءات التي تعرف باسم «إعادة التوزيع».


تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا ترفع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 25 %

الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)
الناس يتسوقون في السوق الكبير بإسطنبول (رويترز)

أعلنت هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، في بيان، زيادة فورية بنسبة 25 في المائة على أسعار الكهرباء والغاز.

وذكرت الهيئة أنه «نظراً للزيادة في تكاليف إنتاج وتوزيع الكهرباء، ارتفعت أسعار الكهرباء بالتجزئة بنسبة 25 في المائة، كما تم رفع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 25 في المائة في المتوسط للمستهلكين المنزليين».

وبموجب هذه التعديلات، سترتفع فاتورة المشترك المنزلي الذي يستهلك 100 كيلوواط/ساعة إلى 323.8 ليرة تركية (6.29 يورو).

وأوضحت الهيئة أن زيادات تتراوح بين 5.8 في المائة و24.8 في المائة دخلت حيز التنفيذ السبت أيضاً على المستهلكين في القطاعات الصناعية والتجارية والزراعية.

وأدى تضييق إيران الخناق على حركة مرور السفن في مضيق هرمز منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط)، إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.


ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع إيرادات قطاع البرمجيات في الصين 11.7 % خلال يناير وفبراير

سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)
سجَّلت الصين قفزة في إجمالي إيرادات قطاع البرمجيات لتصل إلى 2.15 تريليون يوان خلال يناير وفبراير الماضيين (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات رسمية أصدرتها وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، نمواً مطرداً في إيرادات أعمال قطاع البرمجيات الصيني خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، بينما سجَّل القطاع تباطؤاً في وتيرة نمو الأرباح.

وكشفت البيانات عن تسجيل قفزة في إجمالي إيرادات القطاع بنسبة 11.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى أكثر من 2.15 تريليون يوان (نحو 312.9 مليار دولار) خلال يناير وفبراير الماضيين، بينما ارتفعت الأرباح الإجمالية بنسبة 7.3 في المائة لتتجاوز 269.3 مليار يوان، حسبما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبلغت صادرات البرمجيات 10.38 مليار دولار، بزيادة 12.7 في المائة على أساس سنوي.

وبحسب البيانات التفصيلية، سجَّلت إيرادات منتجات البرمجيات نمواً مستقراً خلال الفترة المذكورة حيث بلغت 472.7 مليار يوان خلال يناير وفبراير الماضيين، بزيادة 7.8 في المائة على أساس سنوي، ومثلت 21.9 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وفي الوقت نفسه، حافظت إيرادات خدمات تكنولوجيا المعلومات على نمو مزدوج الرقم لتحقق 1.45 تريليون يوان (نحو 210.3 مليار دولار)، ما يمثل 67.2 في المائة من إجمالي إيرادات الصناعة.

وحقَّقت المنتجات والخدمات المتعلقة بأمن البيانات إيرادات بلغت 41.2 مليار يوان، بزيادة 6.2 في المائة على أساس سنوي.