قفزة في مشاركة المرأة بسوق العمل السعودية

خطط التحول الاقتصادي تسهم في صعود مساهمتها إلى 34.7 % من القوة العاملة

السعودية في إطار برنامج التحول الاقتصادي دفعت بمشاركة واسعة للمرأة للعمل في القطاعين العام والخاص (الشرق الأوسط)
السعودية في إطار برنامج التحول الاقتصادي دفعت بمشاركة واسعة للمرأة للعمل في القطاعين العام والخاص (الشرق الأوسط)
TT

قفزة في مشاركة المرأة بسوق العمل السعودية

السعودية في إطار برنامج التحول الاقتصادي دفعت بمشاركة واسعة للمرأة للعمل في القطاعين العام والخاص (الشرق الأوسط)
السعودية في إطار برنامج التحول الاقتصادي دفعت بمشاركة واسعة للمرأة للعمل في القطاعين العام والخاص (الشرق الأوسط)

ساهمت خطط تحولات الاقتصاد السعودي بالاعتماد على تنمية القطاع الخاص وتحفيز محركات سوق العمل، في إحداث نقلة ملموسة في مشاركة المرأة في قطاعات وأنشطة أسواق العمل، وذلك بدعم مبادرات برنامج التحول الوطني، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، التي دفعت لتحديث أنظمة العمل واللوائح، وتوفير فرص التعليم المستمر والتطوير المهني، وتحسين ظروف العمل.

أنماط العمل

ودعم برنامج التحول الاقتصادي في السعودية أنماط عمل حديثة ومتنوعة، كالعمل المرن والعمل عن بُعد والعمل الحر، وإيجاد حلول مخصصة لتمكين جميع فئات المجتمع من الاندماج في سوق العمل؛ ما أسهم في خفض نسب البطالة في السعودية لتصل إلى أقل مستوياتها خلال السنوات العشر الماضية، وارتفاع نسب مشاركة المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وزيادة أعداد العاملين لا سيما في قطاع الأسر المنتجة والعمل الحر، مما فتح الطريق أمام عدد كبير من الأسر والأفراد لتحقيق الاستقلال المالي والمساهمة في الاقتصاد، ومن جانب آخر تحسنت نسب الالتزام بأنظمة السلامة والصحة المهنية، مما أسهم في الحد من حوادث العمل والإصابات الناتجة عنها.

وأثمرت الجهود إصدار أكثر من 373 ألف عقد عمل مرن وعمل عن بُعد، وأكثر من مليوني وثيقة عمل حر، كما ازدهر قطاع الأسر المنتجة في المملكة بتمويل من «بنك التنمية الاجتماعية» يُقدَّر بأكثر من ملياري ريال أسهم في توليد أكثر من 104 آلاف وظيفة وتحقيق مبيعات تتجاوز 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار).

انفوغراف توضيحي عن أبرز مؤشرات سوق العمل بالسعودية ( واس)

تمكين المرأة

وبحسب برنامج التحول الوطني، في تقريره السنوي «واقعٌ نعيشه 2022»، أسهمت إصلاحات تمكين المرأة التي شهدتها المملكة منذ إطلاق الرؤية في تحقيق قفزات نوعية انعكست على عدد من المؤشرات المحلية والعالمية؛ إذ في مؤشر «البنك الدولي» كانت السعودية الدولة الأكثر تقدماً وإصلاحاً في الأنظمة واللوائح المرتبطة بالمرأة في عام 2020.

وجاءت المملكة في تقرير «المنتدى الاقتصادي العالمي» ضمن أفضل 3 دول تحسناً على مستوى العالم في توظيف الجنسين لعام 2022، بينما على المستوى المحلي، طبقاً لتقرير نشرته وكالة «واس»، تمثل المرأة نسبة 34.7 في المائة من إجمالي القوة العاملة السعودية، فيما تملك النساء 45 في المائة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة.

وعلى المستوى القيادي، ارتفعت نسبة النساء في المناصب الإدارية بنحو الضعف منذ إطلاق الرؤية، ووصلت إلى 41.1 في المائة.

مائة ألف مواطنة

وشمل التقدم نتيجة العمل المتواصل لتمكين المرأة في مختلف المجالات والمستويات، بما فيها المجال العدلي والعسكري والقيادي، من خلال مبادرات التحول الوطني التي شملت إصلاحات تشريعية وبرامج الدعم والتدريب، أبرزها: تدريب أكثر من 1700 قيادية ومديرة ضمن مبادرة التدريب والتوجيه القيادي للكوادر النسائية، وإطلاق برنامج التدريب الموازي لمتطلبات سوق العمل لتدريب وتوظيف 100 ألف مواطنة بحلول عام 2025.

وبحسب تقرير «واس»، تم تسجيل أكثر من 9 آلاف قيادية في منصة قياديات لتسهيل الوصول السريع لهن، من خلال تكوين قاعدة بيانات القيادات الوطنية النسائية، بالإضافة إلى إطلاق برنامج «وصول» لدعم مواصلات المرأة العاملة الذي استفادت منه أكثر من 184 ألف موظفة بنهاية 2022، وبرنامج «قرة» لدعم خدمات رعاية الأطفال للنساء العاملات الذي استفادت منه أكثر من 14 ألف موظفة بنهاية 2022، وإصدار الدليل الإرشادي لتعزيز ممارسات العمل الداعمة لتحقيق التوازن بين الجنسين.

المرأة توسع في مشاركتها بقطاعات وأنشطة سوق العمل السعودية (الشرق الأوسط)

اندماج ذوي الهمم

وللوصول إلى اقتصاد يمنح الفرص للجميع، أشار التقرير إلى أن مبادرات برنامج التحول الوطني عملت على تمكين اندماج ذوي الهمم في سوق العمل، وتوفير فرص عمل مناسبة وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بصفتهم عناصر فاعلة في المجتمع، وإمدادهم بالتسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح، وذلك من خلال تأسيس هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة لتكون المظلة الرسمية الجامعة لكل ما يُعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة، كما عمل البرنامج أيضاً على تطوير معايير بيئة عمل الأشخاص ذوي الإعاقة، وترخيص المنشآت ذات بيئة العمل المساندة لهم بشهادة مواءمة المعتمدة، التي حصلت عليها 2166 منشأة بنهاية 2022.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.