الشعب تهدده المجاعة والكوليرا وقيادة الانقلاب تشتري القصور بصنعاء

ميليشيا الحوثي تلجأ لتهديد الملاحة في البحر الأحمر لتغطية خسائرها

يمنية يعاني ابنها من سوء التغذية والمرض في مركز علاج سوء التغذية في صنعاء (رويترز)
ميناء الحديدة في البحر الأحمر باليمن (رويترز)
يمنية يعاني ابنها من سوء التغذية والمرض في مركز علاج سوء التغذية في صنعاء (رويترز) ميناء الحديدة في البحر الأحمر باليمن (رويترز)
TT

الشعب تهدده المجاعة والكوليرا وقيادة الانقلاب تشتري القصور بصنعاء

يمنية يعاني ابنها من سوء التغذية والمرض في مركز علاج سوء التغذية في صنعاء (رويترز)
ميناء الحديدة في البحر الأحمر باليمن (رويترز)
يمنية يعاني ابنها من سوء التغذية والمرض في مركز علاج سوء التغذية في صنعاء (رويترز) ميناء الحديدة في البحر الأحمر باليمن (رويترز)

في الوقت الذي يرزح الشعب اليمني تحت وطأة الجوع والفقر، وقلة الوظائف، ومحاصرة الأمراض لابنائه وخاصة مرض الكوليرا الذي فتك بآلاف منهم، سلطت الصور المتداولة مؤخرا لأحد قادة ما يسمى اللجان الشعبية التابعة للحوثي الضوء على الثرّاء الفاحش الذي يتمتع به قادة عصابات الحوثي الاجرامية، وأظهرت الصور أحد قادتهم وهو يقوم برص وتكديس ملايين الريالات اليمنية في الدور السفلي لمنزله بفرح وانتعاش.
وذكرت مصادر في الداخل اليمني أن قادة ومشرفي ما يسمى باللجان الشعبية المنتمين لأسرة زعيم التمرد عبدالملك الحوثي يتنافسون في شراء البيوت الواسعة والمنازل الفخمة في الأحياء الراقية من العاصمة صنعاء إضافة إلى شراء السيارات الفارهة لهم ولأبنائهم.
وتظهر الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مدى استخفاف ميليشيا الحوثي وقادتهم بالشعب اليمني المكلوم بهذه العصابات الإجرامية التي نهبت الاحتياط النقدي في البنك المركزي ومرتبات مليون و200 ألف موظف، إضافة إلى أرصدة معاشات التقاعد والتأمينات الاجتماعية وقامت بشحن الإيرادات المالية إلى كهوف مران بل وتفرض الجبايات غير القانونية وبمسميات مختلفة على مدار العام لسرقة المواطنين والتجار.
ووصف مراقبون في الداخل اليمني أن ميليشيا الانقلاب بتصرفاتها وسرقاتها جعلت كل المواطنين اليمنين فقراء وجوعى في أسوأ انقلابٍ في التاريخ .وأكد ناشطون أن ميليشيا الانقلاب تمارس الفساد والابتزاز في كل المؤسسات العامة والخاصة بهدف الإثراء بل وصل بها الأمر إلى قيامها بتصرفات غير أخلاقية لإجبار الشخصيات على تنفيذ تعليماتها.
ويرفض زعيم التمرد الحوثي عبدالملك الحوثي صرف مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتهم رغم الإيرادات الهائلة التي تتحصل عليها الميليشيات الانقلابية من الجمارك والضرائب والنفط والغاز في المحافظات التي يسيطرون عليها خاصة ميناء الحديدة.
وذكرت المصادر الإعلامية في الداخل اليمني أن مسلحين تابعين لقادة ما يسمى اللجان الشعبية باشرت في نهب وتسوير تلك الأراضي الخاصة بأسر الشهداء وموظفي الوزارة بعد حسم القضية منذ سنوات مع لجنة أراضي الدولة وباشروا البناء بها.
وفي سياق آخر، واصلت ميليشيا الحوثي تهديد الملاحة في البحر الأحمر لتغطية خسائرها، حيث أكد الحادث الإرهابي الذي تعرض له ميناء المخا اليمني من قبل الميليشيات الحوثية بواسطة قارب مسير مفخخ بالمتفجرات صحة التحذيرات التي أعلنها عدد من المسؤولين والمراقبين للشأن اليمني من خطورة مواصلة الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح ممارساتها الإجرامية وخرقها لكل الأعراف والقرارات الدولية، وقيامها بتهديد الملاحة الدولية، والأمن الإقليمي والعالمي بهدف إعاقة وصول الأعمال الإغاثية والمساعدات الإنسانية للأراضي اليمنية.
وشكلت الاعتداءات الأخيرة التي طالت بعض الموانئ خطورة بالغة على الملاحة البحرية في البحر الأحمر واستهداف السفن البحرية قبالة الشواطئ اليمنية، وازدياد الخطر كلما تعاظمت خسائر الانقلاب في المعارك التي تقوم بها القوات الشرعية والمقاومة الشعبية في المحافظات اليمنية.
وأكد رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر أن استهداف ميليشيات الحوثي ميناء المخا بقارب مفخخ عملية إرهابية، يعكس روح الهزيمة التي يعانون منها واللجوء لتدمير البنية التحتية.
من جانبه، أوضح سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، أن مهاجمة ميليشيات الحوثي الانقلابية والمخلوع صالح ميناء المخا يهدف إلى منع إغاثة الشعب اليمني. وقال في تغريدة له على حسابه الشخصي على "تويتر" إن ميليشيات الانقلاب يهاجمون السفن في ميناء الحديدة والمخا بهدف حرمان الشعب اليمني من الغذاء والإغاثة الذي يصل إليهم عبر الميناء كما حرموا اليمن وأبناء الحديدة من المواد الإغاثية سابقاً.
بدوره وصف وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الدكتور أنور قرقاش استهداف ميليشيات الحوثيين لميناء المخا عبر قارب مفخخ بأنه عمل إجرامي تجاه العمل الإغاثي والمساعدات، مشدداً على أن هم ّالحوثي هو الوصول للسلطة بأي ثمن.
أما نائب رئيس هيئة الأركان اليمني اللواء الركن صالح الزنداني، فقد أكد أن ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح الانقلابية، استخدمت معسكر خالد بن الوليد لتنفيذ عملياتها الإرهابية واستهدفت المحافظات المحررة والسفن المارة في خط الملاحة الدولية، كما استخدمت المعسكر مأوى للعناصر الإرهابية ومركزاً لتدريب المغرر بهم والمتطرفين والإرهابيين وقاعدة انطلاق لتنفيذ عملياتهم الإرهابية.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.