مدير الـ«سي آي ايه»: الأسد دمية في أيدي الإيرانيين... وسوريا لا يمكن أن تستقر إذا بقي رئيساً

بومبيو يشن هجوماً عنيفاً على «السياسة التوسعية» لإيران ويؤكد أن إدارة ترمب ستتصدى لـ«هيمنتها» على الشرق الأوسط

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو في مبنى الكونغرس (أ. ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو في مبنى الكونغرس (أ. ب)
TT

مدير الـ«سي آي ايه»: الأسد دمية في أيدي الإيرانيين... وسوريا لا يمكن أن تستقر إذا بقي رئيساً

مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو في مبنى الكونغرس (أ. ب)
مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو في مبنى الكونغرس (أ. ب)

شن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) مايك بومبيو، هجوماً عنيفاً على إيران، واتهمها بانتهاج «سياسة توسعية» هدفها الهيمنة على الشرق الأوسط. وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترمب عازمة على التصدي لها. وشدد على أن الولايات المتحدة تضع هزيمة تنظيم داعش على رأس أولوياتها في العراق وسوريا، مؤكداً أنها مستعدة للتعاون مع أي جهة للوصول إلى هذه الغاية. لكن قال إن واشنطن لا تعتبر أن سوريا يمكن أبدا أن تكون دولة مستقرة إذا بقي رئيس النظام بشار الأسد على رأسها، معتبراً أن الأسد بات «دمية في أيدي الإيرانيين».
وجاء كلام بومبيو في حوار استضافه معهد أسبن للأمن أول من أمس، وتحدث فيه عن التحديات المختلفة التي تواجهها الولايات المتحدة حول العالم ودور وكالة الاستخبارات المركزية في التعامل معها.
وقال بومبيو في حديثه عن الوضع في سوريا: «ليس هناك من عدو واحد للولايات المتحدة في سوريا. الأولوية هي لهزيمة (داعش) في شمال سوريا وشرقها، ووكالة الاستخبارات المركزية تقوم بهذه المهمة بالاشتراك مع وزارة الدفاع. ولكن لديك الآن (تهديد آخر). فإيران تحاول توسيع نطاق نفوذها، وتسعى إلى التمدد من العراق، وهذا أمر خطير». وتابع مشيراً إلى التقرير السنوي الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية: «بالأمس سمعنا أن إيران هي الراعي الأكبر للإرهاب في العالم، والآن صار لها موطئ قدم في سوريا».
وأقر مدير الـ«سي آي إيه» بأن «هناك أعداء آخرين للولايات المتحدة في سوريا (غير «داعش» وإيران). وتحاول الولايات المتحدة العمل مع روسيا من أجل التعاطي مع هذه المسألة... ولكن ليس لدينا المصالح نفسها التي لروسيا في سوريا». وشدد على «أن ما تحاول أميركا أن تقوم به في سوريا ينطلق من مصالح الولايات المتحدة وليس روسيا».
وأقر بومبيو بأن السماح لروسيا بالتدخل العسكري في سوريا قبل أربع سنوات «غيّر المشهد»، في إشارة إلى أن قرار الرئيس فلاديمير بوتين إرسال قوات عسكرية أوقف انهيار قوات النظام وسمحت له باستعادة المبادرة على أكثر من جبهة.
وسُئل ما مصلحة أميركا في سوريا غير إلحاق الهزيمة بـ«داعش»، فأجاب: «مصلحة أميركا أكبر من أن تكون محصورة في سوريا. مصلحتها تكون في شرق أوسط أكثر استقراراً قد تكون أميركا أكثر أمناً».
وتحدث عن «أصدقاء أميركا في سوريا»، قائلا: «إننا نعمل إلى جانب كثير من الشركاء» في هذا البلد، مسمّياً بريطانيا وغيرها من الدول الغربية ودولاً خليجية. وعندما قيل له هل الأكراد هم أصدقاء أميركا في سوريا، رد بالقول: «لا يمكن الحديث عن الأكراد بوصفهم عنصراً واحداً. الصورة أكثر تعقيداً، ولكن هناك مناطق نعمل فيها معهم من أجل تحقيق النتيجة التي تريدها أميركا».
وعندما سُئل عن وقف الدعم السري الأميركي لفصائل المعارضة السورية، اكتفى بالقول: «إننا مستعدون للعمل مع أي طرف من أجل الوصول إلى الهدف النهائي الذي تريده الولايات المتحدة» في سوريا. وعندما قيل له هل هذا الهدف النهائي يتضمن إنهاء حكم الأسد، أجاب بأن الجواب متروك لوزارة الخارجية «لكنني أعتقد أن آخر شيء سمعته من الوزير ريكس تيلرسون هو أن الأسد ليس عنصر استقرار في سوريا. ومن ناحية استخباراتية وليس سياسية، يمكنني أن أقول إن من الصعب تخيّل سوريا مستقرة إذا بقي الأسد على سدة الحكم فيها. إنه دمية في أيدي الإيرانيين، ولا يبدو وضعاً طبيعياً أن تتم خدمة مصلحة أميركا إذا بقي الأسد جالساً على رأس الحكم».
وسئل عن «الهلال الشيعي من طهران إلى بيروت»، وعن التحفظ الإسرائيلي عن وقف النار في الجنوب السوري خشية أن يسمح بتثبيت أقدام الإيرانيين قرب حدودهم، فأجاب: «(حزب الله) أحد الأمثلة على استخدام الإيرانيين قوى بالنيابة عنهم لتحقيق أهدافهم التوسيعة وأن يصبحوا القوة المهيمنة في الشرق الأوسط. لكن (حزب الله) ليس وحيداً. لدى الإيرانيين وكلاء في اليمن. لديهم وكلاء في العراق تتزايد قوتهم يوماً بعد يوم. كل هذه العناصر تشكّل تهديداً لدول الخليج، ولإسرائيل، ولمصالح أميركا. هذه الإدارة أمام مهمة رد هذا التنامي إلى الوراء، ونعمل على تحقيق ذلك. بعض الخطوات التي قمنا بها جعلت القوم (الإيرانيين) يعرفون أننا عدنا، ونعمل على هذه المشكلة بطريقة لم تكن موجودة قبل ستة أشهر»، في إشارة إلى أن إدارة ترمب تتعامل مع الملف الإيراني بطريقة تختلف عن طريقة تعامل الإدارة السابقة لباراك أوباما.
وسُئل ما مصلحة روسيا في سوريا، فقال: «لديهم ميناء بحري هناك، كما أنهم يريدون أن يكونوا ملتصقين في أي مكان تكون أميركا موجودة فيه». لكنه أضاف: «نعتقد في التقويم الاستخباراتي أن لديهم الرغبة في البقاء هناك (في سوريا)».
وعندما سئل هل اتبعت روسيا بالفعل سياسة في سوريا تقوم على استهداف «داعش» أكثر من استهداف المعارضة المسلحة المدعومة من أميركا، قال: «لا».
وأبدى أمله في أن تكون هناك حالات يمكن فيها للأميركيين أن يقوموا بعمليات مشتركة مع الروس في إطار «مكافحة الإرهاب»، وقال: «إنني أعمل بجد من أجل هذا الأمر. لقد سافرت والتقيت نظرائي (في الاستخبارات الروسية). لدينا أميركيون يطيرون على متن طائرات روسية. وإذا كان لدى الروس معلومات تساعد الأميركيين في مكافحة الإرهاب حول العالم فمن واجبي أن أعمل معهم، وآمل في أن تكون هناك أماكن تقوم بهذا الجهد معاً».
وعن الاستراتيجية الأميركية بعد تحرير الرقة من «داعش»، قال: «نعمل في السي آي إيه على هذه الاستراتيجية منذ فترة، ونعرف أننا سنستعيد عاصمتهم (الرقة)»، مشدداً على أن هذه المهمة تقوم بها أساساً وزارة الدفاع (البنتاغون). وتابع: «استعادة الرقة تتم ببطء. ونحن ندرس كيف يمكننا أن نتفادى عودة ثانية لـ(داعش) أو تحوّل هذا التنظيم إلى تنظيمات أخرى. نرى ذلك يحصل بالفعل. نرى فروعاً لـ(داعش) في أكثر من عشرة بلدان. الأمر ليس محصوراً فقط بالمعاقل التي لـ(داعش) في العراق وسوريا التي تركّز عليها وسائل الإعلام. سيكون علينا أن نواصل الضغط عليهم. نعرف كيف نقوم بذلك. السي آي إيه ووزارة الدفاع قسمتا (في السابق) ظهر (القاعدة). سحقناهم. لم نقم فقط بالقضاء على حفنة من الأفراد. قضينا على كامل شبكتهم. وهذا ما علينا أن نقوم به من جديد».
وعن أكثر المناطق التي تشكل خطراً الآن، قال بومبيو: «إنها المناطق التي تسمح للإرهابيين بالوصول إلى أوروبا مثل (داعش) في ليبيا، و(داعش) في سيناء، وبقايا (داعش) في العراق وسوريا التي يمكن من خلالها الوصول إلى تركيا والعبور نحو أوروبا، ومن هناك سيكون سهلاً عليهم إيجاد طريقة للوصول إلى الولايات المتحدة».
وقال إن الاتفاق النووي مع إيران يمكن بالفعل أن يؤخر تحوّلها إلى دولة نووية، ويمكن فعلاً أن يزيد الرقابة عليها، ويمنع بعض أجهزة الطرد المركزي من الدوران، ولكن «منافع الاتفاق قليلة». وأوضح أن «التحدي الذي يشكّله الاتفاق هو أنه لا يسمح لنا بكشف حقيقة ما تقوم إيران، كما أنه لا يغطي سوى جزء صغير من ملفها النووي». وتابع أن «الإدارة تقوم بجهد كبير من أجل الوقوف في وجه الإيرانيين ليس فقط في المسألة النووية ولكن في مسائل أخرى أيضاً». وشكك في أن إيران ملتزمة بجوهر الاتفاق النووي، مضيفاً أن الإيرانيين يقومون بما يمليه عليهم الاتفاق رغماً عنهم ويُدفعون إلى ذلك دفعاً «في حين أن ما يريده الاتفاق النووي وما هو مصمم من أجله إنما هو إشاعة الاستقرار وفتح الباب أمام دخول إيران إلى العالم الغربي... وهذا ببساطة ما لم يتحقق».
وقال إن مواصلة «إرضاء» الإيرانيين لن تحقق أهداف الاتفاق النووي، كما لن يحققها «عدم إلزام الإيرانيين» بالتزام فحواه و«أحيانا هذا يتطلب، نعم يتطلب، أن تأخذ أميركا مخاطرة، وأنا واثق في أن هذه الإدارة مستعدة لأخذ هذه المخاطرة. عندما ننتهي من الاستراتيجية (التي تعتمدها الإدارة الجديدة) فأنا واثق في أنك سترى تحوّلاً جذرياً. لقد بدأنا. أول شيء قام به الرئيس ترمب كان الذهاب لبناء تحالف مع دول الخليج، ومع إسرائيل، من أجل إيجاد منصة يمكن من خلالها دفع التوسع الإيراني إلى الوراء».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».