مسؤول فلسطيني يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن صفقة تتبلور لإزالة البوابات الإلكترونية

القدس تغلق مساجدها الجمعة احتجاجاً والصلاة خارج الأقصى... ومصر تحذر... وعباس يقطع جولته الخارجية

فلسطينيون يؤدون الصلاة أمام باب الأسباط (باب الأسود) في القدس القديمة لليوم الرابع على التوالي (إ.ب.أ)
فلسطينيون يؤدون الصلاة أمام باب الأسباط (باب الأسود) في القدس القديمة لليوم الرابع على التوالي (إ.ب.أ)
TT

مسؤول فلسطيني يكشف لـ«الشرق الأوسط» عن صفقة تتبلور لإزالة البوابات الإلكترونية

فلسطينيون يؤدون الصلاة أمام باب الأسباط (باب الأسود) في القدس القديمة لليوم الرابع على التوالي (إ.ب.أ)
فلسطينيون يؤدون الصلاة أمام باب الأسباط (باب الأسود) في القدس القديمة لليوم الرابع على التوالي (إ.ب.أ)

قال مسؤول ملف القدس في حركة فتح ووزيرها السابق، حاتم عبد القادر، إن صفقة تتبلور لإزالة البوابات الإلكترونية من على أبواب المسجد الأقصى، مؤكداً أن ضغطاً كبيراً مارسته السعودية والأردن، مصحوباً بزخم شعبي متصاعد وضاغط على إسرائيل، أدى إلى تدخل أميركي مباشر.
وأضاف عبد القادر في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «خلال 24 ساعة جرت اتصالات مكثفة، ضغطت السعودية على البيت الأبيض، وضغط الأردن على إسرائيل، وطالبا بإنهاء الأزمة قبل يوم الجمعة».
وتابع: «حسب المعلومات المتوفرة لدينا، أُعطيت إسرائيل مهلة حتى مساء الخميس لإزالة البوابات».
وأردف: «الأميركيون ضغطوا على إسرائيل وطرحوا حلا وسطا، يقضي بإزالة البوابات الإلكترونية مقابل إبقاء التفتيش... لكن نحن سنفحص شكل هذا التفتيش إذا كان لحقائب أو أشخاص يشتبه بهم فلا مانع، أما تفتيش شخصي لكل واحد فهذا أيضاً سيكون مرفوضاً».
وحذر عبد القادر من إبقاء البوابات حتى يوم الجمعة، قائلا إنه سيتحول إلى يوم تحدٍّ لا تحمد عقباه.
ووجهت المرجعيات الدينية وشخصيات إسلامية ومسيحية وسياسيون ونشطاء، أمس، نداء إلى أهالي القدس والداخل، بالزحف إلى المسجد الأقصى يوم الجمعة المقبل.
وقررت الأوقاف الإسلامية في القدس، إغلاق جميع المساجد في المدينة يوم الجمعة، وتوجيه المصلين إلى الأقصى.
وقال عبد القادر إن «كل مساجد المدينة ستكون مغلقة وعلى الجميع التوجه للأقصى». وأضاف: «ندعو الناس للصلاة في الشوارع والأزقة وعند بوابات الأقصى، وفي كل مكان يمكن لهم أن يصلوا إليه».
وأضاف: «إنها مرحلة عض الأصابع، ونحن أكثر حزماً في قرار عدم العبور عبر البوابات الإلكترونية. لا أحد سيمر منها إلى الأقصى».
وأصدرت دائرة الأوقاف الإسلامية بياناً أكدت فيه إغلاق المساجد كافة يوم الجمعة. وطلب مدير عام الأوقاف، عزام الخطيب، من أئمة المساجد التوجه إلى محيط الأقصى لإلقاء الخطب في الجماهير التي يُتوَقّع أن تكون بالآلاف».
ورفض الخطيب جميع الإجراءات الإسرائيلية في الأقصى، موجهاً رسالة للحكومة الإسرائيلية: «لا تلعبوا بالأقصى، وهذه الأساليب الجديدة التي تتبعونها من إقامة بوابات إلكترونية ستضعف عملية السلام، لا سميا أن الشرطة الإسرائيلية قد عمدت إلى وضع مجسات وكاميرات فوق أسطح المسجد».
ولليوم الرابع على التوالي، صلّى المقدسيون أمام بوابات المسجد الأقصى رفضاً للبوابات الإلكترونية، فيما سمح لليهود بدخول المسجد برفقة الشرطة الإسرائيلية.
وحاول متطرفون يهود إقامة صلوات تلمودية في المسجد أمس، فأخرجتهم الشرطة الإسرائيلية وأعلنت إغلاق المسجد ثم عادت وسمحت بدخولهم.
وحضر إلى القدس الشرقية المحتلة، أمس، وفد يمثل قادة المستوطنات في الضفة الغربية، متضامناً مع المستوطنين الذين أخَلّوا بالنظم، وراحوا يصلون بشكل علني استفزازي في باحات الأقصى. وأكدوا أنهم يعتبرون الاستيطان في القدس وفي الضفة الغربية استيطاناً واحداً. وطالبوا بأن يكون الرد الإسرائيلي على أية عملية فلسطينية مسلحة بمزيد من الاستيطان.
وكانت إسرائيل أغلقت المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضي بشكل كامل أمام المصلين، بعد هجوم مسلح قرب أحد أبوابه، نفذه 3 شبان من مدينة أم الفحم، وأسفر عن مقتل شرطيين إسرائيليين، والفلسطينيين الثلاثة.
وأبقت إسرائيل على المسجد مغلقاً حتى الأحد الماضي، ثم فتحته بشكل جزئي، ووضعت أبواباً إلكترونية للتفتيش على بوابتين فتحتا من بين 9 أخريات، لكن المقدسيين اختاروا الصلاة عند باب الأسباط بدل الدخول عبر البوابات.
ويرابط آلاف من المقدسين عند باب الأسباط بشكل مستمر، في محاولة للضغط على إسرائيل. وقد تحول باب الأسباط إلى ساحة مواجهات ليلية، حيث أصيب عشرات الفلسطينيين بينهم خطيب المسجد عكرمة صبري.
وقالت مصادر طبية إن 34 شخصاً على الأقل أصيبوا، بينهم إصابة واحدة وصفت بالخطيرة، بعد أن فرّق الأمن الإسرائيلي مصلّين تجمعوا في منطقة باب الأسباط في البلدة القديمة في القدس الشرقية.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن «خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري من بين المصابين، حيث أصيب برصاصة مطاطية في الظهر إضافة إلى بعض الكدمات».
وردت الشرطة الإسرائيلية بأنها «فرّقت محتجين أخلوا بالأمن العام»، مضيفةً في بيان أن «المصلين تفرقوا بعد أن قامت الشرطة بتفريق المخلين بالنظام الذين قاموا برشق قوات الأمن بالحجارة».
وانتقلت المواجهات أمس، إلى مناطق أوسع في يوم الغضب الذي شهد مظاهرات وتجمعات واسعة في الضفة الغربية.
وقال عبد القادر إن وجود المصلين بأعداد كبيرة على أبواب المسجد، هي رسالة للاحتلال بالإصرار على الرفض المطلق لوضع البوابات الإلكترونية على مداخله وما تمثله من خطورة في تغيير الوضع القائم. وحذر عبد القادر إسرائيل من المراهنة على الهدوء النسبي الذي تشهده القدس والشارع الفلسطيني، مضيفاً: «إنه هدوء يخفي خلفه غضب متفجر ستتحمل إسرائيل مسؤولية كل التداعيات الخطيرة التي ستنجم عنه».
ويوجَد أمام الأقصى، إضافة إلى رجال الدين والمسؤولين السياسيين، أعضاء من الكنيست الإسرائيلي ومواطنون.
ومع تصاعد التوترات، قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس قطع جولة خارجية كان يقوم بها، والعودة لعقد اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة: «الرئيس محمود عباس، قرر قطع زيارته الخارجية، والعودة إلى أرض الوطن، لمتابعة تطورات الأوضاع في مدينة القدس المحتلة، خصوصاً المسجد الأقصى المبارك». وأضاف أنه «سيدعو فور وصوله إلى أرض الوطن إلى اجتماع عاجل للقيادة الفلسطينية، لبحث الاعتداءات على مدينة القدس والمسجد الأقصى، والخطوات الواجب اتخاذها للتصدي لهذه الإجراءات».
وأشار أبو ردينة إلى أن الرئيس عباس يجري سلسلة اتصالات عربية ودولية لمنع تدهور الأوضاع.
ولم يرد تعقيب فوري من إسرائيل حول وجود صفقة قريبة. لكن الموقع الإلكتروني للقناة الإسرائيلية الثانية، قال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يجري مشاورات أمنية حول مصير البوابات الإلكترونية.
وقالت مصادر إسرائيلية إن أجهزة الأمن الإسرائيلية تؤيد إزالة البوابات الإلكترونية لكن الشرطة تعارض ذلك.
ورد مكتب نتنياهو أنه غير موجود في البلاد الآن لإجراء هذه المشاورات. فيما أكد نفتالي بينيت، زعيم حزب البيت اليهودي ووزير التعليم الإسرائيلي، أن نتنياهو يتعرض لضغوط من دول عربية لإزالة البوابات الإلكترونية. وطالبه بعدم الخضوع للضغوطات، وقال: «إسرائيل أمام اختبار».
من جانبها، حذرت مصر إسرائيل، أمس، من عواقب التصعيد في المسجد الأقصى، وخطورة التداعيات المترتبة على ذلك، التي نتج عنها إصابات خطيرة بين صفوف الفلسطينيين وتعريض حياة إمام المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري لمخاطر جسيمة.
وطالبت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها إسرائيل بوقف العنف، واحترام حرية العبادة والمقدسات الدينية، وحق الشعب الفلسطيني في ممارسة شعائره الدينية في حرية وأمان، وعدم اتخاذ مزيد من الإجراءات التي من شأنها تأجيج الصراع، واستثارة المشاعر الدينية وزيادة حالة الاحتقان بين أبناء الشعب الفلسطيني، بما يقوض من فرص التوصل إلى سلام عادل وشامل تأسيساً على حل الدولتين.
وندد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، باستخدام السلطات الإسرائيلية العنف وإجراءات تعسفية أخرى بحق الفلسطينيين. وحذر الأمين العام من خطورة الخطوات التصعيدية الإسرائيلية، مشيراً إلى أنها تمثل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يُعَدّ الحق في حرية ممارسة الشعائر الدينية أحد حقوقه الرئيسية، كما أنها لن تؤدي سوى إلى المزيد من التوتر وتأجيج الأوضاع في مدينة القدس، واستثارة لمشاعر المسلمين بشكل عام، وستلقي بالتبعية بتداعياتها السلبية على أي فرص لتحقيق تسوية سياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال الفترة الحالية.



«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.

عاجل وزارة الداخلية البحرينية: إطلاق صافرات الإنذار