روحاني يلتقي خامنئي لبحث تشكيلة الحكومة الجديدة

خمس وزارات يتدخل في تعيين مسؤوليها المرشد الإيراني

خامنئي خلال تحذيره من تكرار تجربة عزل الرئيس بحضور روحاني الشهر الماضي (موقع خامنئي)
خامنئي خلال تحذيره من تكرار تجربة عزل الرئيس بحضور روحاني الشهر الماضي (موقع خامنئي)
TT

روحاني يلتقي خامنئي لبحث تشكيلة الحكومة الجديدة

خامنئي خلال تحذيره من تكرار تجربة عزل الرئيس بحضور روحاني الشهر الماضي (موقع خامنئي)
خامنئي خلال تحذيره من تكرار تجربة عزل الرئيس بحضور روحاني الشهر الماضي (موقع خامنئي)

من المفترض أن يجري الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم مشاورات مع المرشد علي خامنئي لتشکیل الحکومة الجديدة وسط تلاسن متبادل بين رئيس الحكومة الإيرانية والحرس الثوري والقضاء وفق ما أعلنه أول من أمس نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري.
ويواجه روحاني ضغوطا متزايدة من خصومه بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية ويتطلع منتقدوه إلى فرض تشكيلة توافقية على الحكومة الثانية لروحاني نظرا لحصول منافسه المحافظ على 16 مليون صوت.
وتحول تشكيل الحكومة إلى قضية ساخنة عقب تأكيد خامنئي خلال خطبة عيد الفطر على ضرورة الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة ورفع المشكلات الداخلية.
وخلال الأيام الماضية، كانت طهران مسرحا لأشد تلاسن بين روحاني وقادة الحرس الثوري بعد انتقادات شديدة اللهجة من روحاني لدور الجهاز العسكري ومضايقة الحكومة في المجال الاقتصادي والسياسي والإعلامي. وحذر كبار قادة الحرس، روحاني من تضعيف دورهم في إيران في وقت تشهد المنطقة أوضاعا حساسة.
في هذا الصدد، قال جهانغيري أول من أمس، إن روحاني «يجري مشاورات حاليا مع أركان النظام لتشكيل الحكومة الثانية» وقال إن «المشاورات التي يجريها روحاني مع الأجهزة وأركان النظام، غايتها الإعلان عن حكومة تناسب الوعود المقدمة للشعب في مجالات السياسة والاجتماع والاقتصاد وبإمكانها الرد على التساؤلات».
وفي حين لم يتحدث جهانغيري عن مستقبله في التشكيلة الوزارية الثانية، أشار إلى تطلع روحاني في الحكومة الثانية على تقديم الأولويات الاقتصادية في البلد وقال إنه «لا طريق أمامنا سوى تكبير كعكة الاقتصاد، إن أردنا التفكير بمستقبل البلاد يجب أن نفكر بتوسيع الاقتصاد».
ويأتي اللقاء اليوم بعدما كشف عضو اللجنة الاستشارية في التيار الإصلاحي عبد الله ناصري، الأسبوع الماضي، عن إخفاق روحاني لأسبوعين متتاليين للقاء خامنئي وفق الجدول الأسبوعي للرئيس الإيراني. وكان ناصري يتحدث عن لقاء كان من المفترض أن يجري الاثنين بين روحاني وخامنئي لكن اللقاء ألغي للأسبوع الثالث لأسباب غير معلنة.
ورجح ناصري في تصريح لوكالة «ايلنا» الإصلاحية أن تكون التشكيلة الوزارية من محاور اللقاء بين خامنئي وروحاني. مؤكدا أن روحاني «أنهى المشاورات مع مجموعة الأعمال حوله وأنه ينوي مشورة خامنئي بعد التوصل لإجماع حول التشكيلة الوزارية».
وكان تحذير خامنئي من تكرار انقسام الإيرانيين إلى قطبين مخالف وموافق للنظام في زمن الرئيس الأسبق أبو الحسن بني صدر، مقدمة موجة جديدة من الضغوط الداخلية من خصوم روحاني والحرس الثوري. وبعد أيام من تحذير خامنئي تعرض روحاني إلى هتافات في وسط طهران تقارنه ببني صدر.
ورجحت أوساط سياسية مقربة من روحاني أن تكون تصريحات خامنئي محاولة من تخفيف وهج روحاني الذي وعد بتقديم الحريات الاجتماعية والانفتاح الاقتصادي على الدول الغربية.
ويتدخل المرشد الإيراني عادة في خمس وزارات هي الدفاع، والأمن، والداخلية، والخارجية، والثقافة والإعلام لكن وزارات أساسية مثل الاقتصاد والنفط من المرجح أن تشهد تغييرا في الوزراء وأعلن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أنه لا يرقب في البقاء ضمن الحكومة الثانية لروحاني بعد ضغوط متزايدة واجهها في الأسبوع الأخير عقب توقيع اتفاق مع شركة توتال الفرنسية.
وبحسب الدستور الإيراني فإن وزير العدل يجري اختياره من بين أسماء يقترحها رئيس السلطة القضائية.
ويسود الغموض مستقبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف ويتعين على روحاني الحصول على موافقة المرشد الإيراني في حال أراد إبقاء ظريف وتغييره. كما أن روحاني يواجه مشكلات كثيرة في تسمية وزير الثقافة ووزير التعليم العالي إضافة إلى وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي الذي تعرض لانتقادات واسعة بسبب أداء وزارته في الانتخابات وهو ما يزيد احتمالات خروجه من قائمة روحاني.
من جانبه، كان روحاني قد وعد بتشكيل حكومة أكثر شبابا من الحكومة السابقة وإضافة إلى ضغوط خصومه فإنه يجد نفسه في موقف محرج بعدما تصاعدت المطالب بين أنصاره للعمل بوعوده في الانتخابات وتكليف أكثر من امرأة في المناصب الوزارية وترجح الأوساط المقربة من روحاني على أنه قد يقدم ثلاث نسوة لشغل حقائب وزارية.
ويخشى التيار المقرب من روحاني أن تكون الحكومة المقبلة أضعف من الحكومة الأولى لروحاني مما قد ينعكس سلبا على تراجع عدد المؤيدين للتيار في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبحسب مصادر إيرانية، فإن الحرس الثوري يتطلع إلى تغيير وزير الأمن محمود علوي عبر ضغوط يمارسها المساعد السياسي في مكتب المرشد الإيراني وحيد حقانيان المعروف بـ«جنرال وحيد» وهو ما يدفع الوزير الحالي إلى الترحيب بفكرة إبعاده عن تشكيلة الحكومة المقبلة رغم إصرار روحاني على بقائه.
من جانب آخر، فإن روحاني يتطلع إلى اتخاذ خطوة رمزية عبر تقديم قيادي في الجيش الإيراني بدلا من جنرالات الحرس لتولي حقيبة الدفاع وتعد وزارة الدفاع من أثرى الوزارات نظرا للدخول إلى مجال صناعة المستلزمات المنزلية والكهربائية فضلا عن امتلاكها عددا من مصانع الأسلحة.
وكان آخر قيادي من الجيش تولى حقيبة الدفاع هو الجنرال محمد حسين جلالي في الحكومة الثانية لمير حسين موسوي وحينها كانت وزارة خاصة بالحرس الثوري في الحكومة الإيرانية.
ومن المرجح أن يقترح روحاني قائد القوات البرية في الجيش الإيراني كيومرث حيدري لحقيبة الدفاع كما يتطلع روحاني إلى تسمية وزير الدفاع الحالي حسين دهقان في منصب سكرتير مجلس الأمن القومي بدلا من الحالي علي شمخاني، وهو آخر من الحرس الثوري في خطوة من شأنها أرضاء الحرس الثوري.
ويتوقع أن يسمي روحاني 19 وزيرا وتتكون الحكومة الحالية من 18 وزيرا وقدمت حكومة روحاني قبل نحو شهرين مشروعا لتفكيك ثلاث وزارات هي الشباب والرياضة ووزارة الطرق والسكن ووزارة التجارة والصناعة ووافق البرلمان بشكل مبدئي على تفكيك الوزارات المذكورة إلى أربع وزارات وتأسيس مؤسستين وقال عضو اللجنة الاجتماعية في البرلمان الإيراني محمد وحدتي إن اللجنة وافقت على المشروع قبل عرضه للتصويت النهائي حسب ما نقلت وكالة «تسنيم».



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».